فرض حالة الطوارئ في القرم بعد انقطاع كامل للتيار الكهربائي من أوكرانيا

مصادر دبلوماسية: الزعماء الغربيون اتفقوا على تمديد العقوبات ضد روسيا 6 أشهر

عمود كهرباء تعرض لتخريب في قرية تشابلينكا على حدود شبه جزيرة القرم أمس (أ.ب)
عمود كهرباء تعرض لتخريب في قرية تشابلينكا على حدود شبه جزيرة القرم أمس (أ.ب)
TT

فرض حالة الطوارئ في القرم بعد انقطاع كامل للتيار الكهربائي من أوكرانيا

عمود كهرباء تعرض لتخريب في قرية تشابلينكا على حدود شبه جزيرة القرم أمس (أ.ب)
عمود كهرباء تعرض لتخريب في قرية تشابلينكا على حدود شبه جزيرة القرم أمس (أ.ب)

أعلنت سلطات شبه جزيرة القرم أنها فرضت حالة الطوارئ بعد انقطاع كامل للتيار الكهربائي الآتي من أوكرانيا، بسبب تخريب تعرضت له خطوط التوتر العالي كما قالت مصادر أوكرانية وروسية لم تذكر من هو المسؤول عنه.
وقالت وزارة الحالات الطارئة الروسية في القرم إن «انقطاعا للتيار الكهربائي الآتي من أوكرانيا حدث عند الساعة 00.25 (21.25 تغ) من يوم السبت». وأضافت أنه «بقرار من إدارة جمهورية القرم فرضت حالة طوارئ في شبه الجزيرة».
وألحقت شبه جزيرة القرم التي كانت جمهورية تتمتع بحكم ذاتي وناطقة بالروسية في أوكرانيا، بالاتحاد الروسي في مارس (آذار) 2014 بعد استفتاء نظم فيها على أثر إطاحة الرئيس الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش. ويعد الغربيون هذا الاستفتاء غير شرعي ولا يعترفون بإجراءات ضم شبه الجزيرة إلى روسيا. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الحالات الطارئة أنه بعد انقطاع الكهرباء من أوكرانيا «تم تشغيل مولدات جمهورية القرم وتم ربط مدن سيمفيروبول ويالطا وساكي جزئيا». وأضافت أنه تم تزويد المستشفيات والمراكز الحساسة الأخرى بالكهرباء بواسطة المولدات.
وفي مدينة سيباستوبول الساحلية، قطعت الكهرباء عند الساعة الثانية بالتوقيت المحلي. وقطعت شبكة الإنترنت والمياه عن بعض المنازل، لكن شبكة الاتصالات الهاتفية تعمل. وذكرت وكالة الأنباء الروسية «تاس» أن الكهرباء تصل من أوكرانيا عبر أربعة خطوط للتوتر العالي. وذكرت وكالة الأنباء الأوكرانية «أونيان» أن اثنين من هذه الخطوط تعرضا للتخريب ليل الخميس - الجمعة. ونشرت شركة الكهرباء الحكومية الأوكرانية «أوكرينيرغو» صورا لعمود كهربائي سقط أرضا ولعمود آخر متضرر. وقالت إن طبيعة الأضرار تشير إلى تخريب ربما «باستخدام عبوات ناسفة». وذكرت وكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي» أن عملية التخريب جرت في منطقة خيرسون شمال القرم في الأراضي الأوكرانية.
ويبدو أن الخطين الآخرين للتوتر العالي توقفا عن العمل بسبب انفجار ليل السبت - الأحد. وكتب المسؤول في وزارة الداخلية الأوكرانية إيليا كيفا على صفحته على «فيسبوك» فجر أمس أن «العمودين دمرا للتو».
وصرح النائب الأول لرئيس حكومة القرم ميخائيل شيريميت لوكالة «تاس» بأن شبه الجزيرة لا يمكنها أن تؤمن لنفسها سوى نصف احتياجاتها من الكهرباء.
وكانت القرم شهدت الشتاء الماضي انقطاعا للتيار الكهربائي عدة مرات بسبب مشكلات تقنية، كما قالت السلطات الروسية. لكن البعض ينسب هذا الانقطاع إلى عمليات تخريب.
من ناحية ثانية، قال دبلوماسي أوروبي كبير لوكالة «رويترز» إن الزعماء الغربيين الذين التقوا على هامش اجتماع قمة «مجموعة العشرين» في تركيا الأسبوع الماضي اتفقوا على تمديد العقوبات المفروضة على روسيا بسبب ما تقوم به في أوكرانيا ستة أشهر حتى يوليو (تموز) من العام المقبل.
واتخذ هذا القرار رغم ازدياد الدعوات لتعزيز التعاون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قتال تنظيم داعش بعد الهجمات التي وقعت في باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي وأدت إلى سقوط 130 قتيلا.
وحضر الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي كان يمثل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاجتماع القصير الذي عقد قرب انتهاء اجتماع مجموعة العشرين في أنطاليا.
وقال الدبلوماسي إن الزعماء خلصوا إلى أن من المهم مواصلة الضغط على روسيا قبل الانتخابات المقررة في شرق أوكرانيا. وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب سرية الاتفاق أن «الانتخابات في أوكرانيا شيء صعب. لن تكون لدينا فرصة لنحصل على ما نريد إلا إذا لعبنا بورقة العقوبات. لا بد من بقاء العقوبات المالية حتى النهاية».



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.