دور الرضاعة الطبيعية في تعزيز صحة الأم والطفل

فعاليات لدعم الأم العاملة ضمن أسبوع الرضاعة العالمي 2015

دور الرضاعة الطبيعية في تعزيز صحة الأم والطفل
TT

دور الرضاعة الطبيعية في تعزيز صحة الأم والطفل

دور الرضاعة الطبيعية في تعزيز صحة الأم والطفل

يقر ميثاق انوشنتي، المتعلق بحماية ودعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية، أن الرضاعة الطبيعية تمثل المصدر المثالي لتغذية الأطفال وبالتالي فهي تساهم في النمو والتطور الصحيحين لهم، كما يطالب الميثاق بتوفير البيئات الملائمة لتوعية ودعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية حيث تسهم جميعها في الحفاظ على ذلك المصدر المثالي. ويطالب الهدف الرابع من ميثاق انوشنتي الحكومات بتفعيل تشريعات مبتكرة لحماية حق المرأة العاملة في الرضاعة الطبيعية والبحث عن وسائل لتنفيذها. التقت «صحتك» بالدكتورة منال محمد خورشيد استشارية طب الأسرة، مديرة إدارة دعم الرضاعة الطبيعية بصحة جدة، فأوضحت أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن أكثر من 800 مليون امرأة عاملة (وهو ما يمثل 41 في المائة منهن) ما زلن لا يتمتعن بحماية الأمومة المناسبة إضافة إلى أن نسبة منح الآباء إجازة أبوية ضئيلة جدا. وهذا ما دعا لإقامة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية لهذا العام 2015 تحت شعار «الرضاعة الطبيعية والعمل: لنعمل على تفعيلها»، بهدف دعم وحماية الأمومة وسياسات الأسر العاملة على النطاق العالمي وتحقيق أهداف الميثاق.

* الأم المرضعة
كيف تُعد الأم نفسها للرضاعة الطبيعية؟ تقول اختصاصية التغذية أنوار طلال شحبر إن نجاح الرضاعة الطبية من الثدي يعتمد على صحة الأم ومدى العناية بتغذيتها، ويتم ذلك على النحو التالي:
- على الأم المرضع أن تهتم بتناول وجبة غذائية متنوعة ومتكاملة ومتوازنة، بحيث تحتوي على جميع العناصر الغذائية المتمثلة في المجموعات الغذائية (مجموعة الخبز والحبوب - مجموعة اللحوم والأسماك - مجموعة الخضراوات والفواكه - مجموعة الحليب ومشتقاته - الدهون) حتى تتمكن من المحافظة على صحتها ورعاية طفلها من دون الإحساس بالتعب والخمول.
- يفضل أن تقوم الأم المرضعة بزيادة السعرات الحرارية اليومية بمعدل 250 سعرا حراريا في حالة الأم الصحيحة.
- تستطيع الأم أن تأكل ما تشاء خلال فترة الرضاعة، فليس هناك نوع معين من الأطعمة يجب الامتناع عنه.
- على الأم أن تتناول كمية كافية من الماء وذلك حتى تحافظ على سوائل الجسم وتتجنب الإصابة بالجفاف.

