«الاتصالات السعودية» تتقدم رسميًا بطلب شراء كامل أسهم «فيفا» الكويتية

بإنتظار قرار الجمعية العمومية.. والموافقة تلغي الإدراج في سوق مال الكويت

«الاتصالات السعودية» تتقدم رسميًا بطلب شراء كامل أسهم «فيفا» الكويتية
TT

«الاتصالات السعودية» تتقدم رسميًا بطلب شراء كامل أسهم «فيفا» الكويتية

«الاتصالات السعودية» تتقدم رسميًا بطلب شراء كامل أسهم «فيفا» الكويتية

باتت شركة «الاتصالات السعودية» أمام فرصة استثمارية جديدة، تتمثل في شراء كامل أسهم شركة الاتصالات الكويتية «فيفا»، حيث تمثل الحصة التي تعتزم الشركة شراءها نحو 74 في المائة من أسهم الشركة الكويتية، نظرًا لأن «الاتصالات السعودية» تمتلك ما نسبته 26 في المائة من أسهم «فيفا» مسبقًا.
وتأثرًا بهذا الإفصاح من الشركة السعودية، قفز سهم شركة الاتصالات الكويتية «فيفا» خلال تعاملاته يوم أمس في سوق المال الكويتي بنسبة 5.4 في المائة، ليغلق عند مستويات 0.97 دينار كويتي، مما يعادل نحو 11 ريالا سعوديا (2.9 دولار)، وهو السعر الأعلى لسهم الشركة خلال 12 شهرًا.
وبحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، فإن شركة «الاتصالات السعودية» قدمت عرضًا بنحو 1.2 دينار كويتي للسهم الواحد (3.7 دولار أميركي)، وذلك لشراء أسهم شركة الاتصالات الكويتية «فيفا»، وهي الشركة المدرجة في تعاملات سوق المال الكويتية، إلا أن هذا العرض في حال موافقة هيئة أسواق المال في دولة الكويت عليه من حيث المبدأ، سيجري تحويله إلى الجمعية العمومية للشركة، وذلك للتصويت عليه من قبل المساهمين.
وأفصحت مصادر مطلعة في هذا الشأن أنه في حال موافقة الجمعية العمومية لشركة الاتصالات الكويتي «فيفا» على العرض المقدم من قبل شركة «الاتصالات السعودية»، فإن إدراج سهم الشركة في سوق المال الكويتي سيُلغى، لأن أسهم الشركة ستصبح مملوكة بالكامل للشركة السعودية.
وفي هذا الصدد، أعلنت شركة «الاتصالات السعودية» عن تقدمها يوم أمس لهيئة أسواق المال في دولة الكويت للموافقة على مستند عرض لشراء الأسهم التي لا تملكها الشركة حاليا في شركة الاتصالات الكويتية «فيفا»، التي تمثل 74 في المائة من أسهم الشركة، مبينة أن تكلفة الشراء ستموّل ذاتيا من مصادر الشركة.
وأوضحت شركة «الاتصالات السعودية»، في إعلان نشرته على موقع السوق المالية «تداول» قبيل افتتاح تعاملات سوق الأسهم السعودية يوم أمس، أنه في حال موافقة هيئة أسواق المال الكويتية على العرض ستعلن شركة «الاتصالات السعودية» لاحقا عن تفاصيل هذا العرض.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تمتلك فيه شركة «الاتصالات السعودية» حاليا 26 في المائة من رأس مال شركة الاتصالات الكويتية «فيفا»، وهي الشركة التي تأسست عام 2008، كشركة مساهمة كويتية برأسمال 49.94 مليون دينار، مقسم على 499.4 مليون سهم.
وتقدم شركة «فيفا» خدمات الاتصالات المتنقلة الجوالة والبيانات في الكويت كمشغل ثالث، فيما أُدرجت أسهم الشركة في سوق الأسهم الكويتي في ديسمبر (كانون الأول) 2014، وحققت الشركة إجمالي عائدات بلغت 204 ملايين دينار كويتي (2.5 مليار ريال تقريبًا) في فترة الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) 2015، بنسبة نمو بلغت 17 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2014.
وفي شأن ذي صلة، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملاته الأسبوعية يوم أمس الخميس فوق مستوى 7 آلاف نقطة، وذلك على ارتفاع بنسبة 1.2 في المائة، ليغلق عند مستويات 7034 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).
