بعد تركيا والبلقان.. أوروبا تستعين بأفريقيا لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين

توسك يشيد بـ«التسامح» الألماني لكنه يدعو إلى تعزيز حماية الحدود الخارجية

رجلان يساعدان مهاجرا على كرسي متحرك لعبور الحدود اليونانية - المقدونية بالقرب من مدينة غيفيغليا أمس (أ.ف.ب)
رجلان يساعدان مهاجرا على كرسي متحرك لعبور الحدود اليونانية - المقدونية بالقرب من مدينة غيفيغليا أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد تركيا والبلقان.. أوروبا تستعين بأفريقيا لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين

رجلان يساعدان مهاجرا على كرسي متحرك لعبور الحدود اليونانية - المقدونية بالقرب من مدينة غيفيغليا أمس (أ.ف.ب)
رجلان يساعدان مهاجرا على كرسي متحرك لعبور الحدود اليونانية - المقدونية بالقرب من مدينة غيفيغليا أمس (أ.ف.ب)

بعد دعوتهم تركيا لكبح تدفق اللاجئين، سيسعى الأوروبيون إلى ممارسة ضغوط أيضًا على البلدان الأفريقية كي تتعاون بشكل أكبر في موضوع المهاجرين غير الشرعيين من مواطنيها، وذلك أثناء قمة تعقد في فاليتا.
تستضيف العاصمة المالطية في 11 و12 نوفمبر (تشرين الثاني) قادة نحو ستين بلدًا من القارتين، بينهم الكثير من رؤساء الدول، للتصدي لـ«الأسباب العميقة» التي تدفع هذا العدد الكبير من الأفارقة إلى البحث عن مستقبل أفضل لهم في أوروبا مجازفين بحياتهم أثناء عبورهم البحر المتوسط على مراكب متداعية.
وكان من المقرر عقد القمة في الربيع الماضي غداة حادث غرق مأساوي قضى فيه ثمانمائة مهاجر غير شرعي كانوا مكدسين على مركب قبالة ليبيا، التي تشكل نقطة انطلاق طريق الهجرة التي يسلكها الكثير من المهاجرين الأفارقة لأسباب اقتصادية في المتوسط.
إلا أن الانتباه انصب منذ ذلك الحين على طريق البلقان الذي يسلكه طالبو اللجوء السوريون بأعداد كبيرة حتى الآن. في الوقت ذاته، لم يتوقف تدفق المهاجرين الآتين من أفريقيا، فيما صمم الأوروبيون على إغلاق الأبواب أمام الذين لا تتوفر لديهم الشروط لطلب وضع اللاجئ، باستثناء الإريتريين. وهؤلاء الأخيرون كانوا الأكثر عددا بين نحو 140 ألف مهاجر وصلوا إلى إيطاليا عن طريق البحر في عام 2015، لكن المنظمة الدولية للهجرة أحصت أيضًا بينهم نحو 18 ألف نيجيري وأكثر من 8 آلاف سوداني.
وبين المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين الموجودين في أوروبا، يوجد الكثير من الأشخاص الذين وصلوا بشكل قانوني حاملين تأشيرات سياحية على سبيل المثال لكنهم لم يعودوا إلى بلدانهم على الإطلاق. ويوضّح دبلوماسي أوروبي أنه «على الرغم من التركيز حاليا على سوريا، فإن قمة فاليتا تبقى مهمة جدا بالنسبة للعواصم الأوروبية لأنها تعنى بمشكلة الهجرة على المدى الطويل، وليس الظرفية»، مضيفا أن «البلدان الأفريقية قلقة لأنها تخشى أن تكون التعبئة الأوروبية الكبيرة لصالح اللاجئين السوريين على حسابها».
من جانبه، أكد وزير الاستيعاب الأفريقي السنغالي كاظم ديوب أخيرا: «لا يمكننا أن نسمح بسياسة المكيالين»، معربا عن أسفه لاعتبار الأفارقة «تلقائيا بمثابة مهاجرين اقتصاديين يجب طردهم». وأضاف أن «أولادنا يعانون على هذه الطرق ويفقدون عليها حياتهم. إننا نعيش هذه المآسي بألم».
