الهلال يحلق بسباعية.. والأهلي والاتحاد يطاردانه في ديربي ناري اليوم

الشباب يخطف الوصافة مؤقتًا.. والتعاون يقهر النصر في مواجهة مثيرة

جانب من المواجهة التي جمعت القادسية والشباب في الخبر (تصوير: عيسى الدبيسي)  -  ناصر الشمراني يحتفل بأحد أهدافه في الخليج (تصوير: علي العريفي)
جانب من المواجهة التي جمعت القادسية والشباب في الخبر (تصوير: عيسى الدبيسي) - ناصر الشمراني يحتفل بأحد أهدافه في الخليج (تصوير: علي العريفي)
TT

الهلال يحلق بسباعية.. والأهلي والاتحاد يطاردانه في ديربي ناري اليوم

جانب من المواجهة التي جمعت القادسية والشباب في الخبر (تصوير: عيسى الدبيسي)  -  ناصر الشمراني يحتفل بأحد أهدافه في الخليج (تصوير: علي العريفي)
جانب من المواجهة التي جمعت القادسية والشباب في الخبر (تصوير: عيسى الدبيسي) - ناصر الشمراني يحتفل بأحد أهدافه في الخليج (تصوير: علي العريفي)

بمهرجان أهداف تاريخي في الخليج «7-0»، حافظ الهلال على مركزه في صدارة دوري المحترفين السعودي، ووسع الفارق من جديد بينه وبين منافسيه خصوصا الاتحاد والأهلي اللذين يلتقيان اليوم في قمة كروية ضمن منافسات الجولة الثامنة.
وتناوب على تسجيل أهداف الهلال ناصر الشمراني (بهدفين) في الدقيقتين 39 و77، وعبد الله الزوري وسعود كريري ونواف العابد ومحمد البريك وياسر القحطاني في الدقائق 52 و65 و67 و79و 85.
وبذلك يرتفع رصيد الهلال إلى 18 نقطة في المركز الأول، وتجمد رصيد الخليج عند 11 نقطة في المركز السابع.
ومن جانبه فاز الشباب بصعوبة على مضيفه القادسية بهدف دون رد، وسجل عبد الله الأسطا هدف المباراة الوحيد من ضربة جزاء في الدقيقة 49. وبهذا الفوز يرتفع رصيد الشباب إلى 15 نقطة بالمركز الثاني، فيما تجمد رصيد القادسية عند 5 نقاط في المركز العاشر.
وتعادل فريقا التعاون والنصر 3-3. وسجل أهداف النصر أدريان ميرزيفسكي في الدقيقة 15 ومحمد السهلاوي في الدقيقتين 16 و76، فيما سجل أهداف التعاون جهاد الحسين ونايف الموسى وعبد المجيد الرويلي في الدقائق 27 و58 و81.
وبهذا التعادل ارتفع رصيد التعاون إلى 12 نقطة في المركز الخامس، ورصيد النصر 10 نقاط في المركز الثامن.
وتتجه أنظار الجماهير اليوم صوب ملعب الجوهرة المشعة في مدينة جدة حيث قمة منافسات الأسبوع الثامن في دوري المحترفين السعودي التي تجمع بين الغريمين التقليديين الأهلي ونظيره الاتحاد.
وتبدو هذه القمة ملتهبة كثيرا في ظل حضور الفريقين في المنافسة على الصدارة وحلولهم بالمركزين الثاني والثالث على التوالي، وبفارق نقطي طفيف بينهما، حيث يملك الأهلي صاحب المركز الثاني في رصيده أربع عشرة نقطة، في حين يحل الاتحاد ثالثا برصيد ثلاث عشرة نقطة.
ويتطلع الأهلي إلى مواصلة تميزه على غريمه التقليدي الاتحاد في السنوات الأخيرة التي لم يتلق فيها الفريق الأخضر أي خسارة من نظيره الأصفر الذي كان آخر انتصار حققه في 2012 بمواجهة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا بهدف دون رد سجله نايف هزازي قبل أن يخسر مواجهة الإياب ويعبر الفريق الأهلي للمباراة النهائية للبطولة.
