اختبار قوي لمنتخب إنجلترا أمام إسبانيا.. وألمانيا تصطدم بفرنسا

في أبرز مباريات الجولة الودية الدولية اليوم.. إيطاليا تواجه بلجيكا والبرتغال دون رونالدو أمام روسيا

هودجسون مدرب إنجلترا يوجه لاعبيه قبل الاختبار الصعب أمام إسبانيا (رويترز)  -  لوف مدرب ألمانيا يشارك لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ)
هودجسون مدرب إنجلترا يوجه لاعبيه قبل الاختبار الصعب أمام إسبانيا (رويترز) - لوف مدرب ألمانيا يشارك لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ)
TT

اختبار قوي لمنتخب إنجلترا أمام إسبانيا.. وألمانيا تصطدم بفرنسا

هودجسون مدرب إنجلترا يوجه لاعبيه قبل الاختبار الصعب أمام إسبانيا (رويترز)  -  لوف مدرب ألمانيا يشارك لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ)
هودجسون مدرب إنجلترا يوجه لاعبيه قبل الاختبار الصعب أمام إسبانيا (رويترز) - لوف مدرب ألمانيا يشارك لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ)

في الوقت الذي يحصل فيه المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم ريال مدريد الإسباني، على راحة من جولة المباريات الدولية المقررة اليوم، ستكون الأضواء مسلطة على لاعبين آخرين، مثل الألماني ماريو غوميز، والإنجليزي جيمي فاردي، والإيطالي ستيفانو أوكاكا.
وسيغيب رونالدو عن المنتخب البرتغالي في مباراتيه الوديتين أمام روسيا اليوم ولوكسمبورغ يوم الثلاثاء المقبل،
لأجل الحصول على قسط من الراحة، وهو ما سيجعل الأضواء تتسلط على بعض من اللاعبين الآخرين الذين تألقوا في الفترة الأخيرة، مثل غوميز الذي استدعي مجددا لصفوف المنتخب الألماني، وفاردي الذي يحلم بالهدف الأول له مع المنتخب الإنجليزي، وذلك عندما يلتقيان اليوم مع منتخبي فرنسا وإسبانيا على التوالي.
ولم يستدع المهاجم الكبير روبن فان بيرسي لصفوف المنتخب الهولندي الذي يحل ضيفا على نظيره الويلزي اليوم، فيما استدعى أنطونيو كونتي، المدير الفني للمنتخب الإيطالي، أوكاكا مجددا لصفوف الفريق لمواجهة بلجيكا ورومانيا اليوم والثلاثاء المقبل، فيما استبعد نجم الوسط المخضرم أندريا بيرلو.
وتبدو مباريات إنجلترا وإسبانيا، وألمانيا وفرنسا، وإيطاليا وبلجيكا، الأبرز في جولة اليوم التي ستكون خطوة جيدة للاستعداد لبطولة كأس الأمم الأوروبية المقبلة (يورو 2016) التي تستضيفها فرنسا منتصف العام المقبل.
على ملعب مدينة أليكانتي، سيخوض المنتخب الإنجليزي الذي حقق العلامة الكاملة في تصفيات أمم أوروبا وتأهل دون خسارة أي نقطة، اختبارا حقيقيا اليوم أمام منتخب قوي مرشح للمنافسة على اللقب الأوروبي. وفي الوقت الذي يتطلع فيه المنتخب الإنجليزي لمواصلة مسيرة انتصاراته، يعمل فيسنتي ديل بوسكي، المدير الفني لإسبانيا، لاختبار عناصره الجديدة في طريق التجديد للتشكيلة التي يرغب في خوض البطولة الأوروبية بها سعيا للدفاع عن لقبه فيها بعدما فاز بالنسختين الماضيتين.
وستكون المباراة فرصة لإيكر كاسياس، الذي يقترب من إتمام الخامسة والثلاثين من عمره، ويطمح في أن يكون حارس المرمى الأساسي للمنتخب الإسباني في البطولة الأوروبية الصيف المقبل. ويحتفل كاسياس بعيد ميلاده الخامس والثلاثين في يونيو (حزيران) المقبل، الذي يشهد أيضا انطلاق فعاليات «يورو 2016» في فرنسا. كما اضطر اللاعب للرحيل عن ريال مدريد الإسباني إلى بورتو البرتغالي بحثا عن فرص أفضل للمشاركة في المباريات، لكن أمل اللاعب حاليا هو أن يكون الحارس الأساسي للماتادور الإسباني في «يورو 2016»، رغم حرص ديل بوسكي على تجديد دماء المنتخب.
