مغامرة مانشستر سيتي الصينية.. آفاق جديدة أوسع

«أبوظبي القابضة» تسعى لنقل الإمبراطورية التي أسستها في مانشستر ونيويورك وملبورن إلى الصين

الرئيس الصيني شي جين بينغ بصحبة ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا خلال زيارتهما لمقر مانشستر سيتي التدريبي (رويترز)
الرئيس الصيني شي جين بينغ بصحبة ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا خلال زيارتهما لمقر مانشستر سيتي التدريبي (رويترز)
TT

مغامرة مانشستر سيتي الصينية.. آفاق جديدة أوسع

الرئيس الصيني شي جين بينغ بصحبة ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا خلال زيارتهما لمقر مانشستر سيتي التدريبي (رويترز)
الرئيس الصيني شي جين بينغ بصحبة ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا خلال زيارتهما لمقر مانشستر سيتي التدريبي (رويترز)

من خلال استهداف أكبر سوق لكرة القدم مستقبلاً، تتطلع أبوظبي للاستحواذ على الإمكانات العالمية للنادي مع الحرص على الحفاظ على رضا الجمهور المحلي. وقد أنجزت «تشينا ميديا كابيتال»، وهي كونسورتيوم من شركات استثمارية صينية مملوكة للدولة، صفقة شراء حصة تبلغ 13 في المائة من مجمل أسهم «سيتي فوتبول غروب» المظلية، مما يعد بمثابة صفقة ثورية تمثل أقصى طموحات شركة أبوظبي القابضة المالكة للنادي على الصعيد العالمي. وتسلط هذه الصفقة الضوء على أربع حقائق أساسية: أولاً: أنه لدى شراء الشيخ منصور بن زايد آل نهيان النادي عام 2008، ساد اعتقاد لدى البعض للوهلة الأولى بأن الأمر لا يعدو تجربة، لكن سرعان ما اتضح عزم المالك الجديد على حصد مكاسب حقيقية من وراء هذه الخطوة. وبالفعل، نجحت الصفقة الأخيرة في رفع قيمة مانشستر سيتي إلى 3 مليارات دولار (ما يعادل ملياري جنيه إسترليني) ولا تزال قيمته في تزايد. ثانيًا: احتلال مانشستر سيتي صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي يسعى الفريق الزاخر بالنجوم إلى الفوز به، بجانب تأهله لدور التصفيات في بطولة دوري أبطال أوروبا، يوحي بحجم الاستثمار المالي والجدية التي أولتها الشركة المالكة للنادي للنشاط الكروي. ثالثًا: على النقيض من الوضع السابق لمانشستر سيتي باعتباره النادي الكئيب القابع دومًا في الترتيب الثاني داخل مدينة مانشستر، يتمتع مسؤولو النادي حاليًا بنفوذ جيوسياسي بالغ، ومع ارتدائهم قبعات حكومة أبوظبي، أصبحوا يتمتعون بنفوذ دبلوماسي قوي لدى الحكومة البريطانية، حسبما كشفت الـ«غارديان».
رابعًا: استخدم مسؤولو أبوظبي التنفيذيون الخبرة التي اكتسبوها لإدارة نادٍ إنجليزي لكرة القدم، الأمر الذي تجلى في عدة إجراءات منها قرار الأسبوع الماضي بتصميم شارة جديدة للنادي تعود إلى التصميم الدائري الذي عشقته جماهير النادي في ستينات وسبعينات القرن الماضي. والواضح أن المسؤولين يتفهمون الحاجة للتخفيف من حدة السعي وراء المكاسب المالية والعمل على تعزيز ولاء الجماهير المحلية وحماسها تجاه النادي.
الآن، تسعى شركة أبوظبي القابضة نحو نقل الإمبراطورية التي أسسوها وتضم ثلاثة أندية رياضية في المدن الكبرى مانشستر ونيويورك وملبورن ونشاطات بمجالات تنمية الشباب والكشافة والتسويق واللوجيستيات إلى داخل الصين - التي قد تمثل أكبر سوق لكرة القدم مستقبلاً على مستوى العالم. ومن خلال قيامه بذلك كشريك كامل مع «سي إم سي»، وهي شركة مدعومة من قبل الحكومة الشيوعية بالصين، يسبق مانشستر سيتي باقي أندية الدوري الممتاز بخطوة، والتي حاول الكثيرون منها على مدار فترة طويلة التوصل لسبل لاقتحام السوق الصينية. وفي الوقت الذي كانت عقود الرعاية الدولية الكثيرة التي نجح آل غليزر في الفوز بها لحساب مانشستر يونايتيد محط حسد الكثير من الأندية الأخرى باعتبارها دليلاً على نموذج تجاري ناجح، فإن هذه الشراكة الأقوى التي دخلت فيها «سيتي فوتبول غروب» يمكن أن تمثل بداية سلسلة من الصفقات الناجحة داخل الصين ودول أخرى.
