تيدي شرينغهام.. اسم كبير في عالم كرة القدم ومدرب للمرة الأولى

صاحب الثلاثية التاريخية مع مانشستر يونايتد يجازف بالإشراف على ستتيفينج وهو على مشارف الـ50

شرينغهام حصد مع بيكام الثلاثية ليونايتد عام 1999، تيدي شرينغهام مدرب ستتيفينج
شرينغهام حصد مع بيكام الثلاثية ليونايتد عام 1999، تيدي شرينغهام مدرب ستتيفينج
TT

تيدي شرينغهام.. اسم كبير في عالم كرة القدم ومدرب للمرة الأولى

شرينغهام حصد مع بيكام الثلاثية ليونايتد عام 1999، تيدي شرينغهام مدرب ستتيفينج
شرينغهام حصد مع بيكام الثلاثية ليونايتد عام 1999، تيدي شرينغهام مدرب ستتيفينج

أول ما يلفت الأنظار عندما يدلف تيدي شرينغهام إلى مكتبه بملعب ستتيفينج هو احتفاظه بهيئته ورشاقته المعتادة على الرغم من اقترابه من عتبة الخمسين. تراه يهم بمصافحة الجميع وابتسامة عريضة على شفتيه بينما يقترب من مكتبه المرتب وقد ارتسمت على وجهه علامات الارتياح في مكانه الجديد. لكن دعنا نتريث وننظر إلى الخلف قليلا وبعيدا عن إحساس الاسترخاء والثقة لدى شرينغهام، فهناك إحساس أنه لن يمكث في هذا المكان طويلا في حال فشل في قيادة دفة ستتيفينج سريعا بعيدا عن قاع مسابقة القسم الثاني من بطولة الدوري. شرينغهام مطالب بالعمل على عجل، فقد دخل مجال الإدارة مؤخرا بعدما قضى عدة سنوات في لعبة البوكر. وبعيدا عن تجربته في تدريب وستهام يونايتد الموسم الماضي، لا تزال تنقصه الخبرة، وسوف يكتم أنفاسه عندما يفكر في الفرصة التي منحه إياها فيل ولاس، مدير فريق ستتيفينج.
وحسب شرينغهام، «المغامرة كبيرة بالنسبة له»، مضيفا: «آمل أن تكلل بالنجاح، فقد سألني أحد أقربائي قائلا لماذا لا تجرب حظك في وظيفة أعلى؟ لأنك إن لم تنجح في ستتيفينج، فأين ستنجح بعد ذلك؟ بمقدورك أن تستوعب النظرية التي تقول: إذا لم تنجح هنا، فلن يقبلني فريق يلعب في دوري الأبطال «تشامبيونز ليغ» أو فريق في الدرجة الأولى. كان هذا ما فكرت فيه، لكن عندما تحدثت مع رئيس النادي وحضرت إلى هنا وشاهدت المباني والملاعب، وجدت أنه أروع مكان يمكن أن أتقن فيه مهنتي». هو يدرك أن اسمه وحده لا يكفي ليجعله يفوز بالمباريات، فسجله كلاعب يعتبر أكثر من رائع، فلم يبدِ النادي استغرابا حول ما كتب هذا الأسبوع عن عودته للملاعب في ضوء استعداد فريق ستتيفينج لاستضافة غريلينغهام في الجولة الأولى من مسابقة كأس إنجلترا. عادت بنا تلك المباراة لذكريات عام 1999 عندما اشترك شرينغهام بديلا للاعب روي كين في الدقيقة التاسعة في نهائي كأس إنجلترا ليسجل الهدف الأول لفريقه مانشستر يونايتد أمام نيوكاسل يونايتد بعد نزوله أرض الملعب بدقيقتين، وبعد ذلك بأربعة أيام سجل هدف التعادل الذي لا يقل أهمية في مباراة فريقه أمام بايرن ميونيخ في أمسية ساحرة بمدينة برشلونة.
غير أن اللاعبين العظام ليسوا بالضرورة مدربون عظام، فمثلا فريق غريلينغهيمر الذي يدربه جوستين إدنبرا، زميل سابق لشرينغهام في فريق توتنهام، يحتل المركز الثالث في دوري القسم الأول، في حين يحتل فريق ستتيفينج المركز العشرين في دوري القسم الثاني بفارق خمس نقاط فقط عن الفرق التي تواجه شبح الهبوط. وفي مباراة تحديد الفريق الذي سيتأهل الموسم الماضي، لقي فريقه هزيمة قاسية 5 - 1 أمام أكسفورد يونايتد بعدما أكمل اللقاء بتسعة لاعبين. بداية نادي ستتيفينج القوية أشبه بفيل في غرفة، وحسب شرينغهام: «هذا أجمل في هذا المستوى من مسابقة دوري كرة القدم، لو كانت تلك المباراة بدايتي في الدوري الممتاز أو دوري الأبطال (تشامبينز) لكنت ربما خسرت وظيفتي». والاس معروف بسمعته كمالك حساس، وعندما تقدم فريق ستتيفينج بعرضه، تحدث شرينغهام إلى سام الراديس، مديره في فريق وستهام العام الماضي. أفاد شرينغهام «هو يدرك الوضع المالي للنادي، ويعرف كل شيء عن المدير، ويعرف كل شيء عن إدارة النادي، وقال لي إنه ليس هناك أفضل من هذا النادي بالنسبة لي».
