جو كول.. من نجم ساطع مع الكبار إلى لاعب في فريق بالدرجة الثانية

هجر الممتاز لعدم تكيفه مع خطط تكتيكية لمدربين يهمهم تحقيق الانتصارات فقط

كول انتهى به المطاف مع كوفنتري سيتي
كول انتهى به المطاف مع كوفنتري سيتي
TT

جو كول.. من نجم ساطع مع الكبار إلى لاعب في فريق بالدرجة الثانية

كول انتهى به المطاف مع كوفنتري سيتي
كول انتهى به المطاف مع كوفنتري سيتي

نما لمسامع معظمنا اسم جو كول قبل أن تبدأ انطلاقته مع وستهام بفترة طويلة. وكان بمثابة الطفل المعجزة الذي كان من المنتظر أن يضيء لقاءات الدوري الإنجليزي الممتاز ويحقق أرقاما قياسية جديدة لصالح إنجلترا. والتساؤل الذي يفرض نفسه الآن: كيف انتهى به الحال في كوفنتري سيتي على سبيل الإعارة؟
خرج نادي كوفنتري سيتي على متابعيه عبر موقع «تويتر» بالرسالة التالية للإعلان عن ضم جو كول: «نعم جو كول الحقيقي. إنه جو كول حقًا. جو كول بشحمه ولحمه». كان جو كول الذي فاز بثلاثة بطولات للدوري الممتاز لكرة القد وبطولتين لكأس الاتحاد الإنجليزي وشارك في 56 مباراة مع المنتخب الوطني قد وقع اتفاقا للعب على سبيل الإعارة في دوري الدرجة الثانية مع نادي كوفنتري سيتي الذي حتى وقت قريب لم يكن باستطاعته إجراء مبارياته المقررة على أرضه داخل الاستاد الخاص به. ظاهريًا، قد يبدو الأمر مجرد قصة نجم آخر هوى من سماء التألق والنجومية، إلا أن كول وكوفنتري سيتي لا تزال أمامهما فرصة للقيام بأمر لم يحدث كثيرًا من قبل خلال رحلته بالملاعب - استغلال قدراته بصورة مناسبة. في الواقع أكثر ما يتسم به الإعلام البريطاني المبالغة، فليس هناك ما نعشقه نحن البريطانيين كأمة أكثر من صناعة نجوم كرة القدم الذين نمارس على أكتافهم الهشة النحيفة قدرًا هائلاً من الضغوط ونفرض عليهم جبالاً من التوقعات. ومن الخطأ الاعتقاد بأن تلك ظاهرة جديدة، ذلك أن السيرك الإعلامي المحموم الذي نصب حول كول كان قائمًا وبكامل نشاطه حتى من قبل أن يبدأ مسيرته الاحترافية عام 1999.
وللتعرف على سبب افتتان وسائل الإعلام به، يكفي فقط متابعة أدائه مع وستهام خلال مباراتي الذهاب والإياب في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب أمام كوفنتري سيتي، حيث قدم أداء رائعًا نجح في شد الأنظار إلى جميع مزاياه كلاعب، من إبداع وقدرة فنية ورؤية وثقة بالنفس. في هذا النهائي كان كول بالفعل أهم لاعب في وستهام وأحد أسباب الفوز الساحق على كوفنتري سيتي. باختصار، كان يملك جميع المواهب التي تمكنه من اللعب في خط الهجوم وارتداء القميص رقم 10. ومن العار أن المدربين الذين تعاون معهم نادرًا ما استعانوا به في هذا المركز.
هناك مقولة حول أن بعض اللاعبين يولدون في العصر الخطأ، وغالبًا ما يجري استخدامها لدى الحديث عن لاعبي خط الوسط الذين يتميزون ببنيان جسماني كان سيجعلهم أكثر ملاءمة لحقبة سابقة عندما كان بإمكانك مهاجمة الخصوم بدنيًا والإفلات بذلك من دون عقوبة تتجاوز مجرد نظرة عابسة من الحكم. بيد أن المقولة الأقرب لحالة كول أنه كان ضحية للظروف التكتيكية، ذلك أن إمكاناته كلاعب تعرضت للتقييد والإعاقة بسبب مولده في عصر وبلد يبديان اهتمامًا بالغًا بالالتزام بطرق لعب تكتيكية لا مكان فيها للاعب خط الوسط المهاجم المحض من نوعيته.
