10 نقاط من المرحلة الخامسة عشرة تؤكد قوة الدوري الإنجليزي

صعود ليستر سيتي للصدارة واستمرار لعبة الكراسي الموسيقية على القمة

لاعبو ليستر سيتي غيروا موازين القوى في الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)
لاعبو ليستر سيتي غيروا موازين القوى في الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)
TT

10 نقاط من المرحلة الخامسة عشرة تؤكد قوة الدوري الإنجليزي

لاعبو ليستر سيتي غيروا موازين القوى في الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)
لاعبو ليستر سيتي غيروا موازين القوى في الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)

من صعود ليستر سيتي إلى صدارة الدوري الإنجليزي وآرسنال إلى مركز الوصافة وتراجع مانشستر سيتي ويونايتد إلى المركزين الثالث والرابع، تظهر علامات مضيئة في المرحلة الخامسة عشرة تؤكد قوة الدوري الذي تلعب المتغيرات فيه دورا كبيرا هذا الموسم، نبرز منها هنا أهم 10 نقاط.

«القلب البريطاني» يحظى بفرصته مع آرسنال
من بين الأمور اللافتة للانتباه في مباراة آرسنال وسندرلاند التي انتهت بفوز الأول بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد هو عدد اللاعبين البريطانيين داخل الملعب، فبحلول نهاية المباراة وصل عددهم إلى أربعة وهم: آرون رامزي وثيو والكوت وكيران جيبس وكالوم تشامبرز. أما مشاركة أليكسي أوكسلاد تشامبرلين، فقد جعلت عدد اللاعبين البريطانيين منذ بداية المباراة خمسة. المؤكد أن هذه الفترة بالغة الأهمية لأي فريق قرب قمة الدوري الإنجليزي الممتاز، وتكتسب أهمية إضافية لآرسنال تحديدًا بالنظر لمساعيه للاستعاضة عن لاعبيه المصابين وإجراء تغييرات في مراكز اللاعبين داخل الملعب.
يذكر أنه حتى وقت ليس بالبعيد، اعتاد المدرب أرسين فينغر الحديث كثيرًا عن «القلب البريطاني» للفريق، في إشارة إلى ستة أو سبعة لاعبين محليين وقعوا عقودًا طويلة الأجل مع آرسنال. وتحمل الأسابيع القليلة المقبلة فرصة أمام كثير من هؤلاء اللاعبين للتأكيد، أو بالأحرى إعادة التأكيد، على قوة تأثيرهم بالفريق. ورغم الدور الهامشي الذي اضطلع به أوكسلاد تشامبرلين أمام سندرلاند، فإنه أصبح لديه دور واضح مع الفريق الآن، مثلما فعل نهاية الموسم الماضي وحقق في خضم ذلك بعض النجاحات. ومن المعتقد أن تشامبرز سيحظى أيضًا بمزيد من الفرص في خطي الدفاع والوسط.
من ناحية أخرى، فإنه بحلول مثل هذا الوقت في الشهر المقبل، سيستعيد آرسنال بعض المتغيبين عن الفريق ومنهم جاك ويلشير وداني ويلبيك - وتنعقد آمال آرسنال على كثير من الأمور، على رأسها استمرار اللياقة البدنية المرتفعة لمسعود أوزيل، لكن سيبقى من المثير معاينة كيفية استجابة هذا «القلب البريطاني» لمزيد من الضغوط.

ستوك سيتي المتألق يكشف عن إمكانات رائعة
هل يمكن أن تتحول الهزيمة المدوية التي ألحقها ستوك سيتي بمانشستر سيتي بهدفين مقابل لا شيء إلى ما يشبه خارطة طريق للفريق بقيادة المدرب مارك هيوز؟.. من جهته، أبدى المدرب تحفظه لدى سؤاله عن ذلك، مكتفيًا بالقول إن أية خطة لعب تعتمد على تنفيذ لاعبيه لها. الملاحظ في هذا اللقاء أن لاعبي مانشستر سيتي بدأوا كأبطال، ثم انتهى الحال بهم في وضع بائس. وعن هذا، قال حارس مرمى ستوك سيتي: «أعتقد أنهم شعروا بحرج بالغ عند نهاية المباراة. لقد قدمنا أداءً جيدًا حقًا، وحتى في ظل ظروف المباراة نجحنا في الاستحواذ على الكرة وقدمنا كرة قدم جيدة للغاية. إنني فخور حقًا بزملائي الذين أبلوا بلاءً جيدًا. وكان باستطاعتنا تسجيل هدفين آخرين في الشوط الثاني. إن هذا يؤكد مستوى الأداء الرائع الذي قدمناه وحجم المشكلات التي سببناها لهم. في الواقع، لقد عجزوا عن التعامل معنا».
في الواقع، هو محق في قوله، حيث بدا واضحًا أن كيفين دي بروين ورحيم سترلينغ وفيرناندينهو وويلفريد بوني وجو هارت وباقي أفرد فريق المدرب مانويل بيليغريني عاجزين عن التوصل لوسيلة لإيقاف القوة الهجومية للرائعين الثلاثة: شيردان شاكيري وماركو أرناوتوفيتش وبويان كوكيتش.
ويبقى التساؤل الأكبر هنا: هل سينجح هيوز في الحفاظ على هذا المستوى الرائع مستقبلاً؟ قد تعتمد الإجابة على قدرة الثلاثي الرائع على الإبقاء على المستوى المتميز من الأداء. وتوحي المؤشرات المتوافرة حاليًا بأن لديهم بالفعل إمكانيات تحقيق ذلك.
يذكر أن شاكيري انتقل إلى ستوك سيتي قادمًا من بايرن ميونيخ، بينما سبق لأرناوتوفيتش المشاركة في صفوف إنتر ميلان. أما بويان فقد شارك سابقا في عدد من الأندية هي برشلونة وميلان وأياكس وروما. وربما وجد كل منهم ضالته المنشودة أخيرًا في هيوز كي يتمكنوا من الاستفادة من كامل إمكاناتهم.

