أوكرانيا تجتاز سلوفينيا بثنائية وتقترب من التأهل وفوز غير مطمئن للسويد على الدنمارك

منتخب آيرلندا يستضيف نظيره البوسني اليوم بمعنويات عالية في إياب الملحق الفاصل لأمم أوروبا 2016

إبراهيموفيتش نجم السويد (يسار) يسجل من ركلة جزاء في مرمى الدنمارك (أ.ف.ب)  -   سيليزنيوف يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لأوكرانيا على سلوفينيا (إ.ب.أ)
إبراهيموفيتش نجم السويد (يسار) يسجل من ركلة جزاء في مرمى الدنمارك (أ.ف.ب) - سيليزنيوف يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لأوكرانيا على سلوفينيا (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تجتاز سلوفينيا بثنائية وتقترب من التأهل وفوز غير مطمئن للسويد على الدنمارك

إبراهيموفيتش نجم السويد (يسار) يسجل من ركلة جزاء في مرمى الدنمارك (أ.ف.ب)  -   سيليزنيوف يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لأوكرانيا على سلوفينيا (إ.ب.أ)
إبراهيموفيتش نجم السويد (يسار) يسجل من ركلة جزاء في مرمى الدنمارك (أ.ف.ب) - سيليزنيوف يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لأوكرانيا على سلوفينيا (إ.ب.أ)