عندما ظهر كول على الساحة الرياضية الوطنية للمرة الأولى في موسم 1998 - 1999 في فريق وستهام، كان من الواضح المواهب الكبيرة التي يمتلكها. وقد أظهر باستمرار قدرة كبيرة على الإبداع والثقة في الاستحواذ على الكرة تفوق سنوات عمره، وبدا اللاعب أشبه بنسخة صغيرة من كرويف. وبعد مشاركته في بضع مباريات خلال ذلك الموسم، أصبح عضوًا أساسيًا في الفريق الأول. وبالفعل نجح في إبراز قدرة رائعة على القيادة داخل وستهام، حيث بدا دومًا مستعدًا لاستقبال الكرة من زملائه وتحمل مسؤولية الاستحواذ عليها في أوقات كان فريقه يناضل للسيطرة عليها.
وقد دفعت هذه الدرجة من النضج التي أظهرها مدرب وستهام في ذلك الوقت غلين رويدر لمنحه شارة قائد الفريق في سن الـ21 فقط. ومع ذلك، فإن اللعب مع وجود لاعب خط وسط مهاجم منصرف تمامًا لهذا الدور فحسب يعد بمثابة رفاهية نادرًا ما تملكها الأندية التي تناضل لضمان البقاء بالدوري الممتاز. وعليه، فإن بإمكاننا القول إن هناك ظروفا دفعت كول للتضحية بأدائه في سبيل خدمة الفريق ككل. وقد كانت مهاراته كافية لأن يحصد جائزة أفضل لاعب في وستهام عام 2003، لكنها لم تكن كافية للحيلولة دون هبوط الفريق الذي انضم إليه في مراهقته.
وجاء أداء كول، رغم محنة فريقه، باهرًا بما يكفي لجذب أنظار كلاوديو رانييري. وبالفعل وقع مدرب تشيلسي الإيطالي عقدًا مع كول، واصفًا إياه بـ«جيانفرانكو زولا الجديد لدينا»، ومشيرًا إلى قدرة كول على المناورة بالكرة باعتبارها سمة بالغة الأهمية للفريق. ومع ذلك، نادرًا ما تلقى اللاعب إشادة بهذا الحجم منذ ذلك الحين، حيث وجد كول نفسه مضطرًا إلى سد ثغرات بمختلف أرجاء الملعب. ولم يفلح في اللعب على نحو يليق بخليفة زولا. ومع ذلك خاض موسمًا مثمرًا مع تشيلسي مع تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا. وبعد ذلك، أتى جوزيه مورينهو لتولي زمام الفريق. الملاحظ أن انتقال كول إلى تشيلسي أكسبه نجاحًا كبيرًا، وتحسن أداؤه كثيرًا بفضل جهود مورينهو لصقل مواهبه كي يصبح لاعبًا أفضل، حيث بث في نفس اللاعب روح الولاء والالتزام، بجانب تعزيز مهاراته الدفاعية. ورغم ذلك، وجد كول نفسه مجددًا مقيدًا جراء الظروف التكتيكية في ظل التزام مورينهو الصارم بتشكيل 4 - 5 - 1، ما يعني أن الفرصة الوحيدة الحقيقية كانت متوافرة كلاعب جناح. وخلال الفترة التي قضاها مع تشيلسي تحول من لاعب قادر على تحقيق الفوز بنفسه إلى مجرد ترس آخر في آلة مورينهو.