* الرضاعة والأمراض
تستطيع الأم المرضعة القيام بالرضاعة الطبيعية في حالة المرض أو دخول المستشفى، حيث إن الرضاعة الطبيعية تساعد الأم على سرعة الشفاء لأن الرضاعة الطبيعية تحفز الجهاز المناعي لدى الأم، كما أن الرضاعة أثناء المرض لا تضر الطفل، بل تكسبه أجساما مضادة تحميه من الأمراض.
نصائح غذائية للأم المرضعة أثناء المرض:
- تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات لتعويض وبناء أنسجة الجسم.
- تناول وجبات غذائية بكميات قليلة ولكن متكررة.
- الإكثار من تناول السوائل والعصائر والفواكه والخضراوات الطازجة.
- تجنب تناول الوجبات السريعة والمعلبة والمجمدة.
- تجنب التدخين أو التعرض إليه.
أما عن رضاعة الأم المصابة بمرض السكري، فإن الأم المصابة بمرض السكري، سواء من النوع الأول أو الثاني أو من أصيبت بسكر الحمل تتمكن من إرضاع طفلها. ويفضل أن تقوم بإرضاعه رضاعة طبيعية حصرية (دون إضافة أي سوائل أخرى أو حليب صناعي)، حيث وجد أن:
- الرضاعة الطبيعية تقلل من حاجة الأم إلى الإنسولين.
- الرضاعة الطبيعية تقلل من خطر إصابة طفلها بداء السكري في المستقبل.
- الرضاعة الطبيعية تحمي الأم التي أصيبت بالسكري أثناء الحمل من تطور المرض وإصابتها بمرض السكري من النوع الثاني في المستقبل.
ويجب على الأم المرضعة المصابة بالسكري المحافظة على مستوى السكر في الدم، وذلك بزيادة السعرات الحرارية اليومية بمعدل 500 سعر حراري، وتناول وجبة خفيفة تحتوي على البروتين والنشويات قبل كل جلسة رضاعة.

* التغذية التكميلية للطفل
ومع بلوغ الطفل شهره السادس من العمر، تبدأ الحاجة لإعطائه ما يسمى التغذية التكميلية، وهي إدخال أغذية إضافية مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية من أجل المحافظة على صحته ونموه الطبيعي ووقايته من أمراض نقص التغذية الشائعة في مرحلة الطفولة والمنتشرة في البلدان النامية على وجه الخصوص.
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة مريم محمد الرشيدي استشارية طب الأطفال وأمراض كلى الأطفال، وأوضحت أن التغذية التكميلية للأطفال من سن 6 أشهر إلى سنتين، هامة جدًا للنمو والوقاية من الأمراض، لأنهم يحتاجون إلى عناصر هامة مثل الكالسيوم (الذي يبني العظام والأسنان) والحديد (الذي يدخل في تركيب خضاب الدم) وفيتامين إيه (اللازم لصحة الجلد والعينيين ومقاومة الأمراض).
وأفادت د. الرشيدي أنه لا بد من التأكد أن الطفل يتمتع بصحة جيدة وليس مريضًا عند البدء بالتغذية التكميلية، وأن يقدم له الطعام الجديد عندما يكون جائعًا قبل الرضاعة، ثم تُعطى له الرضاعة الطبيعية من الأم كي يستمر إدرار اللبن، وأن يُعطى الطفل نوعًا واحدًا فقط من الأطعمة في المرة الواحدة، وأن تتم إضافة نوع جديد كل 4 - 7 أيام، مع مراعاة تناسب القوام لسن الطفل، على أن يبدأ بالطعام اللين الناعم (ليس سائلاً) ثم الأغلظ والأخشن قوامًا، حيث إن الأطعمة ذات القوام السميك تعطي سعرات حريرية أكثر.

