عبد العزيز بن سلمان: السعودية مستمرة في أداء أدوارها الاستباقية لاستقرار أسعار النفط

في كلمة له أمام اجتماع الطاولة المستديرة السادس لوزراء البترول والطاقة لدول آسيا

عبد العزيز بن سلمان: السعودية مستمرة في أداء أدوارها الاستباقية لاستقرار أسعار النفط
TT

عبد العزيز بن سلمان: السعودية مستمرة في أداء أدوارها الاستباقية لاستقرار أسعار النفط

عبد العزيز بن سلمان: السعودية مستمرة في أداء أدوارها الاستباقية لاستقرار أسعار النفط

أكد الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب وزير البترول السعودي، أن تقلبات الأسعار الحادة مضرةٌ جداً بالمنتجين والمستهلكين والعاملين في الصناعة البترولية على حدٍّ سواء، وأضاف أن بلاده ملتزمة باعتبارها منتجاً مسؤولاً وموثوقاً ذا رؤية طويلة الأجل بمواصلة الاستثمار في قطاع البترول والغاز، وستستمر في اداء أدوارها الاستباقية لاستقرار السوق البترولي.
وبخصوص تقلبات الأسعار قال الأمير عبد العزيز بن سلمان ، الأسعار المرتفعة للبترول غير مستدامة كما أن انخفاض أسعار البترول ليست مستدامة أيضاً، والسوق الآن تختلف عما كانت عليه في بداية ثمانينات القرن الماضي.
جاء ذلك خلال كلمة القاها نائب وزير البترول أمام اجتماع الطاولة المستديرة السادس
لوزراء البترول والطاقة لدول آسيا حول اسعار النفط، والذي يعقد في الدوحة بقطر، جاء فيها :
في البدء يطيب لي أن أشكر حكومة دولة قطر على استضافتها اجتماع الطاولة المستديرة السادس لوزراء البترول والطاقة لدول آسيا، وحكومة تايلند على مشاركتها في استضافة هذا المؤتمر الهام، وبالتعاونِ مع منتدى الطاقة الدولي.
إن العولمة والروابط التجارية والمالية القوية، تعني أنَّ ازدهار كل دولة يعتمد على ازدهار بقية دول العالم. وأوضح دليل على ذلك قطاع الطاقة، فبدلاً من الاستقلاليةِ، نجد أن عالم الطاقة يعتمد بعضه على بعض، فأمنَ العرض – وكذلك أمنَ الطلب – يمثلانِ وجهينِ لعملةٍ واحدة. ففي عالم الاعتماد المتبادل، يعد الحوار البناء بين الدول المنتجة والدول المستهلكة للطاقة، أمرًا أساسيًّا لتعزيز الثقة، والتعاون، وتبادل المعلومات، وفهم أعمق لسياساتِ الدول بعضها البعض. ولهذا أصبح اجتماع الطاولة المستديرة لوزراء البترول والطاقة لدول آسيا، سمةً رئيسةً لهذا الحوار العالمي في مجال الطاقة.
كانتِ الأشهرُ القليلةُ الماضيةُ غير عادية بالنسبة للسوق البترولية، إن لم تكنْ فريدةً من نوعِها. فبعدَ عدةِ أعوام من الاستقرارِ النسبيّ، بدأت أسعار البترول تنخفض في النصف الثاني من عام 2014، لتفقدَ ما يزيدُ عن خمسين في المائة من قيمتها، في وقتٍ قصيرٍ نسبيّاً. وقد دفعتْ حدةُ هذا الانخفاض وسرعتُهُ، عدداً من المحللينَ حولَ العالم، للذهاب بعيدًا في خيالهم، حيث عزى البعض ذلك إلى نظرياتِ المؤامرةِ، والمشاكل الجيوسياسية، فيما اعتبرَ البعضُ الآخرُ التغييراتِ الراهنةَ تغييراتٍ هيكليةً في طبيعتها –تدخلنا في "نظامِ بترولي جديد"، بحيث تستقرُّ الأسعارُ عندَ المستوى الحالي، أو حتى عندَ مستوياتٍ أدنى، لفترةٍ طويلةٍ ، ويتجهُ منحنى تكلفة البترول الى الانخفاض، ويقوم منتجو الزيت الصخري الأمريكي بدور المنتج المرجِّح، ولا تؤدي منظمة الأوبك دورها في تحقيق استقرارِ السوق ، أو يتضاءل هذا الدور على أحسنِ تقدير، بل إن البعض ذهب إلى أبعْدِ من ذلك ، وأعلن عن وفاةِ الأوبك، إلا أننا عندما ننظر إلى الواقع، سنجد أنَّ لكل دورةٍ من دورات أسعارِ البترول في الماضي، تحليلَها الخاص ، وهذه الدورة لا تختلفُ عن سابقاتها.
