فرص الأسهم السعودية تلفت أنظار المستثمرين الأجانب

أغلبهم من شرق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة

جانب من تعاملات الأسهم السعودية  (تصوير سعد الدوسري) ‫
جانب من تعاملات الأسهم السعودية (تصوير سعد الدوسري) ‫
TT

فرص الأسهم السعودية تلفت أنظار المستثمرين الأجانب

جانب من تعاملات الأسهم السعودية  (تصوير سعد الدوسري) ‫
جانب من تعاملات الأسهم السعودية (تصوير سعد الدوسري) ‫

في وقت تنخفض فيه مكررات الربحية في سوق الأسهم السعودية، وتتصاعد فيه جاذبية السوق المحلية، بالتزامن مع صدور قرارات حكومية صارمة تجاه الوعاء الاستثماري الآخر في البلاد الذي يرتكز على القطاع العقاري، باتت التقارير المالية التي ترصد الفرص الاستثمارية الواعدة في سوق الأسهم السعودية أحد أهم التقارير التي تلفت أنظار المستثمرين الأجانب.
وبحسب مسؤولين رفيعي المستوى في شركات مالية سعودية، فإن المستثمرين الأجانب، وخصوصًا من شرق آسيا، وأوروبا، والولايات المتحدة الأميركية، باتوا يطلبون بشكل ملحوظ التقارير المالية التي ترصد الفرص الاستثمارية في سوق الأسهم السعودية، مؤكدين لـ«الشرق الأوسط» أمس أن هذه التقارير المطلوبة بشكل خاص أصبحت مركزة، وترصد فرص السوق مع تغير مكررات الربحية، بسبب تحرك السعر السوقي من جهة، وتحركات إدارات الشركات وتطورات النتائج المالية من جهة أخرى.
وفي ضوء هذه المستجدات، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية مع ختام تعاملاته الأسبوعية يوم أمس الخميس على ارتفاع بنحو 30 نقطة، لينهي بذلك تعاملاته عند مستويات 7238 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة، بلغ حجمها نحو 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار)، وهي السيولة التي تبدو متواضعة، إلا أنها تميل للشراء، وفقًا لإغلاق المؤشر العام على اللون الأخضر.
وقد شهدت السوق أمس 11 صفقة خاصة، بنحو 1.98 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 75.7 مليون ريال (20.1 مليون دولار)، بينما كانت من أهم الشركات التي شهدت صفقات خاصة سهم شركة «سابك» بنحو 95.7 ألف سهم بسعر 89.75 ريال للسهم الواحد (23.9 دولار).
وبحسب السوق المالية السعودية «تداول»، فإن الصفقات الخاصة هي الأوامر التي يجري تنفيذها عندما يتفق مستثمر بائع ومستثمر مشترٍ على تداول أوراق مالية محددة وبسعر محدد، بحيث تتوافق مع ضوابط السوق المالية السعودية والقواعد واللوائح الصادرة عن هيئة السوق المالية ذات العلاقة، بينما لا تؤثر الصفقات الخاصة في سعر آخر صفقة أو أعلى أو أدنى سعر للسهم، أو سعر الافتتاح وسعر الإغلاق، أو مؤشر السوق أو مؤشرات القطاعات.
وقد أكد فهد المشاري الخبير المالي لـ«الشرق الأوسط» أن رصد المستثمرين الأجانب للفرص الاستثمارية الجاذبة في سوق الأسهم السعودية يعتبر حراكًا اقتصاديًا مهمًا، وقال إن «السوق المالية السعودية فقدت كثيرا من قيمتها خلال الفترة الماضية، وبقاء مستويات الأرباح فوق حاجز 28 مليار ريال (7.4 مليار دولار) خلال الربع الواحد يعد أمرًا مهمًا في رفع جاذبية السوق السعودية».
وتوقع المشاري أن تحقق الشركات المدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أرباحا بقيمة 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، مبينًا أن مكرر ربحية السوق السعودية وفقًا لإغلاق مؤشر السوق أمس اقترب من حاجز 15.3 مكرر (وفقًا لنتائج العام الحالي 2015).
يأتي هذا في الوقت الذي بات فيه قرار مجلس الوزراء السعودي يوم الاثنين الماضي، بالموافقة على رسوم الأراضي البيضاء، سببًا رئيسيًا في سعي كثير من المستثمرين في السوق العقارية المحلية نحو البحث عن قنوات استثمارية جديدة، وهي القنوات التي تأتي في مقدمتها سوق الأسهم في البلاد.
ويتواكب قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء مع تراجعات ملحوظة شهدتها سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الماضية، شهد من خلالها مؤشر السوق العام تراجعًا بنحو 4 آلاف نقطة خلال أقل من 24 شهرًا، وهي التراجعات التي تمثل ما نسبته نحو 36 في المائة من أعلى قيمة محققة خلال هذه الفترة (قريبًا من مستويات 11200 نقطة).
ومن المتوقع في أول ردة فعل على قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء أن تتجه نحو 30 مليار ريال خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى المضاربة في سوق الأسهم المحلية، حيث كان قطاع الأراضي في السعودية يشهد عمليات مضاربة مرتفعة، وتدويرًا عاليًا، تسبب بشكل ملحوظ في تضخيم الأسعار.
وفي هذا الشأن، تبلغ القيمة السوقية للأسهم السعودية نحو 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار)، وهي القيمة التي قد تشهد تحسنًا ملحوظًا خلال الأشهر المقبلة، بسبب حركة مؤشر السوق العام، حيث من المتوقع أن تكون نتائج الربع الأخير من العام الحالي من أهم أدوات الجذب الاستثمارية للسيولة النقدية.