حقق منتخب السويد لكرة القدم فوزا غير مطمئن على ضيفه الدنماركي 2 - 1 في الديربي الاسكندينافي، بينما بات منتخب أوكرانيا قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) المقرر إقامتها بفرنسا الصيف المقبل، وذلك إثر فوزه الثمين 2 / صفر على ضيفه منتخب سلوفينيا في ذهاب الملحق الفاصل.
ويستضيف اليوم منتخب آيرلندا نظيره منتخب البوسنة والهرسك في جولة الإياب، وسط طموحات عالية على ضوء النتيجة التي حققها بالتعادل الإيجابي 1 / 1 على أرض غريمه.
على ملعب نيو أوليفي في مدينة غوتنبرغ ووسط إجراءات أمنية مشددة غداة الاعتداءات الإرهابية التي وقعت في عدة أماكن من العاصمة الفرنسية باريس مساء الجمعة وراح ضحيتها 129 شخصا على الأقل، وكان أحدها في محيط استاد فرنسا الدولي عندما كانت تقام المباراة الدولية الودية بين منتخبي فرنسا وألمانيا بطل العالم 2014 (2 - صفر) انتزعت السويد انتصارا مهما بهدفين لاميل فورسبيرغ في الدقيقة 45، وزلاتان إبراهيموفيتش من ركلة جزاء في الدقيقة 50، مقابل هدف للدنمارك سجله نيكولاي يورغنسن في الدقيقة 80 قد يكون هو نقطة الأمل لفريقه.
وبعد تمريرات مركزة من القائد زلاتان إبراهيموفيتش ومتابعات فاشلة من جانب ماركوس بيرغ الذي لم يكن في أحسن أيامه، افتتحت السويد التسجيل في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول عندما مرر المدافع مايكل لوستيغ كرة من مركز الجناح الأيسر إلى لاعب الوسط اميل فورسبيرغ أنهاها على يمين الحارس كاسبر شمايكل في أسفل الزاوية.
وعززت السويد تقدمها في الدقيقة 50 حين احتسب الحكم ركلة جزاء غير واضحة إثر محاولة توماس كالنبرغ اعتراض طريق اميل فورسبيرغ وهو يهم بالدخول إلى المنطقة، فانبرى لها إبراهيموفيتش نجم باريس سان جيرمان الفرنسي واضعا الكرة بنجاح في الزاوية اليمنى للمرمى. ورفع إبراهيموفيتش رصيده إلى تسعة أهداف في مباراته التاسعة في التصفيات، وإلى 60 هدفا في 110 مباريات دولية.
وقلصت الدنمارك الفارق قبل عشر دقائق من نهاية المباراة إثر ركلة ركنية من الجهة اليمنى وصلت منها الكرة إلى نيكولاي يورغنسن قرب القائم الأيمن فوضعها في الشباك. وحاولت الدنمارك خطف هدف التعادل في الدقائق المتبقية وكانت قريبة من ذلك في أكثر من مناسبة خصوصا من متابعة رأسية ليورغنسن نفسه في الدقيقة الأخيرة، لكن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة الحكم النهائية.
وبات يتعين على الدنمارك، المتوجة باللقب عام 1992، الفوز بهدف نظيف على الأقل في لقاء الإياب غدا من أجل التأهل للنهائيات، بينما يكفي السويد التعادل بأي نتيجة، لحجز تأشيرة الصعود.
وكان كلا المنتخبين قد أخفقا في التأهل إلى النهائيات مباشرة عبر مرحلة المجموعات، بعدما اكتفيا بالحصول على المركز الثالث في مجموعتيهما. وحصلت السويد على المركز الثالث في المجموعة السابعة التي تأهل عنها منتخبا النمسا وروسيا، بينما نالت الدنمارك نفس المركز في المجموعة التاسعة التي شهدت صعود منتخبا البرتغال وألبانيا.
وتملك السويد والدنمارك المرتبطتان بجسر أوريسوند بين كوبنهاغن ومالمو تاريخا من المواجهات في المسابقات القارية.
ويشهد التاريخ على منافسة شرسة وطويلة بين الفريقين، وقد تكون متكافئة إلى حد كبير في مجملها، لكنها شهدت تفوقا ملموسا للمنتخب الدنماركي في الآونة الأخيرة.
والتقى الفريقان حتى قبل مباراة أول من أمس في 104 مباريات دولية سابقة وكان الفوز للمنتخب السويدي في 45 مباراة مقابل 40 انتصارا للدنمارك و19 تعادلا، وحقق المنتخب الدنماركي الفوز في آخر أربع مباريات أمام نظيره السويدي قبل سقوطه الأخير الذي شهد استقبال شباك الفريق لأول هدفين في مواجهاته مع السويد منذ 2007.
ويشهد التاريخ على مواجهات ساخنة بين الطرفين، ففي نسخة 1992، خسرت الدنمارك في الدور الأول أمام السويد 1 - صفر قبل أن تحرز اللقب بمفاجأة كبرى، ببينما رفعهما التعادل 2 - 2 في نسخة 2004 في البرتغال إلى ربع النهائي على حساب إيطاليا.
وفي تصفيات 2008 في كوبنهاغن عام 2007، توقفت المباراة بعد اقتحام مشجع دنماركي الملعب واعتدائه على حكم احتسب ركلة جزاء للسويد وطرد الدنماركي كريستيان بولسن للكمه ماركوس روزنبورغ.
وبفضل هدف يورغنسن تملك الدنمارك فرصة جيدة للتأهل في حال حسمت الفوز إيابا غدا بهدف نظيف.