وبالرغم من العيوبِ الجوهرية التي تكتنفُ هذه التحليلات، إلا انها تهيمنُ في الغالبِ على الطروحاتِ المتعلقةِ بالطاقة، وتؤدي إلى تشكيل توقعات السوق وقناعاته. ولكن بالنسبة لدولةٍ رئيسة لديها احتياطياتٍ هائلةٍ من البترول، ومنتجةٌ ومصدِّرة لكميات كبيرة، كالمملكة العربية السعودية، فإن تركيزنا دائمًا ينصبُّ على الاتجاهات طويلة الأجل، التي تشكِّل وضع السوق البترولية. وعوضاً عن اعتبار البترول سلعةً تواجهُ انخفاضاً مطردًا في الطلب، كما يحلو للبعض أن يصوروا الوضع، تُشيرُ أنماطُ العرض والطلب إلى أن الأساسيات طويلة الأجل لقطاع البترول لا تزال قويةً ومتماسكة.
وأحد العيوب الجوهرية في تحليل الدورة الحالية للسوق يتمثل في ميله إلى مقارنة الانخفاض الحالي في الأسعار بما حدث في منتصف ثمانينات القرنِ الماضي؛ ولكن هذه المقارنةَ، بكلِّ بساطة، تعتبر مضلِّلة. فالأوضاعُ الراهنةُ للسوق تختلفُ اختلافاً جذرياً عما كانت عليه في تلك الفترة. ففي عام 1985، كان الاستهلاك العالمي للبترول يزيد قليلاً على 59 مليون برميل يومياً، وبلغت الطاقة الإنتاجية غير المستغلة آنذاك مستوىً تاريخياً تجاوز 10 ملايين برميل يومياً، أي نحو 17% من الاستهلاك العالمي. أما في عام 2015، فإن استهلاكَ البترول يقدر بنحو 94 مليون برميل يومياً، في حين أن الطاقة الانتاجية غير المستغلة، ومعظمها في المملكة العربية السعودية، تُقَدَّرُ بنحو مليوني برميل يومياً فقط – وهو ما يعني أن معدل الطاقة الانتاجية غير المستغلة حاليًا يبلغ 2% فقط من إجمالي الاستهلاك العالمي للبترول، وهو ما يجعل قطاع البترول واحداً من القطاعات القليلة في العالم التي تعمل بطاقة إنتاجية غير مستغلة ضئيلة. علماً بأن الطاقة الإنتاجية غير المستغلة تُعد وثيقة تأمين وضمان ضد التغيُّرات غير المتوقعة في أوضاع السوق البترولية، وتمثل في الوقت ذاته عاملاً مهماً وأساسياً للمحافظة على استقرار أسعار البترول والاقتصاد العالمي على حدٍّ سواء.
كما أن هناك اختلافٌ أساسيٌّ آخر عن الأوضاع في منتصف الثمانينات. فبالرغم من حالة عدم اليقين التي تسود توقعات الاقتصاد العالمي حالياً، فإن نمو الطلب على البترول لا يزال مستمراً في الارتفاع، ويُتَوقعُ أن ينمو بنحو 1.5 مليون برميل يومياً في عام 2015، والذي يعتبر أقوى نمو شهدته السوق خلال الأعوام القليلة الماضية، وهذا على نقيض الأوضاع في الثمانينات، حيث انخفض الاستهلاك العالمي على البترول بين عامي 1980 و1984 بما يزيد على 2.3 مليون برميل يومياً.
