السوق السعودية تقفز بـ141 نقطة.. وسهم «الاتصالات» يعانق النسبة القصوى

الشركة قررت توزيع أرباح نقدية ثابتة لثلاث سنوات مقبلة

السوق السعودية تقفز بـ141 نقطة.. وسهم «الاتصالات» يعانق النسبة القصوى
TT

السوق السعودية تقفز بـ141 نقطة.. وسهم «الاتصالات» يعانق النسبة القصوى

السوق السعودية تقفز بـ141 نقطة.. وسهم «الاتصالات» يعانق النسبة القصوى

في وقت قفز فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته يوم أمس بنحو 141 نقطة، قررت شركة الاتصالات السعودية «STC» المشغل الأول للهاتف الجوال في السعودية، توزيع أرباح نقدية ثابتة بشكل ربع سنوي، لمدة 3 سنوات مقبلة، وهي الخطوة التي تعكس مدى ثقة الشركة في معدلات نمو وقوة قطاع الاتصالات في البلاد.
وأوضحت شركة «الاتصالات السعودية» في بيان صحافي يوم أمس، أن مجلس إدارة الشركة قرر توزيع ريال واحد بشكل ربع سنوي، بما يعادل 4 ريالات في العام المالي (1.06 دولار) خلال السنوات الثلاث المقبلة، مؤكدة أن هذه الخطوة الجديد سيتم عرضها خلال اجتماع الجمعية العامة القادم لاعتمادها.
وفي انعكاس سريع لهذا القرار، أغلق سهم شركة «الاتصالات السعودية» خلال تعاملاته في سوق الأسهم المحلية أمس، على ارتفاع بالنسبة القصوى (10 في المائة من المكاسب)، لينهي بذلك تعاملاته عند مستويات 64.75 ريالاً (17.2 دولار)، وسط تداولات شهدت ارتفاعًا في مؤشر السوق العام بنحو 141 نقطة.
وفي هذا الشأن، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملاته يوم أمس الأربعاء فوق مستويات 7100 نقطة، لينهي بذلك تعاملاته عند مستويات 7128 نقطة، بارتفاع تبلغ نسبته نحو 2 في المائة، وسط تداولات نشطة مقارنة بالجلسات الماضية بلغت قيمتها 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).
وفي إطار ذي صلة، قالت شركة الاتصالات السعودية المشغل الأول للهاتف الجوال في البلاد أمس: «أقر مجلس إدارة الشركة في اجتماعه يوم أول من أمس الثلاثاء، سياسة توزيع الأرباح للشركة لفترة الثلاث سنوات القادمة، بداية من الربع الرابع من العام 2015».
وتابعت الشركة عبر بيان صحافي نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»: «سيتم عرض هذا القرار خلال اجتماع الجمعية العامة القادم لاعتماده، والذي سيتم الإعلان عن موعده لاحقا»، مبينة أن سياسة التوزيعات تقوم على أساس الحفاظ على حد أدنى من التوزيعات للسهم الواحد على أساس ربع سنوي. وقالت شركة «الاتصالات السعودية»: «سوف يكون توزيع الأرباح للسنوات الثلاث القادمة متماشيا مع هذه السياسة، وهي: أن الشركة تلتزم بتوزيع ريال سعودي واحد عن كل ربع سنة، وذلك لفترة الثلاث سنوات القادمة، وبالإضافة إلى ذلك، سوف تنظر الشركة بدفع توزيعات إضافية على أساس ربع سنوي، بحيث تخضع هذه التوزيعات الإضافية لموافقة مجلس الإدارة بعد تقييم الوضع المالي للشركة والتوقعات المستقبلية والمتطلبات الرأسمالية للشركة، ومن المرجح أن تتفاوت هذه التوزيعات الإضافية من ربع سنة إلى الربع الذي يليه بناء على أداء الشركة».
ولفتت الشركة إلى أنه سوف تظل سياسة توزيعات الأرباح قابلة للتغيير بناء على عدة أمور هي: عند حدوث أي تغييرات جوهرية في استراتيجية وأعمال الشركة (بما في ذلك البيئة التجارية التي تعمل بها الشركة)، بالإضافة إلى تأثير القوانين والأنظمة والتشريعات والضوابط المنظمة للقطاع التي تخضع لها الشركة، بالإضافة إلى تأثير أي التزامات أو تعهدات لجهات مصرفية أو تمويلية أو مقابلة متطلبات وكالات التصنيف الائتماني، التي قد تكون ملزمة على الشركة من وقت لآخر.
