بوسمان: حررت اللاعبين من أسر الأندية لكن اللعبة تحولت إلى تجارة

20 عامًا منذ نجاح اللاعب البلجيكي في تغيير وجه كرة القدم للأبد

بوسمان: حررت اللاعبين من أسر الأندية لكن اللعبة تحولت إلى تجارة
TT

بوسمان: حررت اللاعبين من أسر الأندية لكن اللعبة تحولت إلى تجارة

بوسمان: حررت اللاعبين من أسر الأندية لكن اللعبة تحولت إلى تجارة

مرت 20 عامًا منذ نجاح اللاعب البلجيكي جيان مارك بوسمان في تغيير وجه كرة القدم للأبد، عبر نصر تاريخي على ناديه بقانون أنهى أسر اللاعبين، لكن كان له ثمنه.
وكانت إحدى محاكم الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ قد قضت عام 1995 بعدم مشروعية تقاضي الأندية مبالغ مالية مقابل انتقال أحد لاعبيها بعد انقضاء مدة تعاقده معها، بالإضافة إلى إلغاء فكرة اعتبار اللاعبين المنتمين إلى دول الاتحاد الأوروبي أجانب عند انتقالهم إلى أي نادٍ آخر داخل القارة.
وقال بوسمان، لاعب خط الوسط البلجيكي السابق، الذي يتضح أن تأثيره على كرة القدم الأوروبية يفوق تأثير كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي معا: «بإمكاني القول إن كرة القدم في إنجلترا جميلة بفضل مارك بوسمان». ومع ذلك فإنه الآن «لا يتقاضى شيئا»، بينما لديه طفلان، وأصبح كثيرون يتذكرونه مجرد اسم في التاريخ.
ورغم نجاح بوسمان في كفاحه فإن اللاعب السابق يشعر بأن الأهداف التي كافح من أجلها لم تتحقق كلها. وقال اللاعب البلجيكي السابق: «كرة القدم تحولت إلى عمل تجاري.. اللاعبون يتقاضون أرقاما فلكية ولا يحترمون العقود».
الآن، كثيرا ما يطوي النسيان اسمه، ربما لأن مرور 20 عاما على نصره الكبير داخل محكمة العدل الأوروبية يجعل من الصعب تذكر اسمه في وقت لم يعد نخبة اللاعبين يشعرون بالأسر داخل أنديتهم.
ويقول بوسمان (51 عاما)، بينما يعود بالذاكرة إلى اللحظة الفارقة في حياته عام 1990: «لقد كنت أسيرا في يد النادي الذي ألعب باسمه. كنت قد اقتربت من نهاية فترة تعاقدي مع نادي لييغ. وعرضوا علي عقدا جديدا تقل قيمته عن عقدي السابق أربع مرات، وفي الوقت ذاته عرضوني للبيع إلى دونكيرك مقابل أربعة أضعاف السعر الذي اشتروني به. بمعنى آخر، اعتقد مسؤولو النادي أنني أصبحت أفضل بمقدار أربعة أضعاف إذا رغبت في الرحيل، وأسوأ بأربعة أضعاف إذا رغبت في التوقيع مجددا معهم».
وأضاف: «لم أقبل بهذا الإجراء الذي اعتبرته غير قانوني تماما. وتعرضت للإيقاف من قبل اتحاد كرة القدم البلجيكي، لأنني لم أغرب في التوقيع. إلا أن عدم توقيعي مجددا كان يعني أنني لا أزال منتميا إلى لييغ، الأمر الذي لم أقبله. لقد فاتتني فرصة جني مال أكثر بكثير في نادٍ آخر».
