التراجع يغلب على أداء أسواق الخليج

بينما ارتفعت الأسهم الكويتية والبحرينية

التراجع يغلب على أداء أسواق الخليج
TT

التراجع يغلب على أداء أسواق الخليج

التراجع يغلب على أداء أسواق الخليج

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في ثاني تداولات الأسبوع في جلسة يوم أمس الاثنين، حيث ارتفعت السوق الكويتية بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع رعاية صحية في ظل ارتفاع قيم السيولة، وكان هذا الارتفاع بواقع 0.30 في المائة ليغلق عند مستوى 5773.68 نقطة. كما ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.27 في المائة بدعم مباشر من قطاع الاستثمار ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1228.25 نقطة. وارتفعت السوق الأردنية بنسبة 0.08 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2011.33 نقطة. وفي المقابل تراجعت كافة الأسواق الأخرى وكان على رأسها السوق القطرية حيث تراجعت وسط ضغط من كافة قطاعاتها قادها قطاع الاتصالات، وكان هذا الانخفاض بنسبة 1.48 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 10675.74 نقطة. كما سجلت سوق دبي حيث تراجعا بنسبة 1.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3255.14 نقطة وسط ضغط من غالبية القطاعات والأسهم القيادية في ظل تراجع في أداء مؤشرات السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» تراجع أداء السوق السعودية بنسبة 0.41 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7149.61 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الفنادق والسياحة. كما تراجعت السوق العمانية وسط ضغط من كافة قطاعاتها، وكان هذا الانخفاض بنسبة 0.34 في المائة ليغلق عند مستوى 5762.11 نقطة.

* سوق السعودية تتراجع وسط ارتفاع السيولة

* تراجعت البورصة السعودية في تعاملات جلسة يوم أمس الاثنين وكان هذا الانخفاض بضغط من غالبية قطاعاتها كان على رأسه قطاع الفنادق والسياحة، حيث تراجعت بواقع 29.56 نقطة أو ما نسبته 0.41 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7149.61 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 284 مليون سهم بقيمة 5.5 مليار ريال نفذت من خلال 112.7 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 43 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 117 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، كان قطاع الإعلام والنشر على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 6.88 في المائة تلاه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.51 في المائة، وفي المقابل كان قطاع الفنادق والسياحة على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 1.43 في المائة تلاه قطاع النقل وقطاع التأمين بنسبة 1.01 في المائة.
وسجل سعر سهم الأبحاث والتسويق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.80 في المائة وصولا إلى سعر 29.70 ريال تلاه سعر سهم طباعة وتغليف بواقع 4.20 في المائة وصولا إلى سعر 22.10 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الإنماء طوكيو م أعلى نسبة تراجع بواقع 9.70 في المائة وصولا إلى سعر 20.95 ريال تلاه سهم الأسماك بواقع 9.19 في المائة وصولا إلى سعر 17.10 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 966.4 مليون ريال وصولا إلى سعر 14.25 ريال تلاه سهم سابك بواقع 733.7 مليون ريال وصولا إلى سعر 89.25 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 67.4 مليون سهم تلاه سعر سهم إعمار بواقع 36.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.15 ريال.

* خسائر في سوق دبي

* تراجعت سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس الاثنين وسط ضغط مباشر من غالبية القطاعات والأسهم القيادية، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3255.14 نقطة ليخسر 34.60 نقطة أو ما نسبته 1.05 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 1.20 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.97 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.48 في المائة وأرابتك بنسبة 4.13 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 2.54 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.81 في المائة واستقر سعر سهم الإمارات دبي الوطني على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 225.4 مليون سهم بقيمة 251.7 مليون درهم نفذت من خلال 3031 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات مقابل تراجع شركتين واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 1.20 في المائة واستقر قطاع السلع وقطاع الصناعة على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 2.09 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.09 في المائة.
وسجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.63 في المائة وصولا إلى سعر 1.69 درهم تلاه سعر سهم مصرف السلام السودان بواقع 3.08 في المائة وصولا إلى سعر 1.34 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة المدينة للتمويل والاستثمار نسبة تراجع بواقع 5.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.555 درهم تلاه سعر سهم هيتس تيليكوم بواقع 4.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.370 درهم. واحتل سهم مصرف عجمان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 49.3 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.00 درهم تلاه سهم العربية الطيران بواقع 40.1 مليون درهم وصولا إلى سعر 1.24 درهم. واحتل سهم هيتس تيليكوم المركز الأول بحجم التداولات بواقع 46.2 مليون سهم تلاه سهم العربية للطيران بواقع 32.3 مليون سهم.