وتسعى السويد إلى بلوغ النهائيات للمرة الخامسة على التوالي والسادسة في تاريخها، علما بأن أفضل نتيجة لها تبقى وصولها إلى نصف النهائي عام 1992 حين انتهى مشوارها أمام ألمانيا (2 - 3) التي خسرت النهائي أمام الدنمارك.
من جهتها، تبحث الدنمارك عن التأهل التاسع في تاريخها.
وعقب اللقاء أكد زلاتان إبراهيموفيتش قائد السويد ومهاجم باريس سان جيرمان على شعوره بالتعاطف مع ضحايا هجمات باريس، وقال: «هذا محزن ومأساوي. أدعم هؤلاء الذين سقطوا وعائلاتهم».
وأضاف المهاجم البالغ عمره 34 عاما والذي يقضي موسمه الرابع في سان جيرمان قادما من ميلان الإيطالي في يوليو (تموز) 2012: «حاولت بجدية التركيز على المباراة وهو ما كان صعبا جدا».
من جانبه أشار اريك هامرن مدرب السويد إلى أن الهجمات على باريس أثرت على استعدادات فريقه لخوض مباراة الملحق، وقال: «حدث أمر حقير ورهيب. أجرينا بعض المحادثات خلال اجتماعنا وأكدنا أنه لا ينبغي أن يتم السماح للشر بالانتصار ولذلك كرة القدم مهمة في مثل هذه الأيام».
وعلى استاد لفيف في كييف ترجمت أوكرانيا سيطرتها بالفوز على سلوفينيا 2 - صفر بذهاب الملحق لتضع قدما نحو التأهل لنهائيات أمم أوروبا.
افتتح الجناح اندريه يارمولينكو التسجيل بتسديدة قوية في الدقيقة 22 قبل أن يحسم المهاجم يفجين سيليزنيوف النتيجة لصالح منتخب بلاده إثر هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 54.
وكان بوسع سيليزنيوف أن يحرز الهدف الثالث في الدقيقة 70 عندما سدد بشكل سيء رغم تمركزه في موقع جيد أمام المرمى السلوفيني، إلا أن أوكرانيا لا تزال تبدو في موقف قوي يمكنها من حجز مكان في نهائيات فرنسا قبل مباراة الإياب التي ستقام غدا.
ولم تمثل سلوفينيا الكثير من التهديد الهجومي رغم أن برانكو ايليتش سنحت له فرصة جيدة من على حافة منطقة الجزاء في الشوط الأول لكنه سدد عاليا.
ولم يظهر أن بوسع الضيوف، الذين يسعون لتكرار الفوز في ملحق التصفيات كما فعلوا في الملحق المؤهل لبطولة أوروبا 2000 على حساب أوكرانيا، العودة في النتيجة مع بداية الشوط الثاني.
وتصدى الحارس سمير هاندانوفيتش قائد منتخب سلوفينيا وفريق تشيلسي الإنجليزي بشكل رائع لضربة رأس من قبل أحد مهاجمي أوكرانيا قبل أن يسدد سيليزنيوف في إطار المرمى في الدقيقة 69.
وحذر ميخائيلو فومينكو مدرب أوكرانيا لاعبيه من الإفراط في الثقة والاستعداد بقوة للقاء الإياب، وقال عقب المباراة: «خضنا مباراة الذهاب فقط. كان بوسعنا أن نسجل هدفا ثالثا، وأنا سعيد لأن سلوفينيا لم تستغل أخطاءنا». وأضاف: «أعتقد أن اللاعبين يتفهمون ما يجب عليهم القيام به، ولست بحاجة للعثور على أي كلمات إضافية لتحفيزهم قبل مباراة الإياب».
وتابع الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو ونظيره السلوفيني بوروت باهور المباراة من المدرجات.
وقال يفجين خاشيريدي مدافع أوكرانيا: «وجه الرئيس التهنئة لنا في غرفة الملابس عقب المباراة وتمنى لنا حظا أوفر في مباراة الإياب». في المقابل ألقى سريكو كاتانيتش مدرب سلوفينيا، الذي كان مدربا للفريق في الملحق المؤهل لبطولة أوروبا 2000، باللائمة على الحكم في الهدف الثاني. وقال: «بدأنا ولدينا حالة من التصميم إلا أننا لم نتمكن من مواصلة نفس النهج. أعتقد أن الهدف الثاني كان تسللا لذا فإن الحظ لم يساندنا».
وأضاف: «النتيجة قاسية علينا إلا أنه لا يوجد مستحيل في كرة القدم. سنبذل قصارى جهدنا لانتزاع الفوز وبالنتيجة المناسبة».
وفي دبلن يستضيف منتخب آيرلندا اليوم نظيره البوسنة والهرسك في جولة الإياب من الملحق الفاصل، وسط طموحات عالية للأول على ضوء التعادل الإيجابي الذي حققه يوم الجمعة ذهابا (1 / 1).
وكان المنتخب الآيرلندي قاب قوسين من الخروج فائزا في جولة الذهاب لولا الهدف المتأخر الذي سجله المهاجم البوسني ايدن جيكو ليمنح بلاده التعادل بعد أن تقدمت آيرلندا في الدقيقة 82 عبر هدف سجله روبي برادي.
وترى الصحافة في آيرلندا أن نتيجة المباراة الأولى ستلعب دورا إيجابيا لصالح فريقها وتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى يورو 2016 وتعويض إخفاق المباريات الفاصلة بعد عام 1996 عندما خسر في الملحق الفاصل أمام هولندا وكذلك الملحق الفاصل ليورو 2000 على يد تركيا، كما خرج الفريق من الملحق الفاصل المؤهل لمونديال 2010 على يد فرنسا بسبب الهدف الشهير الذي أسهم تييري هنري في صناعته بيده.



قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.