* نصائح لغذاء الأطفال
يجب الحرص على غسل الفواكه والخضراوات جيدا قبل تقديمها للأطفال، وأن تقشر ويتم سلقها في كمية قليلة من الماء أو على البخار، لتفادي فقدان الفيتامينات والمواد الغذائية قيمتها، وأن تهرس جيدًا بالملعقة وثم تقدم للطفل، ويمكن أن يخفف عصير الفاكهة حتى لا يفقد الطفل شهيته.
ويستحسن البدء في التغذية التكميلية عندما يحدث تطور في نمو الطفل، حيث يستطيع تحريك لسانه لدفع الطعام المطحون في الفم إلى الداخل باتجاه الحلق أن يعبر عن رغبته بتناول الطعام، من خلال فتح فمه وانحنائه للأمام بانتظار وضع الطعام في فمه مع قدرة الطفل على الجلوس بشكل مستقل وإمساكه الطعام بيده ومحاولة وضعه في فمه.
ويمكن البدء بإعطاء الطفل الحبوب، فهي أفضل ما يمكن تقديمه في البداية، وحبوب الأرز هي أقل الحبوب تسببا في الحساسية، ويمكن أيضا تجربة الفواكه والخضراوات المهروسة جيدًا بالشوكة.
وينصح بتجنب الأطعمة التالية قبل عمر السنة: اللبن البقري، بياض البيض، الفول السوداني، الشيكولاته، الفراولة والأسماك.
ويستحسن مشاركة الطفل من نفس الطعام العائلي الطازج والمهروس بالشوكة حسب عمر الطفل، بمعدل خمس وجبات في اليوم، ثلاث أساسية ووجبتان خفيفة، وتكون بمقدار ملعقتين إلى ثلاث ملاعق أكل في عمر الستة أشهر، وتزداد الكمية والسماكة بالتدريج مع نمو الطفل. ويفضل أن تحتوي كل وجبة على مجموعات الغذاء الأساسية (الكربوهيدرات، البروتين، الدهون، المعادن، الفيتامينات). أما عن إضافة الملح والسكر لوجبات الأطفال، فلا يفضل ذلك قبل السنة الأولى من العمر وأن تكون بكميات قليلة.

* أسبوع الرضاعة
وعودة إلى أسبوع الرضاعة، أفادت منال محمد خورشيد أن المؤسسات الصحية تساهم مع مثيلاتها في العالم بتفعيل هذا النشاط بمستشفيات ومراكز الصحة بالمنطقة وفي المجتمع بشكل عام، لرفع الوعي بأهمية الرضاعة الطبيعية، ولإعانة الأم العاملة للجمع بين عملها والنجاح بإرضاع طفلها طبيعيا. ومن ضمن الأنشطة المقامة هذا العام إعداد كتيب تثقيفي للأمهات والآباء بأهمية الرضاعة، ومساعدة الأم العاملة ببعض النصائح التي تمكنها من الجمع بين الرضاعة الطبيعية وعملها. كما أقيمت ندوة ثقافية بقاعة المحاضرات بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة تحت عنوان «تحديات العمل والأم المرضعة»، بهدف مشاركة الأمهات والآباء في مناقشة الموضوع ووضع الحلول العملية له.
ومن أهداف أسبوع الرضاعة الطبيعية لعام 2015:
* الدعم متعدد الأبعاد من جميع القطاعات وتضافر الجهود لتمكين المرضعة في أي مكان لممارسة الرضاعة الطبيعية والعمل بشكل آمن ومريح.
* تعزيز الإجراءات لجعل أرباب العمل أصدقاء للأسرة، للوالدين، للطفل وللأم المرضعة والعمل بجد لدعم النساء العاملات على مواصلة الرضاعة الطبيعية.
* نشر المعلومة حول آخر المستجدات العالمية في استحقاقات حماية الأمومة وزيادة الوعي بالحاجة إلى تعزيز القوانين ذات الصلة والتنفيذ على المستوى الوطني.
* تعزيز وتيسير استعراض الممارسات الداعمة لتمكين المرأة العاملة في القطاع غير الرسمي من الرضاعة الطبيعية.
* إشراك المجموعات المستهدفة كمنظمات حقوق العمال والمجموعات النسائية والنقابات التجارية ومنظمات حقوق الإنسان ومؤسسات الصحة المهنية للمرأة والمجموعات الشبابية مثلا، في سبيل حماية حقوق الرضاعة الطبيعية للمرأة في أماكن العمل.