* البورصة الكويتية ترتفع

* واصلت البورصة الكويتية ارتفاعها في تداولات جلسة يوم أمس الاثنين وسط دعم قاده قطاع رعاية صحية، حيث ارتفع المؤشر العام بواقع 30.73 نقطة أو ما نسبته 0.30 في المائة ليقفل عند مستوى 5773.68 نقطة. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 138 مليون سهم بقيمة 24.4 مليون دينار نفذت من خلال 3685 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، وكان قطاع رعاية صحية على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 10.38 في المائة تلاه قطاع عقار بنسبة 6.47 في المائة، وفي المقابل كان قطاع السوق الموازي على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 8.62 في المائة تلاه مواد أساسية بنسبة 7.6 في المائة.
وسجل سعر سهم قرين قابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 15.38 في المائة وصولا إلى سعر 0.0075 دينار تلاه سعر سهم المصالح ع بواقع 7.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.055 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم كوت فود أعلى نسبة تراجع بواقع 8.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.570 دينار تلاه سعر سهم المنتجعات بواقع 7.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.032 دينار، واحتل سهم هيتس تيليكوم المركز الأول بحجم التداولات بواقع 23.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.031 دينار تلاه سهم أجوان بواقع 12 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0275 دينار.

* تراجع لقطاعات السوق لقطرية

* تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس وسط ضغط من كافة القطاعات قادها قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 160.45 نقطة أو ما نسبته 1.48 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 10675.74 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.2 مليون سهم بقيمة 214.6 مليون ريال نفذت من خلال 3838 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 7 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 32 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 3.78 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.93 في المائة.
وسجل سعر سهم الأهلي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.91 في المائة وصولا إلى سعر 47.90 ريال تلاه سعر سهم التحويلية بنسبة 1.83 في المائة وصولا إلى سعر 41.80 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم Ooredoo أعلى نسبة تراجع بواقع 3.92 في المائة وصولا إلى سعر 71.00 ريال تلاه سعر سهم فودافون قطر بواقع 3.40 في المائة وصولا إلى سعر 12.23 ريال. واحتل سهم ناقلات المركز الأول بحجم التداولات بواقع 731.2 ألف سهم تلاه سهم الريان بواقع 629 ألف سهم. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 26.1 مليون ريال تلاه سهم الريان بواقع 24.5 مليون ريال.

* صعود السوق البحرينية

* ارتفعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.34 نقطة أو ما نسبته 0.27 في المائة، لتغلق عند مستوى 1228.25 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.2 مليون سهم بقيمة 430.6 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بواقع 18.71 نقطة واستقر قطاع الفنادق والسياحة على نفس قيمة الجلسة السابقة، في المقابل تراجعت باقي قطاعات السوق بقيادة قطاع البنوك التجارية بواقع 17.80 نقطة تلاه قطاع التأمين بواقع 9.34 نقطة.

* هبوط السوق العمانية

* تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 19.79 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة ليقفل عند مستوى 5762.11 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.7 مليون سهم بقيمة 1.9 مليون ريال نفذت من خلال 552 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 22 شركة واستقرت أسعار أسهم 14 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.39 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.37 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.24 في المائة.
وسجل سعر سهم مؤسسة خدمات الموانئ أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 ريال تلاه سعر سهم سندات بنك مسقط المجانية 3.5 بواقع 2.15 في المائة وصولا إلى سعر 0.095 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المتحدة للطاقة أعلى نسبة تراجع بواقع 9.93 في المائة وصولا إلى سعر 2.495 ريال تلاه سعر سهم تكافل عمان للتأمين بواقع 6.48 في المائة وصولا إلى سعر 0.101 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.170 ريال تلاه سهم بنك نزوى بواقع 1.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.077 ريال. واحتل سهم العمانية للاتصالات المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 483.7 ألف ريال وصولا إلى سعر 1.605 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 392.7 ألف ريال.