يذكر أنه في 15 ديسمبر (كانون الأول) 1995 كان المشهد الكروي في أوروبا مختلفا كثيرا عما عليها الحال اليوم. كانت تلك حقبة مختلفة، حيث كانت قد مرت ثلاث سنوات فقط منذ إطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم تكن الاشتراكات التلفزيونية قد بلغت ذروتها بعد. وكانت هناك حصة مفروضة على اللاعبين الأجانب المسموح لأي نادٍ إنجليزي الاستعانة بهم في مباراة في إطار دوري أبطال أوروبا. وسمحت قواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بما يصل إلى ثلاثة لاعبين لدى أي فريق، مع عضوين «مندمجين» ارتقيا عبر صفوف الناشئين بالنادي. عام 1994، اضطرت هذه القيود أليكس فيرغسون، مدرب «مانشستر يونايتد» البارز السابق، للاستعانة بغاري والش بديلا لبيتر شمايكل الدنماركي في حراسة المرمى، وكانت النتيجة خسارة فريقه أمام برشلونة بأربعة أهداف مقابل لا شيء.
قبل عام 1995، لم يكن بمقدور اللاعب الذي انتهت فترة تعاقده ولم يدخل في تعاقد جديد الرحيل عن ناديه، حيث كان يتعين عليه الحصول على موافقة لانتقاله من دون مقابل إلى نادٍ آخر أو يحصل ناديه على مال من النادي الجديد. ولم يكن بمقدور أي لاعب توقيع اتفاق سابق للعقد مع ناد منافس إذا كان لديه أقل من ستة أشهر متبقية في تعاقده الساري.
ولم يكن من المقبول فكرة أن لاعبا نجما لا يزال متبقيا في تعاقده القائم عام، يملك بيديه جميع الخيارات الممكنة. كما كانت إمكانية رحيل نجم تبلغ قيمته عدة ملايين من الدولارات من دون مقابل في حكم المستحيل.
عام 1990، تعرض بوسمان للإيقاف من جانب لييغ. وبعد ستة أشهر ترك النادي لفترة قصيرة قضاها في صفوف نادي سانت كوينتن الفرنسي، لكن بعدها لم يقربه أحد. ولجأ بوسمان إلى مقاضاة لييغ واتحاد كرة القدم البلجيكي و«يويفا» لانتهاكها معاهدة روما المبرمة عام 1957 التي تسمح بحرية التنقل داخل حدود «المجتمع الأوروبي»، الذي تحول الآن إلى «الاتحاد الأوروبي». وعن ذلك، قال بوسمان: «كانت الرسالة التي بعث بها (يويفا) و(فيفا) إلى جميع الأندية مفادها ضرورة الامتناع عن التعاقد معي، لأنني تقدمت بدعوى قضائية ضدهما وضد اتحاد كرة القدم البلجيكي ولييغ».
وأضاف: «عند هذه اللحظة أدركت أن مشواري الكروي في طريقه إلى النهاية، لذا قررت اتخاذ إجراء ضد البنود المتعلقة بالمواطنة. وكانت حجتي أنني مواطن أوروبي، وينبغي أن أكون قادرا على التنقل بحرية، أسوة بالعاملين في مجالات أخرى».
بالتأكيد، جاء فوز بوسمان في محكمة لوكسمبورغ بمثابة نقطة تحول. ويرى البعض أنه منذ تلك اللحظة مال ميزان القوة بصورة مفرطة من الأندية باتجاه اللاعبين، وبالتالي الوكلاء، بينما في ذلك الوقت أثار حكم المحكمة القلق لدى كثير من المعنيين بكرة القدم حيال مستقبل اللعبة. ربما أفادت الحصة الخاصة باللاعبين الأجانب الذين يلعبون في أوروبا، لكن الأندية الإنجليزية خشيت من تعرضها إلى تحول ثقافي.
وأصبح بإمكان اللاعبين المطالبة بأجور أعلى لدى الانتقال من دون أجر، وأصبحت الأموال التي تدفع لدى التعاقد من الظواهر الشائعة، مع تعزيز الأندية الغنية قبضتها على المراكز المتقدمة، وفشل الأندية الأخرى في اللحاق بركب التكاليف الآخذة في التضخم. خلال حقبة ما بعد 1995 اضطرت بعض الأندية التي واجهت مصاعب مالية إلى بيع لاعبين بأسعار منخفضة للغاية لتعاقدها معهم منذ البداية بناء على عقود طويلة الأجل.