واستدعى ديل بوسكي اللاعبين الشبان أوسكار دي ماركوس وناتشو وسيرخيو ريكو وماريو غاسبار ومارك بارترا وألفارو موراتا وباكو ألكاسير ضمن قائمة الفريق لهذه المباراة القوية أمام نظيره الإنجليزي. واستبعد ديل بوسكي من حساباته مجددا اللاعبين المخضرمين روبرتو سولدادو وألفارو نيغريدو وفيرناندو توريس وأريتز أدوريز وفيرناندو لورينتي، فيما اعتزل اللاعبون المخضرمون تشافي هيرنانديز وتشابي ألونسو وديفيد فيا اللعب الدولي طواعية. ورغم هذا، لا يزال الحارس المخضرم كاسياس ضمن حسابات ديل بوسكي.
وفرض كاسياس نفسه كحارس أساسي للمنتخب الإسباني منذ عام 2000، وخاض مع الفريق 164 مباراة دولية (رقم قياسي) وقاد الفريق للفوز بألقاب كأس العالم 2010 وكأس أوروبا في 2008 و2012. وعلى عكس تشابي وألونسو وفيا، يرفض كاسياس فكرة اعتزال اللعب الدولي حاليا، ويصر على استكمال مسيرته مع الفريق رغم المنافسة الشرسة التي يجدها من الحارسين ديفيد دي خيا وسيرخيو ريكو. وقال كاسياس: «أود فقط مواصلة اللعب لمنتخب بلادي. لا أريد التوقف. أحترم قرارات باقي اللاعبين الذين قرروا الاعتزال الدولي، وما أريده هو مواصلة اللعب مع المنتخب الإسباني وحجز مكاني في يورو 2016». وأوضح: «إذا حظيت باختيار المدرب، ستكون (يورو 2016) البطولة الكبيرة التاسعة لي مع الفريق. فريقنا هو حامل اللقب الأوروبي، ونحن سنكون بين المرشحين البارزين للمنافسة على اللقب. ما زال المشجعون حول العالم يرون منتخبنا فريقا قويا».
والتقى كاسياس المنتخب الإنجليزي خمس مرات سابقة على مدار مسيرته الكروية حتى الآن، وكانت جميعها ودية، وشهدت فوز المنتخب الإسباني في ثلاث منها وهزيمته في مباراتين. وعلى مدار المواجهات بين الفريقين عبر التاريخ، حقق المنتخب الإسباني ثمانية انتصارات فحسب مقابل 13 انتصارا للمنتخب الإنجليزي وثلاثة تعادلات.
وبدوره، يتطلع أندريس إينييستا نجم برشلونة إلى المباراة لأن اللعب أمام المنتخب الإنجليزي يمثل ذكريات خاصة بالنسبة له، حيث كان أول أهدافه الدولية خلال مباراة بين المنتخبين حسمها المنتخب الإسباني بهذا الهدف في مدينة مانشستر عام 2007. وقال إينييستا: «إنها ذكريات خاصة بالنسبة لي. كان هذا هو هدفي الدولي الأول مع المنتخب الإسباني، وأسهم في منحي الثقة وتثبيت أقدامي مع الفريق».
ويعود إلى صفوف المنتخب الإسباني اللاعب ألفارو موراتا مهاجم يوفنتوس الإيطالي، وذلك بعدما حرمته الإصابة من المشاركة في المباريات خلال الشهرين الماضيين، علما بأنه أحد النجوم الشبان الذين يضع ديل بوسكي ثقة كبيرة بهم. وقال موراتا: «من الرائع أن أعود للمنتخب.. أعلم أن الفريق به منافسة قوية خاصة في ظل وجود العديد من المهاجمين المتميزين.. أتمنى فقط أن أؤدي بالشكل الجيد لتأكيد أحقيتي بالوجود في أمم أوروبا». وينتظر أن يشارك موراتا في قيادة هجوم الفريق أي من المهاجم الشاب ألكاسير الذي يتألق مع فالنسيا، أو دييغو كوستا مهاجم تشيلسي الإنجليزي والذي أعاده ديل بوسكي لصفوف الفريق.
ويعاني المنتخب الإسباني من غياب مدافعيه خوان فران وسيرخيو راموس للإصابة. وكان مقررا أن تقام هذه المباراة على استاد «سانتياغو بيرنابيو» معقل فريق ريال مدريد في العاصمة الإسبانية، لكن الاتحاد الإسباني قرر نقلها إلى أليكانتي. وتردد أن قرار نقل المباراة جاء للشعور بالقلق من إمكانية تعرض جيرارد بيكيه مدافع برشلونة والمنتخب الإسباني لمزيد من الهتافات العدائية وصافرات الاستهجان مثلما حدث من جماهير إسبانيا في الفترة الماضية بسبب تأييده لفكرة استقلال إقليم كتالونيا عن إسبانيا.