قد تكون هناك بعض العوائق، مثل عدم تكرار النمو الكبير الذي شهدته آسيا خلال العقود الثلاثة الأخيرة، بحيث يكون نمو الطلب على البترول معتدلاً نتيجة الجهود المتعلقة بتحسين كفاءة استخدام الطاقة، واستخدام بدائل البترول. ومع ذلك، فإن الصناعة البترولية يجب ألا تغفل عن حقيقة زيادة حجم نطاق أعمالها. فالعولمةُ، والتصنيع، والتحضر، والتنميةُ المتسارعةُ – التي تعتمدُ جميعُها على الطاقة – ستستمرُّ في انتشال مئات الملايين من دائرة الفقر، وزيادة حجم الطبقة الوسطى من مستواها الحاليِّ البالغِ نحو 1.8 مليار نسمة إلى نحو 3.2 مليار نسمة بحلول عام 2020، ثم إلى نحو 4.9 مليار نسمة بحلول عام 2030، وهذا التوسع سيكون لقارة آسيا النصيب الأكبر منه. وستتألف الطبقة الوسطى الجديدة الناشئة من شريحة الشباب التي تتطلع إلى زيادة استهلاكها. وستسهمُ هذه التركيبة السكانية الشابة، إضافة إلى ارتفاع مستويات الدخل، في تصاعد اتجاه الطلب على الطاقة.
إن المستويات المنخفضة الحالية من الطاقة الانتاجية غير المستغلة، وقوة تنامي الطلب العالمي، تشيران إلى أن أساسيات السوق الآن تختلف عما كانت عليه في بداية ثمانينات القرن الماضي، ومقارنة الأوضاع الحالية بتلك الفترة مقارنةٌ في غير محلها.
إن العالم يحتاج إلى جميع مصادر الطاقة – بما فيها البترول والغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية والطاقة الشمسية، لتلبية الزيادة المتوقعة في الطلب. وكانت المملكة العربية السعودية، وما زالت، ترى أن هناك الكثيرَ من موارد الطاقة القادرة على تلبية الزيادة المتوقعة في الطلب. وقد ثبُتَ، بكلِّ بساطة، خطأُ النظريات التي تتحدث عن بلوغ انتاج البترول العالمي ذروته، وبدء مرحلةَ انخفاضه، وهي النظريات التي هيمنت على الخطابات والطروحات المتعلقة بقطاع الطاقة خلال الأعوام القليلة الماضية التي تصرُّ على أن الإنتاج العالمي من البترول قد بلغ ذروته، ولن يتمكن من إنتاج المزيد.
وتغيرت تلك الأفكار الى شكل معاكس، واستبدلت توقعات "الندرة" بتوقعات "الوفرة". ومع ذلك، وعلى الرغم من توفُّر موارد الطاقة، فإن من الضروري توفير الحوافز المناسبة لهذا القطاع، لتشجيعه على التنقيب عن البترول والغاز، وتطويره بكفاءة عالية في الوقت المناسب. وهناك تصديق مطلق، وتصوّر غير صحيح، بأن التحديات التي واجهها قطاع الطاقة قبل عدة أعوام، قد اختفت جميعها، والمتمثلة في اكتشاف أعدادٍ قليلةٍ من حقول البترول الجديدة، والارتفاع الحادِّ في التكاليف، وصعوبة الاحتفاظ بالمواهب والقوى العاملة الماهرة، وازدياد معدلات انخفاض الإنتاج من المناطق القديمة، والتعقيدات المتزايدة في عمليات تطوير الاكتشافات الجديدة.
لقد بينت الاستجابة السريعة للصناعة البترولية، لما يشهده السوق في الوقت الحالي من انخفاض في الأسعار، أن استدامة الاستثمارات وزيادة الإنتاج لا يمكن تحقيقها "بأيِّ سعر". فمع أن موارد البترول في باطن الأرض كثيرة ووفيرة، إلا أن الموارد الفنية والبشرية والمالية المطلوبة لتطوير هذه الموارد ليست كذلك.
إن الصناعة البترولية ومنظومة الإمدادات، تتأثر بالتقلبات الحادة في الأسعار. فقد ألغيت خلال العام الجاري وحده نحو مائتيْ مليار دولار من الاستثمارات في هذا القطاع، كما إن الشركات العاملة في قطاع الطاقة تخطط لتخفيض استثماراتها للعام القادم بنسبة تتراوح بين ثلاثة إلى ثمانية في المائة. وتُعد المرة الأولى منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي التي يُخفّض خلالها قطاع البترول والغاز استثماراته في عامين متتاليين. وتصف وكالة الطاقة الدولية الانخفاض الراهن في الاستثمارات بأنه "الأكبر في تاريخ صناعة البترول". وتحت الضغوط المالية المتزايدة، اُضطُرَّت العديد من حكومات الدول المنتجة الرئيسة إلى خفض استثماراتها في قطاع الطاقة، ومراجعة خططها التطويرية في هذا الشأن. ولم يقتصر تأثير الانخفاض الراهن الذي طال النفقات الرأسمالية على الدول المصدِّرة للبترول فحسب، بل طال الدول المستوردة أيضًا، حيث أدى انخفاض الأسعار إلى زيادة المخاطر على الشركات الآسيوية العاملة في قطاع البترول والغاز، مما أثر سلباً على خططها الاستثمارية.