وعلى صعيد إعلانات الشركات المدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية، أعلنت الشركة «العربية للأنابيب» عن فوزها أمس بعقد توريد أنابيب صلب ملحومة طوليا لشركة أرامكو السعودية بقيمة 68 مليون ريال (18.2 مليون دولار) وبطول 460 كلم، وقالت الشركة في بيان لها على موقع «تداول»: «سوف يبدأ توريد هذا العقد خلال الربع الأول من عام 2016 من مصنع الشركة بالرياض، في حين أن الأثر المالي لهذا العقد سيظهر خلال الربع الأول والثاني من العام المقبل».
وفي هذا الإطار، تمت يوم أمس الأربعاء 3 صفقات خاصة في سوق الأسهم السعودية، بواقع صفقة واحدة على سهم «الحكير» بنحو 100 ألف سهم بسعر 67.75 ريال للسهم (18.1 دولار)، وصفقتين على سهم «أسواق العثيم» بنحو 1.9 مليون سهم بسعر 86.75 ريال (23.1 ريال) للسهم.
وبحسب «تداول»، فإن الصفقات الخاصة هي الأوامر التي يتم تنفيذها عندما يتفق مستثمر بائع ومستثمر مشتر على تداول أوراق مالية محددة وبسعر محدد، بحيث تتوافق مع ضوابط السوق المالية السعودية «تداول» والقواعد واللوائح الصادرة عن هيئة السوق المالية ذات العلاقة، كما أنه لا تؤثر الصفقات الخاصة في سعر آخر صفقة أو أعلى أو أدنى سعر للسهم، أو سعر الافتتاح وسعر الإغلاق، أو مؤشر السوق أو مؤشرات القطاعات.
وتأتي هذه التطورات، عقب خطوة جديدة من شأنها تعزيز حجم فاعلية الجمعيات العمومية للشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم المحلية، حيث دعت هيئة السوق المالية في البلاد، أول من أمس، المساهمين في الشركات المدرجة إلى ممارسة حقوقهم كافة في الجمعيات العامة، بغض النظر عن نسبة ملكيتهم في الشركة، يأتي ذلك وسط تطور نوعي على صعيد نظام الشركات الجديد الذي يسمح بانعقاد اجتماعات الجمعيات العامة بواسطة وسائل التقنية الحديثة. وتعتبر الجمعيات العمومية للشركات المساهمة هي الأداة الأكثر تأثيرًا على قرارات الشركات، وهو الأمر الذي دفع السعودية إلى السعي نحو رفع معدلات مشاركة المساهمين في الجمعيات العمومية، جاء ذلك من خلال إقرار نظام جديد للشركات يكفل كثيرًا من التغييرات الجوهرية الإيجابية، بالإضافة إلى تحركات هيئة السوق المالية في البلاد.
وفي هذا الصدد، قالت هيئة السوق المالية السعودية أول من أمس «يؤدي المساهم دورًا مهمًا في الجمعيات العامة من خلال المشاركة والتصويت على القرارات التي تُعرض على الجمعية، لذا يجب أن تكون مشاركة المساهم أكثر فعالية؛ من خلال الاستعداد المناسب للحضور والمشاركة في الجمعية عن طريق قراءة تقرير مجلس الإدارة وقوائم الشركة المالية قبل حضور الجمعية بمدة كافية، والاطلاع على بنود جدول الأعمال في وقت سابق للاجتماع ودراسة البنود المعروضة والمعلومات المتوافرة».
ولفتت هيئة السوق المالية السعودية إلى أنه يجب على المساهم الاستفادة من الفرص المتاحة للنقاش، وذلك من خلال طرح الأسئلة بالقدر الذي لا يعرّض مصلحة الشركة للضرر، وبالتالي المعرفة التامة بحقوقه من خلال الاطلاع على الحقوق العامة للمساهمين في الأنظمة واللوائح ذات العلاقة.
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية أن حماية المستثمرين في السوق المالية تتطلب تكاتف جهود المشاركين في السوق، وذلك لتعزيز ممارسة مساهمي الشركات لحقوقهم، من خلال مشاركتهم في اجتماعات الجمعيات العامة والتصويت على القرارات بصورة عادلة ومتكافئة؛ فذلك يسهم في زيادة مستوى الثقة والاطمئنان لدى المستثمرين.
وأضافت هيئة السوق المالية السعودية «تُعدّ الجمعية العامة حلقة وصل بين مساهمي الشركة ومجلس إدارتها؛ فهي تتولى مناقشة الموضوعات والأمور التي تقتضي موافقة المساهمين عليها لاتخاذ القرارات حيالها، ولذلك فإن حضور المساهمين ومشاركتهم في الجمعيات العامة يعزز مركز الشركة في السوق المالية، ويرفع أداءها، ويحفز أعضاء المجلس المنتخب من قبل المساهمين».



زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

أعاد الحديث عن زيادة تحويلات المصريين بالخارج بصيص أمل لدى قطاعات من المصريين في كبح ارتفاع سعر صرف الدولار، إثر موجة تقلبات في العملة الأميركية أعقبت الحرب الإيرانية وما رافقها من تداعيات اقتصادية إقليمية ودولية، غير أن اقتصاديين وخبراء استبعدوا هذا السيناريو في ظل القلق من احتمال استئناف الحرب التي لا تزال رهناً بالمفاوضات.

وأبدت وسائل إعلام مصرية ومدونون عبر منصات التواصل الاجتماعي قدراً من التفاؤل عقب إعلان البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 28 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى فبراير (شباط) 2026، لتصل إلى نحو 29.4 مليار دولار، مقابل نحو 23 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي 2024 - 2025.

لكن اقتصاديين، من بينهم هاني توفيق، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «مصر لرأس المال المخاطر»، حذروا من أن الارتفاع الأخير في تحويلات المصريين العاملين بالخارج لا يعكس بالضرورة تحسناً مستداماً في أوضاع سوق النقد الأجنبي، عاداً أن هذه الأرقام تعود إلى فترة سابقة للتوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة التي بدأت في مارس (آذار)، مستنتجاً أنها «قد لا تكون كافية لكبح الضغوط المتزايدة على سعر صرف الدولار في مصر».

ارتفاع جديد قبل الحرب

وبحسب بيانات البنك المركزي، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر فبراير (شباط) وحده بنسبة 25.7 في المائة، لتسجل نحو 3.8 مليار دولار، مقابل نحو 3 مليارات دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي، علماً بأن عدد المصريين العاملين بالخارج يتجاوز 5 ملايين مصري، بحسب وزير العمل المصري حسن رداد.

وتوقع توفيق، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن يظل الدولار في «منحنى صعودي» خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباط الاقتصاد المصري بالتغيرات الجيوسياسية الإقليمية وما تفرضه من ضغوط على مصادر النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن توقع مستويات الارتفاع المقبلة يبقى أمراً بالغ الصعوبة في ظل تسارع التطورات الإقليمية والدولية.

ولم يستبعد الخبير الاقتصادي المصري أن تحمل البيانات المقبلة تراجعاً في تدفقات تحويلات العاملين بالخارج، مع تقلص أعداد المصريين العاملين في بعض دول الخليج نتيجة الظروف الاقتصادية والتوترات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب استمرار الضغوط على إيرادات قطاعي السياحة وقناة السويس.

وأوضح توفيق أن استمرار الاضطرابات الإقليمية ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري، سواء عبر تراجع حركة الملاحة في البحر الأحمر وتأثيرها على إيرادات قناة السويس، أو من خلال تباطؤ النشاط السياحي، وهو ما يزيد الحاجة إلى مصادر أكثر استدامة للعملة الأجنبية.

رجل يحصي جنيهات مصرية خارج أحد البنوك في القاهرة (رويترز)

ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية، استمر تذبذب سعر الدولار في مصر، فبعدما صعد عقب اندلاعها في مطلع مارس من نحو 47 جنيهاً إلى أكثر من 54 جنيهاً، شهد تراجعاً إلى نحو 51 جنيهاً. وأربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية هذا الأسبوع بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء والخميس.