يسود إحساس أن لاعبي ستتيفينج بصدد التأقلم مع أسلوب جديد بعد رحيل غراهام ويسلي الذي أمضى ثمانية سنوات من الاثنا عشر عاما الماضية في النادي. ودائما ما يبدأ نادي ستتيفينج المباريات بقوة ثم ينهيها بأداء ضعيف في الشوط الثاني. وأوضح شرينغهام أنه «يقترب من معرفة اللاعبين والناس في الفريق أكثر وأكثر»، مضيفا «هم كذلك بدأوا يعرفونني، فبالنسبة لأي مدرب جديد يتطلب الأمر بعض الوقت كي يتأقلم مع الفريق، ناهيك بمدرب جديد يتولى التدريب لأول مرة وغير واثق حتى من نفسه، ومما يجب أن يفعله وما لا يجب أن يفعله في بعض الأحيان، وهم يبدون تفهما لذلك. نعم أنا اسم كبير في عالم كرة القدم، لكنني مدرب للمرة الأولى».
عندما يستيقظ مبكرا، يتسابق عقله ليلحق بترتيبات لقاء بعد ظهر يوم السبت، واكتشف أن مديريه لم يكونوا على خطأ عندما حذروه أنه يجب أن يلعب دور الأخصائي النفسي عندما يمر لاعبوه بأوقات عصيبة. كانت أول خطوة في هذا الاتجاه في رأس شرينغهام عندما كان لاعبا، ويمكن لمثل هذا النوع من الوعي أن يأخذه بعيدا، لكن في الوقت الحالي يبدو وكأن أحدا قد ضغط على زر السير للأمام وتحتم على المدرب الانطلاق بأقصى سرعة كي يستوعب كل شيء عن مهنته الجديدة التي شبهها أرسين رنجر، بالجحيم. قد يكون شرينغهام مبتدئا، لكنه مدرب صغير فقط بقياس عداد السفر بالميل المستخدم في السيارات، ولا يتفوق زملاؤه عليه سوى بعدد ساعات العمل التي أمضوها في تلك المهنة. فالمدرب إيدينبرا (45 عاما) أمضى سنوات مدربا لفرق الدوري في المسابقات الأدنى، وما زال يتطور بالتدريج ويتحسن أداؤه بوتيرة ثابتة، غير أن شرينغهام يرى أنه بالنسبة له فإن الإسراع كان ضروريا، فقد تقاعد في سن 42 واحتاج للراحة بعيدا عن كرة القدم، وساعدته ممارسة لعبة البوكر على تنشيط عقله.
وحسب شرينغهام، «بعض الناس سيبدأون مشوارهم التدريبي مدربين لفرق الشباب لمدة سنتين أو للفريق الرديف، أو كمدرب مساعد»، مضيفًا «فلو فعلت ذلك فسوف أبلغ 56 أو 57 قبل أن أصبح مدربا للفريق الأول وسوف يكون عمري كمدرب قصير بالملاعب. لكن مجيئي الآن والقفز بكلتا قدماي يعتبر خطوة جريئة في مسابقة دوري القسم الثاني، فلم يسبق لي أن أدرت أي شيء من قبل، أدرت نفسي فقط. لكني الآن أنا هنا كي أدير ناديا لكرة القدم وأدير الناس، والكل تحت قيادتي، وهذا في حد ذاته يشكل تغيرا كبيرا بالنسبة لي». كان شرينغهام محظوظا للعب تحت قيادة مدربين كبار، واستفاد من نظم إدارة جورج غراهام، وجون دوكرتي عندما كان ناشئا في فريق ميلويل في الثمانينات. تسمعه أيضا يتحدث باعتزاز عن بروس ريوك، وآلان باردو، وجيلين هودل، وسبق له اللعب تحت قيادة كلوف بنادي نوتنغهام فورست. أحب شرينغهام اللعب لفريق بلاده تحت قيادة المغامر تيري فينابلز في بطولة أمم أوروبا 1996، وفاز بـ51 بطولة، ورأى كيف أدار السير أليكس فيرغسون ناديه مانشستر يونايتد. وعندما تقدم في السن، ابتهج شرينغهام كثيرا لرغبة هيري ريدناب في السماح له بتخطي مرحلة التدريب في نادي بورتسماوث، قائلا: «حتى قبل أن انطق بكلمة واحدة أمامه، أدرك من تلقاء نفسه ما أردت قوله»، مضيفًا: «وفجأة شعرت باشتياق لمجيء يوم السبت وبرغبة ملحة في الرحيل».
لا يحب شرينغهام تقليد مدربيه، غير أنه يجد نفسه أحيانا ولا إراديا يستعير بعضا من أساليبهم، وأعطته كذلك لعبة البوكر القدرة على فهم الناس. وأوضح أنه «كلاعب بوكر، عليك أن تدرس اللاعبين أمامك»، وأن «حركات الناس وعقلياتهم وما يفعلونه، وماذا يفعلونه عندما يحاولون الخداع، وماذا يفعلون عندما يقولون الحقيقة، وكيف يتحدثون، كلها أمور تستطيع الاستعانة بها كمدرب لكرة القدم». يشبه الأمر أن تقول لأحد مثلا «أعلم أنك تكذب..» ويسرد شرينغهام قصة كيف أن لاعبا يتعمد أن يفتعل أمرا ما أثناء تمرين يوم الثلاثاء، ليحصل على يوم راحة الأربعاء ثم يدعي الإصابة صباح الخميس لكي يتجنب العلاج خلال يوم الراحة، «كنت أفعل نفس الشيء»، حسب شرينغهام، «لكن هل تعتقد أنني بهذا الغباء؟» من يدري ماذا يدور بعقل غيره، «فقد يعتقدون أن ما يقوله هذا الرجل هراء، وقد يقولون إن هذا الرجل يمزح، أو إن ما يقوله ليس له معنى». ويضيف شرينغهام قائلا: «لا أدري إن كنت محقا، الدليل سوف يتضح في النهاية بالنتائج على أرض الملعب».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.