الكرملين ينتقد «شارلي إبدو» بسبب رسومات تستغل «الكارثة الجوية»

جيرينوفسكي يسخر من نابليون ويطالب معاملة فرنسا بالمثل

الكرملين ينتقد «شارلي إبدو» بسبب رسومات تستغل «الكارثة الجوية»
TT

الكرملين ينتقد «شارلي إبدو» بسبب رسومات تستغل «الكارثة الجوية»

الكرملين ينتقد «شارلي إبدو» بسبب رسومات تستغل «الكارثة الجوية»

فيما كانت الأوساط السياسية والاجتماعية الروسية انقسمت على نفسها في مطلع العام الجاري بين مؤيد ومعارض لنشر المطبوعة الفرنسية «شارلي إبدو» لرسومها المسيئة للرسول الكريم، أعلن الناطق الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن إدانته لاستهزاء المطبوعة الفرنسية بأخبار الكارثة ونشرها رسمين حول هذا الحادث المأساوي، يربط الأول كارثة الطائرة بالعملية العسكرية الروسية في سوريا ويبدو فيه أحد الإرهابيين وقد سقط فوقه حطام طائرة، أما الرسم الثاني فتظهر فيه «جمجمة» وسط حطام الطائرة تتحدث مع نفسها عن مدى خطورة الرحلات الروسية منخفضة التكلفة.
وقال بيسكوف «إننا نسمي مثل ذلك في روسيا تدنيسا للمقدسات، ولا علاقة له بالديمقراطية أو حرية التعبير، ولا لأي شيء آخر». وأضاف أن «شارلي إبدو» مجلة قليلة الانتشار ومثيرة للجدل لا يقبلها كثيرون. وأكد بيسكوف أنه لا مكان لمثل وسائل الإعلام هذه في المجتمع الروسي متعدد القوميات والديانات، لكنه أكد أن موسكو لا تخطط لبحث الوضع المتعلق بنشر الكاريكاتير خلال اتصالاتها مع باريس، مستبعدا تأثيره على العلاقات الثنائية.
ومن جانبها أدانت ماريا زاخاروفا الناطقة الرسمية باسم الخارجية الروسية هذه الرسوم، وقالت على صفحتها في موقع «فيسبوك»: «إنهم فقدوا كل إحساس بمعنى العيب. إنهم سفلة»، في نفس الوقت الذي طالب فيه فلاديمير جيرينوفسكي نائب رئيس مجلس الدوما زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي معاملة الفرنسيين بالمثل واختيار أهم شخصياتهم للاستهزاء بها وعلى رأسها نابليون. ووصف قسطنطين كوساتشوف رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي نشر الكاريكاتير بأنه أمر مناف للأخلاق، باعتبار أنه يستهدف الدعاية الذاتية والحصول على مكاسب مالية على حساب كوارث الآخرين. وقال كوساتشوف «إنه سبق أن شاطر الحزن المشترك بعد الهجوم على هيئة التحرير للمجلة الفرنسية في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكنه (ليس شارلي)»، محذرا من تجاوز المسموح به والتدني حتى مستوى تجاهل القيم الأخلاقية وعدم الاكتراث بآلام الآخرين. ومن جانبه أعلن ميخائيل يميليانوف عضو مجلس الدوما عن كتلة حزب «روسيا العادلة» أن «نشر الكاريكاتير الجديد في (شارلي إبدو) يظهر عمق الأزمة الأخلاقية التي تجتاح المجتمعات الغربية». ووصف يميليانوف المسؤولين عن نشر الكاريكاتير بأنهم «شواذ أخلاقيا»، مضيفا أنه يوجد مثل هؤلاء في كل مجتمع، لكن يجب إبقاؤهم على هامش الحياة والأحداث. وانضم ياروسلاف نيلوف رئيس لجنة المنظمات الاجتماعية والدينية في مجلس الدوما، إلى زملائه من نواب البرلمان الروسي بغرفتيه ليقول: إن نشر الرسوم المسيئة الجديدة يؤكد مدى ما بلغته مطبوعة «شارلي إبدو» من مستوى متدن وكمجلة استفزازية تسعى لإثارة الفضائح من أجل لفت الأنظار وزيادة المبيعات. وكانت المصادر الروسية أعادت إلى الأذهان ما سبق ونشرته المطبوعة الفرنسية في سبتمبر (أيلول) الماضي من رسوم كاريكاتيرية حول مأساة الطفل السوري إيلان الكردي البالغ من العمر 3 سنوات وشقيقه غالب البالغ من العمر 5 سنوات ووالدتهما ريحان، الذي لقي مصرعه غرقا، خلال رحلة الهجرة ومحاولة اللجوء إلى أوروبا. وقالت: إن هذه الفضيحة أسفرت عن تراجع عدد المتعاطفين مع المطبوعة الفرنسية، التي سبق لها أن حظيت بتأييد عالمي غير مسبوق بعد الهجوم الدموي على هيئة تحريرها في يناير الماضي الذي أسفر عن مقتل 12 شخصا بينهم 10 من العاملين في هيئة التحرير وشرطيان.



