البورصة القطرية تهوي بأكثر 240 نقطة.. وأسواق السعودية والبحرين وأبوظبي ترتفع

على خلفية قرار ثلاث دول خليجية سحب سفرائها من الدوحة

أسواق المال الخليجية شهدت تباينا في تحركاتها يوم أمس الثلاثاء («الشرق الأوسط»)
أسواق المال الخليجية شهدت تباينا في تحركاتها يوم أمس الثلاثاء («الشرق الأوسط»)
TT

البورصة القطرية تهوي بأكثر 240 نقطة.. وأسواق السعودية والبحرين وأبوظبي ترتفع

أسواق المال الخليجية شهدت تباينا في تحركاتها يوم أمس الثلاثاء («الشرق الأوسط»)
أسواق المال الخليجية شهدت تباينا في تحركاتها يوم أمس الثلاثاء («الشرق الأوسط»)

أحدث قرار السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من قطر يوم أمس، ردود فعل متباينة في أسواق المال الخليجية؛ حيث كان المشهد الأبرز تراجع البورصة القطرية بأكثر من 241 نقطة في موجة خسائر عنيفة إثر هذا القرار، مقابل إغلاق مؤشر سوق الأسهم السعودية على اللون الأخضر.
ولم يتوقف أثر قرار دول الخليج الثلاث يوم أمس على السوق القطرية فقط من حيث التأثير السلبي، إلا أنه امتد إلى السوق المالية الكويتية التي خسرت نحو 55 نقطة من قيمتها، مقابل ارتفاع ملحوظ في أسهم الأسواق المالية في البحرين، ومسقط، وأبوظبي، في مشهد يدل على أن الأسواق المالية عادة ما تكون أكثر أسواق العالم تأثرا بالمتغيرات الحديثة والطارئة.
وتعد الأسواق المالية الخليجية من أكثر أسواق المنطقة نشاطا من حيث القيمة النقدية المتداولة، في الوقت الذي تمثل فيه بعض هذه الأسواق وجهة حقيقية لرؤوس الأموال الأجنبية، وسط أداء إيجابي سيطر على أداء هذه الأسواق خلال الفترة القريبة الماضية، رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وتعليقا على هذه التطورات، أكد الدكتور مريع الهباش أستاذ المحاسبة في جامعة الملك خالد لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن رد فعل أسواق المال الخليجية تجاه قرار الدول الخليجية الثلاث (السعودية، والإمارات، والبحرين) سحب سفرائها من قطر، يعد رد فعل أولي للتطورات الجارية.
وقال الدكتور الهباش: «أسواق المال بطبيعتها تتأثر بمثل هذه القرارات، وتراجع البورصة القطرية بصورة حادة يعكس مدى عمق أثر القرار في الاقتصاد القطري، الذي لن يستطيع أن يسير وحيدا بمعزل عن دول اقتصاد وأسواق منطقة الخليج الأخرى، خصوصا السعودية والإمارات».
ولفت الدكتور الهباش خلال حديثه إلى أن الأسواق المالية الخليجية ما زالت أسواقا غير «ذات كفاءة»، إلا أنه استدرك قائلا: «جميع أسواق العالم كذلك، والأسواق المتقدمة تصنف على أنها أسواق شبه ذات كفاءة، ومعيار الكفاءة هنا يتعلق بتأثر أسهم الشركات المدرجة في الأسواق بالتغيرات المالية لهذه الشركات».
من جهته، أكد فهد المشاري الخبير الاقتصادي والمالي، أن تراجع البورصة القطرية بأكثر من 241 نقطة يوم أمس، جاء كرد فعل مباشر لقرار السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من الدوحة، مضيفا: «رغم تراجع البورصة القطرية الحاد، فإن بقية أسواق المنطقة أدت أداء إيجابيا؛ ما يوضح أن تأثير السوق المالية القطرية في الأسواق الخليجية الأخرى محدود للغاية».
من جهة أخرى، أغلقت سوق الأسهم السعودية يوم أمس الأربعاء على ارتفاع جديد بلغ حجمه نحو 12 نقطة، وسط صعود تاريخي لحجم السيولة النقدية المتداولة، والتي قفزت إلى مستويات 11.7 مليار ريال (3.1 مليار دولار)، وهي أعلى سيولة نقدية متداولة في السوق المالية المحلية منذ نحو 18 شهرا متتالية.
وأقفل مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس عند مستويات 9161 نقطة، محققا بذلك أعلى نقطة إغلاق منذ نحو 6 سنوات، في أداء إيجابي رفع معدلات الثقة في نفوس المتداولين، رغم وجود بوادر عمليات جني أرباح طبيعية بدأت تلوح في الأفق مع نهاية تعاملات أمس.
يشار إلى أن دراسة موسعة حول حجم وأداء البنوك المدرجة في أسواق المال العربية خلال عام 2012 أكدت أن إجمالي أصول البنوك العربية المدرجة في الأسواق المالية حينها، بلغ 1.394 تريليون دولار، بينما جاء بنك «قطر الوطني» في صدارة البنوك من حيث إجمالي أصول بلغت 82.995 مليار دولار، في حين بلغ إجمالي أصول المصارف الإسلامية المدرجة بالأسواق المالية والبالغ عددها 18 نحو 293 مليار دولار، وحل بنك «الراجحي» في صدارة المصارف الإسلامية بإجمالي أصول بلغ الـ58.9 مليار دولار، بينما بلغ إجمالي القروض التي منحتها البنوك العربية المساهمة 855.7 مليار دولار في عام 2011. كان بنك «الإمارات دبي الوطني» الأكثر إقراضا بمحفظة ائتمانية بلغت 55.304 مليار دولار، بينما بلغ إجمالي الودائع للبنوك العربية المدرجة بأسواق المال 979.7 مليار دولار، في حين عدت الدراسة أن مستوى الديون المتعثرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا صحي إلى حد ما.
وقالت مجلة «فوربس - الشرق الأوسط» - آنذاك - إنها أجرت دراسة موسعة حول حجم وأداء البنوك المدرجة في أسواق المال العربية حسب بياناتها المالية عن الفترة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2011، حيث شمل المسح 19 دولة عربية، 12 منها كانت حاضرة قي الدراسة، وذلك بعد استبعاد كل من ليبيا والعراق وتونس وموريتانيا واليمن والجزائر والسودان؛ لعدم توافر أي بيانات مالية أو إفصاح في بنوك هذه الدول.
وقد بلغ إجمالي أصول البنوك الـ75 بنكا (1.394 تريليون دولار)، ومثلت الموجودات العنصر الأساسي في تقييم حجم البنوك؛ الأمر الذي مكن بنك (قطر الوطني - QNB) أن يكون على صدارة القائمة بأصول بلغت 82.995 مليار دولار، يليه مصرف «الراجحي» السعودي بأصول بلغت 58.940 مليار دولار.
واستطاعت بنوك ومصارف دول مجلس التعاون الخليجي أن تفرض سيطرتها على قائمة (فوربس - الشرق الأوسط) لأكبر 75 بنكا في الأسواق المالية العربية؛ حيث تمثلت من خلال 57 بنكا، بنسبة 76 في المائة، وبإجمالي أصول بلغ 1.158 تريليون دولار.



السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، الثلاثاء، صندوق «نماء» الوقفي، بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة، ودعم تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتلبية الاحتياجات المجتمعية والتنموية، ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي، والمساهمة في تحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية.

وأكد الفضلي خلال حفل الإطلاق في مقر الوزارة، بحضور عدد من قيادات المنظومة والجهات ذات العلاقة، أن صندوق «نماء» الوقفي، يعد نموذجاً جديداً للعمل الوقفي المؤسسي، وأداة فاعلة لتعظيم الأثر التنموي، وتعزيز استدامة القطاع غير الربحي.

وأوضح أن العمل على المشروع بدأ بالتكامل مع الهيئة العامة للأوقاف بوصفها شريكاً استراتيجياً، لخدمة منظومة المبادرات الوقفية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتلبية الاحتياجات التنموية بكفاءة وفاعلية، ويستهدف حجم أصول يتناسب مع طموح المستهدفات؛ لتعظيم العائد الوقفي وتوسيع أثره، وضمان امتداد نفعه للأجيال المقبلة، عبر استثمارات مدروسة تحقق التوازن بين العائد المالي والأثر التنموي، وبما يمكّن الصندوق مستقبلاً من التملك أو الاستفادة من الأصول العقارية، وانتفاع المؤسسات الأهلية من هذه الأصول.

