هولييه: ليفربول أخطأ في بيع ركائزه والتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين

المدير الفني الفرنسي الذي حصد مع الفريق 5 كؤوس في عام واحد يشيد بجيرارد ويرى كلوب الرجل المناسب

هولييه مع جيرارد في الموسم الذي حصد فيه ليفربول 5 كؤوس  («الشرق الأوسط»)
هولييه مع جيرارد في الموسم الذي حصد فيه ليفربول 5 كؤوس («الشرق الأوسط»)
TT

هولييه: ليفربول أخطأ في بيع ركائزه والتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين

هولييه مع جيرارد في الموسم الذي حصد فيه ليفربول 5 كؤوس  («الشرق الأوسط»)
هولييه مع جيرارد في الموسم الذي حصد فيه ليفربول 5 كؤوس («الشرق الأوسط»)

المدرب الفرنسي القدير جيرارد هولييه صاحب السيرة الذاتية الرائعة الذي قاد ليفربول عام 1998، واستطاع معه إحراز خمس كؤوس في عام 2001. وهي كأس الاتحاد الأوروبي وكأس إنجلترا بالإضافة إلى كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وبطولة الدرع الخيرية وكأس السوبر الأوروبي. ما زال متابعا جيدا لفريقه الإنجليزي السابق رغم أنه تركه عام 2004. يتحدث هولييه في حواره لـ«الغارديان» عن إرثه في ملعب أنفيلد، وسياسة التعاقد التي ينتهجها النادي في الآونة الأخيرة، وذكرياته مع الكؤوس الخمس، وكيف تصرفت فرنسا بشكل خاطئ، وغيرها من الأشياء.
* ما هي رؤيتك عندما تقوم بتدريب كبار اللاعبين، وكيف ارتقيت من كونك مدربا متوسطا إلى مدرب شهير ومرموق؟
- توجد منافسة شرسة بين كبار اللاعبين دائما. لذلك فإن أفضل تدريب لهم هو زيادة تحفيزهم على التنافس من أجل حصولهم على مكان رئيسي في تشكيلة المباريات، وإشعارهم دائما بقوة الخصوم المنافسين. أنا أحاول دائما تحفيز اللاعبين من أجل الحصول على ثلاثة أشياء منهم: التقدم (تحسين مستوى اللاعبين)، والأداء (يتعين عليهم تحقيق شيء)، والمتعة (الاستمتاع بإنجازاتهم). وأحاول أيضا الاقتراب قدر الإمكان من اللعبة الحقيقية، أعني أنني أحاول تنفيذ بعض التحركات، والانتقالات، وأشياء من هذا القبيل.
* لقد حققت نجاحا عظيما في ليفربول، بالفوز بخمس كؤوس في عام 2000 - 2001. هل توجد مباراة خاصة خلال تلك الفترة أو ربما لحظة من مباراة جعلتك تدرك مدى حبك لكرة القدم؟
- بالطبع كان الوصول لخمس مباريات نهائية أمرا رائعا، خاض فريقي مباريات رائعة في النهائيات، أولاها ضد فريق برمنغهام سيتي في كأس المحترفين الإنجليزية، عندما أحرز روبي فاولر الهدف الأول. وكان لكل نهائي لحظة معينة خاصة به. يمكنني القول إن الفوز بكأس أوروبية، بعدما حُرم ليفربول من الجوائز القارية لفترة طويلة، كان فخرا بالنسبة لنا. وسوف أتذكر دائما المباراة النهائية لكأس الاتحاد الأوروبي التي أقيمت في ملعب دورتموند الألماني ضد فريق ألافيس الإسباني، ومباراة كأس السوبر الأوروبي في موناكو ضد بايرن ميونيخ وهي التي لا تذهب أبدا من مخيلتي. وكان الفوز بدرع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (الدرع الخيرية) ضد فريق مانشستر يونايتد شيئا خاصا لجماهيرنا. ويعتبر اللعب في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، ناهيك عن الفوز بها، حلم كل لاعب بريطاني، وإنجازا كبيرا في حياتهم المهنية.