وقد أظهر فاعلية كبيرة في القيام بهذا الدور باستغلاله الفرص التي منحه إياها زملاؤه لاعبو الجناحين الذين كانوا عرضة للإصابات. ونتيجة قدرة كول على خداع الخصوم والتغلب عليهم في المواجهات القائمة على فرد مقابل فرد، تألق كول لفترات وأصبح مصدرا جديرا بالاعتماد عليه لإحراز الأهداف والمساعدة في إحرازها. ومع ذلك، بدا أحيانا كشخص وحيد، وتضاءل تأثيره داخل الملعب مع اضطراره إلى اللعب على أطراف الملعب، بدلاً من القلب. ورغم أن تأثير مورينهو جعل كول لاعبا قادرا على تحقيق الفوز بدرجة أكبر، يبقى التساؤل: هل نجح في جعله لاعب كرة أفضل؟
يبدو أن إرهاق كول بعبء مهام اللاعب الظهير المتعقب للخصوم قيده، وبات أشبه بفنان يرسم وبيديه قفازات الملاكمة. في الواقع، لقد كان اللعب دومًا تحت إمرة مورينهو أشبه بالعمل مع الشخصية الأدبية الشهيرة دكتور فاوستس، فهو يطلب روحك مقابل الميداليات - وهو مدرب واقع بشدة تحت تأثير قوة شخصيته لدرجة تدفعه إلى سحق شخصيات لاعبيه. وعلى ما يبدو، فإن القاعدة التي اعتمدت عليها مسيرة تطور كول داخل تشيلسي هي: تعلم الدفاع أولاً وإلا لا مكان لك هنا.
ومع ذلك، كانت تلك الفترة الأكثر نجاحًا في مسيرة كول الكروية، وخلالها عزز كول مكانته كلاعب أساسي مع المنتخب الإنجليزي. إلا أن الدور الواسع الذي اضطلع به داخل تشيلسي وإصرار مدرب إنجلترا سفين غوران إريكسون على اللعب بطريقة 4 - 4 - 2 والنقص الحاد داخل منتخب إنجلترا للاعبي الجناح الذين يلعبون بالقدم اليسرى. كل هذا اضطر كول للتحول إلى يسار خط الوسط.
ويعد كول واحدًا من قائمة طويلة من اللاعبين الإنجليز الذين أهدرت مواهبهم، مثل غلين هودل ومات لو تيسيير وبول سكولز - والذين تعرضت مواهبهم جميعًا للتحجيم جراء عدم إشراكهم في أفضل المراكز بالنسبة إليهم أو مشاركتهم في المباريات بالكاد من الأساس. ويعد هذا مؤشرا على بلد يضغط على اللاعبين كي يتوافقوا مع منظومة بعينها، بدلاً من محاولة ابتكار منظومة تستوعب مواهب اللاعبين وإمكاناتهم. ورغم الأداء الجيد الذي قدمه كول في مهمة نادرًا ما يتلقى أحد الشكر عنها، فإن هذا الوضع كان بعيدًا تمامًا عن استغلال مواهبه. ومع ذلك، ظهرت حقيقة إمكاناته خلال ومضات خاطفة - مثلما حدث في مباراة أمام السويد عام 2006 عندما قدم لمحة عن حقيقة مواهبه.
بعد ذلك، تعرض اللاعب لسلسلة من الإصابات زادت القيود على مسيرته الكروية وكتبت نهايته مع تشيلسي. وبحلول نهاية التعاقد، انتقل بصورة حرة إلى ليفربول، ما جاء بمثابة بداية جديدة له. ومع ذلك، يبقى من العسير التخلص من الانطباعات الأولى، ومن بين أسوأ الانطباعات الأولى التي يمكن للمرء تخيلها أول مشاركة لكول مع ليفربول في الدوري الممتاز والتي دامت لمدة 45 دقيقة فحسب بعد أن وجهت إليه بطاقة حمراء لخشونته مع أحد اللاعبين، ثم أعقب إهداره لركلة جزاء في المباراة التالية، والمؤسف أنه لم يتعافَ قط من هاتين النكستين اللتين مني بهما في بداية مشواره مع ليفربول.