تشجيع القطاع الخاص

وأشار إلى أن الوزارة ستعمل بالتعاون مع شركائها، الهيئة العامة للأوقاف، وهيئة السوق المالية، والأهلي المالية؛ على دعم الصندوق، وتشجيع القطاع الخاص ورجال الأعمال وأفراد المجتمع على المساهمة فيه، من خلال منصة إلكترونية مرخّصة، وإدارة مالية مُحكمة، داعياً الجميع إلى المساهمة في الصندوق، دعماً لتحقيق التنمية، واستدامة قطاعات البيئة والمياه والزراعة.

وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي متحدثاً للحضور على هامش حفل إطلاق الصندوق (الشرق الأوسط)

وأوضح أن الصندوق يستهدف تعظيم الأثر التنموي لأصوله الوقفية، وتغطية المبادرات الوقفية في منظومة البيئة والمياه والزراعة، ممثلة بمؤسسات «ريف الأهلية» و«مروج الأهلية» و«سقاية الأهلية»، لتنمية مجالات سقيا الماء، والمحافظة على الموارد المائية، والتشجير، والتنوع الحيوي، وتنمية الغطاء النباتي، والاقتصاد الدائري، وتعزيز الاستدامة البيئية، إضافة إلى الزراعة، والري، وتقليل الفاقد الغذائي.

الموارد الطبيعية

من جانبه، أعلن محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد الخراشي، عن مساهمة الهيئة بمبلغ 100 مليون ريال، لتمثّل قاعدة انطلاق لبناء نموذج وقفي مستدام، مؤكداً أن صندوق «نماء» الوقفي يعكس رؤيةً واضحةً تجمع بين أصالة الوقف بوصفه قيمة حضارية راسخة، وبين الاستثمار بوصفه أداة عصرية فاعلة لتحقيق الاستدامة والنماء، بما يعزز المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية. ولفت إلى أن البيئة والمياه والزراعة ليست مجرد قطاعات خدمية فقط؛ بل هي ركائز للحياة، وأسس للأمن الغذائي، وضمانٌ لاستمرار العطاء التنموي.

وحسب الخراشي، فإن الشراكة مع الوزارة تُعد الطريق الأمثل لتعظيم الأثر، بما يضاعف النتائج، ويحقق تطلعات المجتمع، مبيناً أن الصندوق يؤسس نموذجاً يُحتذى به في توجيه الأوقاف نحو القضايا الحيوية ذات الأثر طويل المدى، ويفتح باباً واسعاً لكل من يرغب في أن يكون له سهمٌ في حماية البيئة، وصون المياه، وتنمية الزراعة، وذلك عبر مسارٍ مؤسسي يضمن الاستدامة والشفافية والحوكمة وحُسن الإدارة.

ويُعد الصندوق نموذجاً وقفياً يستثمر في مخرجات منظومة ريادة الأعمال في قطاعات الوزارة، وتفعيل ممكنات منظومة البيئة والمياه والزراعة من أصول وفرص لتعظيم الأثر وزيادة حجم الصندوق، وتعزيز الدور التنموي للمؤسسات الأهلية، وتفعيل الأوقاف الزراعية المتعثرة والمعطلة، وفتح قنوات للتكامل بين صناديق المنظومة والقطاع الوقفي وغير الربحي.


محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
TT

محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)

بدءاً من الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الحالي، يتنحَّى محمد جلال عن منصبه كعضو منتدب ورئيس تنفيذي للشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا)، منهياً مسيرة قيادية امتدت نحو عقدين، حسب إفصاح الشركة على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

وفي اليوم التالي، أي في الأول من مارس (آذار) 2026، سيتولى جلال منصب الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة الدولية القابضة (تسهيل)، التابعة لـ«إكسترا»، مع احتفاظه بعضويته في مجلس إدارة «إكسترا» عضواً غير تنفيذي، إلى جانب رئاسته لجنة الاستراتيجية والمشاريع المستقبلية.