«وول ستريت» تتراجع بعد قرار الفيدرالي... والدولار يواصل مكاسبه

لافتة «وول ستريت» على كشك لأحد الباعة خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» على كشك لأحد الباعة خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد قرار الفيدرالي... والدولار يواصل مكاسبه

لافتة «وول ستريت» على كشك لأحد الباعة خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» على كشك لأحد الباعة خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

تذبذبت الأسهم الأميركية بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال أول اجتماع يرأسه كيفين وارش، فيما أظهرت توقعات صناع السياسة النقدية إمكانية رفع تكاليف الاقتراض في وقت لاحق من العام الجاري، في ظل تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية.

وتراجع مؤشر «داو جونز» بنحو 200 نقطة، أو ما يعادل 0.4 في المائة، فيما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة، وخسر مؤشر «ناسداك» 0.9 في المائة من قيمته.

وكانت المؤشرات الرئيسية قد شهدت تحركات متقلبة قبيل صدور قرار الفيدرالي، قبل أن تتحول إلى ارتفاعات طفيفة في الدقائق التي سبقت الإعلان.

كما واصل الدولار الأميركي تحقيق المكاسب أمام اليورو. وتراجع اليورو بنسبة 0.5 في المائة مقابل الدولار ليصل إلى 1.1553 دولار، في حين قلّص الدولار خسائره أمام الين الياباني ليستقر بالقرب من مستوياته السابقة، مسجلاً 160.435 ين مع نهاية التعاملات.


إليك أبرز مفاجآت قرار الاحتياطي الفيدرالي

جانب من مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
جانب من مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

إليك أبرز مفاجآت قرار الاحتياطي الفيدرالي

جانب من مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
جانب من مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

فجّر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في أولى جلساته تحت قيادة رئيسه الجديد كيفين وارش، حزمة من المفاجآت التشغيلية والرقمية التي أعادت رسم خريطة التوقعات في الأسواق المالية العالمية.

ولم تقف صدمة الاجتماع الأخير عند حدود قرار تثبيت الفائدة بالإجماع، بل امتدت لتكشف عن انقسام عمودي حاد داخل كواليس صنع القرار حول خيار «رفع الفائدة»، بالتزامن مع مراجعة تصاعدية لمعدلات التضخم وبتر حاد للغة التيسير النقدي.