ومنذ 2012 تقابل الفريقين في تسع مواجهات موزعة بين دوري المحترفين وبطولة كأس الملك إضافة لمواجهة ودية يتيمة، وخلال هذه المباريات التسع انتصر الأهلي في أربع منها، في حين انتهت خمس مواجهات بالتعادل السلبي والإيجابي، فيما لم يتمكن فريق الاتحاد من تحقيق أي انتصار طيلة السنوات القريبة الماضية.
الأهلي الذي يسعى جاهدا لتحقيق لقب دوري المحترفين السعودي الذي طال ابتعاده عن خزائنه منذ سنوات بعيدة، يدرك جيدا أن الانتصار في مواجهة بهذا الحجم ستمنحه نشوة معنوية كبيرة إضافة إلى خطفه للنقاط الثلاث ومواصلة بحثه عن خطف الصدارة، خاصة أن الفريق تنتظره مباراة هامة أمام الهلال في الجولة بعد القادمة.
وفي الطرف الآخر يعول الاتحاد على الجانب المعنوي كثيرا في مثل هذه المواجهات التي تشهد إثارة كبيرة في وسط الميدان، أما على الصعيد الفني فتبدو الأمور غير مستقرة نسبيا رغم النتائج الإيجابية التي يحققها الفريق تحت قيادة مدربه الروماني بولوني الذي تشير الأنباء إلى أن إدارة النادي منحته فرصة أخيرة بالبقاء في حال انتصاره أو الرحيل عند الخسارة.
الاتحاد الذي أمطر شباك فريق الهلال قبل جولتين من الآن برباعية مقابل ثلاثة أهداف عاد للتعادل مع الفتح في الجولة الأخيرة التي سبقت فترة التوقف، وقدم خلال المباراة التي أقيمت في الأحساء مستويات فنية متواضعة مقارنة بما ظهر عليه الفريق في المواجهة التي سبقتها أمام الهلال. وسيكون الحارس فواز القرني أمام اختبار جديد بعدما ظهر بصورة مميزة في مباراة الهلال التي شهدت كما كبيرا من الهجمات الزرقاء ونجح في التصدي لها ببراعة، ويحضر المدافع الشاب ياسين حمزة كمصدر قوة للفريق الاتحادي في منطقة الدفاع وإنهاء خطورة المهاجم السوري وهداف الفريق عمر السومة.
وتبرز قوة الاتحاد في خط الهجوم الذي يحضر فيها المهاجم الفنزويلي ريفاس الذي يتنافس بشراسة على صدارة هدافي الدوري، حيث يملك في رصيده ستة أهداف وهو الرقم الذي يحمله المهاجم السوري عمر السومة لاعب فريق الأهلي، وإلى جوار ريفاس يبرز فهد المولد كإضافة فنية على الأطراف لمساندة خط الهجوم وإرهاق دفاعات فريق الأهلي.
من جانبه ما زال فريق الأهلي بعيدا عن التعثر بالخسارة في أي مباراة على صعيد دوري المحترفين السعودي منذ الموسم الماضي، ويدرك جيدا أن الفوز هو المطلب الأهم في هذه المواجهة إذا ما أراد رفع رصيده النقطي والمنافسة على صدارة دوري المحترفين خاصة بعد تعادله الأخير أمام الشباب.
ويبرز في صفوف الفريق الأخضر عدد من الأسماء التي من شأنها أن ترجح كفته في تجاوز نظيره الاتحاد، إلا أن الإصابة التي لحقت بالمدافع أسامة هوساوي والذي لم تتضح الصورة حياله بالمشاركة من عدمها قد تربك مخططات الفريق وتبعثر أوراقه لما يمثله المدافع الخبير من ثقل فني في دفاعات الفريق.
ويحضر القائد تيسير الجاسم كواحد من أبرز الأسماء التي يعول عليها الفريق وذلك على صعيد صناعة اللعب أو حتى المساهمة في تسجيل الأهداف، إضافة إلى مصطفى بصاص في وسط الميدان وحسين المقهوي ووليد باخشوين على الصعيد الدفاعي، فيما يبرز السوري عمر السومة في المقدمة إضافة إلى سلمان المؤشر.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.