ويملك محمد جلال نحو 2.75 في المائة من أسهم الشركة.

الرئيس التنفيذي السابق لـ«إكسترا» محمد جلال (الشركة)

وسيخلفه في منصب الرئيس التنفيذي علي أحمد منصور الذي يبدأ مهامه رسمياً بدءاً من الأول من مارس 2026.

مسيرة من مرحلتين

ينقسم المسار القيادي لمحمد جلال في «إكسترا» إلى مرحلتين رئيسيتين: الأولى انتهت في عام 2013 عند ذروة الربحية، والثانية بدأت مع عودته إلى المنصب في 2016، بالتزامن مع استعادة الشركة مسار النمو وتحقيق مستويات قياسية من الأرباح.

وكان محمد جلال قد انضم إلى «إكسترا» في أواخر عام 2004 مديراً عاماً لقطاع البيع بالتجزئة، قبل أن يُعيَّن رئيساً تنفيذياً في عام 2007. وخلال فترة قيادته الأولى، أُدرجت الشركة في السوق المالية السعودية في ديسمبر (كانون الأول) 2011، برأسمال بلغ 240 مليون ريال، وبقيمة سوقية قاربت 1.32 مليار ريال عند الإدراج.

وفي عام 2013، حققت الشركة أعلى أرباح لها منذ عام 2007، مسجلة نحو 167.3 مليون ريال، قبل أن يتقدم محمد جلال باستقالته في 16 مارس من العام نفسه لأسباب شخصية. ومع خروجه، تراجعت نتائج الشركة تدريجياً، إلى أن سجلت خسارة بلغت 2.4 مليون ريال في عام 2016.

التحول الاستراتيجي

عاد محمد جلال إلى القيادة التنفيذية في مارس 2016، لتدخل «إكسترا» مرحلة تعافٍ تدريجية، انعكست في ارتفاع الأرباح إلى نحو 440 مليون ريال بحلول عام 2022.

وخلال هذه المرحلة، أطلقت «إكسترا» شركة «تسهيل» للتمويل الاستهلاكي التي بدأت أعمالها في عام 2019 بإيرادات بلغت نحو 16 مليون ريال، تمثل 0.3 في المائة من إجمالي إيرادات المجموعة، مع صافي خسارة ناهز 19 مليون ريال، وأصول بلغت 177 مليون ريال، تعادل 6.7 في المائة من إجمالي الأصول.

ومع مرور الوقت، تعاظمت مساهمة «تسهيل» بشكل لافت، لتستحوذ على ما يقارب نصف صافي دخل «إكسترا»، ونحو 46 في المائة من إجمالي أصولها، قبل أن يتجاوز صافي دخلها في عام 2023 صافي دخل قطاع التجزئة في «إكسترا»، ما عزز موقعها كمحرك رئيسي لربحية المجموعة.

أداء السهم

وبعد نشر هذه المعلومات، تراجعت أسهم «إكسترا» بأكثر من 4 في المائة في مستهل تعاملات الثلاثاء، قبل أن تقلص جزءاً من خسائرها، بينما انخفض سهم «المتحدة الدولية القابضة– تسهيل» بنحو 1 في المائة.


مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
TT

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة في مكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

وتستعد مكة المكرمة لاستقبال الزوار بارتفاع ملحوظ في إمكانات قطاع الضيافة، مع وجود أكثر من 2200 مرفق مرخص، وبنمو نسبته 35 في المائة خلال العام الماضي مقارنةً مع 2024، في حين تجاوز عدد الغرف المرخصة 380 ألف غرفة بزيادة 25 في المائة، فيما بلغ إجمالي الإنفاق للسياحة المحلية والوافدة من الخارج ما يزيد على 143 مليار ريال (38.1 مليار دولار) في 2025.

وسجلت منطقة مكة المكرمة مؤشرات أداء غير مسبوقة في أعداد الزوار وحجم الإنفاق السياحي في العام الماضي، بما يعكس نمواً مستداماً وجاهزية متكاملة، حيث تخطى حجم الزوار محلياً وخارجياً 50 مليوناً، بزيادة 14 في المائة على 2024.