وفيما يلي رصد مكثف لأبرز الخلاصات والأرقام التي حملها القرار:

  • تثبيت بالإجماع: صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بالإجماع على إبقاء أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند نطاقها الحالي البالغ 3.50 في المائة - 3.75 في المائة.
  • انقسام حول «رفع الفائدة»: كشف «مخطط النقاط» للتوقعات المحدثة عن انقسام عمودي حاد بين الأعضاء الـ18 المشاركين؛ إذ صوّت 9 مسؤولين (نصف اللجنة تماماً) لصالح «رفع أسعار الفائدة» قبل نهاية عام 2026، مما دفع بمتوسط التوقعات للارتفاع إلى 3.75 في المائة مقارنة بـ 3.4 في المائة في تقديرات مارس (آذار) الماضي.
  • مقاطعة غامضة: شهد الاجتماع لغزاً تشغيلياً؛ إذ امتنع مسؤول في الاحتياطي الفيدرالي عن تقديم أي توقعات لأسعار الفائدة، في حين حجب مسؤول ثانٍ توقعاته الخاصة لعام 2028، وسط شكوك بأن رئيس الفيدرالي الجديد كيفين وارش يقف وراء هذه المقاطعة لتعطيل هذه الأداة التوقعية.
  • مراجعة التضخم والنمو: رفع الاحتياطي الفيدرالي توقعاته للتضخم الأساسي لعام 2026 بشكل ملحوظ إلى 3.3 في المائة (صعوداً من 2.7 في المائة في تقديرات مارس)، بينما خفّض توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.2 في المائة مقارنة بـ2.4 في المائة سابقاً.
  • «بتر» لغة التيسير: أقدم الفيدرالي على تجريد بيانه من المصطلحات التقليدية؛ حيث أزال أي إشارات توحي بإمكانية إجراء «تعديلات إضافية محتملة» على أسعار الفائدة، معلناً بلهجة حازمة: «اللجنة ستلتزم بتحقيق استقرار الأسعار».
  • تقييم الاقتصاد والوظائف: وصف الاحتياطي الفيدرالي النشاط الاقتصادي بأنه «يتوسع بوتيرة ثابتة وقوية رغم حالة عدم اليقين المرتفعة الناتجة جزئياً عن الصراع في الشرق الأوسط»، مؤكداً أن نمو الإنتاجية والاستثمار الرأسمالي قويان، وأن مكاسب الوظائف تتماشى مع القوة العاملة دون تغير يذكر في معدل البطالة.
  • صدمات الطاقة والنفط: شدد الاحتياطي الفيدرالي على أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وهو ما يعكس في جزء منه «صدمات الإمداد التي قادت لارتفاع الأسعار في قطاعات معينة، بما في ذلك قطاع الطاقة».

الذهب يتحول للهبوط عالمياً بعد «تجريد» بيان «الفيدرالي» من لغة التيسير النقدي

شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتحول للهبوط عالمياً بعد «تجريد» بيان «الفيدرالي» من لغة التيسير النقدي

شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

تحولت أسعار الذهب في التعاملات الفورية نحو الهبوط بحدة، فاقدة جميع مكاسبها المحققة خلال الجلسة، فور صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة وشطب النبرة التيسيرية من بيانه الرسمي.

وهبط سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4304.19 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان يسجل ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة ويتداول عند مستوى 4347.54 دولار للأوقية قبيل صدور بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.

وجاء هذا التحول الدراماتيكي في معنويات المستثمرين بعد أن فاجأ البنك المركزي الأسواق بـ«مقصلة تحريرية» طالت لغة بيانه الصادر الأربعاء؛ إذ عمد إلى إزالة الإشارات السابقة التي كانت توحي بميله نحو تيسير السياسة النقدية أو خفض تكلفة الإقراض في المستقبل القريب.

وتأثرت المعدن الأصفر—الذي لا يدر عائداً—بإعادة تقييم المستثمرين لآفاق السياسة النقدية؛ حيث أظهر «مخطط النقاط» المحدث للأعضاء شطب أي توقعات لخفض الفائدة هذا العام، مع فتح الباب أمام احتمالات الرفع لمواجهة عناد الضغوط التضخمية؛ مما دفع العوائد على سندات الخزانة والدولار الأميركي إلى الارتفاع على حساب الذهب الذي تراجعت جاذبيته الاستثمارية فوراً كأداة تحوط من التضخم في المدى القصير.