اختبارات صعبة لمنتخبات السودان والمغرب وليبيا في التصفيات الأفريقية لنهائيات مونديال 2018

مصر وتونس والجزائر مرشحة فوق العادة لبلوغ الدور الحاسم

منتخب مصر خلال الاستعداد قبل السفر لمواجهة تشاد («الشرق الأوسط»)
منتخب مصر خلال الاستعداد قبل السفر لمواجهة تشاد («الشرق الأوسط»)
TT

اختبارات صعبة لمنتخبات السودان والمغرب وليبيا في التصفيات الأفريقية لنهائيات مونديال 2018

منتخب مصر خلال الاستعداد قبل السفر لمواجهة تشاد («الشرق الأوسط»)
منتخب مصر خلال الاستعداد قبل السفر لمواجهة تشاد («الشرق الأوسط»)

تواجه معظم المنتخبات العربية الكبرى مواجهات متفاوتة القوة في مستهل مشوارها بالتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها في روسيا عام 2018. ويخوض 40 منتخبا المرحلة الثانية للتصفيات المونديالية والتي تجرى بنظام الذهاب والإياب، بعدما أسفرت مباريات المرحلة الأولى، التي جرت بين المنتخبات صاحبة الترتيب المتأخر في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، عن تأهل 13 منتخبا، انضمت إلى بقية المنتخبات الـ27 التي أعفيت من خوض المرحلة الأولى.
ولم يمثل الكرة العربية في المرحلة الأولى سوى منتخبات موريتانيا وجزر القمر والصومال وجيبوتي، حيث تأهل المنتخبان الأولان إلى المرحلة الثانية، فيما فشل الفريقان الآخران في الاستمرار بالتصفيات. وباستثناء المنتخبين السوداني والمغربي اللذين سيواجهان منتخبي زامبيا وغينيا الاستوائية على الترتيب، فإن الظروف تبدو مواتية لبقية المنتخبات العربية لمواصلة مسيرتها، والتأهل إلى المرحلة الثالثة والأخيرة بالتصفيات. ولم تكن القرعة رحيمة بالمنتخب المغربي، الذي يبحث عن تأهله الأول للمونديال منذ 20 عاما، بعدما أوقعته أمام منتخب غينيا الاستوائية، الذي تأهل للمربع الذهبي في بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي أقيمت على ملاعبه مطلع العام الحالي. ورغم معاناة منتخب المغرب، الذي صعد للمونديال أعوام 1970 و1986 و1994 و1998، من غياب مجموعة من عناصره الأساسية بسبب الإصابة مثل الحسين خرجة ونور الدين إمرابط وأشرف لزعر وكريم الأحمدي ونبيل دراز، إلا أن بادو الزاكي مدرب الفريق يثق في قدرة لاعبيه على تخطي عقبة منتخب غينيا الاستوائية، الذي يتفوق على المغرب في الترتيب بتصنيف الفيفا الأخير الذي صدر مطلع الشهر الحالي. ويستضيف منتخب (أسود الأطلس)، الذي يحتل المركز الـ79 عالميا، نظيره الغيني الاستوائي، صاحب المركز الـ69 عالميا، غدا في مباراة الذهاب، قبل أن يلتقيا مجددا بعدها بثلاثة أيام في لقاء الإياب.
وتبدو مهمة منتخب السودان الذي لم يتأهل مطلقا لكأس العالم، صعبة للغاية حينما يواجه نظيره الزامبي بطل أفريقيا عام 2012، والذي لم يسق له الصعود للمونديال أيضًا. ويأمل المنتخب السوداني الملقب بـ«صقور الجديان» في تحقيق نتيجة جيدة
خلال مباراة الذهاب التي ستقام على ملعبه وأمام جماهيره الغفيرة اليوم الأربعاء، حتى يسهل من مهمته في لقاء العودة الذي سيقام بمدينة ندولا الزامبية يوم الأحد المقبل.
في المقابل، سيكون المنتخب المصري في نزهة عندما يحل ضيفا على نظيره التشادي يوم السبت المقبل في مباراة الذهاب التي ستقام بالعاصمة التشادية أنجامينا. ويعد هذا اللقاء تكرارا لمواجهة المنتخبين بنفس الملعب في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، ضمن التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية بالغابون عام 2017، والتي انتهت بفوز منتخب الفراعنة 5 - 1، وهي النتيجة التي تسببت في إقالة الفرنسي إيمانويل تارغوت من تدريب منتخب تشاد، ليخلفه النجم الكاميروني السابق ريجبورت سونغ في قيادة الفريق. ويطمح المنتخب المصري، الذي