وكشف وزير السياحة، أحمد الخطيب، خلال جولته السنوية التفقدية بعنوان «روح رمضان»، عن مؤشرات أداء غير مسبوقة في منطقة مكة المكرمة، تعكس طفرة في الطاقة الاستيعابية ونمواً قياسياً في أعداد الزوار.

جانب من جولة وزير السياحة بأحد مرافق الضيافة (الشرق الأوسط)

وشملت جولة الوزير الوقوف على استعدادات «النزل المؤقتة» لإسكان الحجاج، ضمن خطة استباقية لزيادة الطاقة الاستيعابية في مواسم الذروة، بالتوازي مع بدء التحضير لموسم الحج المقبل.

«رؤية 2030»

وفي تحول استراتيجي، أظهرت التقارير نجاح المملكة في تجاوز مستهدفات «رؤية 2030» بملف العمرة؛ إذ ارتفع عدد المعتمرين الآتين من الخارج من 8.5 مليون في 2019 إلى أكثر من 18 مليون معتمر في 2025، وهو مؤشر يتخطى المستهدف المعلن عند 15 مليون معتمر في 2030.

كما سجلت مؤشرات جودة الخدمة تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفعت نسبة رضا المعتمرين إلى 94 في المائة، متجاوزة المستهدفات المحددة ضمن برامج «الرؤية». وامتدت الجاهزية إلى تنمية الكوادر الوطنية؛ إذ ارتفع عدد المرشدين السياحيين المرخص لهم إلى أكثر من 980 مرشداً، بنمو بلغ 23 في المائة؛ لتعزيز تجربة الزوار في المواقع التاريخية والثقافية المحيطة بالحرم المكي الشريف.

«مسار مول»

وفي سياق الحديث عن مكة المكرمة، أعلن الخطيب، الثلاثاء، توقيع اتفاقية تمويل مشترك بين «صندوق التنمية السياحي» الذي يرأسه الوزير، و«البنك العربي الوطني»، مع شركة «هامات»؛ لتمكين مشروع «مسار مول» بتكلفة إجمالية تبلغ 936 مليون ريال (نحو 250 مليون دولار).

ويُتوقع أن يكون المشروع أكبر مركز تسوق في المدينة ضمن «وجهة مسار»، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 20 مليون زائر سنوياً، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي قرب محطة قطار الحرمين الشريفين، وارتباطه بممر مباشر إلى المسجد الحرام، بما يعزز البنية التجارية والسياحية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين.

جدة... بوابة الضيوف

من جهة أخرى، واصلت جدة (غرب مكة المكرمة) تعزيز موقعها بصفتها وجهةً مكملة للعاصمة المقدسة وبوابة رئيسية لضيوف الرحمن، إلى جانب دورها وجهةً سياحية ساحلية متكاملة.

وسجلت استقبال أكثر من 13 مليون زائر محلي ووافد خلال عام 2025، بنمو 10 في المائة، مقارنة بعام 2024، فيما بلغ حجم الإنفاق السياحي 28 مليار ريال (7.47 مليار دولار)، محققاً نمواً بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي.

وشهد قطاع الضيافة في جدة نمواً لافتاً؛ إذ تجاوز عدد مرافق الضيافة المرخصة 500 مرفق، بزيادة 25 في المائة، فيما تخطى عدد الغرف المرخصة 33 ألف غرفة، بنمو بلغ 26 في المائة، مقارنة بعام 2024.

كما تنفذ جدة 46 مشروعاً سياحياً جديداً بإجمالي استثمارات يبلغ 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، من المتوقع أن تضيف أكثر من 11 ألف غرفة فندقية، من بينها 15 مشروعاً بقيمة 8.3 مليار ريال (2.21 مليار دولار) توفر نحو 4 آلاف غرفة جديدة؛ مما يعزز الطاقة الاستيعابية ويرفع مستوى التنوع في المنتجات الفندقية.

وتعكس هذه المؤشرات تسارع تطوير البنية التحتية السياحية في جدة، وترسيخ مكانتها وجهةً عالمية تدعم الاقتصاد المحلي وتواكب النمو المتسارع في أعداد الزوار.