* ارتفاع طفيف في البورصة الأردنية

* رتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.08 في المائة لتقفل عند مستوى 2011.33 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3 ملايين سهم بقيمة 3.6 مليون دينار نفذت من خلال 1938 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 24 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 42 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.17 في المائة، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.57 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.14 في المائة.
وسجل سعر سهم مصانع الإسمنت الأردنية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.26 دينار تلاه سهم رؤية للاستثمار بواقع 4.54 في المائة وصولا إلى سعر 0.46 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.68 دينار تلاه سعر سهم فيلادلفيا لصناعة الأدوية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 4.56 دينار.



«إس كيه هاينكس» الكورية تخطط لإدراج سري في أميركا لجمع 14 مليار دولار

شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» الكورية تخطط لإدراج سري في أميركا لجمع 14 مليار دولار

شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس»، الكورية الجنوبية المتخصصة في صناعة أشباه الموصلات، يوم الثلاثاء، عزمها على التقدم بطلب سري لإدراج أسهمها في الولايات المتحدة خلال النصف الثاني من عام 2026، في خطوة قد تتيح لها أن تجمع ما يصل إلى 14 مليار دولار، وفقاً لمصدر مطلع.

وأوضح المصدر أن الشركة تخطط لطرح ما بين 2 في المائة و3 في المائة من إجمالي أسهمها، على أن تُوجَّه العائدات لتمويل منشآت تصنيع الرقائق في مدينة يونغين بكوريا الجنوبية وولاية إنديانا الأميركية.

وتُعد «إس كيه هاينكس» من أكبر منتجي رقائق الذاكرة عالمياً، وتعمل على توسيع طاقتها الإنتاجية لمواكبة الطلب المتنامي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وقد ارتفع سهمها بنسبة 1.13 في المائة بحلول الساعة 05:26 بتوقيت غرينتش، مقارنةً بارتفاع مؤشر «كوسبي» بنسبة 1.9 في المائة.

وتتيح آلية الإفصاح السري للشركات تأجيل الكشف عن بياناتها المالية وتفاصيل الطرح حتى اقتراب موعد الإدراج الفعلي. وبناءً على القيمة السوقية الحالية، يُقدَّر أن يتراوح حجم الطرح بين 9.6 و14.4 مليار دولار.

وقد يتجاوز هذا الطرح بأكثر من الضعف حجم الاكتتاب العام الأولي لشركة «كوبانغ» في الولايات المتحدة عام 2021، والبالغ 4.6 مليار دولار، مما يجعله مرشحاً ليكون أكبر إدراج أولي في السوق الأميركية خلال خمس سنوات، وفق حسابات «رويترز» استناداً إلى سعر الإغلاق يوم الثلاثاء.

وفي إفصاح تنظيمي محلي، أوضحت الشركة أنها تستهدف إتمام الإدراج خلال عام 2026، إلا أن التفاصيل النهائية، بما في ذلك حجم الطرح وهيكله وجدوله الزمني، لم تُحسم بعد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، كواك نوه جونغ، خلال الاجتماع السنوي للمساهمين، إن خطة الإدراج في الولايات المتحدة تأتي ضمن استراتيجية لتعزيز تقييم الشركة السوقي، مستفيدة من كون السوق الأميركية الأكبر عالمياً، حيث تُدرج أبرز شركات أشباه الموصلات.

وكانت صحيفة «كوريا إيكونوميك ديلي» قد أفادت في وقت سابق بأن الشركة تدرس جمع ما بين 10 و15 تريليون وون (نحو 6.7 إلى 10 مليارات دولار) عبر هذا الإدراج.

وخلال اجتماع المساهمين، كشفت الشركة عن هدفها برفع صافي السيولة النقدية إلى أكثر من 100 تريليون وون، مقارنةً بـ12.7 تريليون وون في نهاية عام 2025، وذلك لتعزيز قدرتها على تلبية طلبات العملاء وضمان استقرار العمليات، دون تحديد إطار زمني واضح لتحقيق هذا الهدف.

وتأتي هذه الخطط في وقت تُكثّف فيه «إس كيه هاينكس» استثماراتها لتلبية الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي، وسط بيئة تتسم بتصاعد المخاطر الجيوسياسية وزيادة تدقيق المستثمرين في كيفية تخصيص رأس المال.

