تباين في توقعات أداء الاقتصاد اليوناني يفاجئ المحللين

ارتفاع أعداد اللاجئين زاد الضغط على الموازنة العامة

الاقتصاد اليوناني يعاني من أزمة استمرت أكثر من خمس سنوات تهدد من جديد استقرار منطقة اليورو وتطرح فكرة خروج اليونان من المنطقة الاقتصادية (أ.ف.ب)
الاقتصاد اليوناني يعاني من أزمة استمرت أكثر من خمس سنوات تهدد من جديد استقرار منطقة اليورو وتطرح فكرة خروج اليونان من المنطقة الاقتصادية (أ.ف.ب)
TT

تباين في توقعات أداء الاقتصاد اليوناني يفاجئ المحللين

الاقتصاد اليوناني يعاني من أزمة استمرت أكثر من خمس سنوات تهدد من جديد استقرار منطقة اليورو وتطرح فكرة خروج اليونان من المنطقة الاقتصادية (أ.ف.ب)
الاقتصاد اليوناني يعاني من أزمة استمرت أكثر من خمس سنوات تهدد من جديد استقرار منطقة اليورو وتطرح فكرة خروج اليونان من المنطقة الاقتصادية (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تسارع فيه خطى اقتصادات العالم الكبرى لمواجهة التحديات، وسط تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، يعاني الاقتصاد اليوناني من أزمة استمرت أكثر من خمس سنوات، تهدد من جديد استقرار منطقة اليورو وتطرح فكرة خروج اليونان من المنطقة الاقتصادية، إلا أن أوروبا آثرت تقديم المساعدة في مقابل تنفيذ اليونان لخطة إصلاحات اقتصادية وإجراءات تقشفية تهدف إلى خفض عجز الموازنة العامة.
في الوقت نفسه، ارتفع عدد المهاجرين من مناطق النزاعات إلى الاتحاد الأوروبي بشكل أساسي؛ حيث عبر معظمهم البحر الأبيض المتوسط وجنوب شرقي أوروبا، قادمين من الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأفريقيا والبلقان.
وافقت الحكومية اليونانية، أمس، على قبول مزيد من المساعدات من الاتحاد الأوروبي للسيطرة على تدفق المهاجرين بمساعدة وكالة الاتحاد الأوروبي لحماية الحدود، بعد اجتماع لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، بينما واجهت الحكومة اليونانية تحذيرات سابقة بتعليق انضمامها لمنطقة شينغن أول ديسمبر (كانون الأول) الحالي، نظرًا لقصور مراقبة الحدود.
واستمرت البيانات الاقتصادية اليونانية في مفاجأة المحللين، فعلى الرغم من حالة عدم اليقين، سجل الاقتصاد اليوناني انكماشا سنويا متواضعا بنسبة 0.1 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي، وفقا لتقديرات أولية في تقرير يوروستات الصادر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وبينما تأتي النتيجة أفضل من توقعات المحللين، إلا أنها لا تزال أسوأ نتائج منذ الربع الرابع 2013، عندما حقق الاقتصاد انكماشا قدره 2.6 في المائة.
في الوقت نفسه، أعلنت الحكومة اليونانية في نوفمبر الماضي تضييق إطار الإصلاحات الاقتصادية، تمهيدًا لاستقبال 12 مليار يورو لدعم أكبر أربع بنوك، التي تبين خلال اختبارات التحمل من قبل المركزي الأوروبي، أن لديهم نقصا في رؤوس الأموال بما يقرب من 14.4 مليار يورو، في حين تم تخصيص 2 مليار يورو لنفقات الحكومة.
وتراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.9 في المائة في الربع الثالث مقارنة بانخفاض قدره 0.5 في المائة في الربع الثاني، بينما أظهر الإنفاق الاستهلاكي مرونة نسبية منخفضًا بنسبة 1 في المائة فقط، في حين ساعد تراجع الواردات بنسبة 16.9 في المائة في تخفيف تأثير الركود، الذي لم يستمر لفترة طويلة طوال العام.
في الوقت ذاته تتوقع الحكومة اليونانية انكماشا قدره 0.7 في المائة العام المقبل، بينما تتوقع المفوضية الأوروبية ومنظمة التعاون والتنمية انكماشا قدره 1.4 في المائة، في حين يرى بنك الإنشاء والتعمير الأوروبي انكماشا قدره 1.5 في المائة.