حدود آمنة

وكان الأكاديمي والباحث الاقتصادي خالد الشافعي أكثر تفاؤلاً؛ إذ قال إن التحركات الأخيرة في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري لا تزال ضمن «الحدود الآمنة»، مشيراً إلى أن تذبذب العملة الأميركية بين مستويات 50 و55 جنيهاً خلال الفترة الماضية «لا يمثل مؤشراً يدعو إلى القلق حتى الآن».

وأوضح الشافعي أن حالة التذبذب الحالية يصعب تحديد سقفها الزمني بصورة دقيقة، في ظل ارتباط موارد مصر الدولارية بعوامل خارجية تتأثر بحركة الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية.

وأضاف أن الاقتصاد المصري يعتمد بصورة رئيسية على 5 مصادر أساسية للنقد الأجنبي، تشمل: إيرادات السياحة، وعائدات قناة السويس، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والصادرات، إلى جانب تدفقات «الأموال الساخنة»، وهي جميعها مصادر تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات الاقتصادية العالمية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد في أكثر من مناسبة أن «مصر تكبدت خسائر بنحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، إلى جانب استضافة نحو 10 ملايين وافد، فضلاً عن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة».

وأشار الشافعي إلى أن الحكومة المصرية اتخذت خلال الفترة الأخيرة خطوات وصفها بـ«الإيجابية» لاحتواء الضغوط المرتبطة بسوق الصرف، من بينها تخفيف بعض قرارات إغلاق المحال التجارية، إلى جانب التحرك المبكر لملاحقة أي مؤشرات على عودة السوق السوداء للعملة الأميركية، بهدف الحفاظ على استقرار السوق النقدية ومنع المضاربات.

وكانت وزارة الداخلية قد أكدت، الأربعاء، «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 26 مليون جنيه (نحو 490 ألف دولار)»، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار «تواصل الضربات الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية، لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي».

ولا يرى هاني توفيق بديلاً لمواجهة تحديات سعر الصرف المتقلب سوى «المضي في تنشيط عمليات الاستكشافات النفطية والغازية، إلى جانب تبني سياسات أكثر فاعلية لترشيد الاستهلاك وتقليل ضغوط الطلب على الدولار، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية».


تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
TT

تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

عبر «خفض إيجارات مناطق البحث والاستكشاف، وتسريع استخراج الموافقات»، تُقدم الحكومة المصرية تيسيرات جديدة للتوسع في مشروعات قطاع التعدين.

ووفق وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، فإن «بلاده تعمل على تطوير بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية في قطاع التعدين، من خلال تحديث الأطر التشريعية والتعاقدية والتحول إلى نماذج متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية وتوفير حوافز مناسبة للمستثمرين».

وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية، في بيان، الجمعة، أنه في إطار توجه الدولة نحو تطوير قطاع التعدين وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية، وافق مجلس الوزراء على تعديلات اللائحة التنفيذية لـ«قانون الثروة المعدنية». وأوضحت أن التعديلات تهدف إلى «تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد القومي».

وحسب الوزارة، تضمنت التعديلات تيسيرات منها «خفض القيمة الإيجارية لمناطق البحث والاستكشاف بنسب تصل إلى 60 في المائة لتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين خلال المراحل الأولى للمشروعات وتشجيع التوسع في أعمال البحث وزيادة فرص الاستكشاف، وتحديد مدة زمنية لا تتجاوز 30 يوماً لإصدار الموافقات والتنسيقات بما يدعم تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة العمل، فضلاً عن السماح باستغلال أكثر من خام داخل منطقة الامتياز الواحدة بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد التعدينية ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات».

وأكدت الوزارة أنه تم تعديل نسبة مساهمة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في المشروعات المشتركة لتصبح 10 بدلاً من 25 في المائة، بما يسهم في زيادة جاذبية الاستثمار وتشجيع ضخ استثمارات جديدة، كما شملت «وضع إطار واضح لتحديد الإتاوات الخاصة بالخامات غير المدرجة مسبقاً، بما يحقق الشفافية ووضوح الالتزامات المالية للمستثمرين».

«انفوغراف» نشره مجلس الوزراء عبر صفحته بـ«فيسبوك» الجمعة عن تعديلات قانون الثروة المعدنية في مصر

وأشار أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، إلى أن «التيسيرات الحكومية الجديدة تستهدف زيادة الإيرادات بطريقة أكثر استدامة عبر دخل ثابت من الإيجارات، والإتاوات المرتبطة بالإنتاج، والضرائب على الأرباح وهذا أفضل من عملية التقاسم التعاقدية».