أتذكر أحيانا بعض لحظات المباريات، أو بعض الأحداث داخل المباريات، وليس النتيجة النهائية. هناك مثلا ركلة الترجيح ضد فريق برمنغهام، وهدف مايكل أوين الثاني ضد آرسنال في كأس الاتحاد الإنجليزي، وركلة غاري مكليستر الحرة ضد ألافيس التي دخلت في شباك فريقه بالخطأ عبر غيلي. وأتذكر أيضا محاولة باتريس برغس (المدرب المساعد لليفربول) منعنا من الدخول لأرض الملعب للاحتفال بالهدف، لأنه لم يعرف شيئا عن الهدف الذهبي، لقد كان هذا مضحكا!
* بعد هذا الإنجاز تعرضت لمشكلة في القلب، وبعد فترة من الانتعاش، بدا أنك لم تكن جاهزا بما فيه الكفاية لتدريب الفريق كما تحب. ومع ذلك، رأى معظم مشجعي ليفربول التعاقد مع الحاجي ضيوف بأنه نقطة تحول رئيسية في أداء الفريق. هل كان هذا حقا سيئا كما يقول النجم ستيفن جيرارد في كتابه الجديد؟
- ضيوف لاعب مميز. الأمر لا يتعلق بمزاياه الكروية، إنه من الطراز الأول. لكن تسببت مواقفه أحيانا وبخاصة عادة البصق في مشاكل لنا. ربما كان ينبغي أن أكون أكثر حذرا، لأنني أتذكر أنه فعل ذلك مرة أو مرتين عندما كان في فترة الإحماء للمباريات. وأتذكر مباراة على ملعب أنفيلد عندما حدثت بعض المشاكل مع مشجعي وستهام. وبالطبع، ما حدث في سلتيك، عندما بصق على مشجع فريق سلتيك، إنها تصرفات تتجاوز الحدود تماما. وقد تعرض لغرامة وإيقاف نتيجة لذلك. لكن على الجانب الآخر كانت مهارات ضيوف جيدة، ولم تكن هناك مشكلة مع عمله، لكن موقفه وشخصيته لم يكونا مناسبين لفلسفة ليفربول. كان بإمكاننا فعل ما هو أفضل من ذلك في مسألة التعاقد. لكننا كنا نفتقر للوقت من أجل إجراءات التحقق واتخاذ التدابير اللازمة قبل التعاقد مع لاعب مميز آخر. الأمر لا يتعلق بشيء ضد اللاعب. ويؤسفني أنني لم أتمكن من فعل الصواب لأسباب صحية. وأتمنى لو كنت أبقيت نيكولا أنيلكا، بدلا من التعاقد مع ضيوف، لكن إخوته لم يساعدوه. وبعد ذلك، أصبحت حذرا جدا تجاه موقف اللاعب.
* تقول في كتابك إن ستيفن جيرارد ربما هو أفضل لاعب قمت بتدريبه طوال حياتك المهنية كمدير فني. ورغم إعجابنا الكبير بجيرارد فعندما نفكر أنه لعب في منتخب إنجلترا مع نجوم كبار آخرين مثل بول سكولز، وواين روني، وريو فرديناند، وجون تيري، يبدو غريبا أن إنجلترا لم تستغل هذا الجيل الذهبي. لماذا تعتقد أن إنجلترا تفشل بانتظام في البطولات الكبرى؟
- لم يحالفهم الحظ! خسروا ثلاث مرات بركلات الترجيح في الدور ربع النهائي لكأس الأمم الأوروبية عام 2004. وكأس العالم عام 2006. وكأس الأمم الأوروبية عام 2012. ويحتاج الشخص أحيانا إلى بعض الحظ للفوز. تعتبر ركلات الترجيح مثل اليانصيب، لا تعرف أبدا ما يمكن أن يحدث، رغم أنني أعرف أن هناك كتابا متميزا يدعى «12 ياردة» يثبت عكس ذلك. تمتلك إنجلترا فريقا قادرا على الفوز بالبطولات الكبرى. والآن يبدو بالنسبة لي أنهم أقل قليلا من الفوز بكأس الأمم الأوروبية عام 2016. لكن لا تعرف أبدا. فقد أخفقوا في كأس العالم المقام في البرازيل العام الماضي، وربما يكون هناك حرص أكبر هذه المرة لتحقيق إنجازات عظيمة خلال الصيف المقبل.
