لا حرب أسعار بين دول «أوبك» في آسيا

التخفيضات التي قدمتها الكويت وإيران مقارنة بالخام السعودي لا تزال ثابتة

لا حرب أسعار بين دول «أوبك» في آسيا
TT

لا حرب أسعار بين دول «أوبك» في آسيا

لا حرب أسعار بين دول «أوبك» في آسيا

لفترة طويلة من الوقت تحدث الجميع عن وجود حرب أسعار بين دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لتسويق نفطها في آسيا من خلال إعطاء تخفيضات، وقد يبدو هذا الأمر للعيان صحيحًا في بادئ الأمر إذا ما تم النظر إلى التخفيضات الشهرية التي تعطيها إيران والعراق والكويت لمنافسة النفط السعودي هناك، إلا أن هذا الأمر لا يبدو صحيحًا إذا ما تم قراءة قائمة الفروقات السعرية بين هذه الدول.
وبحسب قائمة الأسعار الشهرية لدول أوبك في منطقة الشرق الأوسط فإن التخفيضات التي تقدمها الكويت وإيران مقارنة بالخام السعودي العربي الخفيف أو العربي المتوسط لا تزال ثابتة طيلة العام الحالي. أما العراق فقد تقلبت تخفيضاته إلا أنها اتجهت نحو الانخفاض عند مقارنتها مع أسعار النفط السعودي. فعلى سبيل المثال، كان الفرق بين سعر الخام الإيراني الخفيف والعربي الخفيف لآسيا عند 0.20 دولار في أول تسعة أشهر من العام الحالي ثم انخفض الفرق إلى 0.15 دولار للبرميل.
أما الكويت فقدمت تخفيضات أعلى على خامها المتجه إلى آسيا والمعروف باسم خام الكويت للتصدير، مقارنة بالعربي المتوسط، ولكنه ظل بين 0.5 و0.55 دولار خلال أغلب العام قبل أن توسع الكويت الفرق في الربع الأخير إلى 0.65 دولار. وهو ما يعني أن سعر النفط الكويتي أقل من سعر النفط السعودي إلى آسيا بنحو نص دولار في أغلب الشهور هذا العام.
وكان العراق الأكثر تقلبا، ففي النصف الأول من العام الحالي كانت التخفيضات على البصرة الخفيف المتجه إلى آسيا عالية جدًا مقارنة بسعر العربي الخفيف. وكان الفرق في السعر بين الخام العراقي والسعودي لآسيا يتراوح بين 0.5 و0.8 دولار بين يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران). ولكن الفرق في الأسعار استقر في الربع الثالث عند 0.65 دولار ثم عاد وانخفض إلى أدنى مستوى له في ديسمبر (كانون الأول) إلى 0.45 دولار للبرميل.
ويعلق المحلل الكويتي عصام المرزوق على هذا الوضع قائلاً: «أنا في الحقيقة لم أعد أرى حرب أسعار بين هذه الدول. كل ما هنالك أن السعودية تسعر نفطها ثم يأتي الجميع ويضع سعرا محددا واضحا حتى يحافظ على الفرق في الأسعار بين الخامات».
وأضاف المرزوق، وهو قيادي سابق في قطاع النفط الكويتي وعمل في تسويق النفط لسنوات طويلة، أن هذه الدول لو كانت داخلة في حرب أسعار لكانت زادت التخفيضات بصورة مستمرة حتى ينخفض الفرق في الأسعار بينها وبين النفط السعودي، إلا أن الواقع الذي تظهره قوائم التسعير هو أن الكل يريد أن يحافظ على هامش معين مع النفط السعودي.
وشرح المرزوق السبب وراء تقلص الفرق بين التخفيضات على النفط العراقي والسعودي هذا العام قائلاً: «لقد كان البصرة الخفيف مخلوطًا مع البصرة الثقيل، وهذا ما أدى إلى تراجع جودة البصرة الخفيف. وحتى تبيع العراق نفطها بصورة مغرية للزبائن كان لا بد من التخفيضات».
وأضاف المرزوق: «ومنذ الصيف فصل العراق البصرة الخفيف عن الثقيل وأصبح يبيع كل منهما على حدة، ولهذا تحسنت جودة الخفيف وبدأ العراق في رفع سعره أكثر نظرًا لأن جودته تحسنت».
وتسعر السعودية نفطها قبل كل دول أوبك في منطقة الشرق الأوسط حيث تصدر قائمة أسعارها خلال أول خمسة أيام من كل شهر. وتعتمد السعودية على عملية حسابية معروفة من أجل تسعير النفط تقوم على احتساب هوامش التكرير لدى الزبائن وحالة أو وضعية أسعار النفط المستقبلية، وبخاصة نفط دبي لأن السعودية تسعر نفطها إلى آسيا بناء على أسعاره.
وأصدرت «أرامكو السعودية» مطلع الشهر الحالي أسعار نفطها لتحميل شهر يناير. وأظهرت القائمة أن «أرامكو» زادت من التخفيضات التي قدمتها لزبائن آسيا بواقع 0.10 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط سعر دبي / عمان.
وقالت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) يوم الجمعة الماضي إن العراق خفض سعر البيع الرسمي لشحنات يناير من خام البصرة الخفيف المتجهة إلى آسيا بمقدار 0.10 دولار إلى ما يقل ‬عن 3.45 دولار للبرميل عن متوسط أسعار خامي سلطنة عمان ودبي مقارنة مع الشهر السابق.‬
وقالت سومو إن سعر خام البصرة الثقيل لذات الشهر تحدد بخصم قدره 8.20 دولار للبرميل عن متوسط خامي عمان ودبي. وتحدد سعر شحنات يناير من خام البصرة الخفيف إلى أسواق أميركا الشمالية والجنوبية عند مستوى مؤشر أرجوس للخام عالي الكبريت ناقصا 0.80 دولار للبرميل، أي بانخفاض عن الشهر السابق، في حين استقر سعر بيع خام كركوك إلى الولايات المتحدة دون تغيير عند 0.30 دولار للبرميل فوق المؤشر.
وبالنسبة إلى الشحنات المتجهة إلى أوروبا ارتفع سعر البصرة الخفيف 0.50 دولار إلى 4.75 دولار للبرميل دون برنت وارتفع سعر شحنات يناير من خام كركوك إلى خصم قدره 4.65 دولار.
من جهة أخرى نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر بتجارة النفط أول من أمس استنادًا إلى برنامج مبدئي للشحن والتحميل إن العراق يعتزم تصدير نحو 3.4 مليون برميل يوميا من خام البصرة من مرافئه الجنوبية في يناير بارتفاع 17.2 في المائة عن الشهر السابق.
وأضافت المصادر أن خام البصرة الخفيف سيقود الزيادة في صادرات يناير، إذ إن الصادرات منه قد تصل إلى 2.61 مليون برميل يوميا بارتفاع نحو 23 في المائة عن الشهر السابق.
وذكرت المصادر أن صادرات خام البصرة الثقيل في يناير ستبلغ 750 ألف برميل يوميا دون تغيير عن مستواها في ديسمبر.



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.