مقتل 40 وإصابة 100 جرّاء انفجار بحانة في منتجع تزلج سويسري

الشرطة ورجال الإطفاء يضعون حواجز حول حانة «لو كونستيلاسيون» (أ.ف.ب)
الشرطة ورجال الإطفاء يضعون حواجز حول حانة «لو كونستيلاسيون» (أ.ف.ب)
TT

مقتل 40 وإصابة 100 جرّاء انفجار بحانة في منتجع تزلج سويسري

الشرطة ورجال الإطفاء يضعون حواجز حول حانة «لو كونستيلاسيون» (أ.ف.ب)
الشرطة ورجال الإطفاء يضعون حواجز حول حانة «لو كونستيلاسيون» (أ.ف.ب)

قالت السلطات السويسرية، الخميس، إن 40 شخصاً لقوا حتفهم وأُصيب نحو 100 آخرين، بعضهم بجروح خطرة، جرّاء حادث أعقبه حريق اندلع في حانة كانت مكتظة بالمحتفلين بليلة رأس السنة في منتجع التزلج «كرانس-مونتانا» جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب.

الشرطة تفحص الحانة بعد الحريق والانفجار (إ.ب.أ)

وهرعت الشرطة وأجهزة الإطفاء والإنقاذ إلى المنتجع، الذي يُعدّ من أبرز وجهات التزلج في أوروبا، بعد اندلاع الحريق في الساعات الأولى من صباح أول أيام عام 2026.

وأفادت السلطات بأن الحريق اندلع نحو الساعة 1:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (00:30 ت غ) داخل حانة «لو كونستيلاسيون»، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة أسبابه، مع استبعاد فرضية أن يكون ناجماً عن «هجوم».

وقال قائد الشرطة في كانتون فاليه، فريدريك جيسلير، للصحافيين، إن الحصيلة لا تزال أوليةً، مرجّحاً أن يكون عشرات الأشخاص قد لقوا حتفهم، فيما أُصيب نحو 100 شخص، بعضهم بإصابات بالغة. وأكد أن بين القتلى والمصابين أشخاصاً من جنسيات أجنبية، نظراً لشهرة المنتجع بوصفه وجهة سياحية عالمية.

شخصان قرب حانة «لو كونستيلاسيون» (رويترز)

وفي وقت سابق، أوضحت الشرطة أن عدداً من المصابين يتلقون العلاج من حروق متفاوتة الخطورة، مشيرة إلى نشر 10 طائرات مروحية و40 سيارة إسعاف للمشاركة في عمليات الإجلاء والإنقاذ.

وامتلأت مستشفيات كانتون فاليه، التي أعلنت حالة الطوارئ، فيما نُقل عدد من المصابين إلى مستشفيات في مناطق أخرى من سويسرا.

وتبلغ القدرة الاستيعابية للحانة نحو 300 شخص، إضافة إلى 40 شخصاً على الشرفة، وفق الموقع الإلكتروني للمنتجع، في حين كانت الشرطة قد أفادت سابقاً بأن نحو 100 شخص كانوا داخلها لحظة اندلاع الحريق.

فرق الطوارئ تعمل في الحانة (رويترز)

والتقط سائح من نيويورك مقاطع فيديو تُظهر ألسنة لهب برتقالية تشتعل في الحانة، وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه شاهد أشخاصاً يركضون ويصرخون في الظلام. وما زالت سيارات الإسعاف متوقفة أمام الموقع بعد ساعات على الحادث، فيما بدت النوافذ محطمة، وتحدثت وسائل إعلام محلية عن رائحة حريق ما زالت عالقة في المكان.

وأشارت السلطات إلى أنه من المبكر الإعلان عن حصيلة نهائية للضحايا، لكنها توقعت أن يكونوا من جنسيات عدة، فيما ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية أن بين المصابين مواطنيْن فرنسيين على الأقل.


أوكرانيا تشكر ألمانيا بعد نشر منظومتَي «باتريوت» إضافيتين

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريب على استخدام أنظمة «باتريوت» بموقع غير مُحدّد بألمانيا يوم 11 يونيو (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريب على استخدام أنظمة «باتريوت» بموقع غير مُحدّد بألمانيا يوم 11 يونيو (رويترز)
TT

أوكرانيا تشكر ألمانيا بعد نشر منظومتَي «باتريوت» إضافيتين

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريب على استخدام أنظمة «باتريوت» بموقع غير مُحدّد بألمانيا يوم 11 يونيو (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريب على استخدام أنظمة «باتريوت» بموقع غير مُحدّد بألمانيا يوم 11 يونيو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية، اليوم (الخميس)، أن أوكرانيا تسلَّمت منظومَتين إضافيَّتين للدفاع الجوي من طراز «باتريوت»، وذلك للمساعدة في التصدي للهجمات الروسية، مشيدة بدور ألمانيا في تسهيل عملية التسليم.