* أعتقد أن تعيينك كان بمثابة لحظة محورية في تاريخ ليفربول، وربما كانت هذه هي المرة الأولى التي حاول فيها النادي الخروج عن ثقافة «غرفة التمهيد» الشهيرة. لقد وضعت في النهاية الأساس للمدرب رافاييل بينيتيز كي يفوز بدوري أبطال أوروبا بعد عام من خلافتك. ما مدى صعوبة دفع ليفربول إلى العصر الحديث في ظل وجود كل هذا التاريخ من التراجع؟
- عندما تم تعييني مديرا فنيا لفريق ليفربول، كان أسلافي هم بيل شانكلي، وبوب بايسلي، وجو فاغان، وكيني دالغليش، وروني موران، وغرايم سونيس، وفي النهاية روي إيفانز. هل تتخيل مغزى ذلك الأمر؟ كان هناك نوع من التقليد، الرجل المسؤول ينتمي للنظام (غرفة التمهيد). وفجأة، كما قالوا في البداية: من هو جيرارد؟.. لم آت فقط من خارج غرفة التمهيد، لكنني كنت أجنبيا، ولست حتى بريطانيا! وكونك أجنبيا يعني وجود أنماط مختلفة من التدريب، وتوجهات مختلفة للعمل، وإعداد مختلف، وغير ذلك. أعتقد أنه عندما غادرت، كان لدى بينيتيز، وقد أقر هو بذلك، خمسة أشياء جيدة بالنسبة له:
1. حقيقة أنه تولى المنصب بعد مدير فني أجنبي (إسباني بعد فرنسي) فقد تم كسر نمط غرفة التمهيد بالفعل.
2. كان لديه منشآت جديدة. فقد تغير مركز ميلوود للتدريب تماما، بفضل مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي ريك باري، الذي وافقنا على فعل شيء مختلف.
3. كان لديه فريق مناسب. فعندما توليت الإدارة، لم يكن الفريق بنفس جودته عندما غادرت.
4. كان للفريق عادات جديدة. وضعنا النادي في القرن الحادي والعشرين، من حيث التدريب، والاعتناء بالنفس، والراحة الكافية. ومنذ ذلك الحين، وفيما يتعلق بالإعداد، كان الفريق يعيش الأجواء التي عشناها في الأندية الكبرى في أوروبا. كان الانضباط والاتجاه مختلفا، كان اللاعبون أكثر تركيزا، وأكثر احترافا.
5. غادرنا الفريق وهو ينافس في دوري أبطال أوروبا. ولو كنا حصلنا على المركز الخامس بدلا من الرابع بالدوري لما كنا لنتأهل. ولم يكن ليفربول ليفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا في ذلك الموسم. يمكنني أن أقول إن التأهل ليس سهلا أمام تشيلسي، ومانشستر يونايتد، وآرسنال.
تركت أنا وفريق عملي إرثا في النادي. ويعتبر تغيير عادات اللاعبين صعبا، ويستغرق وقتا طويلا. دعونا نكون صرحاء، كانت هناك ثقافة شرب الكحوليات، وكان علينا التخلص من تلك العادات بالتدريج. ينبغي علينا أن نتحلى بالشجاعة، ونتخذ قرارات أحيانا. لكن الشيء الأكثر أهمية هو أن نكون مقنعين. فمن خلال إقناع اللاعب بأن هذا هو القرار الصائب إذا كنت ترغب في التحسن، وأن تكون لاعبا أفضل، وتنتمي لفريق أفضل، وتحصل على نتائج أفضل. لاحظت أن بعض الذين يشربون الكحوليات بكثافة (في الأندية الأخرى) يتعرضون لإصابات متكررة في سن 27 أو 28 عاما. واضطر بعضهم حتى لإنهاء حياتهم الكروية. وكان بعضهم مجرد ظلال لما كانوا عليه في السابق. لذلك إذا كنت تحب عملك، وإذا كنت شغوفا بكرة القدم، وإذا أردت اللعب أطول فترة ممكنة، يجب أن تسلح نفسك بالأدوات المناسبة. وتعد أول أداة هي جسمك. وسوف تضر جسمك إذا واصلت السهر ليلا وشربت الخمور.
