السامبا تخطف نقطة خارج ملعبها وتضاعف محنة التانغو في تصفيات المونديال

الأرجنتين بلا فوز في ثلاث مباريات.. وتحتل المركز التاسع قبل الأخير

لافيتزي نجم سان جيرمان (رقم 22) يتقدم لمنتخب التانغو (أ.ف.ب)  -  ليما (يسار) يحتفل بهدفه مع ألفيش ووليان (إ.ب.أ)
لافيتزي نجم سان جيرمان (رقم 22) يتقدم لمنتخب التانغو (أ.ف.ب) - ليما (يسار) يحتفل بهدفه مع ألفيش ووليان (إ.ب.أ)
TT

السامبا تخطف نقطة خارج ملعبها وتضاعف محنة التانغو في تصفيات المونديال

لافيتزي نجم سان جيرمان (رقم 22) يتقدم لمنتخب التانغو (أ.ف.ب)  -  ليما (يسار) يحتفل بهدفه مع ألفيش ووليان (إ.ب.أ)
لافيتزي نجم سان جيرمان (رقم 22) يتقدم لمنتخب التانغو (أ.ف.ب) - ليما (يسار) يحتفل بهدفه مع ألفيش ووليان (إ.ب.أ)

عانى المنتخب الأرجنتيني من غياب عدد من عناصره الأساسية بسبب موجة الإصابات التي تحاصر الفريق، وفشل في تحقيق انتصاره الأول في تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 وسقط في فخ التعادل 1- 1 مع ضيفه البرازيلي في الجولة الثالثة من التصفيات. وكان من المقرر إقامة المباراة الخميس ولكنها تأجلت 24 ساعة بسبب الأمطار قبل أن يسيطر التعادل 1- 1 على كلاسيكو أميركا الجنوبية في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.
وأنهى المنتخب الأرجنتيني الشوط الأول لصالحه بالهدف الذي سجله إيزكويل لافيتزي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي في الدقيقة 34 ليترجم بهذا التفوق الواضح لراقصي التانغو الأرجنتيني في الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، تعادل لوكاس ليما للمنتخب البرازيلي بهدف في الدقيقة 59 إثر تحسن أداء السامبا في الشوط الثاني. وحصد المنتخب الأرجنتيني نقطته الثانية فقط من ثلاث مباريات خاضها في التصفيات ليظل في المركز التاسع بجدول التصفيات، فيما رفع المنتخب البرازيلي رصيده إلى أربع نقاط وتقدم للمركز الرابع. وخاض المنتخبان المباراة في غياب عدد كبير من لاعبيهما بسبب الإصابات مثل ليونيل ميسي وكارلوس تيفيز وسيرخيو أغويرو في الأرجنتين ومارسيلو في البرازيل. وشهدت الدقيقة 89 طرد المدافع البرازيلي ديفيد سيلفا للخشونة التي سيطرت على الدقائق الأخيرة من المباراة.
وبدأ الفريقان المباراة بحماس شديد، وكاد المنتخب الأرجنتيني أن يتقدم بهدف مبكر في الدقيقة الثانية ولكن الحارس البرازيلي تصدى لتسديدة قوية، ثم ضغط الدفاع على غونزالو هيغوين ليحرمه من السيطرة على الكرة وهو على بعد خطوات قليلة من المرمى. وتجددت الفرصة في الدقيقة الرابعة لكنها لم تستغل جيدا. وانطلق دي ماريا بالكرة من الناحية اليمنى في الدقيقة الخامسة واخترق الدفاع البرازيلي بشكل رائع ثم سدد الكرة بيسراه من داخل منطقة الجزاء في اتجاه الزاوية البعيدة ولكنها مرت بجوار القائم على يمين الحارس. ورد المنتخب البرازيلي بهجمة مرتدة سريعة في الدقيقة السابعة ولكن الحارس الأرجنتيني سيرخيو روميرو تقدم إلى حدود منطقة الجزاء والتقط الكرة قبل نيمار المندفع في اتجاه المرمى. وتبادل الفريقان الهجمات في الدقائق التالية ولكن دون خطورة حقيقية رغم الإزعاج المستمر الذي شكله دي ماريا وغونزالو هيغوين لاعبا التانغو