وقال وزير الدفاع الأوكراني، دينيس شميهال، إنه تمَّ نشر المنظومتين بالفعل لحماية المدن الأوكرانية والبنية التحتية الحيوية، «بفضل الاتفاقات الأخيرة مع الحكومة الألمانية».

وتعدُّ منظومات الصواريخ أرض-جو الأميركية الصنع من طراز «باتريوت» الخيار الأمثل لأوكرانيا للدفاع ضد الصواريخ الباليستية وصواريخ «كروز» الروسية.

أفراد من الخدمة الأوكرانية يسيرون بجوار منصة إطلاق نظام الدفاع الجوي «باتريوت» في مكان غير معلن... أوكرانيا 4 أغسطس 2024 (رويترز)

ومنذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تسلمت كييف عدداً من منظومات «باتريوت» من حلفائها الغربيين.

وزوَّدت ألمانيا أوكرانيا بـ3 منظومات كاملة. وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الألمانية البدء في التسليم التدريجي لمكونات منظومتَي «باتريوت» إضافيَّتين، بينما أعلنت النرويج مساهمتها في تمويل الصفقة.

وفي المقابل، ستحصل ألمانيا على الجيل الأحدث من منظومات «باتريوت» من الولايات المتحدة.


بعد تصريحات ميرتس... شباب مسلمون ينظفون المدن الألمانية من مخلفات رأس السنة

شباب مسلمون يشاركون في تنظيف الشوارع من مخلفات ليلة رأس السنة (رويترز)
شباب مسلمون يشاركون في تنظيف الشوارع من مخلفات ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

بعد تصريحات ميرتس... شباب مسلمون ينظفون المدن الألمانية من مخلفات رأس السنة

شباب مسلمون يشاركون في تنظيف الشوارع من مخلفات ليلة رأس السنة (رويترز)
شباب مسلمون يشاركون في تنظيف الشوارع من مخلفات ليلة رأس السنة (رويترز)

بعد الجدل الذي أثاره المستشار الألماني فريدريش ميرتس بتصريحاته حول ما يسمى بـ«المشهد العام للمدن»، تجمع شباب مسلمون في العاصمة برلين ومدن أخرى للمشاركة في إزالة مخلفات ليلة رأس السنة.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال شرجيل خالد، إمام مسجد السيدة خديجة في منطقة برلين بانكوف، إن حملة تنظيف الشوارع بعد ليلة رأس السنة قائمة منذ نحو 30 عاماً، لكنها تفهم هذه المرة بصورة أوضح بوصفها رسالةً سياسيةً.

وأضاف الإمام، الذي شارك في تنظيم حملة التنظيف: «علينا الابتعاد عن الجدل الذي يثير الإشكاليات حول المسلمين»، وأوضح أن العديد من الشباب المسلمين يسهمون بشكل بنّاء ويمثلون «مورداً داعماً للديمقراطية».

وحسب خالد، شارك في برلين نحو 100 شاب جمعوا 150 كيساً من القمامة.

وقال إن كمية النفايات في شارع زوننآليه بحي نويكولن كانت أقل من المتوقع، موضحاً أن الشرطة كانت قد أعلنت أجزاء من الشارع منطقة حظر للألعاب النارية. وأضاف الإمام: «شارع زوننآليه يتعرض للتشويه عبر الحديث عنه بشكل سيئ».

وكان المستشار ميرتس قال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إن الحكومة الاتحادية تصحح أوجه قصور سابقة في سياسة الهجرة وتحرز تقدماً، «لكن لا تزال لدينا بطبيعة الحال هذه المشكلة في المشهد العام للمدن»، ولم يتضح آنذاك من المقصود، إذ إنه لم يذكر ميرتس المسلمين صراحة.

وفي وقت لاحق، أوضح ميرتس أن المشكلات يسببها أولئك المهاجرون الذين لا يملكون وضع إقامة دائم، ولا يعملون، ولا يلتزمون بالقواعد السارية في ألمانيا.

ومؤخراً أبدى ميرتس نقداً ذاتياً قائلاً: «ربما كان ينبغي علي أن أوضح في وقت أبكر ما الذي أعنيه تحديداً بذلك».

وتقف خلف مبادرة التنظيف في المدن الألمانية جماعة «الأحمدية» الإسلامية واتحادها الشبابي، اللذان يضعان السعي إلى السلام والانخراط الاجتماعي في صميم اهتماماتهما.

وذكر الإمام خالد أن عدد المنتسبين إلى شباب «الأحمدية» على مستوى ألمانيا يبلغ نحو 20 ألف شاب، مشيراً إلى أن نحو عشرة آلاف شاب مسلم في 240 مدينة ألمانية شاركوا في هذه المبادرة خلال السنوات الماضية حيث جمعوا وتخلصوا من نحو 3300 كيس من القمامة.