مركز الأمن الرياضي يقود تحالفًا عالميًا لملاحقة «الفاسدين»

حنزاب في مؤتمر نيويورك: «المكابرة» وراء تزايد التلاعب في نتائج المباريات

محمد حنزاب خلال كلمته في مؤتمر نيويورك («الشرق الأوسط»)
محمد حنزاب خلال كلمته في مؤتمر نيويورك («الشرق الأوسط»)
TT

مركز الأمن الرياضي يقود تحالفًا عالميًا لملاحقة «الفاسدين»

محمد حنزاب خلال كلمته في مؤتمر نيويورك («الشرق الأوسط»)
محمد حنزاب خلال كلمته في مؤتمر نيويورك («الشرق الأوسط»)

وضع أمس في نيويورك حجر الأساس لتحالف دولي ليكون مظلة واسعة لإنشاء المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة العالمية، وذلك في ختام مؤتمر المركز الدولي للأمن الرياضي الخامس الذي أقيم في نيويورك، بحضور نخبة من سياسيي ورياضيي العالم على مدار يومين متتاليين.
وتكللت جهود المركز الدولي للأمن الرياضي على مدار السنوات الأربع الماضية بإصدار بيان تاريخي وقعه ممثلون عن عدد من الحكومات والمنظمات الدولية والشخصيات والخبراء في مدينة نيويورك الأميركية، وهو ما يشكل أحد أبرز مظاهر نجاح النسخة الخامسة للمؤتمر الدولي للأمن الرياضي التي اختتمت الأربعاء الماضي. ويضع هذا البيان حجر الأساس لتشكيل تحالف دولي موسع بقيادة المركز الدولي للأمن الرياضي لمكافحة الفساد وحماية مستقبل الرياضة، وهي أول خطوة من هذا النوع يعلن عنها بشكل رسمي في تاريخ الرياضة العالمية.
وعقدت جلسة خاصة ومغلقة ضمت ممثلي عدد من الحكومات والمنظمات الدولية والاتحادات والمؤسسات الرياضية وشخصيات وخبراء على مدار أكثر من 3 ساعات.
وكان المؤتمر الدولي للأمن الرياضي قد شهد مشاركة واسعة من شخصيات كبرى تقدمتها كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الأميركية سابقا، وريتشارد هاس رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، والدكتور فرنسوا كارارد رئيس لجنة الإصلاح بالفيفا، ودوج ديوسي حاكم ولاية أريزونا، والبروفسور ريكاردو هوسمان من جامعة هارفارد مدير مركز هارفارد للتنمية الدولية، وبيل براتون رئيس شرطة مدينة نيويورك، وسونيل جولاتي رئيس الاتحاد الأميركي لكرة القدم، وإيريك هولدر النائب العام الأميركي السابق.
وأكد محمد حنزاب، رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي، على التوافق الدولي بإنشاء منظمة عالمية لحماية الرياضة من الفساد، مشددا على أن وضع حجر الأساس للتحالف الدولي في نيويورك يتوج جهود المركز الدولي على مدار السنوات الأربع الماضية، ويحقق أحد أهم الأهداف الاستراتيجية منذ تأسيس المركز في 2011. وتابع: «هذه الخطوة لم تكن وليدة الصدفة، ووضع اللبنة الأولى لبناء تحالف دولي بموافقة ودعم كل الجهات الحاضرة للاجتماع هو خطوة ستتبعها خطوات أخرى مهمة لتوضيح معالم هذا التحالف»، كاشفا أن هناك الكثير من المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني التي لم يتسن لها حضور الاجتماع ستعلن قريبا عن دعمها ومشاركتها في هذا التحالف الدولي الجديد وما ينشأ عنه من منظمة أو مؤسسة أو كيان مستقل لحماية النزاهة الرياضية في العالم.
ولفت رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي إلى أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الرياضة العالمية التي يجتمع فيها مختلف الأطراف من أجل هدف واحد وهو حماية الرياضة، وهؤلاء يمثلون منظمات دولية وإقليمية وقارية نافذة تتخصص في مجالات متنوعة، مما يعطي قوة لهذا التحالف في حماية الرياضة ومواجهة الفساد.
وكان حنزاب قد التقى كوندوليزا رايس قبل الجلسة الحوارية التي شاركت فيها وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، وجرى بين الجانبين حوار ودي تضمن الحديث عن التحديات التي تواجه الرياضة العالمية بوجه عام ورياضة المرأة على وجه الخصوص.