من ناحيته، أكد دانييل غي، الخبير بشؤون القوانين الرياضية وأحد المساهمين بشركة «شيريدانز»، أن «بوسمان لا يزال يجري النظر إليه من جانب المجتمع القانوني باعتباره صاحب واحدة من أهم القضايا الرياضية داخل الاتحاد الأوروبي على الإطلاق».
وأضاف: «أيضا كان المدى والتداعيات كبيرين للغاية، لأن الأندية واللاعبين رأوا أن المحاكم الأوروبية انحازت إلى صف لاعب في أمر يتعلق بقانون الاتحاد الأوروبي في مواجهة مؤسسات رياضية عريقة. إلا أنه كلما نزلت إلى درجات أدنى في الدوري تتجلى خطورة موقف اللاعبين خارج التعاقدات وصعوبة حل مشكلتهم».
وقال: «على سبيل المثال، لا ينظر لاعبو الدرجتين الأولى والثانية من الدوري إلى دخولهم في فترة ما بين 6 و12 شهرا الأخيرة من تعاقداتهم كأمر إيجابي، ذلك أن انتهاء سريان التعاقد يحمل سلبيات خطيرة. لقد ترك بوسمان تأثيرا هائلا على الإنفاق الذي تخصصه الأندية للاعبين، لكن في الوقت ذاته تدفق كثير من الأموال من مجموعة متنوعة من المصادر التجارية».
وفيما يخص التداعيات السلبية قال بوسمان: «الخلاص أن الأندية الخمسة والعشرين تقريبًا الأكثر ثراء تتعاقد مع اللاعبين مقابل مبالغ فلكية، بينما الأندية الصغيرة ليس بإمكانها شراء اللاعبين بهذه الأسعار. وعليه، فإن الأندية الخمسة والعشرين الأكثر ثراء تبتعد أكثر فأكثر عن باقي الأندية، الأمر الذي يعمق الفجوة بين الأندية الكبيرة والصغيرة. ولم يكن هذا قط هدف الحكم الصادر في قضيتي، وإنما نجم عما فعله (يويفا) والأندية لاحقا».
كان ستيف ماكمانمان واحدا من أوائل اللاعبين الذين استفادوا من الحكم في قضية بوسمان، حيث انتقل من ليفربول إلى ريال مدريد عام 1999. ومنذ ذلك الحين تبعه كثيرون، من بينهم سيمون كامبل، وأندريه بيرلو، ومايكل بالاك، ومؤخرا روبرت ليفاندوفسكي.
من جهته، دعم الاتحاد العالمي للاعبين (فيفبرو) بوسمان ولا يزال يناضل لتحسين قواعد الانتقال عالميا للاعبين. عام 2001، أقر «فيفا» و«يويفا» والاتحاد الأوروبي قواعد انتقال وفرت بعض الإعفاءات من القانون الأوروبي، لكن «فيفبرو» لا يزال يرغب في مزيد من التغييرات بخصوص الأجور التي لم تسدد وإنهاء التعاقدات.
ومع ذلك، لم يجنِ بوسمان فائدة تذكر من الحكم الذي حصل عليه، حيث تكبد كثيرا، ماليا وعصبيا، خلال معركته القانونية، لكنه يقول إنه فعل ذلك من أجل خير الجميع.
وأضاف: «أعتقد أنني أنجزت أمرا طيبا للغاية. لقد أعطيت الناس حقوقا. الآن، أعتقد أنه قد يكون هناك جيل جديد من اللاعبين لا يعي كم هو محظوظ لقدرته على الانتقال من ناد إلى آخر، حتى لو كانوا خامس أو سادس لاعب أجنبي هناك».
وقال: «أعتقد أن هناك لاعبين يجنون مبالغ ضخمة، وهو أمر طيب لهم. وهناك من يتقاضون 300 ألف جنيه أسبوعيا، بينما هناك يتقاضون أقل من ذلك، لكن في إنجلترا هناك كثيرون يتقاضون مبالغ جيدة. الآن، طويت صفحة كل ما جرى، لأنني فيما مضى تلقيت كثيرا من الوعود التي لم يتحقق منها شيئا».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.