ليستر يثبت أن كرة القدم أكبر من مجرد استحواذ
تتسم كرة القدم أحيانا بدرجة بالغة من البساطة. واللافت أن سندرلاند ووست برومويتش فقط هما من استحوذا على الكرة لفترات أقل عن ليستر سيتي خلال هذا الموسم، بينما تأتي الأندية المتربعة على قمة الدوري أيضًا على رأس أسوأ الأندية من حيث إنجاز تمرير الكرة بنجاح. ومن الصعب تخيل فريق أفضل من ليستر سيتي في الهجمات المرتدة، الأمر الذي تجلى خلال لقائه بسوانزي السبت.
وبالنظر إلى أسلوب لعب ليستر سيتي يتضح أنه يخلو من التعقيد، بجانب أنه في ظل اللياقة البدنية الممتازة التي يتمتع بها رياض محرز وجامي فاردي حاليًا، يبدو أنه من المستحيل إيقاف تقدمهما داخل الملعب بمجرد انطلاقهما من الخلف. ولهذا السبب تحديدًا يسعد المدرب كلاوديو رانييري باستحواذ الفرق المنافسة على الكرة، وذلك لثقته الكاملة في أنه بمجرد وقوع لاعبي الخصم في خطأ، سينقض لاعبوه وينزلون بهم أشد العقاب.

تشيلسي يسقط من جديد
على امتداد 45 دقيقة هي عمر الشوط الثاني من لقائهما، عجز تشيلسي عن تصويب كرة على مرمى بورنموث تحمل خطورة حقيقية، الأمر الذي حول أنظار الكثيرين بعيدًا عن دييغو كوستا والقيمة التي أضافها لتشيلسي. إلا أن هذا لا يعني أن التساؤلات المحيطة بكوستا اختفت تمامًا. ويقضي الإنصاف هنا الاعتراف بأنه ليس الوحيد الذي يتوجب تحميله مسؤولية فقر الأهداف داخل تشيلسي، لكن مسألة غياب بدائل جيدة له تزيد المشكلة تعقيدًا. والملاحظ أن مسألة تراجع كفاءة خط هجوم تشيلسي وقدرته على تسجيل الأهداف تفاقمت على نحو لافت مؤخرًا، حيث سجل الفريق 34 هدفًا بعد 15 مباراة في الدوري الممتاز الموسم السابق، وهو ما يفوق ضعف ما حققه هذا الموسم.
وتبدو حالة كوستا لافتة على نحو خاص - حيث أحرز 11 هدفًا بحلول مثل هذا الوقت الموسم الماضي مقارنة بثلاثة فقط هذا الموسم. إلا أن الحقيقة تبقى أن هناك مشكلة أوسع على مستوى الفريق، خاصة وأن اللاعبين الذين كان يفترض مشاركتهم مع كوستا في تسجيل الأهداف ليس لهم تأثير يذكر حتى الآن. على سبيل المثال، لم يحرز أي من إيدن هازارد ولويك ريمي أهدافا هذا الموسم، بينما سجل كل من فالكاو وبيدرو اللذين انضما حديثًا إلى الفريق هدفًا واحدًا لكل منهما. أما ويليان فسجل هدفين فقط خلال الدوري الممتاز. المؤكد أن هذا الفقر في الأهداف يكبد تشيلسي ثمنًا فادحًا، ذلك أن أية خطأ يسفر عن تسجيل الخصم لهدف يزيد الضغوط على كاهل الفريق في وقت يجد لاعبوه صعوبة في تسجيل أهداف من دون التعرض لأية أهداف في مرماهم.
من جهته، أكد مورينهو في أعقاب الهزيمة الأخيرة بأنه لن يسعى لضم أي لاعبين جدد في يناير (كانون الثاني)!.