كما سيؤدي خفض النفقات الاستثمارية إلى تأثيرات كبيرة وطويلة الأجل على إمدادات البترول المستقبلية. فقد تم بالفعل تأجيل، أو الغاء، مشاريع إنتاج نحو خمسة ملايين برميل يومياً. كما سيؤدي خفض النفقات الرأسمالية على حقول الإنتاج القائمة – بما في ذلك النفقات المتعلقة بالاستثمار في مشاريع تحسين استخراج البترول –إلى تفاقم معدلات انخفاض الإنتاج، والتي تعد منخفضة حاليًّا، وخاصة في الحقول البحرية المتقادمة.
في الواقع، وبعد ثلاثة أعوام من النمو الإيجابي، فإنه من المتوقع أن تنخفض إمدادات الدول المنتجة من خارج منظمة أوبك في عام 2016، أيْ بعدَ عامٍ واحدٍ فقط من تخفيض الاستثمارات. أما بعد عام 2016، فإن انخفاض إمدادات الدول المنتجة من خارج أوبك، سيكون بوتيرة أسرع، لأن إلغاء المشاريع الاستثمارية وتأجيلها، سيظهر تأثيره على الإمدادات المستقبلية، كما سيتلاشى تدريجياً تأثير الاستثمارات في مجال إنتاج البترول التي جرت خلال السنوات الماضية.
ويظهر في التحليل الحالي لأوضاع السوق البترولية، رأي يشير إلى أن هذا التخفيض في الاستثمارات والإنتاج يمكن عكسه بسرعة، عندما تبدأ أسعار البترول الارتفاع مجدداً. وهذا يعودُ إلى الرؤية القائلة بإن الدورات الاستثمارية أصبحت أقصر زمنياً، وأن منحنى العرض أصبح أكثر مرونة. إلا أن هذا الرأي يعتبر متفائلاً؛ فقد أظهرت الدورات السابقة أن التأثيرات الناتجة عن انخفاض أسعار البترول هي تأثيرات طويلة الأجل، وأن التأثيرات السلبية الناتجة من أيِّ انخفاض طويل الأجل في أسعار البترول لا يمكن "علاجها" بسهولة. كما يميلُ قطاع البترول خلال فترات الركود الحادة، إلى فقدان المواهب والخبرات الفنية، والمرونة المالية، إضافةً إلى فقدانه الثقة في بدء استثمارات جديدة. ولسوء الحظ، فإن كلَّ من هذه التأثيرات السلبية على قطاع البترول لا يمكن عكسها بسرعة.
إن تقلبات الأسعار الحادة التي نشهدها حاليًا مضرةٌ جداً بالمنتجين والمستهلكين، والعاملين في الصناعة البترولية على حدٍّ سواء. فبالنسبة للدول المنتجة التي تعتمد اقتصاداتها اعتماداً كبيراً على عوائد البترول، ستؤدي تلك التقلبات السعرية إلى تقليص خططها التنموية، وتعقيد إدارة اقتصاداتها الكلية. أما بالنسبة للدول المستهلكة، فستؤدي تقلبات أسعار البترول إلى سيطرة حالةٍ من عدم اليقين حول البيئة العامة للاقتصاد الكلي، وإلى خفض الاستثمارات وتكوين رأس المال، إضافة إلى تقليصها لجدوى سياساتها الخاصة بالطاقة. وبالنسبة للصناعة البترولية، فستؤدي تقلبات الأسعار الحادة إلى جعل عملية التخطيط المستقبلي عملية بالغة الصعوبة، وإلى تأخير الاستثمارات المطلوبة في هذه الصناعة.
