شقيق الرئيس الأفغاني ينسحب من السباق الانتخابي

إعلان دعمه لرسول يرجح كفة فوزه باقتراع الشهر المقبل

قيوم كرزاي (وسط) يعلن انسحابه من السباق الرئاسي في مؤتمر صحافي أمس.. وإلى اليسار زلماي رسول (أ.ف.ب)
قيوم كرزاي (وسط) يعلن انسحابه من السباق الرئاسي في مؤتمر صحافي أمس.. وإلى اليسار زلماي رسول (أ.ف.ب)
TT

شقيق الرئيس الأفغاني ينسحب من السباق الانتخابي

قيوم كرزاي (وسط) يعلن انسحابه من السباق الرئاسي في مؤتمر صحافي أمس.. وإلى اليسار زلماي رسول (أ.ف.ب)
قيوم كرزاي (وسط) يعلن انسحابه من السباق الرئاسي في مؤتمر صحافي أمس.. وإلى اليسار زلماي رسول (أ.ف.ب)

أعلن قيوم كرزاي، شقيق الرئيس الأفغاني حميد كرزاي، أمس، انسحابه من السباق إلى الرئاسة ودعمه لزلماي رسول أحد المرشحين الأوفر حظا للفوز في الاقتراع الذي يفترض أن تنظم دورته الأولى بعد شهر.
ويأتي هذا المنعطف الأول في حملة انتخابية اتسمت حتى الآن بالهدوء مع الإعلان عن مقتل خمسة جنود أفغان صباحا بنيران صديقة أطلقتها قوة الحلف الأطلسي.
وقال قيوم كرزاي، في مؤتمر صحافي في كابل «أعلن مع فريقي دعمي لرسول» وزير الخارجية السابق الذي يعد قريبا من الرئيس المنتهية ولايته.
من جهته، قال رسول، الذي كان حاضرا إلى جانب قيوم كرزاي، إن «فريقينا سيعملان جنبا إلى جنب من أجل الفوز». وأضاف «إن شاء الله، وإذا أراد الشعب، أنا متأكد من أننا سننتصر».
وبانسحاب قيوم كرزاي الذي كان موقع شائعات منذ أيام في كابل أثناء إجراء فريقي المرشحين مفاوضات مكثفة، يصبح عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية عشرة. ولن يترشح الرئيس كرزاي إلى انتخابات 5 أبريل (نيسان) لأن الدستور يمنع ترشحه لولاية ثالثة على التوالي.
وقيوم كرزاي، وعمره 66 عاما، الأخ الأكبر لحميد كرزاي، مولود في قندهار كبرى مدن الجنوب ومهد حركة طالبان. وهو رجل أعمال بارع لكنه سياسي لا يتمتع بحضور كبير. وقد أطلق حملته مطلع فبراير (شباط) بتنظيم تجمع كبير في العاصمة الأفغانية، معتمدا على إرث شقيقه.
ويعزز دعمه لرسول، 70 عاما، فعليا موقع هذا المرشح الذي اعتبره الكثير من المراقبين مرشحا بديهيا لكرزاي، على الرغم من إعلانه أنه سيبقى حياديا أثناء الحملة. وصرحت كيت كلارك، وهي محللة في الشأن الأفعاني، لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن هذا الدعم «مؤشر على أن رسول هو الخيار المفضل» للرئيس، لافتة إلى أن عددا من المقربين من كرزاي سبق أن أبدوا دعمهم لرسول.
ويبرز من بين الأوفر حظا في الاقتراع أشرف غاني، الاقتصادي المعروف، وعبد الله عبد الله، إحدى أهم شخصيات المعارضة، والذي جاء في المرتبة الثانية في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2009. وتجرى الانتخابات الرئاسية فيما تشهد أفغانستان فترة غموض مع اقتراب موعد انسحاب نحو 50 ألف جندي من الحلف الأطلسي «إيساف» حتى نهاية العام، والذي يثير مخاوف من اشتعال العنف في البلاد.
وتقود طالبان، التي طردت من السلطة في أواخر 2001، تمردا عنيفا فشل التدخل العسكري الغربي المستمر منذ 12 عاما في لجمه. وباتت القوات الأفغانية التي يبلغ عددها 350 ألف رجل في الصف الأول بمواجهة طالبان، لكنها ضعيفة التجهيز وتشهد مشاكل تنظيمية وانشقاقات، فتدفع ثمنا باهظا للنزاع.
وفي وقت تراقب فيه الأوساط السياسية والأمنية تطورات الحملة الانتخابية، يبقى الأمن العامل الأهم بالنسبة للأفغان. وصباح أمس، قتل خمسة جنود أفغان وجرح ثمانية آخرون في قصف للقوة الدولية التابعة لحلف شمال الأطلسي في ولاية لوغار جنوب كابل، بحسب ما أعلن المتحدث باسم الحكومة المحلية دين محمد درويش. وأكد متحدث باسم قوة الحلف الأطلسي أن 5 جنود أفغان على الأقل «قتلوا عرضيا» أثناء عملية للحلف. وتابع «يجري التحقيق حاليا لتحديد ظروف وقوع هذه الحادثة المؤسفة».
ودعت الرئاسة الأفغانية قوات «إيساف» إلى كشف الوقائع كاملة بخصوص هذه الضربة. وتساءل المتحدث باسم كرزاي، ايمال فيضي «كيف تمكن الحلف الأطلسي من شن عملية انتهت بمقتل جنود أفغان؟»، فيما لم يطلب الجيش الأفغاني أي دعم جوي منه.
وصرح الناطق باسم السلطات المحلية، خليل الله كمال، بأن القصف أصاب موقعا للجيش الأفغاني في هضبة في منطقة شرخ. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الأميركيين كانوا يحتلون هذا الموقع من قبل لكنهم غادروه وأصبح يشغله الجيش الأفغاني»، مؤكدا أن الجنود الأفغان سقطوا في «ضربة لطائرة من دون طيار». ويهدد مقتل الجنود الخمسة بمضاعفة التوتر في العلاقات بين كابل وحلفائها في الحلف الأطلسي، المستائين من رفض كرزاي توقيع اتفاق أمني ثنائي ينظم بقاء جنود أميركيين على الأراضي الأفغانية بعد 2014.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، الثلاثاء، أن ‌11 ⁠عنصراً ​أمنياً وطفلاً ⁠لقوا حتفهم في هجوم ⁠مسلح ‌بمنطقة ‌باجاور ​بشمال ‌غربي البلاد.

وقال ‌الجيش إن ‌سبعة آخرين، بينهم نساء ⁠وأطفال، ⁠أصيبوا في الهجوم.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».