اختبار قوي لمنتخب إنجلترا أمام إسبانيا.. وألمانيا تصطدم بفرنسا

في أبرز مباريات الجولة الودية الدولية اليوم.. إيطاليا تواجه بلجيكا والبرتغال دون رونالدو أمام روسيا

هودجسون مدرب إنجلترا يوجه لاعبيه قبل الاختبار الصعب أمام إسبانيا (رويترز)  -  لوف مدرب ألمانيا يشارك لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ)
هودجسون مدرب إنجلترا يوجه لاعبيه قبل الاختبار الصعب أمام إسبانيا (رويترز) - لوف مدرب ألمانيا يشارك لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ)
TT

اختبار قوي لمنتخب إنجلترا أمام إسبانيا.. وألمانيا تصطدم بفرنسا

هودجسون مدرب إنجلترا يوجه لاعبيه قبل الاختبار الصعب أمام إسبانيا (رويترز)  -  لوف مدرب ألمانيا يشارك لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ)
هودجسون مدرب إنجلترا يوجه لاعبيه قبل الاختبار الصعب أمام إسبانيا (رويترز) - لوف مدرب ألمانيا يشارك لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ)

في الوقت الذي يحصل فيه المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم ريال مدريد الإسباني، على راحة من جولة المباريات الدولية المقررة اليوم، ستكون الأضواء مسلطة على لاعبين آخرين، مثل الألماني ماريو غوميز، والإنجليزي جيمي فاردي، والإيطالي ستيفانو أوكاكا.
وسيغيب رونالدو عن المنتخب البرتغالي في مباراتيه الوديتين أمام روسيا اليوم ولوكسمبورغ يوم الثلاثاء المقبل،
لأجل الحصول على قسط من الراحة، وهو ما سيجعل الأضواء تتسلط على بعض من اللاعبين الآخرين الذين تألقوا في الفترة الأخيرة، مثل غوميز الذي استدعي مجددا لصفوف المنتخب الألماني، وفاردي الذي يحلم بالهدف الأول له مع المنتخب الإنجليزي، وذلك عندما يلتقيان اليوم مع منتخبي فرنسا وإسبانيا على التوالي.
ولم يستدع المهاجم الكبير روبن فان بيرسي لصفوف المنتخب الهولندي الذي يحل ضيفا على نظيره الويلزي اليوم، فيما استدعى أنطونيو كونتي، المدير الفني للمنتخب الإيطالي، أوكاكا مجددا لصفوف الفريق لمواجهة بلجيكا ورومانيا اليوم والثلاثاء المقبل، فيما استبعد نجم الوسط المخضرم أندريا بيرلو.
وتبدو مباريات إنجلترا وإسبانيا، وألمانيا وفرنسا، وإيطاليا وبلجيكا، الأبرز في جولة اليوم التي ستكون خطوة جيدة للاستعداد لبطولة كأس الأمم الأوروبية المقبلة (يورو 2016) التي تستضيفها فرنسا منتصف العام المقبل.
على ملعب مدينة أليكانتي، سيخوض المنتخب الإنجليزي الذي حقق العلامة الكاملة في تصفيات أمم أوروبا وتأهل دون خسارة أي نقطة، اختبارا حقيقيا اليوم أمام منتخب قوي مرشح للمنافسة على اللقب الأوروبي. وفي الوقت الذي يتطلع فيه المنتخب الإنجليزي لمواصلة مسيرة انتصاراته، يعمل فيسنتي ديل بوسكي، المدير الفني لإسبانيا، لاختبار عناصره الجديدة في طريق التجديد للتشكيلة التي يرغب في خوض البطولة الأوروبية بها سعيا للدفاع عن لقبه فيها بعدما فاز بالنسختين الماضيتين.
وستكون المباراة فرصة لإيكر كاسياس، الذي يقترب من إتمام الخامسة والثلاثين من عمره، ويطمح في أن يكون حارس المرمى الأساسي للمنتخب الإسباني في البطولة الأوروبية الصيف المقبل. ويحتفل كاسياس بعيد ميلاده الخامس والثلاثين في يونيو (حزيران) المقبل، الذي يشهد أيضا انطلاق فعاليات «يورو 2016» في فرنسا. كما اضطر اللاعب للرحيل عن ريال مدريد الإسباني إلى بورتو البرتغالي بحثا عن فرص أفضل للمشاركة في المباريات، لكن أمل اللاعب حاليا هو أن يكون الحارس الأساسي للماتادور الإسباني في «يورو 2016»، رغم حرص ديل بوسكي على تجديد دماء المنتخب.