وفي هذا الصدد، تفاعل سهم شركة «الاتصالات السعودية» إلى حد ما مع الخبر الصادر عن الشركة، حول نيتها شراء كامل أسهم شركة الاتصالات الكويتية «فيفا»، حيث ارتفع سهم الشركة بنحو 1.6 في المائة، مغلقا بذلك عند مستويات 66 ريالا (17.6 دولار) للسهم الواحد.
وتأتي هذه المستجدات في وقت قررت فيه شركة الاتصالات السعودية «STC»، المشغل الأول للهاتف الجوال في السعودية، توزيع أرباح نقدية ثابتة بشكل ربع سنوي، لمدة 3 سنوات مقبلة، وهي الخطوة التي تعكس مدى ثقة الشركة في معدلات نمو وقوة قطاع الاتصالات في البلاد.
وأوضحت شركة «الاتصالات السعودية»، في بيان صحافي الأسبوع الماضي، أن مجلس إدارة الشركة قرر توزيع ريال واحد بشكل ربع سنوي، بما يعادل 4 ريالات في العام المالي (1.06 دولار) خلال السنوات الثلاث المقبلة، مؤكدة أن هذه الخطوة الجديد ستُعرض خلال اجتماع الجمعية العامة المقبل لاعتمادها.
وقالت شركة «الاتصالات السعودية»، المشغل الأول للهاتف الجوال في البلاد حينها: «أقر مجلس إدارة الشركة في اجتماعه يوم أول من أمس الثلاثاء سياسة توزيع الأرباح للشركة لفترة السنوات الثلاث المقبلة، بداية من الربع الرابع من عام 2015». وتابعت الشركة عبر بيان صحافي نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»: «سيُعرض هذا القرار خلال اجتماع الجمعية العامة المقبل لاعتماده، والذي سيُعلن عن موعده لاحقا»، مبينة أن سياسة التوزيعات تقوم على أساس الحفاظ على حد أدنى من التوزيعات للسهم الواحد على أساس ربع سنوي. وقالت شركة «الاتصالات السعودية»: «سيكون توزيع الأرباح للسنوات الثلاث المقبلة متماشيا مع هذه السياسة، وهي: أن تلتزم الشركة بتوزيع ريال سعودي واحد عن كل ربع سنة، وذلك لفترة السنوات الثلاث المقبلة، وبالإضافة إلى ذلك ستنظر الشركة في دفع توزيعات إضافية على أساس ربع سنوي، بحيث تخضع هذه التوزيعات الإضافية لموافقة مجلس الإدارة بعد تقييم الوضع المالي للشركة والتوقعات المستقبلية والمتطلبات الرأسمالية للشركة، ومن المرجح أن تتفاوت هذه التوزيعات الإضافية من ربع سنة إلى الربع الذي يليه بناء على أداء الشركة».
ولفتت الشركة إلى أن سياسة توزيعات الأرباح ستظل قابلة للتغيير بناء على أمور عدة، هي: «عند حدوث أي تغييرات جوهرية في استراتيجية وأعمال الشركة (بما في ذلك البيئة التجارية التي تعمل بها الشركة)، بالإضافة إلى تأثير القوانين والأنظمة والتشريعات والضوابط المنظمة للقطاع التي تخضع لها الشركة، بالإضافة إلى تأثير أي التزامات أو تعهدات لجهات مصرفية أو تمويلية أو مقابلة متطلبات وكالات التصنيف الائتماني، التي قد تكون ملزمة للشركة من وقت لآخر».



«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
TT

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن متانة الحيز المالي للمملكة ومؤسساتها السيادية تمنحها القدرة على امتصاص الصدمات وحماية زخم مشاريع «رؤية 2030». وأوضح أن قدرة الرياض على التكيّف وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية تمثلان نموذجاً للمرونة الاقتصادية الضرورية في ظل الظروف الراهنة.

ورأى أزعور أن الصراع الحالي يمثل «نقطة تحول جيو - اقتصادية» لم تشهدها المنطقة منذ 50 عاماً. ونبّه إلى خطورة «الصدمة متعددة الأوجه» التي تواجهها دول المنطقة، حيث لا تقتصر الضغوط على الجوانب العسكرية، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد تكاليف الشحن، وتذبذب أسواق السلع الأساسية.


مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.