كاميرون يفرض شروطه على الشركاء.. ويلوح بخروج بلاده من الاتحاد الأوروبي

المفوضية الأوروبية تعتبر بعضها صعبة التحقيق

كاميرون يفرض شروطه على الشركاء.. ويلوح بخروج بلاده من الاتحاد الأوروبي
TT

كاميرون يفرض شروطه على الشركاء.. ويلوح بخروج بلاده من الاتحاد الأوروبي

كاميرون يفرض شروطه على الشركاء.. ويلوح بخروج بلاده من الاتحاد الأوروبي

لوح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمس، بخروج بلاده من الاتحاد الأوروبي في حال عدم حصولها على الإصلاحات التي تطالب بها عند عرض مطالبه، وذلك قبل استفتاء تنظمه بلاده سيكون بمثابة قرار مصيري للبلاد.
لكن المفوضية الأوروبية سارعت إلى الرد بأن بعض هذه المطالب يطرح «إشكاليات كبيرة»، بينما أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن «ثقتها» في التوصل إلى اتفاق مع لندن لتفادي خروجها من الاتحاد الأوروبي، بالتأكيد على أن «هناك مطالب صعبة وأخرى أقل صعوبة، لكن إذا كنا مستعدين معنويا للتوصل إلى حل، فأنا على ثقة بإمكان تحقيق النجاح».
وأكد كاميرون خلال خطاب ألقاه أمس في العاصمة البريطانية، ونشرت «الشرق الأوسط» مقتطفات منه أول من أمس «أنا على ثقة تامة بأننا سنتوصل إلى اتفاق يكون لصالح بريطانيا وشركائها الأوروبيين»، وأضاف موضحا «لا شك لدي في أن الأمر ممكن إذا تحلينا بالصبر وحسن النية والصدق». إلا أنه حذر من أن بلاده لن تتردد في «إعادة النظر في عضويتها» في الاتحاد، مشددا على أنه لا يستبعد «شيئا»، وأن بلاده قادرة تماما على الاستمرار والمضي قدما خارج الاتحاد.
من جانبه، أكد المتحّدث باسم «10 داونينغ ستريت»، مقر رئيس الوزراء في العاصمة البريطانية، لـ«الشرق الأوسط» أن سلسلة اجتماعات ثنائية مكثفة بين الدول الأعضاء ومسؤولين في المجلس الأوروبي ستبدأ بعد أسبوع من توّصل دونلد توسك، رئيس المجلس الأوروبي، بلائحة المطالب البريطانية في بروكسل.
وحدد كاميرون أربعة مطالب باتت معروفة إلى حد ما، منذ أن أعلن قرار تنظيم استفتاء بحلول 2017 لتهدئة مخاوف المشككين في الاتحاد الأوروبي داخل حزبه المحافظ، ولمواجهة الضغوط الكبيرة التي كان قد تعرض لها من طرف حزب «يوكيب» المعادي للاتحاد بشكل كبير، والذي حقق فوزا في الانتخابات الأوروبية في 2014.
وتتمثل مطالب كاميرون أساسا في عدم التمييز داخل الاتحاد الأوروبي بين دول منطقة اليورو وسواها، والتركيز أكثر على القدرة التنافسية للسوق الواحدة، والسماح لبريطانيا بفرض رقابة أكبر على المهاجرين ومستويات الهجرة داخل بلدها.
ويرى المحللون أن الاتفاق ممكن حول المطالب الأولى التي ستكون بمثابة ترسيخ للوضع الحالي لبريطانيا التي لم تدخل منطقة اليورو ولا في فضاء «شنغن». لكنها اعترفت بأن المطلب الأخير سيكون نقطة الخلاف الرئيسية مع شركاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، لسبب جوهري هو كونه يعيد النظر ويطرح تساؤلات في مبدأ المساواة بين المواطنين الأوروبيين، وهو ما شددت عليه المفوضية على الفور أمس.
من جهته، صرح متحدث باسم المفوضية الأوروبية، أمس، بأن بعض مطالب بريطانيا للبقاء في الاتحاد الأوروبي تطرح «إشكاليات كبيرة»، وذلك بعدما أعلن كاميرون عن لائحة مطالبه إلى الاتحاد في رسالة وجهت إلى رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك، وسيتم التباحث بشأنها في 28 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل في بروكسل.
غير أن إعادة التفاوض التي يطالب بها كاميرون، الذي أطلق مبدأ التشاور قبل ثلاث سنوات تقريبا، لا تعد الخلاف الأخير في العلاقة المعقدة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي. ففي صلب التوتر يوجد أيضا خلاف أساسي حول الهدف من الصيغة الأوروبية الذي تعتبره بريطانيا اقتصاديا صرفا وليس سياسيا، وهو ما كرره كاميرون أمس. فالبريطانيون يرون في الاتحاد الأوروبي «وسيلة لبلوغ غاية وليس غاية في حد ذاتها»، بخلاف شركائهم الفرنسيين والألمان مثلا. وهذه العلاقة المتشنجة شهدت فصولا أخرى من الاحتقان بين الجانبين، ومن بينها ترديد عبارة مارغريت ثاتشر الشهيرة «أريد استعادة أموالي» للمطالبة بالحد من مساهمة بريطانيا في الاتحاد.



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.