واستدعى ديل بوسكي اللاعبين الشبان أوسكار دي ماركوس وناتشو وسيرخيو ريكو وماريو غاسبار ومارك بارترا وألفارو موراتا وباكو ألكاسير ضمن قائمة الفريق لهذه المباراة القوية أمام نظيره الإنجليزي. واستبعد ديل بوسكي من حساباته مجددا اللاعبين المخضرمين روبرتو سولدادو وألفارو نيغريدو وفيرناندو توريس وأريتز أدوريز وفيرناندو لورينتي، فيما اعتزل اللاعبون المخضرمون تشافي هيرنانديز وتشابي ألونسو وديفيد فيا اللعب الدولي طواعية. ورغم هذا، لا يزال الحارس المخضرم كاسياس ضمن حسابات ديل بوسكي.
وفرض كاسياس نفسه كحارس أساسي للمنتخب الإسباني منذ عام 2000، وخاض مع الفريق 164 مباراة دولية (رقم قياسي) وقاد الفريق للفوز بألقاب كأس العالم 2010 وكأس أوروبا في 2008 و2012. وعلى عكس تشابي وألونسو وفيا، يرفض كاسياس فكرة اعتزال اللعب الدولي حاليا، ويصر على استكمال مسيرته مع الفريق رغم المنافسة الشرسة التي يجدها من الحارسين ديفيد دي خيا وسيرخيو ريكو. وقال كاسياس: «أود فقط مواصلة اللعب لمنتخب بلادي. لا أريد التوقف. أحترم قرارات باقي اللاعبين الذين قرروا الاعتزال الدولي، وما أريده هو مواصلة اللعب مع المنتخب الإسباني وحجز مكاني في يورو 2016». وأوضح: «إذا حظيت باختيار المدرب، ستكون (يورو 2016) البطولة الكبيرة التاسعة لي مع الفريق. فريقنا هو حامل اللقب الأوروبي، ونحن سنكون بين المرشحين البارزين للمنافسة على اللقب. ما زال المشجعون حول العالم يرون منتخبنا فريقا قويا».
والتقى كاسياس المنتخب الإنجليزي خمس مرات سابقة على مدار مسيرته الكروية حتى الآن، وكانت جميعها ودية، وشهدت فوز المنتخب الإسباني في ثلاث منها وهزيمته في مباراتين. وعلى مدار المواجهات بين الفريقين عبر التاريخ، حقق المنتخب الإسباني ثمانية انتصارات فحسب مقابل 13 انتصارا للمنتخب الإنجليزي وثلاثة تعادلات.
وبدوره، يتطلع أندريس إينييستا نجم برشلونة إلى المباراة لأن اللعب أمام المنتخب الإنجليزي يمثل ذكريات خاصة بالنسبة له، حيث كان أول أهدافه الدولية خلال مباراة بين المنتخبين حسمها المنتخب الإسباني بهذا الهدف في مدينة مانشستر عام 2007. وقال إينييستا: «إنها ذكريات خاصة بالنسبة لي. كان هذا هو هدفي الدولي الأول مع المنتخب الإسباني، وأسهم في منحي الثقة وتثبيت أقدامي مع الفريق».
ويعود إلى صفوف المنتخب الإسباني اللاعب ألفارو موراتا مهاجم يوفنتوس الإيطالي، وذلك بعدما حرمته الإصابة من المشاركة في المباريات خلال الشهرين الماضيين، علما بأنه أحد النجوم الشبان الذين يضع ديل بوسكي ثقة كبيرة بهم. وقال موراتا: «من الرائع أن أعود للمنتخب.. أعلم أن الفريق به منافسة قوية خاصة في ظل وجود العديد من المهاجمين المتميزين.. أتمنى فقط أن أؤدي بالشكل الجيد لتأكيد أحقيتي بالوجود في أمم أوروبا». وينتظر أن يشارك موراتا في قيادة هجوم الفريق أي من المهاجم الشاب ألكاسير الذي يتألق مع فالنسيا، أو دييغو كوستا مهاجم تشيلسي الإنجليزي والذي أعاده ديل بوسكي لصفوف الفريق.
ويعاني المنتخب الإسباني من غياب مدافعيه خوان فران وسيرخيو راموس للإصابة. وكان مقررا أن تقام هذه المباراة على استاد «سانتياغو بيرنابيو» معقل فريق ريال مدريد في العاصمة الإسبانية، لكن الاتحاد الإسباني قرر نقلها إلى أليكانتي. وتردد أن قرار نقل المباراة جاء للشعور بالقلق من إمكانية تعرض جيرارد بيكيه مدافع برشلونة والمنتخب الإسباني لمزيد من الهتافات العدائية وصافرات الاستهجان مثلما حدث من جماهير إسبانيا في الفترة الماضية بسبب تأييده لفكرة استقلال إقليم كتالونيا عن إسبانيا.
