الكرملين يؤكد: قرار بوتين يستند إلى «معلومات» كاميرون.. وخسائر السياحة الروسية 3.6 مليار دولار

ميدفيديف يعلن أن الحظر الروسي على السفر إلى مصر سيستمر طويلاً.. ولا مكان للأوهام

الكرملين يؤكد: قرار بوتين يستند إلى «معلومات» كاميرون.. وخسائر السياحة الروسية 3.6 مليار دولار
TT

الكرملين يؤكد: قرار بوتين يستند إلى «معلومات» كاميرون.. وخسائر السياحة الروسية 3.6 مليار دولار

الكرملين يؤكد: قرار بوتين يستند إلى «معلومات» كاميرون.. وخسائر السياحة الروسية 3.6 مليار دولار

* موسكو تتحدث عن حقيقة «انتقام داعش» وتهديداتها للمصالح الروسية في المنطقة

* كشفت المصادر الرسمية الروسية عن الأسباب الحقيقية التي دفعت الرئيس فلاديمير بوتين عن اتخاذ قراره حول وقف الطيران إلى مصر وإعادة مواطنيه من هناك. وأكدت مصادر الكرملين ما كشفت عنه «الشرق الأوسط» من موسكو، أمس، حول أن الرئيس بوتين اتخذ قراره استنادًا إلى ما أطلعه عليه ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني من معلومات مؤكدة حول فرضية العمل الإرهابي وتسجيلاته لمكالمات عدد من الإرهابيين في سيناء. وكانت الصحف الروسية نقلت عن المصادر الغربية ما قالته حول ماهية منفذي العملية الإرهابية، فيما أشارت إلى أبي أسامة المصري من تنظيم ولاية سيناء، الذي أقسم يمين الولاء لأبي بكر البغدادي زعيم «داعش»، وقالت إن أحد أفراد هذا التنظيم تولى نقل العبوة الناسفة إلى داخل الطائرة المنكوبة. وأضافت المصادر الروسية أن القرارات التي صدرت عن الكرملين وتعليماته إلى الحكومة الروسية تقول إن موسكو الرسمية صارت اليوم اقرب من أي وقت مضى إلى تبني «فرضية العمل الإرهابي»، وإن قالت بضرورة انتظار القول الفصل والنتائج التي يمكن أن تصل إليها لجان التحقيق.
من جانبها، عقدت الحكومة الروسية، أمس، اجتماعًا طارئًا لبحث تطورات الأوضاع على صعيد وقف الرحلات الجوية إلى مصر والموقف من إعادة السائحين الروس ومدى تعاون السلطات المصرية مع موسكو في هذا الشأن. وكشف ديمتري ميدفيديف رئيس الحكومة الروسية عن أن توقف الرحلات إلى مصر سوف يطول هذه المرة إلى حين التأكد التام من إجراءات الأمن والسلامة لحماية السائحين الروس، الذين يختارون المنتجعات السياحية المصرية لقضاء إجازاتهم. وقال ميدفيديف إن حظر الطيران يشمل كل الرحلات الجوية بما فيها الرحلات الدورية و«العارضة - الشارتر» و«الترانزيت» لشركات الطيران المدني، مؤكدًا ضرورة التنسيق والعمل مع الأجهزة الأمنية المصرية، وهو ما أكده اركادي دفوركوفيتش نائب رئيس الحكومة الروسية، الذي كشف عن إيفاد لجان من خبراء الأمن والطيران إلى مصر ومواصلتهم الإشراف على إجلاء الرعايا الروس.
من ناحيته قال ديمتري غورين نائب رئيس اتحاد الوكلاء السياحيين في روسيا إن الخسائر التي تتكبدها شركات السياحة الروسية في هذا الصدد تبلغ ما يزيد عن 3.6 مليار دولار، مشيرًا إلى وجود تعاقدات وصلت إلى ما يزيد عن 70 ألف رحلة سياحية، غير أن ايرينا تيورينا الناطق الرسمي باسم الاتحاد قالت إن الرقم يفوق ذلك بكثير، إذ إن الرحلات التي جرى التعاقد عليها حتى مارس (آذار) 2016 تبلغ 140 ألف رحلة. وأكد رئيس الحكومة الروسية أن الدولة تبحث تعويض الشركات والمؤسسات التي تضررت من وقوع كارثة الطائرة الروسية، في الوقت نفسه الذي يواصل فيه الكثيرون من السائحين الروس من عدم تعويضهم ورفضهم لمحاولات تحويل مقصدهم السياحي من مصر إلى تركيا، بسبب عدم توفير مستوى الفنادق التي تعادل ما كانوا تعاقدوا عليه بالنسبة لرحلاتهم إلى المنتجعات المصرية، وهو ما أكده دفوركوفيتش نائب رئيس الحكومة الذي قال إن نسبة الذين وافقوا على تغيير مقاصد رحلاتهم لا يزيد عن 20 في المائة. ونقلت المصادر الروسية عن الجانب المصري ما قاله حول أن خسائره تبلغ اليوم ما يقرب من نصف مليار دولار ستزيد مع استمرار الأزمة إلى ما يقرب من ملياري دولار، مرشحة للزيادة، إذا ما طالت لما هو أكثر من ذلك.