أضاف القليوبي لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف من التعديلات «تحسين مناخ الاستثمار في التعدين، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتقليل زمن الموافقات، وتوحيد جهة التعامل، وإدخال نظام طرح عبر المزايدات العالمية».

وتابع: «فضلاً عن التحول من نظام مشاركة إلى نظام إتاوة وضرائب». ويفسر: «قبل التعديلات كان النظام المعمول به هو الاعتماد على اتفاقيات شبيهة بالبترول (تقاسم الإنتاج) بالدخول في الإنتاج بنسبة 50 إلى 50، لكن بعد التعديل أصبح يعتمد على نظام إتاوة يصل من 5 إلى 20 في المائة، ويعتمد على ضرائب أرباح، وعلى رسوم إيجارات ومساحات، وهو نظام مألوف عالمياً، ويقلل المخاطر القانونية والتعاقدية، ويجعل مصر دولة ذات تنافسية».

وأطلقت مصر في وقت سابق المنطقة الاقتصادية الخاصة للمثلث الذهبي بهدف تطويرها، إذ تتضمن مشروعات تعدين وصناعات ذات قيمة مضافة. وتعد هذه المنطقة بين (قنا وسفاجا والقصير) من أغنى المناطق في مصر من حيث المعادن مثل الحديد، والنحاس، والذهب، والفضة، والجرانيت، والفوسفات، وتمثل نحو 75 في المائة من الموارد المعدنية للدولة.

وتضمنت التعديلات الحكومية، حسب بيان «البترول والثروة المعدنية»، الجمعة، تنظيم إصدار تراخيص المعامل المتخصصة وتحديد اشتراطات تشغيلها بما يضمن إحكام الرقابة على الأنشطة التعدينية ورفع كفاءة عمليات التحليل، وإنشاء فروع ومكاتب لهيئة الثروة المعدنية داخل وخارج مصر بما يسهم في دعم الترويج لفرص الاستثمار وتيسير الإجراءات للمستثمرين، فضلاً عن تعزيز التحول الرقمي من خلال إتاحة التقديم على المناطق التعدينية وسداد الرسوم إلكترونياً عبر بوابة مصر للتعدين.

ويشير القليوبي إلى أن «التيسيرات تتيح مرونة أثناء فترات البحث والاستكشاف، والمرونة تتمثل في أن المستثمر يستطيع أن يستكشف من خلال قطعة الامتياز الواحدة أكثر من معدن، وبالتالي يجعل هناك نوعاً من المرونة خلال فترات البحث والتنقيب ويقلل التقييد بالشراكة عبر تحويل بسيط للرخصة من استكشاف لاستغلال».

وزير البترول والثروة المعدنية خلال «منتدى المعادن الحرجة» في إسطنبول يوم الثلاثاء (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

وبينما تؤكد «البترول والثروة المعدنية» أن «التعديلات الحكومية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع التعدين، وتهيئة مناخ أكثر تنافسية للاستثمار». يشير مراقبون إلى أن «التعديلات تأخرت بعض الوقت؛ لكنها تعتمد على مُحفزات وتيسيرات لتسريع عمليات الاستثمار».

وكان رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي قد اطلع خلال اجتماع، الاثنين، مع كريم بدوي على جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الاستثمار في قطاع التعدين.

ويرى أستاذ البترول والطاقة أن «التعديلات تزيد الإيرادات». ويوضح أن «مصر تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 1 في المائة حالياً إلى نحو 6 في المائة».

كما أعلن الوزير بدوي أثناء مشاركته في «منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» بإسطنبول، الثلاثاء الماضي، أن «مصر تستعد لبدء تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي الشامل للمعادن خلال يونيو (حزيران) المقبل، وهو أول مشروع من نوعه منذ عام 1984». وأوضح أن «إتاحة البيانات الجيولوجية الدقيقة تمثل ركيزة أساسية لتقييم الموارد التعدينية، وطرح فرص استثمارية أكثر جاذبية، وجذب المستثمرين، وتسريع قراراتهم الاستثمارية».


«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.