* لكن هناك شيئا أهم من المهارات والعضلات. ألا وهو روح الفريق. وقد ذكرت في كتابك: «بينما كانت فرنسا تغذي بن عرفة، كانت ألمانيا تدرب فيليب لام، وكانت إسبانيا تدرب أندريس إنييستا»!
- هذا مجاز. من الصحيح أننا في فرنسا نعمل بجد للغاية لتحسين مهارات وإبداع لاعبينا. وهذا أدى إلى ظهور لاعبين أمثال تييري هنري، ونيكولا أنيلكا، وزين الدين زيدان، ويوري دجوركاييف، وغيرهم. لكن ربما تغاضينا عن مسألة روح الفريق عن غير قصد. وتعتبر المهارات مفيدة جدا للفريق، وليس للاعب نفسه، إنها ليست لعبة فردية. ربما عززنا المزيد من مهارات وجودة اللاعبين، بدلا من تجهيز الفريق بأكمله بالشكل اللازم.
وبينما كنا نعمل على هذا المنوال في فرنسا، كانت إسبانيا وألمانيا تعملان على نفس المجال، لكن بالإضافة إلى تعزيز وحدة وطريقة لعب الفريق. وهذا ربما ما كنا مخطئين فيه في فرنسا، لكن هذا تغير عندما عدت إلى الاتحاد وانضممت إليهم مجددا في عام 2008. عملت كثيرا مع إريك مومبايرتس، وأنشأنا نوعا من تعلم وتدريس كرة القدم. وبدأنا أيضا الحصول على لاعبين أمثال إنييستا وتشافي.
* تقول في كتابك: «يعد تدريب اللاعبين الإنجليز أسهل بكثير من تدريب نظرائهم الفرنسيين». هل يمكنك شرح ذلك؟
- اللاعبون الإنجليز أكثر وضوحا، وأكثر صدقا. إذا فعلوا شيئا خاطئا، لا يحاولون إخفاءه. إنهم صرحاء وشجعان بما يكفي للقول: «حسنا، هذا ما حدث. أنا آسف». كما أن لديهم ثقافة بذل الجهد، فهم يحبون بذل الجهد، ولديهم احترام كبير للتسلسل الهرمي. ستيفن جيرارد هو نموذج رائع لثقافة الجهد. كان قائدا بالفطرة، رغم أن ذلك لم يكن واضحا عندما رأيته أول مرة، كما أشرت في كتابي.
* ما الوظيفة التي ترغب فيها؟ هل يعتبر ريال مدريد القمة لمهنة المدرب، كما هو الحال بالنسبة للاعب، أم أنك تفضل شيئا ما بعيدا عن الملعب؟ أترغب في تولي منصب رئيس الاتحاد الأوروبي أو الاتحاد الفرنسي لكرة القدم؟
- لو كانت لدي القدرة البدنية، لفضلت تدريب فريق بايرن ميونيخ أو برشلونة. أما بالنسبة للاتحاد الفرنسي، أعرف أن هناك شائعات بخصوص هذا الشأن، لكنها ليست على جدول أعمالي.
* هناك سؤال نطرحه على جميع ضيوفنا، لكننا نعرف أن من المستحيل الإجابة عليه تقريبا. هل يمكنك ذكر أسماء أعظم خمسة لاعبين على الإطلاق؟
- الأول هو بيليه، حتى لو كنت أراه على شاشة التلفزيون فقط. إنه فوق الجميع. وبعده يمكن أن أذكر ميشال بلاتيني، وليونيل ميسي، ويوهان كرويف، وكريستيانو رونالدو، وزين الدين زيدان، ودييغو مارادونا، وبوبي تشارلتون، وتييري هنري. إنهم لاعبون على مستوى عالمي، وهم الأفضل، والصفوة. لكنك محق. إنهم أكثر من خمسة!
إذا سألتني عن أفضل اللاعبين البريطانيين في وقتي، يمكنني أن أقول ديفيد بيكام، وستيفن جيرارد، ومايكل أوين، وآلان شيرر المهاجم المتميز.