وأعلن المجتمعون في اجتماع نيويورك المغلق، والبالغ عددهم أكثر من 25 ممثلا لمنظمات دولية واتحادات رياضية وشخصيات وخبراء، عن إنشاء تحالف دولي موسع بقيادة المركز الدولي للأمن الرياضي، تخرج عنه منظمة معنية بالنزاهة في الرياضة العالمية. ووقع الحضور على بيان تاريخي وضع حجر الأساس لهذا التحالف الذي يسعى المركز الدولي لتشكيله منذ أربع سنوات.
وأعلن مايكل هيرشمان، مؤسس منظمة الشفافية العالمية، وعضو المجلس الاستشاري للمركز الدولي للأمن الرياضي، عن اتفاق الحضور في اجتماع نيويورك المغلق على ما جاء في البيان بإنشاء التحالف، قائلا إن هذا التحالف سيطلق عليه بشكل مبدئي «التحالف الدولي للنزاهة الرياضية». وقال هيرشمان: «اجتمع نخبة من المعنيين من منظمات وشخصيات وخبراء لديهم قواسم مشتركة واهتمام بحماية مستقبل الرياضة، وتوافق الحضور الذين يمثلون 25 منظمة دولية، وشخصيات، على الحاجة لتأسيس تحالف دولي لا يتبع لأي جهة، يرسم خطوط المستقبل في ما يتعلق بالحوكمة والنزاهة في الرياضة والكرة العالمية»، مضيفا أن المركز الدولي للأمن الرياضي سيكون النقطة المحورية في جعل هذا التحالف الدولي حقيقة على أرض الواقع.
ووقع الحضور على الإعلان التاريخي معلنين التزامهم ومؤسساتهم بشكل مبدئي ببنود الإعلان، على أن تشهد الفترة المقبلة تنفيذ الخطوة التالية التي ستوضح هيئة وشكل هذا التحالف الذي قد يكون في شكل منظمة دولية للنزاهة الرياضية. وجاء في إعلان التأسيس أن التحالف الدولي الجديد سيلتزم باستخدام أفضل الممارسات والمعايير الدولية والحلول غير النمطية لعلاج المشاكل التي تحيط بالرياضة العالمية وقيادة مسيرة الرياضة نحو عهد جديد، في إطار من الحوكمة والنزاهة، وبشكل يستأصل جذور الفساد ويعيد الرياضة إلى أصحابها.
وشهد مؤتمر نيويورك إبرام المركز الدولي للأمن الرياضي لثلاث اتفاقيات مهمة، أولاها اتفاقية الشراكة مع مؤشر بورصة داو جونز الأميركية الشهيرة ومقرها مدينة نيويورك. وتهدف الاتفاقية إلى التعاون بين الجانبين في الفترة المقبلة في مجالات مختلفة، أبرزها قياس وتعظيم العائد الاقتصادي للمدن المستضيفة للأحداث الرياضية الكبرى.
كما وقع المركز الدولي للأمن الرياضي اتفاقية شراكة مع المنظمة الدولية للهدنة الأولمبية، وهي اتفاقية تهدف إلى العمل المشترك على نشر مبادئ الهدنة الأولمبية والتعاون من خلال برنامج «سيف ذا دريم». كما شهد المؤتمر توقيع اتفاقية بين برنامج «سيف ذا دريم» والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تستهدف تنفيذ عدد من البرامج والمبادرات الهادفة لتمكين الشباب من خلال القيم الإيجابية والملهمة للرياضة، وشراكة عالمية لتعزيز وصول الرياضة للاجئين الشباب.
وجاءت نقاشات المؤتمر الذي عقد على مدار يومين متتاليين ساخنة خاصة في ما يتعلق بأحداث الفيفا، بحضور الرجل الذي فتح ملف قضية الفساد الحالية ضد مسؤولي المنظمة الكروية الدولية وهو إيريك هولدر، المدعي العام الأميركي السابق، والرجل الذي وضع خطة الإصلاح للفيفا وهو الدكتور فرنسوا كارارد، إلى جانب مرشحين لرئاسة الفيفا مثل طوكيو سيكوالي.
من ناحيته، اعتبر رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي محمد حنزاب أن الهدف الأساسي للمركز هو بناء تحالف دولي يتصدى للمخاطر التي تواجه الرياضة، وبالتالي فإن مؤتمر نيويورك كان بمثابة محطة مهمة في بناء هذا التحالف ومواصلة الجهود التي بدأت منذ أربع سنوات تقريبا والتي طرح المركز خلالها الكثير من المبادرات المقرونة بالحلول المبنية على أسس مهنية وعلمية وأكاديمية. وقال: «نحن سعداء بما وصلنا إليه حتى الآن حيث يضم هذا التحالف أكثر من 150 دولة من دول العالم إلى جانب المنظمات الدولية والتكتلات اللغوية والاتحادات الرياضية ومؤسسات أكاديمية ومصرفية مثل البنك الدولي».