* الإرضاع أثناء العمل
هناك عوامل ثلاثة، يجب توفيرها من أجل إنجاح دعم المرأة العاملة لممارسة الرضاعة الطبيعية أثناء عملها بكل أريحية وأمان، وهي:
- الزمان: إذ يجب إعطاء الأم العاملة الحق في التمتع بستة أشهر إجازة أمومة مدفوعة الأجر، وفقا لاتفاقية منظمة العمل الدولية المنقحة 183 لحماية الأمومة. وكذلك منحها فاصلا أو أكثر لإرضاع وليدها، وتخفيض ساعات العمل من أجل الإرضاع، وهي واحدة من العناصر الرئيسية لأحكام منظمة العمل الدولية 183، مع مرونة الدوام للقيام بالإرضاع أو لاعتصار حليب الأم وتجميعه، مثل الدوام بشكل جزئي أو فسحة أطول للغداء وغيرها من البدائل.
- =المكان: تحديد أماكن مخصصة قريبة من مكان عمل الأم لرعاية رضيعها، مع توفير وسائل النقل إذا كان موقع العمل في الأرياف أو كان العمل موسميا. كما يمكن استخدام وحدات رعاية الأطفال المتنقلة أو رعاية الأطفال المشتركة والترتيبات التمريضية وفقا للممارسات الثقافية المقبولة. ويوصى بوجود مكان تتوفر فيه الخصوصية في مكان العمل، ويكون مجهزا بكل الأدوات المطلوبة سواء لعملية الرضاعة الطبيعية أو لاعتصار لبن الثدي، وأن تكون بيئة العمل نظيفة وآمنة من النفايات الخطرة والمواد الكيميائية.
- الدعم: بتوفير الأمن الوظيفي والحصول على موافقة الأنظمة المحلية على منح المرضع إجازة الأمومة.



9 أطعمة لتعزيز صحة الدماغ والحد من خطر الخرف

البروكلي (أرشيفية - رويترز)
البروكلي (أرشيفية - رويترز)
TT

9 أطعمة لتعزيز صحة الدماغ والحد من خطر الخرف

البروكلي (أرشيفية - رويترز)
البروكلي (أرشيفية - رويترز)

غالباً ما يعرف الناس ما يجب الابتعاد عنه لحماية القلب، لكن نادراً ما يُطرح السؤال: كيف يؤثر ما نأكله يومياً في صحة الدماغ؟

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، لقد ثبت علمياً أن النظام الغذائي يمكن أن يؤثر في صحة الدماغ. وقال الباحث في علوم الدماغ الدكتور روبرت ميليلو: «يمثّل الدماغ نحو 2 في المائة من وزن الجسم، لكنه يستهلك نحو 20 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية. ويستخدم الدماغ سعرات حرارية أكثر من أي عضو آخر في الجسم؛ لذلك فإن ما نأكله يمكن أن يكون له تأثير كبير على دماغنا».

يُعدّ النظام الغذائي والتغذية عنصرين أساسيين للحفاظ على صحة الدماغ. وقال جرّاح الأعصاب الدكتور بريت أوزبورن: «التغذية السليمة هي الأساس الذي تقوم عليه حدّة الذهن والحيوية. وكما نعتني بأجسامنا من خلال التمارين واتباع نظام غذائي متوازن، فإن تغذية أدمغتنا بالأطعمة المناسبة أمر ضروري للحفاظ على عقل نشِط وشاب». فما هي الأطعمة الأكثر فائدة لصحة الدماغ؟

1- الأفوكادو

هل تحب تناول الغواكامولي أو هرس الأفوكادو على الخبز أو إضافته إلى السلطة أو أطباق الأرز؟ يحتوي الأفوكادو على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة. ووفقاً للباحث في علوم الأعصاب الدكتور دايل بردسن، فإن هذه الدهون «تساعد على تقليل أمراض الأوعية الدموية، وتوفّر طاقة ممتازة للدماغ من دون المشكلات المرتبطة بالكربوهيدرات البسيطة أو الدهون المشبعة».

2- البروكلي

سواء كنت تفضّل البروكلي مطهوّاً على البخار مع الجبن، أو ضمن أطباق القلي السريع، أو حتى إضافته إلى العصائر، فقد ترغب في إيجاد طرق أكثر لإدخاله في نظامك الغذائي. وقال الدكتور أوزبورن: «يُعدّ البروكلي من الخضراوات الصليبية التي تحتوي على مركّبات مثل السلفورافان، والتي ارتبطت بتقليل الالتهاب وتحسين صحة الدماغ». وأظهرت دراسة نُشرت عام 2019 في مجلة «Brain Circulation» أن السلفورافان يُعدّ مضاد أكسدة مهماً، وله خصائص مضادة للالتهاب قد تساعد في حماية الجهاز العصبي وتقليل عبء الأمراض المزمنة على الجسم.