الأرجنتيني، ونيمار دا سيلفا وويليان نجما السامبا البرازيلية. وباغت النجم الأرجنتيني إيفر بانيغا الضيوف بتسديدة صاروخية من نحو 25 مترا في الدقيقة 23 ولكن الكرة مرت كالسهم فوق العارضة مباشرة. وتغاضى الحكم عن إنذار البرازيلي داني ألفيش بسبب الخشونة مع دي ماريا في الدقيقة 25 واكتفى بمساعدة دي ماريا على النهوض والابتسامة تعلو وجهيهما. ولعب ماركوس روخو الضربة الحرة من الناحية اليسرى ولكن الحارس البرازيلي تألق وأبعد الكرة بقبضة يده. ونال البرازيلي فيليبي لويس إنذارا في الدقيقة 32 للخشونة مع دي ماريا.
وأسفرت هجمات التانغو أخيرا عن هدف التقدم الذي سجله إيزكويل لافيتزي في الدقيقة 34 ليكون هدفه السابع في 47 مباراة دولية خاضها مع المنتخب الأرجنتيني حتى الآن. وجاء الهدف إثر تمريرة بينية طولية رائعة من دي ماريا إلى غونزالو هيغوين الذي تقدم بها قليلا، ثم مررها عرضية رائعة ليقتنصها لافيتزي بتسديدة مباشرة من وسط منطقة الجزاء على يسار الحارس البرازيلي إلى داخل المرمى. وحاول المنتخب البرازيلي الرد سريعا على الهدف وسدد ريكاردو أوليفيرا كرة تصدى لها روميرو في الدقيقة 36. وتدخل الحكم سريعا لفض الاشتباك بين لاعبي الفريقين إثر تدخل قوي من البرازيلي لويز غوستافو مع الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي. وشهدت الدقيقة 38 فرصة خطيرة ضاعت من المنتخب الأرجنتيني إثر تمريرة من بانيغا إلى روخو في الناحية اليسرى، حيث لعبها الأخير عرضية وانقض عليها راميرو فونيس موري ولكن الكرة ذهبت خارج القائم الأيمن للمرمى البرازيلي.
ورد المنتخب البرازيلي بفرصة أكثر خطورة في الدقيقة 41 إثر ضربة حرة لعبها ويليان عالية من الناحية اليمنى وارتقى لها ديفيد لويز ولعبها برأسه لكنها ذهبت فوق العارضة مباشرة. وضغط الدفاع البرازيلي على دي ماريا في الدقيقة 43 ليفسد هجمة خطيرة لنجم التانغو كادت تسفر عن الهدف الثاني. واخترق البرازيلي لوكاس ليما الدفاع الأرجنتيني من الناحية اليسرى بمهارة فائقة في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع لهذا الشوط، ولكنه سدد الكرة من زاوية صعبة للغاية من داخل منطقة الجزاء لتذهب الكرة في الشباك من الخارج لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق للتانغو 1 / صفر.
واستأنف التانغو الأرجنتيني ضغطه الهجومي مع بداية الشوط الثاني، وكاد بانيغا أن يسجل الهدف الثاني في الدقيقة 47 إثر هجمة سريعة خطيرة ولكن تسديدته الأولى ارتدت من قدم أحد المدافعين، ثم تابعها بتسديدة أخرى ارتدت من القائم قبل أن يخرجها الدفاع لركنية لم تستغل جيدا. وحاول البرازيلي نيمار مراوغة مدافعي التانغو والتوغل داخل منطقة الجزاء لكن الدفاع الأرجنتيني تصدى له ببراعة. ولكن نيمار هدد المرمى الأرجنتيني بشكل أكبر في الدقيقة 54 إثر تسديدة قوية وماكرة سددها من مسافة بعيدة ولكن الكرة مرت خارج القائمة الأيسر لمرمى الأرجنتين مباشرة.