وكشف أن مؤتمر نيويورك سيشهد وضع اللمسات النهائية للتحالف الدولي لوضع خطة عمل يبدأ تنفيذها قريبا لتوحيد الجهود لمحاربة الفساد في الرياضة.
وعن الصعوبات التي واجهت المركز منذ استحداثه عام 2011 قال حنزاب: «صحيح أننا واجهنا تحديات وصعوبات في بداية المشوار، لكن كان لنا منذ البداية هدف ورؤية واضحة لمستقبل الرياضة وما ينقصها وما يحيط بالرياضة العالمية من مخاطر حقيقية تهدد مستقبلها، وقد تسلحنا في ذلك بالصراحة والمصداقية والشفافية». وتابع: «نحن لم ننطلق من فراغ بل أجرينا أبحاثا مع مؤسسات أكاديمية مثل جامعة باريس الأولى السوربون وجامعة هارفارد، وكذلك عبر شركائنا مثل البنك الدولي، ووضعنا معايير للأمن والسلامة أصبحت مرجعية للرياضة العالمية، وكل ذلك حظي بدعم من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية. وقد استعرضنا الأمور أمامهم وتناقشنا معهم ووضعنا مسودات للحلول وعقدنا شراكات متعددة وبذلنا جهودا هائلة لوضع المنظمات الدولية في أجواء المخاطر الحقيقية التي تجابه الرياضة من تلاعب في نتائج المباريات وجريمة منظمة».
وماذا عن دور المركز الدولي للأمن الرياضي في الكرة والرياضة العربية بشكل عام؟ يجيب حنزاب: «في الوطن العربي، وللأسف فإن المسؤولين عن الرياضة يضعون النزاهة والشفافية وحماية الرياضة في آخر اهتماماتهم وليست أولوية بالنسبة لهم، وهذا مؤسف وستكون له نتائج سلبية في المستقبل القريب. نحن بحاجة إلى تصويب الأمور والأولويات، والرياضة العربية أيضا بحاجة إلى معايير ولوائح وتشريعات ثابتة وواضحة تأخذ صفة القانون. لكن لدينا في العالم العربي المشكلة أكبر، لأن الإدارة الرياضية ضعيفة وتنقصها الإرادة وينقصها العمل الاحترافي».
وتابع: «هناك دول كثيرة في منطقتنا العربية تعاني من مشاكل في الجماهير وفي التنظيم وفي الملاعب وفي جوانب الأمن والسلامة، والمشكلة الأكبر أن إدارات الرياضة وكرة القدم في هذه الدول لا تعترف بالأساس بأن لديها مشكلة، وهنا الحلول تكون أصعب».
وأضاف: «في المقابل هناك دوريات عربية عديدة تدار بشكل منظم وجيد وتحاول تحصين نفسها من المخاطر ومن التلاعب ومن المراهنات التي تستهدفها من مناطق أخرى، خاصة مع انتشار الوسائل التكنولوجية ووسائل التواصل الاجتماعي وتمرس عصابات الجريمة المنظمة في استهداف عناصر لعبة كرة القدم مثلا عبر هذه الوسائل. ونحن على استعداد دائم لمد يد المساعدة لأي اتحاد رياضي في أي بلد عربي».
وعن رأيه في الأحداث التي يمر بها الاتحاد الدولي خصوصا أن فرنسوا كارارد رئيس لجنة الإصلاح بالفيفا، وطوكيو سيكوالي، سيتحدثان في مؤتمر نيويورك، قال: «أريد أن أقول هنا بوضوح نحن في المركز الدولي للأمن الرياضي لا نبحث عن أدوار ولا ننتظر ظروفا ولا نستغل ظروفا كي يكون لنا دور، يجب أن يكون واضحا للجميع أننا نسير في طريق واضح ومدروس. قطعنا مشوارا، ولدينا الآن شركاء نافذون سواء منظمات الأمم المتحدة أو مؤسسات رياضية وسياسية أو أكاديمية وحكومات تؤمن بما نقوم به، ونحن منفتحون على التعاون مع كل المؤسسات الرياضية بما في ذلك الفيفا، مع العلم بأننا وضعنا قبل عام تقريبا مسودة معايير الأمن والسلامة للفيفا بطلب رسمي من هذه المنظمة الكروية الدولية».
وختم: «ما حدث في الفيفا ليس جديدا بالنسبة لنا، وكنا نحذر جميع الاتحاد الرياضية منذ أربع سنوات، وطلبنا منهم في السابق أن تكون هناك شفافية، وقد أعلنا موقفنا بوضوح من أحداث الفيفا في بيان رسمي طالبنا فيه كمنظمة دولية مسؤولة بتأسيس منظمة دولية للنزاهة الرياضية تتألف من أعضاء يمثلون المنظمات الدولية المعنية، وذلك لوضع معايير رقابية على أعمال كل الاتحادات الرياضية في العالم. كما طالبنا الحكومات والمنظمات الدولية بضرورة أن تتخذ موقفا واضحا ومباشرا عبر وضع آلية دولية لحماية الرياضة وكرة القدم».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.