وعليه، جرى إرساله في الموسم على سبيل الإعارة إلى فريق ليل الفرنسي، حيث اكتسب شعبية كبيرة ووصل إلى النقطة الأقرب للاستفادة من كامل إمكاناته كصانع لعب. ومع خروج النادي من موسم فاز خلاله بالدوري وتطلعه لتجهيز نفسه لخوض دوري أبطال أوروبا، بدا كول خيارًا يمكن أن يكون دائما. واتضح أن هذا النادي أكثر ملاءمة له بكثير عن ليفربول. الواضح أن رودي غارسيا مدرب ليل في ذلك الوقت حمل بداخله تقديرًا كبيرًا للمزايا المحتملة للسماح لأكثر لاعبيه إبداعًا باللعب أحرارًا من دون قيود، الأمر الذي انعكس في تعامله مع لاعبين آخرين أيضًا مثل إيدن هازارد وديميتري بايت. وبالفعل، استعان الفريق الفرنسي بكول في أفضل المراكز بالنسبة إليه، ومنحه رخصة إظهار مواهبه الإبداعية من دون قيد وتبادل التمريرات مع زملائه والسماح لزملائه بالجري بدلاً منه.
الملاحظ أن هناك دعوات متكررة للسماح لمزيد من اللاعبين البريطانيين باللعب في الخارج، إلا أنه في الوقت الذي يستحق كول الإشادة لاستعداده للعب في بلاد مختلفة، فإن هذه الإشادة لا تصدر فعليًا سوى من القليلين. في البداية، اعتاد كول استخدام المواصلات في التنقل ما بين منزله في لندن وناديه في شمال فرنسا، وبعد ذلك لم يكن من المفاجئ أن يختار الاستقرار بالوطن. وانتقل كول إلى أبتون بارك معقل فريق وستهام. وتبقى شهادة كبيرة بحق كول أن الجماهير لم تستقبله بصيحات الغضب لدى عودته كلاعب خصم إلى أبتون بارك. وللتعرف على حقيقة ما يعنيه ذلك، ليس علينا سوى مراجعة ما تعرض له كل من فرانك لامبارد وجيرمين دوفو وبول إنس لدى رجوعهم كخصوم بعد رحيلهم عن النادي. ومع ذلك، كان واضحًا للعيان أن كول هذا مختلف تمامًا عن كول الذي ألفته الجماهير منذ عقد من قبل. وبدا واضحًا أن علاقة تعاونه مع سام ألارديس مدرب وستهام في ذلك الوقت محكوم عليها بالفشل.
وتراجعت مشاركة كول في المباريات وأصبحت تقتصر على جلوسه على مقعد البدلاء. ومع تقدمه في العمر، أصبح يناضل خلال مشاركاته بالمباريات لاستعادة بعض من حدته وقوته السابقة. وعانى كول من المصير ذاته داخل استون فيلا الذي لم يكن يملك رفاهية إشراك لاعب في مركز خط وسط مهاجم محض بسبب تعرضه لتهديد الهبوط. وداخل استون فيلا، شارك كول في عدد أقل من المباريات عن عودته الثانية في وستهام. وهنا، بدا من المحتوم الدخول في اتفاق انتقال على سبيل الإعارة، لكن من الشيء المثير للدهشة أنه تراجع من الدوري الممتاز إلى الدرجة الثانية، أي تراجع درجتين. في الحقيقة، تحمل هذه الخطوة فرصة حقيقية لكول وكوفنتري سيتي، حيث بإمكان النادي استغلال إمكانات كول والسماح له باللعب في الوسط مع تحمل مسؤولية وحيدة هي إيجاد مساحة واستغلال الفرص ومنحها لأقرانه. وللأسف فإن كول يعاني من مشكلة أنه نادرًا ما يلعب تحت قيادة مدربين يتمكنون من تقدير حجمه الحقيقي كلاعب. وحال حصوله على الفرصة المناسبة، فإننا قد نعاين من جديد كول في صورة اللاعب الحر صانع الألعاب. وكل ما نأمله هو حصوله على ذات القدر من الحرية الإبداعية التي يتمتع بها الفريق الإعلامي التابع لكوفنتري سيتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.