ومن شأن هذه الخطوة تمكين مالكي أبوظبي القابضة من التوسع بجدية داخل الصين، والترويج للأندية الرياضية، خاصة مانشستر سيتي، باعتبارها علامات تجارية، والشركات المتحالفة التي جرى إنشاؤها بغية توفير خدمات وخبرة من خارج مجموعة سيتي. كما يرمي التحالف لخدمة تطلعات الحكومة الصينية التي أعلن رئيسها تشي جين بينغ في وقت سابق من العام عن خطة مؤلفة من 50 نقطة لتحويل الصين إلى «مركز نفوذ كروي». ومن المتوقع أن تسهم نشاطات «سيتي فوتبول غروب» بدرجة كبيرة في توفير الاحتياجات المرتبطة بمزيد من المدربين والأكاديميات ومستلزمات بناء بنية تحتية لكرة القدم، مع الاستفادة في الوقت ذاته من اهتمام التلفزيون الصيني المتزايد بمتابعة فعاليات الدوري الإنجليزي الممتاز.
وخلال البيان الذي أصدرته «سيتي فوتبول غروب» للإعلان عن الشراكة الجديدة، أوضحت أن: «الصفقة ستخلق فرصة غير مسبوقة للنمو أمام أندية (سيتي فوتبول غروب) وشركاتها على الصعيدين الصيني والدولي، بالاعتماد على قدرة المجموعة على توفير ثروة من الخبرات والموارد إلى صناعة كرة القدم الصينية الآخذة في النمو السريع». في الإطار ذاته، أصدر رويغانغ لي، العضو البارز بالحزب الشيوعي الصيني الذي أنشأ ويترأس «سي إم سي»، بيانًا تحدث خلاله عن: «فرص نمو غير مسبوقة» بمجال كرة القدم بفضل «التوجه المنظم الذي تنتهجه (سيتي فوتبول غروب) حيال بناء قاعدة عالمية»، مشيرًا إلى الطموح السياسي لدى الحكومة الصينية الذي تعكسه الخطة المؤلفة من 50 نقطة، بما في ذلك استضافة بطولة كأس العالم. وأضاف: «نحن وشركاؤنا في الكونسورتيوم (سيتيك كابيتال) نتطلع أيضًا نحو هذا الاستثمار باعتباره فرصة كبرى لتعزيز الإسهامات الصينية بالحقل العالمي لكرة القدم». وأوضح البيان أن الأطراف المعنية استغرقت ستة أشهر في التوصل للهيكل المناسب، الأمر الذي بلغ ذروته في إصدار أسهم جديدة لحصة الـ13 في المائة في «سيتي فوتبول غروب».
ومع سداد 265 مليون جنيه إسترليني مقابل هذه الحصة، أصبح في متناول «سيتي فوتبول غروب» الآن النقد اللازم للاستثمار على نحو منفصل عن الثروة الشخصية للشيخ منصور، والتي يمكن تخصيصها لبناء الاستاد الجديد اللازم لنيويورك سيتي، الذي اشترته المجموعة منذ عامين.
يذكر أن الشراكة الصينية جرى تمكينها من خلال اتصالات سياسية رفيعة المستوى بين البلدين، تجلت في استضافة الشيخ المبارك للرئيس شي في استاد الاتحاد خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لبريطانيا الشهر الماضي. وفي اليوم ذاته، جرى تدشين تمثال للاعب الكرة الصيني السابق بمانشستر سيتي، صن جيهاي، في قاعة المشاهير بالمتحف الوطني لكرة القدم في مانشستر، الأمر الذي أثار علامات استفهام كثيرة بالأوساط الرياضية. وقبل ذلك بأسابيع، وقع الاختيار على جيهاي ليصبح سفير مانشستر سيتي لدى الصين.
والملاحظ أن نظام أبوظبي حرص على احترام تقاليد مانشستر سيتي وميول مشجعيه في الوقت الذي أنفق أكثر من مليار جنيه إسترليني على شراء لاعبين جدد، الأمر الذي أكسبه قبولاً واسعًا داخل مانشستر. وفي الوقت الذي تتزايد شعبية ملاك مانشستر سيتي في صفوف جماهيره، يتزايد العداء الجماهيري تجاه «يويفا» لاعتقاد مشجعي النادي أن القواعد المالية التي يفرضها تقيد أيدي مسؤولي النادي. وتسلط الصفقة الصينية الأخيرة الضوء على مدى البراعة التي أصبح عليها مسؤولو أبوظبي ونجاحهم في استغلال الإمكانات التجارية المرتبطة بالصين، مع العمل في الوقت ذاته على الحفاظ على رضا الجماهير المحلية.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.