لغز سايدو بيراهينو
كم تبلغ قيمة سايدو بيراهينو لاعب وست برومويتش ألبيون حاليًا؟ في أغسطس (آب)، كان هناك تنافس مرير بين وست برومويتش وتوتنهام هوتسبر حول ضمه، لكنه لم يظهر أنه كان جديرًا بهذه الضجة خلال لقاء الفريقين السبت. الملاحظ أن توني بوليس، مدرب وست برومويتش تعامل بصبر مع المهاجم صعب المراس منذ توليه مسؤولية قيادة الفريق في يناير الماضي، لكنه اعترف قبل تعادل فريقه أمام توتنهام بهدف لكل منهما أن الملحمة التي دارت فصولها في الصيف حول ضم اللاعب وبلغت ذروتها مع تقدم توتنهام بعرض بقيمة 23 مليون جنيه إسترليني لضم اللاعب خلال اليوم الأخير للانتقالات، استنزفت قوى بيراهينو التي مكنته الموسم الماضي من تسجيل 20 هدفًا.
وفي الوقت الذي اعترف مسؤولو توتنهام بحاجة الفريق لمهاجم داعم مع حلول العام الجديد، قضى مسؤولو وست برومويتش الخريف في العمل خلف الكواليس للاستعداد لليوم الذي سيرحل بيراهينو. وبالنظر إلى أن تعاقده الحالي سارٍ حتى يونيو (حزيران) 2017، فإن انتقال اللاعب الذي لعب من قبل مهاجمًا للمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، لن يكون بثمن زهيد، لكن يبقى الأمر المؤكد أن مستواه في تراجع، وبدت على وجهه علامات التعاسة.

خط وسط أستون فيلا يعود للحياة
أعلن ريمي غارد، مدرب أستون فيلا، أن اللاعب جاك غريليش قد يجري استدعاؤه للانضمام إلى الفريق الكبير بعد مشاركته مع فريق الشباب أمام ديربي كاونتي الأسبوع الماضي. وإذا نجح اللاعب البالغ من العمر 20 عامًا في العودة بعزيمة قوية لإظهار براعته بمعدل أكبر، فإن ضمه قطعًا يعد خبرًا سارًا. الملاحظ أنه في ظل غيابه، تألق نجم آخر شاب هو جوردان فيريتو (22 عامًا)، الذي قدم أداء مبهرًا أمام ساوثهامبتون، السبت، وأوضح للجميع السبب وراء دفع النادي 8 ملايين جنيه إسترليني لضمه خلال الصيف. وقد نجح كارلوس سانشيز من تقديم أداء متناغم مع فيريتو، في الوقت الذي يقترب إدريسا غاي من استعادة لياقته البدنية الرائعة التي أبداها في نادي ليل الفرنسي. وبالنظر إلى هؤلاء اللاعبين، وآخرين مثل كارليس غيل، يمكن القول بأن أستون فيلا يملك بالفعل خط وسط جيدًا، لكنه لا يزال بحاجة لمزيد من الدعم في الأمام والخلف.

السلبية تخيم على سوانزي
شعر غاري مونك، مدرب سوانزي سيتي يوم السبت، بالحاجة للتأكيد على أنه لم ينتقد مشجعي النادي للقلق والاضطراب الذي أبدوه حول الملعب خلال مباراة الفريق السابقة على أرضه أمام بورنموث، قائلاً إن تعليقاته اقتطعت من سياقها. إلا أن المؤكد أن الجماهير ساورها شعور بالرهبة والخوف لدى مراقبتهم فريقهم وهو يتراجع عن ليستر سيتي في غضون خمس دقائق فحسب من بداية المباراة.
ومن بين اللحظات الكاشفة في المباراة الدقيقة الـ10 عندما انطلقت صيحات التشجيع من الجماهير خلال تبادل لاعبي سوانزي تمرير الكرة، لكنها سرعان ما تحولت لصيحات غضب عندما لم يجد كي سونغ يونغ أمامه بديلاً سوى العودة إلى الخلف للاحتفاظ بالكرة. وكانت تلك واحدة من اللحظات الصعبة التي اعتادت على النجاح متوسط المستوى، أو على الأقل تقديم منافسة جيدة في مواجهة الخصوم. ومع ذلك، فإن الأمر المؤكد أن انطلاق صيحات الاستهجان في مثل هذا التوقيت المبكر من المباراة لا يخدم لاعبي الفريق.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!