مفاوضات أوروبية ـ تركية لإقناع أنقرة بوقف تدفق اللاجئين مقابل امتيازات مالية وسياسية

أوغلو: لا ينبغي أن نتحمل وحدنا مشكلة المهاجرين

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يتحدث مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يتحدث مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات أوروبية ـ تركية لإقناع أنقرة بوقف تدفق اللاجئين مقابل امتيازات مالية وسياسية

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يتحدث مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يتحدث مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في بروكسل أمس (أ.ف.ب)

استقبل القادة الأوروبيون عصر أمس في بروكسل رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، في محاولة منهم لانتزاع تعهد من أنقرة بوقف تدفق المهاجرين مقابل حصولها على حوافز سياسية ومالية.
وخلال هذه القمة غير المسبوقة بين الدول الأوروبية الـ28 وتركيا، يفترض أن يقر الاتحاد الأوروبي مبلغ الثلاثة مليارات يورو (3.2 مليار دولار) الذي سيمنحه لأنقرة لمساعدتها على إيواء السوريين الفارين من النزاع الدائر في بلادهم والذين يحاولون الوصول إلى أوروبا، في موجة هجرة غير مسبوقة تهدد وحدة الكتلة الأوروبية. وبسبب الحرب الدائرة في سوريا دخل نحو 850 ألف لاجئ الاتحاد الأوروبي هذا العام، وتوفي أو فقد أكثر من 3500 منهم في أسوأ أزمة لاجئين تواجهها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وصرح رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، أمس لدى مغادرته أنقرة إلى بروكسل، بأن تركيا التي تستضيف 2.2 مليون لاجئ على أراضيها «يجب ألا تتحمل وحدها مشكلة المهاجرين».
في المقابل، يريد الأوروبيون من تركيا تشديد مراقبة حدودها مع أوروبا، ولا سيما بعد اعتداءات باريس التي كشفت أن بعض الانتحاريين الذين نفذوا هذه الهجمات غير المسبوقة تسللوا إلى أوروبا في صفوف اللاجئين. وجاء في هذا الأسبوع حادث إسقاط تركيا مقاتلة روسية على حدودها مع سوريا ليزيد من تعقيد هذه المسألة.
أما بالنسبة إلى أنقرة، فهي تتطلع، فضلا عن المساعدة المالية، إلى قطف ثمار سياسية لموافقتها المتوقعة على خطة العمل المشترك التي تفاوضت عليها في الأسابيع الأخيرة مع المفوضية الأوروبية. وتولى إدارة القمة رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، الذي دعا إليها بضغط من المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الراغبة في تخفيف عبء اللاجئين عن بلادها.
وقال توسك في وقت سابق «لقد توصلنا إلى اتفاق آمل أن توافق عليه جميع الأطراف المعنية اليوم». ومن المتوقع أن تحصل أنقرة على وعد من القادة الأوروبيين لتسريع المفاوضات الجارية لتسهيل عملية حصول المواطنين الأتراك على تأشيرات دخول إلى الاتحاد الأوروبي، و«إحياء» مفاوضات انضمام أنقرة إلى الاتحاد وهي في الوقت الراهن في حالة شلل.
من جهته، قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الخميس الماضي بأن الأوروبيين «وعدونا بأن الفصل 17 من مفاوضات الانضمام (السياسية والاقتصادية) سيفتح قرابة منتصف ديسمبر (كانون الأول)».
أما الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، فاعتبر لدى وصوله إلى بروكسل، أن التوصل إلى اتفاق مع تركيا يصب «في مصلحة الجميع». وقال: إن الأمر «في مصلحة الجميع، مصلحة اللاجئين بالبقاء على مقربة من بلادهم، ومصلحة تركيا في الحصول على دعم من أوروبا، ومصلحة أوروبا في عدم استقبال لاجئين بأعداد أكبر مما هي اليوم».
وإذا كانت برلين وضعت كل ثقلها لعقد هذه القمة، فإن مصدرا أوروبيا تحدث عن تحفظات لدى اليونان وقبرص على هذه المقايضة بين الاتحاد وتركيا، في حين تخشى دول أوروبية أخرى أن ترى أنقرة في هذه الخطوة الأوروبية تنازلا ستليه تنازلات أخرى. وقال مصدر أوروبي أمس بأن «الدبلوماسيين الأوروبيين يتوقعون مفاوضات صعبة خلال القمة»، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان الاتحاد الأوروبي ندد مؤخرا بـ«التراجع الخطير» لحرية التعبير في تركيا، معربا عن «قلقه» من وضع صحافيين تركيين اعتقلا وأحيلا للمحاكمة بسبب نشرهما مقالا عن تورط محتمل للاستخبارات التركية في تسليح إسلاميين في سوريا. وبالنسبة إلى منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن الاتحاد الأوروبي مطالب خلال القمة بأن «يحض السلطات التركية على الإفراج فورا» عن هؤلاء الصحافيين.
في المقابل، لفت مصدر أوروبي آخر إلى أنه «من غير الوارد على الإطلاق التضحية» بالمبادئ الأوروبية «على مذبح المخاوف من الهجرة». أما في الجانب المالي، فإن المساعدة الأوروبية لتركيا والبالغة قيمتها ثلاثة مليارات يورو أصبحت أمرا واقعا، ولكن السؤال يبقى «هل ستحصل عليها على مدى عام أو عامين؟ وهل ستحصل عليها دفعة واحدة أو على دفعات؟ القمة ستترك الغموض يكتنف هذه المسألة»، بحسب ما أوضح مصدر أوروبي آخر.
كذلك فإن القمة لن تحسم مسألة من أين ستأتي هذه الأموال، علما بأن المفوضية الأوروبية اقترحت أن تدفع 500 مليون يورو على أن تتولى الدول الأعضاء تأمين بقية المبلغ. وفي هذا الصدد، حذر مصدر دبلوماسي من أن الأوروبيين «ليسوا جميعا متفقين» بشأن هذه المسألة. وصرح رئيس الوزراء البلجيكي، شارل ميشال: «لا أعتزم الموافقة على شيك على بياض لتركيا»، طالبا من الآخرين تقديم «التزامات واضحة». ولكن بالنسبة إلى تركيا التي تقول: إنها أنفقت حتى اليوم سبعة مليارات يورو على إيواء اللاجئين، فإن مساعدة الثلاثة مليارات يورو ليست سوى البداية.
إلى ذلك، فإن الأوروبيين يترددون أيضا حيال مسألة الالتزام باستضافة قسم من اللاجئين السوريين الموجودين حاليا في تركيا. وقال مصدر أوروبي بأن «المستشارة الألمانية متمسكة بإيراد مبدأ إعادة التوطين في البيان السياسي»، ولكن الكثير من الدول الأوروبية تعارض ذلك انطلاقا من رفضها لخطة توزيع اللاجئين الذين وصلوا إلى اليونان وإيطاليا على بقية دول الاتحاد.



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.