ولا تقتصر التأثيرات السلبية الناتجة عن عدم استقرار الأسعار على قطاع البترول وحده، بل تمتد إلى أجزاء أخرى من منظومة الطاقة، مثل الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي. ويعود السبب في ذلك إلى أن عدم استقرار الأسعار سيؤدي إلى تقليص جدوى سياسات الطاقة– للمنتجين والمستهلكين على حدٍّ سواء – والتي تهدف إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.
وكما رأينا خلال عام 2008، فقد ثبت أن الأسعار المرتفعة للبترول غير مستدامة، حيث شهدت الأسعار انخفاضا حاداً بعد الأزمة المالية الكبيرة التي مرَّ بها العالم آنذاك. ولكنَّ هذا أيضاً يعمل في الاتجاه المعاكس: فالفترة الطويلة من انخفاض أسعار البترول ليست مستدامة أيضاً، لأنها ستؤدى إلى انخفاض كبير في الاستثمارات، وتراجع في مرونة الصناعة البترولية، وهذا سيؤثر على أمن الإمدادات مستقبلاً، ويمهد لارتفاعٍ حادٍّ آخرَ في مستويات الأسعار. وكما ثبت خطأ التأكيدات السابقة قبل سنوات، أن سعر البترول سيصل إلى نحو 200 دولار للبرميل، فإنه سيثبت أيضاً خطأ التأكيدات الراهنة بأن سعر البترول قد انتقل إلى توازن هيكلي منخفض جديد.
تلتزم المملكة العربية السعودية، باعتبارها منتجاً مسؤولاً وموثوقاً، ذا رؤية طويلة الأجل، بمواصلة الاستثمار في قطاع البترول والغاز، وبصرف النظر عن الانخفاض الذي قد تشهده الأسعار. كما تعمل المملكة حالياً على اتخاذ خطواتٍ واضحة تؤدي إلى تخفيض كثافة استهلاك الطاقة في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، من خلال تنفيذها لبرامج الترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة. كما اتخذت المملكة أيضاً خطوات لتنويع استخدامها لمصادر الطاقة، ومن شأن هذه الإجراءات أن تعمل على ترسيخ ثقتنا بالأساسيات طويلة الأجل لأسواق الطاقة، وتبين في الوقت ذاته، الأهمية التي توليها المملكة العربية السعودية للمحافظة على إمكاناتها وقدراتها في مجال تصدير البترول مع الاحتفاظ بطاقة إنتاجية غير مستغلة.
تؤدي المملكة العربية السعودية، وستظل كذلك دائماً، أدوارها الاستباقية لاستقرار السوق البترولية عبر الاستفادة من علاقاتها الوطيدة وتعاونها المستمر مع المنتجين والمستهلكين، وكذلك عبر مشاركتها الفاعلة والبناءة في منظمة أوبك ومنتدى الطاقة الدولي. ولكن، في عالم الاعتماد المتبادل بصورة متزايدة، فإن تحقيق مثل هذا الهدف يبقى مسؤولية مشتركة؛ فالمنتجون والمستهلكون لهم مصالحُ مشتركة في العمل الجماعي لأجل استقرارٍ أكبر للسوق ، وهذا الأمر ضروريٌّ جداً لاستدامة الاستثمارات، ولضمانِ وجودِ منظومةِ طاقةٍ مستقرةٍ وآمنةٍ ومستدامة، ومن أجل مصلحة الجميع، ويبقى منتدى الطاقة الدولي المؤسسة العالميةَ الوحيدةَ التي يمكن لكلٍّ من المنتجين والمستهلكين التعاون تحت مظلتها مع تبادل المعلومات والآراء، وتحقيق فهمٍ أعمق لاهتماماتهم ومخاوفهم، وذلك من أجل تحقيق المصالح المشتركة للجميع. كما يتعين على منتدى الطاقة الدولي أن يستمرَّ في تنظيم اجتماعات الطاولة المستديرة، وتوسيعها إلى مناطق أخرى أيضًا.
ذكرتُ في مدينة كانكون المكسيكية عام 2010، أن منتدى الطاقة الدولي "يمثل تجسيداً للرؤى المشتركة للمنتجين والمستهلكين، وإقراراً بالحاجة إلى تعاونٍ أقوى وأشمل وأكثر كفاءة وفاعلية". ولا يمكنُ أن ينطبقَ هذا القولُ أكثرَ مما ينطبقُ على الوضعِ الذي نعايشُهُ الآن، الوضع المليء بالكثير من التحديات وعدم اليقين.