3- التوت الأزرق

إذا كنت تضيف التوت الأزرق إلى الزبادي صباحاً، فسيشكرك دماغك على ذلك. تقول الدكتورة لين شايفر إن «التوت الأزرق يحتوي على مركبات الفلافونويد التي تحمي الخلايا العصبية، وقد ثبت أنها تعزز مرونة الدماغ وتدفق الدم إليه». كما أظهرت دراسة عشوائية مزدوجة التعمية نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutritional Neuroscience» أن كبار السن الذين تناولوا التوت الأزرق البري شهدوا تحسناً في سرعة المعالجة الذهنية، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي. ويحتوي هذا النوع من التوت أيضاً على مضادات أكسدة قوية، منها الأنثوسيانين، التي يقول أوزبورن إنها «قد تساعد في حماية الدماغ من الإجهاد التأكسدي والالتهاب». وهو يتناول التوت الأزرق يومياً، سواء في العصائر أو مضافاً إلى السلطة.

4- البيض

يُعرف البيض بأنه مصدر جيد للبروتين، خصوصاً لمن يتبعون نظاماً نباتياً أو يعتمدون على الأغذية النباتية. وهناك سبب آخر يجعله مهماً: صفار البيض يحتوي على الكولين، وهو عنصر غذائي أساسي مهم لإنتاج الأستيل كولين. وأوضح الدكتور ميليلو أن «الأستيل كولين ناقل عصبي مهم جداً للجهاز العصبي نظير الودي، وله دور أساسي في الذاكرة». ويوجد الكولين في عدة أطعمة، لكن أعلى تركيز له يوجد في صفار البيض.

5- الأسماك الدهنية

يُعدّ السلمون والسردين والماكريل من أبرز أمثلة الأسماك الدهنية الغنية بأحماض «أوميغا-3». وقال الدكتور أوزبورن: «هذه الدهون الأساسية ضرورية للحفاظ على صحة الدماغ، وقد ارتبطت بتحسين الذاكرة وتنظيم المزاج وتقليل خطر التدهور المعرفي».

كما تُعدّ أحماض «أوميغا-3» مهمة أيضاً لتكوين خلايا عصبية جديدة وحماية خلايا الدماغ من التلف.

6- الخضراوات الورقية

يشجّع الأطباء وخبراء التغذية على تناول المزيد من الخضراوات الورقية نظراً لغناها بالعناصر الغذائية. وقال الدكتور أوزبورن: «الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وتدعم وظائف الدماغ من خلال تقليل الالتهاب وتحسين الأداء المعرفي». كما يُعدّ المغنيسيوم من المعادن المهمة الموجودة فيها، ويشير الدكتور ميليلو إلى أنه يساعد على استرخاء الجسم وخفض ضغط الدم وتقليل تأثير التوتر.

7- التونة

تُعدّ التونة من الأسماك قليلة الدهون، وتحتوي على الحمض الأميني «التيروزين»، وهو عنصر أساسي في إنتاج النواقل العصبية في الدماغ. وأوضح ميليلو أن «التيروزين يُستخدم لإنتاج الدوبامين والنورإبينفرين، وهما من أبرز النواقل العصبية في الدماغ». كما تحتوي التونة على نسب مرتفعة من «الكرياتين»، الذي يساعد على إدخال الماء إلى خلايا الدماغ والعضلات، ما يقيها من الجفاف.