وبينما تواصل السلطات الرسمية محاولاتها لاحتواء تداعيات الكارثة، ومتابعة ما تتخذه السلطات المصرية مع ممثلي الأجهزة الأمنية الروسية من إجراءات لتوفير ما يلزم لرحيل السائحين الروس ونقل أمتعتهم إلى الوطن، تستغرق الأوساط السياسية والاجتماعية في محاولات استيضاح ملابسات الموقف، لا سيما ما يتعلق منها بما يقال حول ارتباط الحادث بما يجري على الأرض السورية وتهديدات «داعش» بالانتقام من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإلحاق الأضرار بالمصالح الروسية في المنطقة.
وأعادت الصحافة الروسية إلى الأذهان ما قاله بوتين حول أفضلية أن تجري عمليات القضايا على الإرهابيين من «داعش» والتنظيمات الإرهابية الأخرى بمن يوجد في صفوفها من أبناء روسيا وبلدان الفضاء السوفياتي السابق، الذين يبلغ عددهم ما يقرب من سبعة آلاف مقاتل على الأرض السورية، بدلا من الانتظار ومواجهة احتمالات عودتهم إلى أوطانهم لممارسة نشاطهم الإرهابي.
وثمة من أشار أيضًا إلى أن العلاقة المتميزة التي تربط الزعيمين الروسي فلاديمير بوتين والمصري عبد الفتاح السيسي صارت تقض مضاجع الكثيرين في الساحتين الإقليمية والدولية، ومنهم من يتوق إلى تقويضها وضرب مصالح البلدين. غير أن هناك من راح يؤكد أن الأوضاع الراهنة وما يجري من أحداث مأساوية وعلى النقيض من توقعات وأهداف التنظيمات الإرهابية وخصوم تحسن العلاقات الروسية المصرية، لن تزيد الرئيس بوتين إلا إصرارا أكثر على مواصلة ملاحقته للإرهابيين وحملته الرامية إلى القضاء عليهم بعيدا عن حدود الدولة الروسية. وأعادت الأوساط السياسية والاجتماعية الروسية إلى الأذهان، ما سبق وجرى في روسيا وخارجها منذ تزعم بوتين حملة القضاء على الانفصاليين والإرهابيين الشيشان خلال الحرب الشيشانية الثانية (1999 - 2001)، وما قاله آنذاك حول إنه «سوف يلاحق الإرهابيين حتى المراحيض».
ورغم موجات العمليات الإرهابية التي اجتاحت مختلف أرجاء الأرض الروسية، ومنها حادث احتجاز الرهائن في مسرح دوبروفسكي في قلب العاصمة الروسية، واختطاف الرهائن من أطفال مدرسة بيسلان في أوسيتيا الشمالية وتفجيرات مترو الأنفاق والمساكن في موسكو وعدد من كبريات المدن الروسية، فقد نجح بوتين في وأد أحلام الإرهابيين وتصفية الكثير من زعمائهم في الداخل. ولذا فمن المتوقع أن يواصل الرئيس بوتين حملته بعيدا عن أوهام احتمالات التراجع عن عمليته العسكرية في سوريا، مع الحرص بطبيعة الحال على عدم الوقوع في شرك العودة إلى التجربة السوفياتية في أفغانستان، فلا أحد في روسيا يمكن أن يوافق أو يقبل مثل هذه الاحتمالات. وقد أشار الكسي ماكارين الخبير في مركز التكنولوجيا السياسية في حديثه إلى وكالة «أسوشييتد برس» إلى احتمالات إرسال المزيد من القوات الروسية والمتطوعين إلى سوريا لدعم لنظام الرئيس بشار الأسد مثلما سبق أن حدث خلال الغزو السوفياتي في أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي، وهو ما قال إنه يمكن أن يزيد من تدهور علاقات روسيا مع الغرب وهو صحيح. وكان ماكارين أشار أيضًا إلى احتمالات أن يجنح بوتين نحو التركيز على مكافحة «داعش» في الوقت الذي قد يضغط فيه على الأسد لدفعه نحو التعاون مع المعارضة لتشكيل الحكومة الانتقالية. ويقول مراقبون كثيرون إن القضايا المتعلقة بالجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة السورية، تظل تحمل في طياتها ما يجعها مع كثير من قضايا منطقة الشرق الأوسط، ومنها بطبيعة الحال مكافحة الإرهاب، وهو ما يتطلب الكثير من التعاون والتنسيق بين مختلف بلدان المنطقة وكبار اللاعبين في الساحتين الإقليمية والدولية.
ومن هذا المنظور يمكن تناول اتصالات الرئيس الروسي مع كثير من زعماء هذه الدول، من أجل حشد الجهود والتعاون المشترك في هذا المجال. وحتى ذلك الحين تتجرع روسيا آلامها وتداعيات الكارثة التي تظل تخيم بظلالها الكئيبة على المشهد الحزين. ولعل ما عاشته سان بطرسبورغ خلال الأيام القليلة الماضية من مشاهد تأبين ضحايا الكارثة، يقول إن الحزن الذي يعتصر قلوب الملايين من أبناء المدينة والمتعاطفين معهم في الداخل والخارج سوف يحدد الكثير من ملامح المشهد العام، وكذلك سياسات الكرملين في التعامل مع التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها «داعش» و«النصرة» وغيرهما من التنظيمات التي لا تزال تقض مضاجع الوطن.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».