أميركا تحضر لمعركة جديدة ضد {أوبك}

«تسريبات» عن رفع حظر تصدير النفط

صورة أرشيفية تعود إلى منتصف العام الماضي لشاحنة نفطية في ماكينزي كاونتي شمال دوكوتا بالولايات المتحدة (أ.ب)
صورة أرشيفية تعود إلى منتصف العام الماضي لشاحنة نفطية في ماكينزي كاونتي شمال دوكوتا بالولايات المتحدة (أ.ب)
TT

أميركا تحضر لمعركة جديدة ضد {أوبك}

صورة أرشيفية تعود إلى منتصف العام الماضي لشاحنة نفطية في ماكينزي كاونتي شمال دوكوتا بالولايات المتحدة (أ.ب)
صورة أرشيفية تعود إلى منتصف العام الماضي لشاحنة نفطية في ماكينزي كاونتي شمال دوكوتا بالولايات المتحدة (أ.ب)

في وقت ما زالت فيه منصات الحفر الأميركية تواصل الإغلاق، نتيجة استمرار تراجع أسعار النفط بسبب وفرة المعروض وزيادة الإنتاج، بدت الولايات المتحدة (الخاسر الأكبر) تفكر في تغيير استراتيجيتها لدخول معركة جديدة ضد منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بعد نجاح الأخيرة في إجبار شركات الطاقة الأميركية على تخفيض عدد منصات النفط العاملة للأسبوع الرابع عشر من بين الخمسة عشر أسبوعا الماضية.
وانكمش بالفعل نمو الإمدادات من خارج أوبك إلى أقل من 300 ألف برميل يوميًا في نوفمبر (تشرين الثاني) من 2.2 مليون برميل يوميًا في بداية العام.
وفي تصريحات مقتضبة، تبدو وكأنها تأتي لـ«جس النبض» العالمي، وخصوصا مجموعة دول أوبك، قال مصدر بمجلس الشيوخ الأميركي أمس إنه «من المرجح جدًا» رفع الحظر المفروض منذ 40 عامًا على معظم صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام في ميزانية الإنفاق الحكومية خلال الأسبوع الحالي.. وطلب المصدر عدم نشر اسمه «لطبيعة المحادثات المستمرة»، وفقًا لخبر بثته وكالة «رويترز».
وعندما سئلت متحدثة باسم هاري ريد، زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الأميركي، عما إذا كان من المحتمل رفع الحظر على صادرات النفط، قالت إنه «لم يتم التوصل بعد لاتفاق نهائي».
وتقول شركات الطاقة والجمهوريون الذين يتزعمون مجلسي الكونغرس، إن إلغاء الحظر سيحافظ على الازدهار في عمليات الحفر للتنقيب عن النفط في الولايات المتحدة، وسيعطي حلفاء الولايات المتحدة بدائل لروسيا وأوبك للحصول على إمداداتهم من النفط. وعلى الجانب الآخر يقول المعارضون، ومن بينهم ديمقراطيون كثيرون في مجلس الشيوخ، إن ذلك سيعرض عمليات تكرير النفط ووظائف بناء السفن للخطر، كما أن القيام بمزيد من عمليات الحفر سيضر البيئة، ويزيد من عدد القطارات التي تحمل النفط الخام.
وقال البيت الأبيض مرارا إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يعارض وضع قانون في الميزانية برفع الحظر، وإنه يجب على الكونغرس أن يعمل بدلاً من ذلك على مساعدة مصادر الطاقة غير الضارة بالبيئة.
وبعيدا عن ذلك الجدل، تشير الأرقام إلى دلالات هامة.. إذ تؤكد شركة «بيكر هيوز» للخدمات النفطية في تقريرها الأخير، أن شركات الحفر أوقفت 21 منصة عن العمل في الأسبوع الذي انتهى في 11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، لينخفض العدد الإجمالي للمنصات إلى 524 فقط.. وهو الأقل منذ أبريل (نيسان) عام 2010. وبلغ عدد المنصات في الأسبوع المقابل من العام الماضي 1546 منصة عاملة، وأوقفت الشركات عمل 130 منصة منذ نهاية الصيف.
كما خسرت القيمة السوقية لأسهم شركات النفط في مختلف أنحاء العالم أكثر من تريليون دولار، ويواجه ما يقرب من تريليوني دولار من السندات والديون التي سوقتها شركات الطاقة والتعدين منذ عام 2010 موجة من تخفيض التصنيفات الائتمانية، وحالات التخلف عن السداد تتزايد. وكثير من هذه الديون سندات مرتفعة المخاطر أصدرتها شركات صغيرة تعمل في مجال النفط الصخري. كذلك فإن ديونًا حكومية أوروبية قيمتها نحو تريليوني يورو (نحو 2.2 تريليون دولار) يقل عائدها الآن عن الصفر في المائة، بعد أن دفعت نوبات الفزع من انكماش الأسعار البنك المركزي الأوروبي إلى البدء في شراء السندات في وقت سابق من العام الحالي. وزاد من الضغط على أسعار الخام الأميركي، الذي تداول دون 37 دولارًا في آخر جلسة له يوم الجمعة الماضي، تأكيد وكالة الطاقة الدولية أن «أسواق النفط العالمية ستظل تعاني من تخمة المعروض حتى نهاية 2016 على الأقل»، في ظل تباطؤ نمو الطلب وزيادة إنتاج أوبك، مما سيضع أسعار النفط تحت ضغط إضافي.
وقالت الوكالة التي تقدم المشورة إلى الدول المتقدمة بشأن سياسات الطاقة إن تخمة المعروض النفطي العالمي ستتفاقم في غضون الأشهر القادمة بسبب الإمدادات الإضافية من إيران، عند رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها.
وتتوقع وكالة الطاقة تراجع الإمدادات من خارج أوبك بمقدار 600 ألف برميل يوميًا في 2016 دون تغير عن توقعاتها في الشهر الماضي. وفيما يبدو أنها معركة جديدة في أسواق النفط، من المتوقع احتدامها حال تأكيد أنباء رفع حظر تصدير النفط الأميركي، بين الولايات المتحدة، ودول أوبك الثلاث عشرة، والدول غير الأعضاء وأبرزها روسيا، فإن الاحتياطي النقدي والوضع الاقتصادي سيمثلان السلاح الأبرز في تلك المعركة لكل دولة، على أن الظهير الدولي لأطراف المعركة سيدعم وجهة نظرها.

* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.