الصين تُعزّز استخدام اليوان عالمياً وتتعهد باليقظة تجاه المخاطر

مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)
مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)
TT

الصين تُعزّز استخدام اليوان عالمياً وتتعهد باليقظة تجاه المخاطر

مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)
مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)

أعلنت الصين، الأربعاء، عن إجراءات جديدة لتعزيز استخدام اليوان عالمياً، وكشفت عن خطط لتحسين إدارة سيولة سوق المال المحلية، في ظل عملية إعادة هيكلة مؤلمة يشهدها ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

كما تعهد كبار المسؤولين الماليين، خلال منتدى لوجياتسوي السنوي في شنغهاي، بمواصلة انفتاح الأسواق المالية الصينية بحذر، في الوقت الذي تُحوّل فيه البلاد محرك نموها من العقارات والاستثمار إلى التكنولوجيا والابتكار.

وقال بان غونغشنغ، محافظ بنك الشعب الصيني: «مع استمرار تعميق وتطور الأسواق المالية، قد يصبح انتقال المخاطر بين الأسواق أكثر تواتراً»، متعهداً بمنع المخاطر النظامية في ظل «استمرار اندماج الصين في النظام المالي العالمي».

ولتعزيز أعمال اليوان في الخارج في شنغهاي، أوضح بان أنه تم ترخيص ستة بنوك حكومية كبرى، من بينها بنك الصين وبنك التعمير الصيني، لإجراء معاملات اليوان في الخارج في منطقة التجارة الحرة بالمدينة.

كما أنشأ بنك الشعب الصيني أداةً تُسمى «اتفاقية إعادة شراء اليوان بالرنمينبي» (FIMA RMB Repo)، تُمكّن البنوك المركزية الأجنبية وصناديق الثروة السيادية من الحصول على سيولة اليوان بسهولة أكبر باستخدام سندات صينية عالية التصنيف كضمان للاقتراض.

وأضاف بان: «يدخل المستثمرون الأجانب، بمن فيهم البنوك المركزية، سوق السندات الصيني بنشاط، وتتزايد حاجتهم إلى إدارة السيولة». وتُكثّف الصين جهودها لتدويل اليوان؛ سعياً منها لتقليل اعتمادها على نظام المدفوعات العالمي الذي يهيمن عليه الدولار الأميركي.

وجاء خطاب بان بعد يوم من توقيع مركز عمليات اليوان الرقمي التابع لبنك الشعب الصيني اتفاقيات مشاركة مباشرة مع 26 مؤسسة مالية في شنغهاي؛ بهدف تعزيز التبني العالمي للعملة الرقمية، المعروفة أيضاً باسم اليوان الإلكتروني (e-CNY).

إدارة السيولة

وفي سوق المال المحلي، صرّح بان بأن الصين ستزيد من تنوّع عمليات إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة لتحسين إدارة السيولة.

كما يدرس بنك الشعب الصيني أداة سيولة لدعم المؤسسات المالية غير المصرفية في أوقات الأزمات؛ سعياً لتحقيق التوازن بين ضرورة الحفاظ على الاستقرار المالي ومنع «المخاطر الأخلاقية».

وأشار بان إلى أن نمو القروض في الصين قد تباطأ في السنوات الأخيرة، في حين شهد تمويل السندات والأسهم نمواً مطرداً. وأوضح أن هذا التغيير الهيكلي يعكس «إعادة الهيكلة الاقتصادية العميقة والتحوّل في محركات النمو» الجارية. وقال: «من الصعب وغير الضروري أن يحافظ نمو الائتمان في الصين على وتيرته السابقة».