في المقابل، يتطلع المنتخب الإنجليزي الذي قدم مسيرة رائعة في تصفيات يورو 2016 وفاز بجميع المباريات العشر التي خاضها في التصفيات لمواصلة التقدم والتعامل بجدية مع مواجهتي إسبانيا اليوم وفرنسا يوم الثلاثاء المقبل. وأكد المدير الفني لمنتخب إنجلترا روي هودجسون أن المباراتين لهما من الأهمية ما يجعلهما أكثر من مجرد اختبارات ودية. وقال هودجسون: «ستكون فرصة للتعرف بشكل أكبر على اللاعبين الموجودين بالفريق ومنحهم فرصة لإثبات جدارتهم بالانضمام لقائمة الفريق في يورو 2016. ستكون المباراتان غاية في القوة والصعوبة بما يليق بمستوانا، وسنتعلم الكثير منهما».
ويتطلع فاردي، مهاجم ليستر سيتي، إلى تسجيل هدفه الأول مع المنتخب الإنجليزي في رابع مباراة دولية له مع الفريق. وأصبح فاردي (28 عاما) من أبرز نجوم الدوري الإنجليزي لكرة القدم هذا الموسم، بعدما تصدر قائمة هدافي البطولة برصيد 12 هدفا حتى الآن. وقال هودجسون: «سأكون كاذبا إذا لم أقل إنني اندهشت من مستواه، وكانت مفاجأة سارة لي أن أرى فاردي بهذا المستوى.. كل التقدير لهذا اللاعب الذي أثبت جدارته».
ويستضيف المنتخب الألماني نظيره الفرنسي اليوم في لقاء حرص فيه يواخيم لوف، المدير الفني للماكينات، على منح الراحة لبعض لاعبيه، مثل توني كروس زميل رونالدو في صفوف ريال مدريد الإسباني، ومسعود أوزيل نجم آرسنال الإنجليزي. ولجأ لوف لاستدعاء ماريو غوميز، الذي خاض 60 مباراة دولية سابقة مع الفريق، بعدما أعاد اللاعب اكتشاف نفسه هذا الموسم بعد انتقاله في صيف هذا العام إلى بشكتاش التركي. وقد يسهم في زيادة فعالية وكفاءة الهجوم الألماني بعد بعض العروض الهزيلة التي قدمها الفريق في تصفيات «يورو 2016». وقال لوف عن غوميز الذي لم يلعب للمنتخب الألماني في آخر 14 شهرا: «عندما يكون ماريو لائقا ويلعب بانتظام ويتمتع بالإيقاع المعهود عنه وبالثقة بالنفس، تكون له أهمية كبيرة لأي فريق ولنا أيضا بالطبع».
ويفتقد لوف لجهود مهاجميه المتأخرين ماركو ريوس وماريو غوتزه بسبب الإصابة، مما دفعه أيضا لاستدعاء اللاعب الشاب ليروا ساني مهاجم شالكه للمرة الأولي. وتغلب المنتخب الألماني على نظيره الفرنسي 1/صفر في آخر مواجهة سابقة بينهما وكانت في دور الثمانية لمونديال 2014 بالبرازيل. ويلتقي المنتخب الإيطالي مع بلجيكا متصدرة تصنيف الفيفا حديثا اليوم، ثم يواجه رومانيا الثلاثاء. واستدعى أنطونيو كونتي مدرب إيطاليا كلا من كلاوديو ماركيزيو وأليساندرو تشيرتشي وستيفانو أوكاكا، فيما استبعد النجم المخضرم أندريا بيرلو في إشارة قد تبدو لنهاية مشوار اللاعب مع المنتخب. وقال كونتي وهو يشير للاعب الوسط المخضرم الذي يلعب حاليا في نيويورك سيتي الأميركي: «كان من المتوقع عدم استدعاء بيرلو. لأنه لم يلعب منذ أسبوعين بسبب انتهاء موسم دوري المحترفين الأميركي. إنه لاعب أضعه في مكانة عالية وهو يعلم ذلك، لكن يجب أن أبتعد عن العاطفة في تحليلي. أندريا سيبلغ 37 عاما ويجب أن نرى ماذا سيحدث».
وفي بقية جولة اليوم الودية يستضيف المنتخب البرتغالي دون نجمه رونالدو نظيره الروسي، قبل أن يحل ضيفا على لوكسمبورغ يوم الثلاثاء المقبل. كما يلتقي منتخب ويلز الذي ضمن الظهور في يورو 2016 مع المنتخب الهولندي صاحب الإخفاق الأبرز في التصفيات الأوروبية، في مباراة ودية اليوم يغيب فيها العديد من النجوم. وسيغيب عن ويلز أبرز مهاجميه غاريث بيل نجم ريال مدريد، وآرون رامزي لاعب وسط آرسنال، فيما لم يستدع داني بليند المدير الفني للمنتخب الهولندي مهاجمه الخطير فان بيرسي للقائمة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.