السهلاوي.. نجم الأهداف القياسية السعودية

حطّم رقم ماجد عبد الله التهديفي بعد صمود 36 عامًا

محمد السهلاوي بات علامة فارقة في الملاعب الدولية (تصوير: المركز الإعلامي بالمنتخب السعودي)
محمد السهلاوي بات علامة فارقة في الملاعب الدولية (تصوير: المركز الإعلامي بالمنتخب السعودي)
TT

السهلاوي.. نجم الأهداف القياسية السعودية

محمد السهلاوي بات علامة فارقة في الملاعب الدولية (تصوير: المركز الإعلامي بالمنتخب السعودي)
محمد السهلاوي بات علامة فارقة في الملاعب الدولية (تصوير: المركز الإعلامي بالمنتخب السعودي)

لم تكن مباراة تيمور الشرقية التي كسبها المنتخب السعودي الأول بـ10 أهداف مجرد 3 نقاط فقط للاعب محمد السهلاوي، فهي بالنسبة له أكثر من ذلك، وخاصة أنه سجل خلالها 5 أهداف في حين توزعت الأهداف الأخرى بين أسامة هوساوي، ويحيى الشهري، وتيسير الجاسم، ونايف هزازي، وفهد المولد.
السهلاوي نجم مواجهة الأمس حقق خلال هذه المباراة 4 مكاسب على الصعيد الشخصي بالنسبة له، حيث يأتي أولها وأهمها تحطيمه للرقم القياسي لأكثر لاعب سعودي يسجل خلال عام واحد، فبعد أهدافه الـ5 يوم أمس ارتفع رصيده إلى 18 هدفا خلال عام 2015 متجاوزا الرقم المسجل باسم المهاجم السابق ماجد عبد الله الذي كان يملك في رصيده 15 هدفا.
إضافة إلى ذلك، فقد كرر محمد السهلاوي بأهدافه الـ5 ما فعله المهاجم السابق ماجد عبد الله، حيث كانت أهدافه في مواجهة إندونيسيا 1980 هي آخر خماسية يسجلها لاعب سعودي في مباراة واحدة، علاوة على أن خماسية السهلاوي في شباك تيمور الشرقية تعتبر هي الأولى في التصفيات المؤهلة للمونديال منذ 2012 والتي شهدت تسجيل جاك هايكو لينو كاليدونيا ضد ساموا بحسب موقع الفيفا.
واستمرارا في المكاسب الشخصية للمهاجم محمد السهلاوي في مواجهة تيمور فقد تمكن اللاعب من الانفراد بصدارة هدافي التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة لمونديال 2018 في روسيا وبطولة أمم آسيا 2019 التي تستضيفها الإمارات، حيث رفع السهلاوي رصيده إلى 13 هدفا متقدما على المهاجم الإماراتي أحمد خليل، في حين كان رابع هذه الإنجازات الشخصية للسهلاوي في مواجهة تيمور الشرقية هي حصوله على جائزة رجل المباراة للمرة الخامسة على التوالي في المباريات الستة التي خاضها المنتخب السعودي في مشواره بالتصفيات الآسيوية حتى الآن.
السهلاوي الذي بات رقما صعبا في الخارطة الخضراء وعنصرا مهما في حسم الانتصارات لمنتخب بلاده، بدأت مشاركته مع الأخضر السعودي بصورة أساسية منذ أن منحه الروماني كوزمين أولاريو الثقة في الوجود بالقائمة الأساسية للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم في بطولة الأمم الآسيوية 2015 التي أقيمت في أستراليا.
واستهل السهلاوي أهدافه الـ18 هذا العام في شباك كوريا الشمالية ببطولة كأس الأمم الآسيوية، حيث سجل هدفين، ثم أعقبها بهدف ثالث في ذات البطولة في شباك أوزباكستان، وبعد نهاية البطولة القارية افتتح السهلاوي أهدافه في شباك منتخب الأردن بالمواجهة الودية الدولية التي سبقت انطلاق التصفيات حيث سجل هدفين في تلك المواجهة.
ومع انطلاق مباريات التصفيات الآسيوية المشتركة بدأ السهلاوي في الحضور بقوة بعدما سجل في أول مباراة أمام منتخب فلسطين هدفين من أصل الأهداف الثلاثة التي سجلها الأخضر في تلك المباراة التي أقيمت في الدمام، ليرفع رصيده التهديفي معها إلى 7 أهداف حينها.
وجاءت مواجهة تيمور الشرقية التي أقيمت في مدينة جدة وكسبها الأخضر السعودي بـ7 أهداف دون رد, حيث سجل خلالها السهلاوي 3 أهداف رفع معها رصيده التهديفي إلى 10 أهداف مواصلا التسجيل في كل مباراة منذ حضوره للمرة الأولى كلاعب أساسي في البطولة الآسيوية التي أقيمت في أستراليا.
وفي مواجهة ماليزيا نجح السهلاوي من تسجيل هدف يتيم في المواجهة التي تقدم فيها الأخضر بهدفين قبل أن يتم إيقاف المباراة لأسباب أمنية بعد اندلاع أحداث شغب قبل نهايتها بدقائق قليلة، وفي مواجهة الإمارات التي أعقبتها بفترة تمكن السهلاوي من قيادة منتخب بلاده للفوز بهدفين مقابل هدف نجح في تسجيلها ورفع رصيده إلى 13 هدفا.
ورغم غيابه عن التسجيل في مواجهة فلسطين الأخيرة التي أقيمت في العاصمة الأردنية عمان فإن شهية السهلاوي التهديفية بدأت كبيرة في مواجهة تيمور، حيث نجح خلالها في تسجيل 5 أهداف قادته للتربع على عرش قائمة الهدافين وأكثر لاعب سعودي يسجل خلال عام واحد، متجاوزا ماجد عبد الله الذي يملك 15 هدفا وعبيد الدوسري بـ14 هدف وياسر القحطاني الذي يملك 13 هدفا.
وبعيدا عن الأرقام التهديفية الكبيرة التي دونها السهلاوي في سجله فقد تمكن اللاعب من تحقيق رقم قياسي من حيث استمرارية التسجيل في 7 مباريات متتالية محققا بذلك أفضل رقم للاعب سعودي عبر التاريخ، حيث بدأت أهداف السهلاوي في مواجهة كوريا الشمالية وتوقفت في مواجهة الإمارات بعد عجزه عن التسجيل في مباراة فلسطين، وتجاوز السهلاوي بهذا الرقم ما كان يملكه الثنائي سعيد العويران وطلال المشعل وذلك بالتسجيل في 5 مباريات متتالية.
وأخيرا يبدو السهلاوي حالة فريدة من نوعه وذلك بعد تساوي عدد أهدافه بعدد المباريات التي خاضها مع الأخضر السعودي في تاريخه، حيث ارتفع رصيده التهديفي بعد خماسية تيمور الشرقية إلى 22 هدفا، وذلك في 22 مباراة لعبها منذ أول مشاركة له، ليصبح المعدل التهديفي له هدفا في كل مباراة.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.