وقال ماركو صن، كبير محللي الأسواق المالية في بنك «إم يو إف جي» في الصين، إن دور بنك الشعب الصيني في الاقتصاد آخذ في التطور. وأضاف أنه «في الماضي، كان بنك الشعب الصيني يعمل بشكل أساسي بصفته (بنكاً مركزياً للنظام المصرفي). أما في المستقبل، فلا يمكن للبنك المركزي أن يقتصر دوره على إدارة النظام المصرفي فحسب، بل يجب عليه أيضاً إدارة سيولة السوق، وتكلفة رأس المال، واستقرار السوق المالية بشكل مباشر».

وقد لاقت تصريحات بان وغيره من المسؤولين التنظيميين استجابة فاترة من السوق. وشهدت الأسهم الصينية تغيراً طفيفاً، الأربعاء، في حين استقر اليوان.

منع المخاطر النظامية

وفي الحدث نفسه، تعهد كبير المسؤولين التنظيميين في القطاع المصرفي الصيني بمنع المخاطر المالية النظامية وتوجيه الموارد إلى الصناعات الناشئة.

وأعرب دينغ شيانغ تشون، الرئيس المُعيّن حديثاً للإدارة الوطنية للتنظيم المالي، عن ثقته في قدرة الجهات التنظيمية على منع المخاطر الناجمة عن المؤسسات المالية الصغيرة ومعالجة المخاطر المتعلقة بالعقارات وديون الحكومات المحلية.

وقال دينغ في منتدى لوجياتسوي السنوي في شنغهاي: «في السنوات الأخيرة، بات انتقال المخاطر المالية عبر الحدود وانتشارها بين الأسواق أكثر وضوحاً». وأضاف دينغ أن الجهات التنظيمية «ستشجع المؤسسات على جمع رؤوس الأموال عبر قنوات متعددة لتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر».

ويشهد الاقتصاد الصيني اختلالاً متزايداً، حيث يعاني الاستهلاك من ضعف، ويواجه قطاع العقارات صعوبات، بينما يشهد الاستثمار ازدهاراً في القطاعات الناشئة مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

وانعكاساً لظاهرة الاقتصاد ذي السرعتين، انخفضت مبيعات التجزئة في الصين في مايو (أيار) للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتراجع الاستثمار، في حين تسارع الإنتاج الصناعي. وأكد دينغ أن الجهات التنظيمية ستوجه الموارد المالية نحو الصناعات الناشئة والمستقبلية، وستعزز التعاون التنظيمي في المجالات الناشئة. وأضاف أن السلطات ستتصدى أيضاً للمنافسة غير المنظمة وتمنع الأنشطة المالية غير القانونية.

وخلال المنتدى، كشف تشو هيكسين، رئيس هيئة تنظيم سوق الصرف الأجنبي الصينية، عن خطط لإصدار حصص جديدة ضمن برنامج الاستثمار الخارجي للمستثمرين المؤسسيين المحليين المؤهلين.

ويؤكد ذلك جهود بكين لتوجيه رؤوس الأموال عبر قنوات منظمة، وذلك بعدما شنت الصين حملة صارمة على الاستثمارات العابرة للحدود «غير القانونية» في أواخر مايو.

وصرح وو تشينغ، كبير مسؤولي تنظيم الأوراق المالية، في المنتدى نفسه، بأن سوق الأسهم الصينية «ستتبنى بنشاط» الثورة التكنولوجية، لكنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد المضاربة والتلاعب.

مستوى قياسي لودائع النقد الأجنبي

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي الصيني ارتفاع ودائع النقد الأجنبي للشهر العاشر على التوالي في مايو، مسجلةً مستوى قياسياً تاريخياً، وذلك على الرغم من استمرار مكاسب اليوان مقابل الدولار.

وارتفع رصيد ودائع النقد الأجنبي في الصين إلى 1.16 تريليون دولار أميركي بنهاية مايو، بزيادة قدرها 17.5 في المائة مقارنةً بالعام الماضي. وأظهرت بيانات بنك الشعب الصيني أن هذه الودائع نمت بمقدار 103.2 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام.