8- الكركم

لا تضيف التوابل نكهة مميزة فقط، بل تحتوي أيضاً على مركّبات مفيدة للجسم. ويُعدّ الكركم من المكونات الشائعة، سواء طازجاً أو مطحوناً في أطباق مثل الكاري. وقال الدكتور بردسن: «الكركم، الذي يحتوي على الكركمين، يتميّز بخصائص مضادة للالتهاب، كما يرتبط بكل من بروتيني الأميلويد وتاو المرتبطين بمرض ألزهايمر، ما يمنحه آليات متعددة لدعم صحة الدماغ».

9- الزنجبيل

يُعدّ الزنجبيل من التوابل المستخدمة سواء طازجاً أو مطحوناً. وقال الدكتور أوزبورن: «الزنجبيل عامل قوي مضاد للالتهاب، وقد ثبت أنه يعزّز الوظائف الإدراكية».وأضاف أن خصائصه المضادة للأكسدة «يُعتقد أنها تساعد في حماية الخلايا العصبية من الإجهاد التأكسدي، الذي يقف وراء أمراض تنكّسية عصبية مثل الباركنسون وألزهايمر».


دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية
TT

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

القهوة لا تقتصر على تنبيه الإنسان فقط؛ بل قد تترك أثراً واضحاً على صحة الجهاز الهضمي، حتى عند شربها منزوعة الكافيين.

ووفق تقرير نشره موقع «فوكس نيوز»، فقد وجد باحثون من «إيه بي سي ميكروبيوم - آيرلندا (APC Microbiome Ireland)» أن استهلاك القهوة بشكل منتظم يغيّر تريليونات الميكروبات التي تعيش في الجهاز الهضمي؛ مما يخلق حلقة تغذية راجعة كيميائية تؤثر بشكل مباشر على المزاج، ومستويات التوتر، وحدّة الإدراك.

تابعت الدراسة 62 مشاركاً لتحديد كيفية تفاعل القهوة مع الميكروبيوم. وشملت المجموعة 31 شخصاً يشربون القهوة، و31 شخصاً لا يشربونها، حيث خضعوا لسلسلة من الاختبارات النفسية واحتفظوا بسجلات مفصلة بشأن نظامهم الغذائي واستهلاكهم القهوة.

عرّف الباحثون شاربي القهوة بأنهم أولئك الذين يستهلكون ما بين 3 و5 أكواب يومياً، وهو نطاق تعدّه «الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (European Food Safety Authority)» آمناً ومعتدلاً.

ووفق بيان صحافي، فبعد توقّف المشاركين عن شرب القهوة لمدة أسبوعين ثم العودة إليها، تصرّفت البكتيريا في أجهزتهم الهضمية بشكل مختلف مقارنة بغير شاربي القهوة.

وقال جون سريان، الباحث الرئيسي في «APC Microbiome Ireland»، في بيان: «القهوة أكثر من مجرد كافيين»، مضيفاً: «إنها عنصر غذائي معقّد يتفاعل مع ميكروبات الأمعاء لدينا، ومع عملية الأيض، وحتى مع رفاهنا العاطفي».

كما تبيّن أن لدى شاربي القهوة مستويات أعلى من بعض البكتيريا المفيدة، مثل «إيغيرتيللا (Eggertella)» و«كريبتوبكتيريوم كورتوم (Cryptobacterium curtum)».

أشار الباحثون إلى أن هذه الميكروبات تؤدي دوراً حيوياً في إفراز الأحماض المعدية وتكوين العصارة الصفراوية، وأن كليهما يساعد الجسم على التخلص من البكتيريا الضارة وتنظيم الالتهاب.

وأفاد كلٌّ من شاربي القهوة المحتوية الكافيين ومنزوعة الكافيين بانخفاض مستويات التوتر المُدرك والاكتئاب والاندفاعية. ويشير ذلك إلى أن مكوّنات القهوة غير المرتبطة بالكافيين، مثل البوليفينولات ومضادات الأكسدة، قد تلعب الدور الأكبر في دعم الصحة النفسية.