وعلى الرغم من تقديم الحكومة لميزانية أكثر تفاؤلا للعام المقبل، يرى محللون أن هناك تدابير وإصلاحات اقتصادية متداخلة سياسيا، بما في ذلك زيادة الضرائب على المزارعين التي لا تزال بحاجة إلى موافقة البرلمان، غير أن نزاع أعضاء الائتلاف الحاكم ومحاولات الحد من شعبيته رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس تؤثر بشكل كبير على سير الإصلاحات الاقتصادية.
يقول جون روبرت المحلل الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، إن متاعب اليونان الاقتصادية تهدد الاستقرار ليس في منطقة اليورو وحدها، ولكن الاقتصاد العالمي بأسره.. مضيفا أن اليونان لا تزال عرضة لكارثة اقتصادية جديدة، نتيجة وجودها في مواجهة سيل الفارين من مناطق الحرب المجاورة كسوريا والعراق ومناطق أخرى.
ففي الوقت الذي تعتمد فيه اليونان على الدعم المادي من دول الاتحاد الأوروبي، تواجه اليونان خطر وصول ما يقرب من 767 ألف لاجئ عابر إلى مناطق أخرى في أوروبا في 2015 وفقا لتقرير المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصادر منذ أيام قليلة، في الوقت نفسه استقبلت القارة ما يقرب من 900 ألف لاجئ خلال العام الحالي وصلوا عبر البحر.
ويتوقع مراقبون تصاعد القلق والمخاوف من الوضع الاقتصادي في اليونان خاصة بعد اجتماع رئيس الوزراء اليوناني وقادة البرلمان الأوروبي الشهر الماضي، واستفتاء يونيو (حزيران) الماضي الخاص بمزيد من إجراءات التقشف، وأوضاع اللاجئين، وفشل اليونان في بناء توافق سياسي، وهي أسباب كافية لحدوث كارثة اقتصادية.
وبحسب باناجيوتيس باركومنيوس رئيس الوزراء اليوناني السابق الذي قاد الحكومة المؤقتة في 2012، فإن اليونان لم تخرج من منطقة الخطر وتشكل الأشهر القليلة المقبلة تحديا كبيرا للحكومة اليونانية.
وقال جون روبرت لـ«الشرق الأوسط»، عبر البريد الإلكتروني، في الوقت الذي تقوم فيه الحكومة اليونانية بخفض ميزانيتها وتتوسع في سياسات التقشف، فإن معدل البطالة يبلغ 25 في المائة، وتعاني الدولة لتوفير احتياجات المهاجرين.
وفي تصريح سابق لوزير الهجرة اليوناني يوانيس موزاليس الأسبوع الماضي، قال إن اليونان قد أنفقت ما يقرب من 1.6 مليار دولار من ميزانيتها لإنقاذ اللاجئين وتوفير الإقامة والطعام والرعاية الصحية، موضحا أن الحكومة تنفق من أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة للبلاد.
وفي الوقت ذاته، حذر وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله من خطورة الوضع الاقتصادي في اليونان وتداعياته على منطقة اليورو، ويرى الوزير الألماني ضرورة تعليق عضوية اليونان بالاتحاد، على الرغم من التزام الحكومة اليونانية بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
من ناحية أخرى، فإن صندوق النقد الدولي لم يتقدم حتى الآن ببيان رسمي وملزم عن مشاركته في برنامج المساعدة اليوناني، بينما وصف محللون أن مشاركة الصندوق تتسم بالأهمية الحاسمة للحكومة الألمانية. وفي الآونة الأخيرة، وافق المقرضون اليونانيون على صرف ملياري يورو، والإفراج التدريجي عن عشرة مليارات يورو أخرى لإعادة رسملة البنوك اليونانية، وفقا لخطة الإصلاحات المتفق عليها، على الرغم من الجدل المثار بين الحكومة والمقرضين حول صناديق الخصخصة وإصلاح نظام التقاعد.
هذا في الوقت الذي أعلن فيه وزير الاقتصاد اليوناني، يوم الثلاثاء الماضي، في مؤتمر لرجال الأعمال بغرفة التجارة الأميركية - اليونانية، الانتهاء من المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح الاقتصادي بنهاية ديسمبر الحالي، وتشمل المرحلة تعديل هيكل المعاشات التقاعدية، وضريبة الدخل.
بينما وعد مقرضو منطقة اليورو بأن هناك محدثات ستبدأ مع أثينا من أجل تخفيف أعباء الديون، فور الإعلان عن التقييم المبدئي للمرحلة الأولى من الإصلاح الاقتصادي بنهاية الشهر الحالي. ووعد البنك المركزي الأوروبي في تصريح سابق أن يشمل اليونان في برنامج شراء السندات الحكومية.



هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.