* في النهاية، يعتقد معظم الناس أن استراتيجية ليفربول في التعاقد معيبة بشكل أساسي. ما هو سبب مشاكل الفريق الحالية من وجهة نظرك؟ وهل تعتقد أن يورغن كلوب هو الرجل المناسب في المكان المناسب؟
- سوف يبين المستقبل ذلك، لكنني أثق في أن يورغن يقوم بعمل جيد. أنا أعرفه، وأعتقد أن طموحه يتناسب جيدا مع طموح مشجعي ملعب أنفيلد. وهو لا يزال مدربا شابا، ومفعما بالحيوية. وهو يعرف ما يريده، فلا يمتلك مجرد رؤية، لكن فلسفة جيدة أيضا. أعتقد أنه سيكون محبوبا من جانب اللاعبين والمشجعين. أما فيما يتعلق باستراتيجية ليفربول في التعاقد، فيمكنني القول إن الخطأ الرئيسي هو التعاقد مع عدد كبير جدا من اللاعبين. تحتاج للتماسك في فريقك، والاحتفاظ بركائز من اللاعبين. لقد خسروا لويس سواريز، وجلبوا الكثير من المهاجمين. كما تعاقدوا مع ماريو بالوتيللي، وريكي لامبرت.
أحببت المدرب بيرندان رودجرز، لأنه جعل الفريق يلعب جيدا. وقد تحسن أداء بعض اللاعبين معه. ولسوء الحظ، عانى الفريق من إصابات كثيرة، ولم يفز ببطولة. كان لديه فرصة في نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الموسم الماضي، كان بإمكان الفريق الفوز أمام أستون فيلا. لكن تحتاج مجددا للحظ، عندما تعيد التفكير في الموسم الذي سبقه، كان أداء الفريق جيدا. وبعدها تراجع ستيفن جيرارد، بما حرم فريقه من اللقب على ما يبدو.
** هولييه في سطور
- مواليد 3 سبتمبر (أيلول) 1947 في ثيروان بفرنسا.
- تم تعيينه عضوا في اللجنة الفنية بالاتحاد الفرنسي خلال نهائيات بطولتي كأس العالم 2002 و2006.
- بدأ مشواره التدريبي وهو في سن 26 عاما مع فريق لو توكويت المحلي، ثم مدربا لفريق النشئين بنادي أراس.
- في عام 1979 تولى تدريب نادي نو لو ماينز واستطاع قيادته للصعود من الدرجة الرابعة إلى الدرجة الثانية في ظرف موسمين فقط.
- في عام 1982 حظي بفرصة تدريب نادي لنس وقاده للصعود إلى الدرجة الأولى ثم المشاركة في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي.
- في عام 1985 تولى تدريب نادي باريس سان جيرمان وفاز معه في السنة التالية ببطولة الدوري الفرنسي.
- في العام 1988 تم تعيينه في الاتحاد الفرنسي كخبير فني ومساعد لمدرب منتخب فرنسا آنذاك ميشال بلاتيني.
- أصبح مدربا لمنتخب فرنسا بعد رحيل بلاتيني في سنة 1992 لكنه لم يستمر سوى عام واحد إثر فشله في التأهل إلى بطولة كأس العالم 1994.
- في سنة 1998 انضم إلى نادي ليفربول الإنجليزي ليكون مديرا فنيا مشتركا مع روي إيفانز، ولكن الشراكة لم تدم طويلا باستقالة إيفانز ليتولى هولييه المسؤولية منفردا.
- حقق مع ليفربول 3 بطولات موسم 2000-2001 وهي بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، كأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى احتلال المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز، ثم بدأ الموسم التالي بحصد بطولة الدرع الخيرية وكأس السوبر الأوروبي.
- في أكتوبر (تشرين الأول) 2001 تعرض لأزمة قلبية أثناء مباراة فريقه أمام فريق ليدز يونايتد وخضع لعملية جراحية.
- في 24 مايو (أيار) 2004 قرر الرحيل عن نادي ليفربول بالاتفاق بين الطرفين.
- في 29 مايو 2005 تم الإعلان عن تعيينه مدربا لفريق ليون الفرنسي.
- في عام 2010 عاد للدوري الإنجليزي مدربا لأستون فيلا لكنه لم يستمر سوى موسم واحد.
- منذ عام 2012 يعمل كخبير فني لنادي ريد بولز سالزبورغ النمساوي.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.