وارتفعت ودائع النقد الأجنبي تحت الطلب لدى المؤسسات غير المالية بمقدار 17.1 مليار دولار، لتشكل المصدر الرئيسي لنمو ودائع النقد الأجنبي في الشهر الماضي، وذلك وفقاً لبيانات تفصيلية من الميزانية العمومية للبنك المركزي نُشرت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

وأظهرت بيانات بنك الشعب الصيني أن ودائع العملات الأجنبية لدى الأسر الصينية ارتفعت لأربعة أشهر متتالية لتصل إلى 166.2 مليار دولار. وأفادت هيئة تنظيم سوق الصرف الأجنبي يوم الاثنين بأن البنوك التجارية الصينية اشترت صافي 35.8 مليار دولار من العملات الأجنبية في مايو.

وذكرت مصادر لوكالة «رويترز» في وقت سابق من هذا الشهر أن بنوكاً صينية عدة رفعت أسعار الفائدة على ودائع الدولار في الأسابيع الأخيرة، في خطوة يرى بعض المتداولين أنها تهدف على الأرجح إلى إبطاء وتيرة ارتفاع قيمة اليوان.

وقد ارتفع اليوان الصيني بنحو 3.5 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، ليصبح بذلك أحد أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً. ويستمر ازدهار الصادرات الصينية وتوسع فائضها التجاري في ضخ كميات كبيرة من العملات الأجنبية، معظمها دولارات أميركية، في النظام المالي المحلي. وأظهرت بيانات الجمارك أن الصين سجلت فائضاً تجارياً قدره 105.43 مليار دولار في مايو.


انخفاض مخزونات النفط والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي

صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي

صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت نواتج التقطير.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 8.3 مليون برميل لتصل إلى 418.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 12 يونيو (حزيران)، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بانخفاض قدره 4.6 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما انخفضت بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع.

وواصلت العقود الآجلة للنفط مكاسبها عقب صدور التقرير. وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت العالمي 80.32 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.36 دولار، عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.5 دولار لتصل إلى 77.55 دولار للبرميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 230 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 96.7 في المائة.

وأضافت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 906 آلاف برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 214.2 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات المحللين، بانخفاض قدره مليون برميل.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 103.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 470 ألف برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي، بمقدار 241 ألف برميل يومياً.


«وول ستريت» ترتفع بحذر ترقباً لأول تصريحات وارش

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع بحذر ترقباً لأول تصريحات وارش

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

سجلت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة «وول ستريت» ارتفاعاً طفيفاً في مستهل تعاملات يوم الأربعاء، بالتزامن مع ترقّب الأسواق صدور قرار السياسة النقدية الأول برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش، وهضم بيانات مبيعات التجزئة التي جاءت أقوى من المتوقع.

ورغم أن وارش كان قد أيّد خفض أسعار الفائدة في الماضي القريب، فإن المحللين يتوقعون أن ينضم إلى بقية صناع السياسة النقدية في الإبقاء على الفائدة ثابتة دون تغيير عند مستوياتها الحالية (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، وذلك في ظل ضغوط التضخم المرتفعة الناتجة عن تداعيات الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، أشار آدام سارهان، من مؤسسة «50 بارك إنفستمنتس»، إلى الأهمية الاستراتيجية للجلسة قائلاً: «هذا هو الاجتماع الأول برئاسة وارش، لذا ستراقب الأسواق نبرته وخطابه بعناية شديدة لمعرفة توجهات المرحلة المقبلة».

أداء المؤشرات عند الافتتاح:

مؤشر داو جونز الصناعي: ارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 52060.99 نقطة بعد نحو 10 دقائق من بدء التداولات.

مؤشر ستاندرد آند بورز 500: صعد بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 7520.46 نقطة.

مؤشر ناسداك المجمع (لشركات التكنولوجيا): حقق المكاسب الأبرز بارتفاعه بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 26459.27 نقطة.

مبيعات التجزئة وأسعار النفط

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام الرسمية نمو مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 0.9 في المائة في مايو (أيار) مقارنة بأبريل (نيسان) الماضي، متجاوزة التوقعات، وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة الإنفاق في محطات الوقود مع بقاء تكاليف الطاقة مرتفعة جراء التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً اليوم بعد تراجعات حادة شهدتها مطلع الأسبوع عقب الإعلان عن اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران؛ وجاء هذا الارتداد بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف قصف أهداف إيرانية في حال عدم التزام طهران ببنود الاتفاق.