ويرى كبير المحللين في «ميريتز للأوراق المالية»، كيم سون وو، أن الإدراج في الولايات المتحدة سيضع الشركة في مواجهة مباشرة مع منافستها «مايكرون»، المدرجة في البورصات الأميركية، مما يتيح مقارنة أكثر وضوحاً قد تكشف عن انخفاض تقييم «إس كيه هاينكس» رغم ربحيتها القوية وتفوقها التكنولوجي، الأمر الذي يستدعي معالجة هذه الفجوة لصالح المساهمين.

وفي سياق متصل، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) إعلاناً يستهدف معالجة المخاوف المتعلقة بالأمن القومي في واردات أشباه الموصلات، متضمناً فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على بعض رقائق الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك معالج «إتش 200» من «إنفيديا» ومعالج «إم آي 325 إكس» من «إيه إم دي».

كما حذّر وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، من أن شركات تصنيع الرقائق في كوريا الجنوبية وتايوان التي لا تستثمر في الولايات المتحدة قد تواجه رسوماً جمركية تصل إلى 100 في المائة، ما لم توسّع إنتاجها داخل الأراضي الأميركية.

دعوات إلى إعادة شراء الأسهم

في المقابل، أعلن منتدى حوكمة الشركات الكوري، وهو مجموعة ضغط تضم مستثمرين ومحامين، معارضته لطرح أسهم جديدة في إطار الإدراج الأميركي، لافتاً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تخفيف قيمة الأسهم الحالية والإضرار بحقوق المساهمين.

وأشار المنتدى إلى أن «إس كيه هاينكس» قادرة على تحقيق فائض نقدي يفوق احتياجاتها حتى بعد تمويل النفقات الرأسمالية والبحث والتطوير خلال الفترة 2026-2028، داعياً الشركة إلى إعادة شراء ما بين 10 في المائة و15 في المائة من أسهمها بدلاً من إصدار أسهم جديدة.

من جهته، قال مدير صندوق في «آي بي كيه لإدارة الأصول» في سيول، كيم هيون سو: «القرار مخيّب للآمال. لا أرى مبرراً لإصدار أسهم جديدة، إذ يمكن للشركة السعي للإدراج باستخدام الأسهم القائمة. وكان من الأفضل إعادة شراء الأسهم أولاً ثم التوجه للإدراج، بما يحقق توازناً يرضي جميع الأطراف».


آسيا تستعيد أدوات حقبة «كوفيد» لمواجهة صدمة الوقود العالمية

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

آسيا تستعيد أدوات حقبة «كوفيد» لمواجهة صدمة الوقود العالمية

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

تدرس دول آسيوية إعادة تفعيل سياسات العمل عن بُعد وبرامج التحفيز التي طُبّقت خلال جائحة «كوفيد-19»؛ في محاولة عاجلة لاحتواء تداعيات نقص الوقود العالمي الناجم عن الحرب مع إيران.

وتجد آسيا نفسها في قلب أزمة الطاقة، إذ تعتمد على أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الخام التي تَعبر مضيق هرمز، والذي بات شِبه مغلق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، ما يهدد أمن الإمدادات في المنطقة، وفق «رويترز».

ورغم أن أياً من الدول لم يُفعّل بعدُ سياسات العمل من المنزل، فإن هذا الخيار بات مطروحاً بقوة على طاولة صُناع القرار. في هذا السياق، قال وزير الطاقة الكوري الجنوبي كيم سونغ-هوان إن العمل عن بُعد «فكرة جيدة»؛ في إشارة إلى توصيات وكالة الطاقة الدولية.

كانت الوكالة قد أقرّت سحباً قياسياً يقارب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية، إلى جانب طرح مجموعة من الإجراءات الرامية إلى كبح ارتفاع أسعار النفط، من بينها تقليل السفر الجوي وتشجيع العمل من المنزل.

وجدّد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، هذه الدعوات، خلال مؤتمر في سيدني، مشيراً إلى أن التجارب السابقة، ولا سيما بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، أثبتت فاعلية هذه الإجراءات، حيث ساعدت الدول الأوروبية على تجاوز أزمة الطاقة مع الحفاظ على استمرار الخدمات الأساسية.