ورد المنتخب الأرجنتيني بهجمة سريعة في الدقيقة التالية مرر منها فونيس موري الكرة من الناحية اليسرى ولكن ديفيد لويز أبعدها من أمام المرمى في الوقت المناسب. وأجرى كارلوس دونغا المدير الفني للمنتخب البرازيلي تغييره الأول بنزول دوغلاس كوستا في الدقيقة 57 بدلا من ريكاردو أوليفيرا. وتنفس المنتخب البرازيلي الصعداء في الدقيقة 59 عندما سجل ليما هدف التعادل وهو الهدف الدولي الأول له في مسيرته الكروية حتى الآن. وجاء الهدف إثر تمريرة لعبها داني ألفيش من الناحية اليمنى ووصلت لدوغلاس كوستا الخالي من الرقابة ليعلن اللاعب البديل عن نزوله بضربة رأس قوية، ولكن الكرة ارتدت من القائم وتهيأت أمام ليما المتحفز داخل منطقة الجزاء، فلم يتوان في تسديدها لتمر من أسفل الحارس روميرو إلى داخل المرمى.
وحاول المنتخب الأرجنتيني الرد سريعا ولكن دفاع البرازيل بقيادة ديفيد لويز تصدى لهذه المحاولات ببسالة. ونال أوتاميندي إنذارا في الدقيقة 62 للخشونة مع نيمار. وتلاعب دي ماريا بالدفاع البرازيلي في الدقيقة 66 ولكن تسديدته القوية ارتدت من قدم أحد المدافعين. وبدا التركيز واضحا على مدافعي البرازيل فلم يمنحوا مضيفهم أي فرصة لتشكيل خطورة حقيقية وسط هذا الشوط. واخترق ويليان الدفاع الأرجنتيني في الدقيقة 74 ثم سدد كرة قوية، لكنها ارتطمت بقدم أحد اللاعبين وذهبت لركنية لم تستغل جيدا. وأهدر هيغوين فرصة ذهبية للتقدم في الدقيقة 78 إثر تمريرة عرضية لعبها روخو من الناحية اليسرى ولكن هيغوين لم يتوقعها وفشل في تسديدها، فيما ارتطمت الكرة بقدم المدافع البرازيلي لويز غوستافو وذهبت في يد الحارس. ورد نيمار بتسديدة صاروخية من مسافة بعيدة في الدقيقة التالية ولكن روميرو أبعدها إلى ضربة ركنية لم تستغل جيدا. وأجرى خيراردو مارتينو المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني تغييرين دفعة واحدة في الدقيقة 81 بنزول إيريك لاميلا وباولو ديبالا بدلا من بانيغا وهيغوين على الترتيب لتنشيط هجوم الفريق. وأصيب اللاعب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو بشد عضلي في الدقيقة 83 لكنه تحامل على نفسه واستكمل اللعب. ونال ديفيد لويز إنذارا في الدقيقة 87 للخشونة مع لاميلا وسط توتر واضح في أعصاب لاعبي الفريقين مع اقتراب المباراة من نهايتها. وبعدها بدقيقة واحدة، لم يتردد الحكم في طرد ديفيد لويز للخشونة مع لوكاس بيليا ليكمل المنتخب البرازيلي اللقاء بعشرة لاعبين. ولم يستطع المنتخب الأرجنتيني استغلال التفوق العددي في الوقت بدل الضائع للمباراة لينتهي اللقاء بالتعادل 1- 1.
وفي مباراة أخرى ضمن الجولة الثالثة من تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة كأس العالم 2018 بروسيا، تغلب منتخب بيرو على ضيفه باراغواي 1- صفر. وفي نهاية تصفيات أميركا الجنوبية المنهكة والتي ينافس فيها عشرة منتخبات تتأهل أول أربعة منتخبات بشكل مباشر إلى النهائيات في روسيا، بينما يخوض صاحب المركز الخامس مواجهة فاصلة مع الفائز من منطقة أوقيانوسيا. وبعد أول ثلاث جولات من التصفيات تتصدر الإكوادور وهي الوحيدة التي حققت العلامة الكاملة بتسع نقاط الترتيب تليها تشيلي بسبع نقاط، ثم أوروغواي بست نقاط، والبرازيل وباراغواي وكولومبيا برصيد أربع نقاط لكل منها. وجمعت بوليفيا وبيرو ثلاث نقاط لكل منهما، في حين حصلت الأرجنتين التاسعة وقبل الأخيرة على نقطتين فقط، ولم تحصل فنزويلا على أي نقاط بعد وهي تحتل ذيل الترتيب.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.