ويتوقع أن تخرج قمة فاليتا بـ«خطة عمل» مع مشاريع ملموسة يفترض أن تنفذ بحلول نهاية 2016، وأن تراعي هواجس الطرفين.
وتهدف القمة أيضًا إلى حث بعض البلدان الأفريقية إلى «إعادة قبول» المزيد من رعاياها على أراضيها مع مساعدات مالية وأيضًا لوجيستية ومع خطط لإعادة الاندماج. وقال مفاوض أوروبي بهذا الصدد: «في أغلب الأحيان، تضع البلدان التي يتحدر منها المهاجرون عوائق، مثل نسب قبول عمليات العودة الضعيفة جدا، التي تتراوح حول 20 في المائة، والسبب هو أن الأموال المرسلة من الشتات في أفريقيا تفوق قيمة المساعدة للتنمية، مما يجعل منها مصدر عائدات أساسيًا».
في المقابل، تبدو بعض الدول الأفريقية مستعدة للتعاون شرط التمكن من إرسال مزيد من العاملين الشرعيين إلى أوروبا، فيما لا تبدي دول الاتحاد الأوروبي ميلا لفتح قنوات هجرة شرعية جديدة. ودعا كاظم ديوب إلى «توسيع إمكانات الزيارة السياحية والإقامة الأكاديمية والمهنية وتسهيل الحصول على تأشيرات دخول».
علاوة على ذلك، سيعرض الاتحاد الأوروبي أيضًا مساعدته في مكافحة ظاهرة التهريب والمهربين، فضلا عن تشجيع المبادرات المولدة لفرص العمل وتحفيز الاستثمار خاصة في الأوساط الريفية بهدف تثبيت الأفارقة في قارتهم. ويعد الأوروبيون كذلك بمساعدة القارة على مواجهة حركات النزوح الداخلي، من خلال مساعدة بلدان مثل السودان وإثيوبيا والكاميرون التي تستقبل أعدادا كبيرة من المهاجرين. ولتمويل كل هذه المشاريع ستطلق القمة صندوقا ائتمانيا لأفريقيا تتولى إقامته المفوضية الأوروبية. وتسهم فيه الهيئة التنفيذية الأوروبية بـ1.8 مليار يورو وقد ناشدت الدول الأعضاء الإسهام فيه بغية مضاعفة رأسماله. لكن الدول الأخيرة تبدو مترددة في صرف الأموال المتفق عليها. وتوجه رئيس المفوضية، جان كلود يونكر، إلى هذه الدول محذرًا في الآونة الأخيرة: «كيف يمكننا بدء حوار جدي ومسؤول مع جيراننا الأفارقة إن لم نفِ بالوعود التي قطعناها لهم بشكل مناسب؟».
من جهة أخرى، قال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي، قبل لقائه بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، مساء أمس، إن ألمانيا يجب أن تكون أكثر صرامة فيما يتعلق بأزمة اللاجئين، وأن تبذل المزيد للمساعدة في تأمين الحدود الخارجية لأوروبا.
وبينما أشاد توسك بالدور القيادي الألماني لكونه الأكثر تحررا وتسامحا في التاريخ الأوروبي، حث برلين على بذل مزيد من الجهد للسيطرة على الوضع الحالي. وصرّح توسك لصحيفة «دي فيلت أم زونتاج» الألمانية بأن «مسؤولية القيادة تعني أيضًا تأمين الحدود الخارجية الأوروبية مع الدول الأخرى الأعضاء بالاتحاد الأوروبي». وأضاف: «أتفهم لماذا، ولأسباب تاريخية قد تجد ألمانيا صعوبة في إنشاء نظام صارم على حدودها. ولكن بالنسبة لألمانيا، فإن مسؤولية القيادة الأوروبية تعني أيضًا السيطرة على الحدود الخارجية لأوروبا إذا لزم الأمر ضمن وحدة عموم أوروبا».
وشدد توسك مرارا على ضرورة تشديد الحدود الأوروبية، في حين تحث ميركل الدول على إبداء روح من «التضامن» وتقاسم المسؤولية.



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.