ومع ذلك، يقدّم كل نوع من القهوة فوائد مختلفة؛ إذ ارتبطت القهوة المحتوية الكافيين تحديداً بانخفاض القلق وتحسّن التركيز، في حين أظهرت القهوة منزوعة الكافيين تحسّناً ملحوظاً في التعلّم والذاكرة العرضية.

تُعدّ نتائج الدراسة محدودة بسبب صِغر حجم العيّنة؛ مما قد لا يعكس بدقّة تنوّع أنماط الميكروبيوم لدى مختلف السكان حول العالم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة اعتمدت بشكل كبير على بيانات أبلغ بها المشاركون بأنفسهم بشأن عاداتهم في شرب القهوة ومستويات مزاجهم؛ مما يجعل النتائج عرضة لأخطاء التذكّر والانحيازات الذاتية.

كما لم تضبط الدراسة بشكل صارم متغيرات غذائية أخرى، مثل إضافة السكر أو مشتقات الألبان، التي قد تؤثر بدورها على صحة الأمعاء وتُربك تحديد الأثر الحقيقي لحبوب القهوة في حد ذاتها.


ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)

مع التقدم في العمر تصبح صحة الدماغ والذاكرة من أبرز التحديات التي تشغل الكثيرين، خصوصاً في ظل تزايد معدلات الإصابة بأمراض التدهور المعرفي.

وفي هذا السياق، تبرز أحماض «أوميغا 3» الدهنية بوصفها عنصراً غذائياً أساسياً قد يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن الحصول على هذه الأحماض قد يسهم في تحسين الذاكرة مع التقدم في العمر، وتعزيز القدرة على التعلم، والحفاظ على الأداء الذهني بشكل عام.

فكيف تعزز مكملات «أوميغا 3» الذاكرة مع التقدم في العمر؟

دعم مباشر لصحة الدماغ

يتكون الدماغ من نحو 60 في المائة من الدهون، منها ما يصل إلى 35 في المائة من أحماض «أوميغا-3» الدهنية المتعددة غير المشبعة.

ولا يُنتج الجسم أحماض «أوميغا 3» الدهنية بشكل طبيعي، بل يجب الحصول عليها من النظام الغذائي أو المكملات الغذائية.

وقد تساعد هذه الأحماض الدهنية في حماية الخلايا العصبية المسؤولة عن نقل الإشارات للوظائف الحيوية، مثل الذاكرة، من التلف أو الموت، مما يسمح لها بمواصلة العمل بكفاءة للحفاظ على صحة الدماغ المثلى.

وتُظهر الأبحاث أيضا أن تناول «أوميغا 3» قد يساعد في تحسين القدرة على تذكر المعلومات اللفظية واسترجاعها وتعزيز التركيز والانتباه أثناء أداء المهام وزيادة سرعة استيعاب المعلومات والتفاعل معها.

إبطاء فقدان الذاكرة المرتبط بالعمر

رغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تمنع بشكل مباشر الإصابة بالخرف أو الأمراض المرتبطة به، فإنها قد تلعب دوراً وقائياً مهماً عبر تقليل الأضرار التي تصيب الدماغ مع التقدم في العمر.

كما تشير الدراسات إلى أن تأثيرها لا يقتصر على الدماغ فقط، بل يمتد إلى دعم صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وهذا مهم، لأن السكتات الدماغية قد تؤدي إلى تلف خلايا الدماغ نتيجة انقطاع تدفق الدم، ما يزيد من خطر فقدان الذاكرة وأمراض مثل ألزهايمر.

إبطاء التدهور لدى من يعانون بالفعل من مشكلات في الذاكرة

بالنسبة لكبار السن الذين بدأوا بالفعل في ملاحظة ضعف في الذاكرة أو في المراحل المبكرة من أمراض التدهور المعرفي، قد يكون لـ«أوميغا 3» تأثير إيجابي ملحوظ.

وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تساعد في الحفاظ على البنية الداخلية للدماغ لديهم، وتدعم المناطق المسؤولة عن الذاكرة، كما تُبطئ من تطور فقدان الذاكرة بمرور الوقت.