وفي إطار جهود الترشيد، أطلقت كوريا الجنوبية حملة وطنية تدعو إلى خفض استهلاك الطاقة، عبر تقليل مدة الاستحمام، وشحن الأجهزة خلال النهار، وتأجيل استخدام بعض الأدوات المنزلية إلى عطلات نهاية الأسبوع. وأكد الوزير كيم أن الحكومة ستتشاور مع الجهات المعنية للنظر بجدية في اعتماد العمل عن بُعد.

في المقابل، اتخذت الفلبين خطوات عملية عبر تقليص أسبوع العمل في بعض الدوائر الحكومية، بالتوازي مع إعلان الرئيس فرديناند ماركوس حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة، محذراً من «خطر وشيك» يهدد إمدادات البلاد.

كما أغلقت باكستان المدارس لمدة أسبوعين، مع التوسع في العمل عن بُعد للموظفين، في حين أعلنت سريلانكا يوم الأربعاء عطلة رسمية أسبوعية بهدف إطالة عمر مخزون الوقود.

أما في سنغافورة فقد دعت السلطات الأفراد والشركات إلى تبنّي حلول أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، بما يشمل استخدام الأجهزة الموفّرة، والتحول إلى المركبات الكهربائية، ورفع درجات حرارة التكييف.

وفي تايلاند، وجّه رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول القطاع الحكومي إلى تعليق الرحلات الخارجية، وضبط درجات حرارة التكييف فوق 25 درجة مئوية، وتقليل المظاهر الرسمية، واستخدام السلالم بدل المصاعد، إلى جانب تشجيع العمل من المنزل.

إجراءات لتخفيف كلفة المعيشة

ومع ازدياد الضغوط على الأُسر، اتجهت حكومات عدة إلى إطلاق حُزم دعم للتخفيف من أثر ارتفاع أسعار الوقود.

ففي اليابان، تعتزم الحكومة استخدام 800 مليار ين (نحو 5 مليارات دولار) من الاحتياطات لتمويل دعم يهدف إلى تثبيت أسعار البنزين عند نحو 170 يناً للتر، بتكلفة قد تصل إلى 300 مليار ين شهرياً.

وفي نيوزيلندا، أعلنت الحكومة تقديم دعم مالي مؤقت بقيمة 50 دولاراً نيوزيلندياً أسبوعياً للأُسر ذات الدخل المنخفض، ابتداءً من أبريل (نيسان) المقبل، في خطوة تهدف إلى تخفيف وقْع صدمة أسعار الوقود.

وقالت وزيرة المالية نيكولا ويليس إن هذه الأُسر ستكون الأكثر تضرراً من الارتفاع العالمي بأسعار الطاقة، مؤكدة أن الدعم يأتي في توقيت حاسم.

وفي أستراليا، أدى الشراء بدافع الذعر ونقص الإمدادات إلى نفاد الوقود من مئات المحطات، خاصة في المناطق النائية، ما دفع الحكومة إلى تقديم مشروع قانون لتشديد العقوبات على التلاعب بالأسعار.

كما لجأت عدة دول آسيوية إلى السحب من احتياطاتها المحلية من الوقود، إلى جانب تخفيف مؤقت لمعايير الجودة؛ في محاولة لتعزيز الإمدادات بالأسواق.

معضلة السياسات النقدية

وعلى خلاف ما حدث خلال الجائحة، لا تتجه البنوك المركزية، هذه المرة، نحو التيسير النقدي، بل تجد نفسها أمام ضغوط تدفعها نحو التشديد.

ففي حين شهدت فترة «كوفيد» انهياراً في الطلب استدعى حُزم تحفيز ضخمة، يواجه الاقتصاد العالمي، اليوم، صدمة عرض ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، ما يغذّي التضخم ويُضعف النمو في آن واحد.

في هذا السياق، رفع البنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة مرتين منذ بداية العام، مشيراً إلى أن مخاطر الطاقة تُشكل عاملاً رئيسياً في تسارع التضخم، وهو ما دفعه إلى أعلى مستوى للفائدة خلال عشرة أشهر.