في المقابل، يتطلع المنتخب الإنجليزي الذي قدم مسيرة رائعة في تصفيات يورو 2016 وفاز بجميع المباريات العشر التي خاضها في التصفيات لمواصلة التقدم والتعامل بجدية مع مواجهتي إسبانيا اليوم وفرنسا يوم الثلاثاء المقبل. وأكد المدير الفني لمنتخب إنجلترا روي هودجسون أن المباراتين لهما من الأهمية ما يجعلهما أكثر من مجرد اختبارات ودية. وقال هودجسون: «ستكون فرصة للتعرف بشكل أكبر على اللاعبين الموجودين بالفريق ومنحهم فرصة لإثبات جدارتهم بالانضمام لقائمة الفريق في يورو 2016. ستكون المباراتان غاية في القوة والصعوبة بما يليق بمستوانا، وسنتعلم الكثير منهما».
ويتطلع فاردي، مهاجم ليستر سيتي، إلى تسجيل هدفه الأول مع المنتخب الإنجليزي في رابع مباراة دولية له مع الفريق. وأصبح فاردي (28 عاما) من أبرز نجوم الدوري الإنجليزي لكرة القدم هذا الموسم، بعدما تصدر قائمة هدافي البطولة برصيد 12 هدفا حتى الآن. وقال هودجسون: «سأكون كاذبا إذا لم أقل إنني اندهشت من مستواه، وكانت مفاجأة سارة لي أن أرى فاردي بهذا المستوى.. كل التقدير لهذا اللاعب الذي أثبت جدارته».
ويستضيف المنتخب الألماني نظيره الفرنسي اليوم في لقاء حرص فيه يواخيم لوف، المدير الفني للماكينات، على منح الراحة لبعض لاعبيه، مثل توني كروس زميل رونالدو في صفوف ريال مدريد الإسباني، ومسعود أوزيل نجم آرسنال الإنجليزي. ولجأ لوف لاستدعاء ماريو غوميز، الذي خاض 60 مباراة دولية سابقة مع الفريق، بعدما أعاد اللاعب اكتشاف نفسه هذا الموسم بعد انتقاله في صيف هذا العام إلى بشكتاش التركي. وقد يسهم في زيادة فعالية وكفاءة الهجوم الألماني بعد بعض العروض الهزيلة التي قدمها الفريق في تصفيات «يورو 2016». وقال لوف عن غوميز الذي لم يلعب للمنتخب الألماني في آخر 14 شهرا: «عندما يكون ماريو لائقا ويلعب بانتظام ويتمتع بالإيقاع المعهود عنه وبالثقة بالنفس، تكون له أهمية كبيرة لأي فريق ولنا أيضا بالطبع».
ويفتقد لوف لجهود مهاجميه المتأخرين ماركو ريوس وماريو غوتزه بسبب الإصابة، مما دفعه أيضا لاستدعاء اللاعب الشاب ليروا ساني مهاجم شالكه للمرة الأولي. وتغلب المنتخب الألماني على نظيره الفرنسي 1/صفر في آخر مواجهة سابقة بينهما وكانت في دور الثمانية لمونديال 2014 بالبرازيل. ويلتقي المنتخب الإيطالي مع بلجيكا متصدرة تصنيف الفيفا حديثا اليوم، ثم يواجه رومانيا الثلاثاء. واستدعى أنطونيو كونتي مدرب إيطاليا كلا من كلاوديو ماركيزيو وأليساندرو تشيرتشي وستيفانو أوكاكا، فيما استبعد النجم المخضرم أندريا بيرلو في إشارة قد تبدو لنهاية مشوار اللاعب مع المنتخب. وقال كونتي وهو يشير للاعب الوسط المخضرم الذي يلعب حاليا في نيويورك سيتي الأميركي: «كان من المتوقع عدم استدعاء بيرلو. لأنه لم يلعب منذ أسبوعين بسبب انتهاء موسم دوري المحترفين الأميركي. إنه لاعب أضعه في مكانة عالية وهو يعلم ذلك، لكن يجب أن أبتعد عن العاطفة في تحليلي. أندريا سيبلغ 37 عاما ويجب أن نرى ماذا سيحدث».
وفي بقية جولة اليوم الودية يستضيف المنتخب البرتغالي دون نجمه رونالدو نظيره الروسي، قبل أن يحل ضيفا على لوكسمبورغ يوم الثلاثاء المقبل. كما يلتقي منتخب ويلز الذي ضمن الظهور في يورو 2016 مع المنتخب الهولندي صاحب الإخفاق الأبرز في التصفيات الأوروبية، في مباراة ودية اليوم يغيب فيها العديد من النجوم. وسيغيب عن ويلز أبرز مهاجميه غاريث بيل نجم ريال مدريد، وآرون رامزي لاعب وسط آرسنال، فيما لم يستدع داني بليند المدير الفني للمنتخب الهولندي مهاجمه الخطير فان بيرسي للقائمة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.