صعد لكأس العالم عامي 1934 و1990، إلى الحفاظ على سلسلة انتصاراته تحت قيادة مديره الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر، الذي لم يعرف معه الفريق سوى طعم الفوز في جميع المباريات الخمس التي خاضها الفراعنة تحت قيادته منذ أن تولى المسؤولية خلفا للمدرب السابق شوقي غريب في شهر مارس (آذار) الماضي. وسيفتقد منتخب مصر مجموعة من نجومه البارزين أمام تشاد في مقدمتهم محمد صلاح هداف فريق روما الإيطالي، ومحمد عبد الشافي ظهير أيسر الأهلي السعودي بسبب الإصابة، بالإضافة إلى أحمد المحمدي لاعب هال سيتي الإنجليزي الذي استبعد من قائمة الفريق لأسباب فنية. وتعقد الجماهير المصرية آمالا عريضة على أحمد حسن كوكا مهاجم سبورتنغ براغا البرتغالي في تعويض غياب صلاح، خاصة بعدما ظهر بشكل رائع مع الفريق مؤخرا عقب تسجيله هدفين خلال فوز الفراعنة الودي بثلاثية بيضاء على زامبيا الشهر الماضي. ومن المقرر أن تجرى مباراة العودة بملعب برج العرب في مدينة الإسكندرية المصرية يوم الثلاثاء المقبل.
ويتطلع المنتخب التونسي، المتأهل للمونديال أعوام 1978 و1998 و2002 و2006، لاستعادة اتزانه ومصالحة جماهيره، حينما يخرج لملاقاة مضيفه منتخب موريتانيا في مواجهة عربية خالصة يوم الجمعة المقبل في لقاء الذهاب. وكان منتخب تونس قد تلقى خسارة مفاجئة صفر - 1 أمام مضيفه منتخب ليبيريا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية في شهر سبتمبر الماضي، مما أصاب جماهيره، التي تتمنى عودة نسور قرطاج للتحليق مجددا، بالإحباط. ومن المرجح أن يدفع البولندي هنري كاسبرزاك المدير الفني لمنتخب تونس بجميع أوراقه الرابحة مثل ياسين الشيخاوي وفخر الدين بن يوسف ويوسف المساكني ووهبي الخزري وفرجاني ساسي ومن خلهم حارس المرمى المخضرم أيمن المثلوثي في مواجهة المنتخب الموريتاني، الذي فجر مفاجأة من العيار الثقيل بفوزه 3 - 1 على منتخب جنوب أفريقيا في تصفيات كأس أفريقيا منذ شهرين تقريبا. وسوف تتجدد مواجهة المنتخبين يوم الثلاثاء المقبل في لقاء العودة والذي سيقام بالعاصمة التونسية.
وينتقل منتخب الجزائر إلى العاصمة التنزانية دار السلام لمواجهة منتخب تنزانيا يوم السبت المقبل، من دون نجمه المصاب سفيان فيغولي صانع ألعاب فالنسيا الإسباني. ويسعى الفرنسي كريستيان جوركيف مدرب منتخب (الخضر) لتخفيف حدة الانتقادات الموجهة إليه بسبب اهتزاز نتائج الفريق في الفترة الماضية والتي كان آخرها الخسارة 1 - 2 أمام غينيا وديا الشهر الماضي بالعاصمة الجزائرية. ويمتلك منتخب الجزائر، الذي صعد لكأس العالم أعوام 1982 و1986 و2010 و2014، مجموعة عامرة بالنجوم في مقدمتهم ياسين براهيمي وإسلام سليماني ورياض محرز وفوزي غلام ونبيل بن طالب ووهاب رايس مبولحي.
ويحلم المنتخب الليبي برسم الابتسامة على شفاه شعبه الذي يعاني ويلات الحرب الأهلية حاليا، وذلك خلال لقائه مع منتخب رواندا يوم الجمعة المقبل بمدينة صفاقس التونسية، قبل أن يلتقيا في لقاء العودة بالعاصمة الرواندية كيغالي يوم الثلاثاء المقبل. ويلتقي في المرحلة الثانية أيضًا غانا مع جزر القمر وساحل العاج مع ليبيريا والكاميرون مع النيجر ونيجيريا مع سوازيلاند وجنوب أفريقيا مع أنغولا ومدغشقر مع السنغال وموزمبيق مع الغابون وتوغو مع أوغندا وناميبيا مع غينيا.
ويواجه منتخب الكونغو الديمقراطية نظيره البوروندي، في حين تلاقي بوركينا فاسو منتخب بنين وكينيا مع جزر الرأس الأخضر وإثيوبيا مع الكونغو وبوتسوانا مع مالي. ويصعد للمرحلة الثالثة 20 منتخبا يتم تقسيمهم على خمس مجموعات، حيث تضم كل مجموعة أربعة فرق، ويتأهل متصدر كل مجموعة إلى نهائيات المونديال.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.