كما يتوقع المستثمرون أن يتجه كل من اليابان وبريطانيا وأوروبا إلى رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، في وقتٍ تواجه فيه الاقتصادات الآسيوية ضغوطاً إضافية مع تراجع عملاتها أمام الدولار.

وترى جينيفر ماكيون، كبيرة الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»، أن البنوك المركزية تُواجه معضلة تقليدية عند ارتفاع أسعار النفط، حيث يتسارع التضخم في مقابل تباطؤ النمو.

وأضافت أن الاستجابة المُثلى تعتمد على طبيعة صدمة الأسعار ومدى استمرارها، فضلاً عن تأثيرها على توقعات التضخم، ما يجعل قرارات السياسة النقدية أكثر تعقيداً في المرحلة الراهنة.


الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
TT

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتضاعف أسعار الوقود محلياً.

وقال الرئيس فرديناند ماركوس جونيور إنه وقّع أمراً تنفيذياً لضمان أمن الطاقة، مشيراً إلى «الخطر المُحدق الذي يُهدد توافر واستقرار» إمدادات الطاقة في البلاد.

وقد أحدثت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز - وهو ممر ملاحي حيوي - صدمة في أسواق الطاقة العالمية، مما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وتستورد الفلبين 98 في المائة من نفطها من دول الخليج، وقد تضاعف سعر الديزل والبنزين في البلاد أكثر من مرتين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأعرب ماركوس جونيور عن ثقته الكاملة في قدرة بلاده على تأمين احتياجاتها من الطاقة والوقود لمدة تتجاوز 45 يوماً، مؤكداً أن الحكومة تعمل على استراتيجية شاملة لتنويع مصادر الإمداد بعيداً عن مناطق الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أعقاب إعلانه حالة «طوارئ الطاقة»، كشف ماركوس جونيور أن مانيلا بدأت بالفعل في استكشاف مصادر بديلة للنفط لم تتأثر بالحرب الجارية، مشيراً إلى أن التحليلات الحكومية لا تظهر أي مشاكل مستقبلية في توفر المنتجات النفطية. وأوضح الرئيس الفلبيني أن بلاده تؤمن حالياً إمداداتها من خلال قنوات متنوعة تشمل اليابان والصين وكوريا الجنوبية والهند، بالإضافة إلى روسيا.

تخفيف الأعباء المالية

وفي خطوة تهدف إلى امتصاص غضب الشارع وتخفيف الأعباء المعيشية، أعلن ماركوس جونيور عزمه التوقيع على قانون يقضي بتعليق أو خفض الضرائب المفروضة على الوقود. ورداً على سؤال حول إمكانية استحواذ الدولة على قطاع النفط، قال ماركوس: «لا أريد الدخول في هذا النقاش حالياً، لكن لا يوجد شيء مستبعد من الطاولة، فنحن ندرس كل الخيارات الممكنة لحماية أمننا القومي».

ولم يقتصر حديث الرئيس الفلبيني على قطاع الطاقة، بل طمأن المزارعين بشأن توافر الأسمدة، مؤكداً أن بلاده تمتلك مخزوناً كافياً حتى موسم الزراعة المقبل. وأشار إلى وجود محادثات مستمرة مع الموردين الدوليين لضمان استقرار الإمدادات وتفادي أي نقص قد يؤثر على الإنتاج الزراعي للبلاد.

الالتزام بالعقود الدولية

وشدد ماركوس جونيور في ختام تصريحاته على أهمية احترام العقود النفطية القائمة وضمان تنفيذها، مؤكداً أن الفلبين نجحت في تأمين إمدادات وقود تغطي احتياجات كافة أنحاء البلاد لمدة 45 يوماً على الأقل، مما يمنح الحكومة مساحة للمناورة في ظل تقلبات السوق العالمية المتسارعة.

وكان ماركوس جونيور أعلن يوم الثلاثاء أن إعلان حالة الطوارئ ستمنح الحكومة السلطة القانونية لفرض تدابير تضمن استقرار الطاقة وحماية الاقتصاد بشكل عام. وبموجب هذا القرار، شُكّلت لجنة للإشراف على التوزيع المنظم للوقود والغذاء والأدوية وغيرها من السلع الأساسية.