امتحانان صعبان لريال مدريد وبرشلونة قبل كلاسيكو الدوري الإسباني

ديربي العاصمة أبرز المواجهات الإيطالية.. ويوفنتوس يتطلع لمواصلة صحوته

سواريز ونيمار صنعا المعجزات في غياب ميسي (أ.ب)، محمد صلاح يفتتح أهداف روما أمام بايرليفركوزن في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
سواريز ونيمار صنعا المعجزات في غياب ميسي (أ.ب)، محمد صلاح يفتتح أهداف روما أمام بايرليفركوزن في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

امتحانان صعبان لريال مدريد وبرشلونة قبل كلاسيكو الدوري الإسباني

سواريز ونيمار صنعا المعجزات في غياب ميسي (أ.ب)، محمد صلاح يفتتح أهداف روما أمام بايرليفركوزن في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
سواريز ونيمار صنعا المعجزات في غياب ميسي (أ.ب)، محمد صلاح يفتتح أهداف روما أمام بايرليفركوزن في دوري الأبطال (إ.ب.أ)

تشهد المرحلة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم مواجهتين ساخنتين للغريمين التقليديين ريال مدريد وبرشلونة شريكه في الصدارة، عندما يحل الأول ضيفًا على إشبيلية، ويستضيف الثاني فياريال. كما تشهد المرحلة الثانية عشرة من الدوري الإيطالي ديربي العاصمة المثير بين روما ولاتسيو، فيما يبحث يوفنتوس حامل اللقب المواسم الأربعة الأخيرة عن مواصلة صحوته على حساب مضيفه امبولي.
* الدوري الإسباني
يضع فريقي برشلونة وريال مدريد نصب أعينهما مباراة كلاسيكو الدوري الإسباني التي تجمع بينهما في الحادي والعشرين من الشهر الحالي في مدريد، لكن قبل هذا الموعد سيكون أمامهما جول أخرى بالمسابقة «الليغا»، بالإضافة إلى جولة المباريات الدولية. ويقتسم ريال مدريد وبرشلونة صدارة الدوري الإسباني برصيد 24 نقطة قبل مواجهة الأول مع إشبيلية ومواجهة النادي الكاتالوني مع فياريال غدًا. ولكن الفريقين عليهما أولا أن يتعاملا مع أزمة الإصابات في صفوفهما. وكان لاعب الوسط الكرواتي إيفان راكيتيتش هو آخر ضحايا الإصابات في برشلونة حيث تعرض لإصابة عضلية في الساق اليمنى خلال الفوز على باتي بوريسوف البيلاروسي 3/ صفر الأربعاء الماضي بدوري أبطال أوروبا.
ويبدو أن مدرب برشلونة لويس إنريكي يستعد للاعتماد على طريقة لعب 2/ 4/ 4 في المباراة أمام فياريال عبر الدفع بلويس سواريز ونيمار في خط الهجوم في ظل غياب الساحر ليونيل ميسي. وحالف إنريكي الحظ كثيرًا بعد إصابة ميسي، حيث وصل سواريز ونيمار لمستوى مذهل في الأداء، وسجلا 17 هدفًا للفريق من أصل 20 هدفًا، منذ إصابة ميسي في الركبة في سبتمبر (أيلول) الماضي. وقال نيمار الذي سجل هدفين في شباك باتي: «بالتأكيد افتقد ميسي». وأضاف: «ما حدث هو أنني ولويس في مستوى جيد ونسجل الكثير من الأهداف، ولكن بالتأكيد نفتقد ليو. إنه أفضل لاعب في العالم». وتلقى إنريكي نبأ جيدًا، حيث تعافى القائد اندريس إنييستا من الإصابة، وبات جاهزا للمشاركة. ويحتل فياريال المركز الخامس بفارق أربع نقاط خلف برشلونة والريال، وفاز فياريال على مضيفه دينامو مينسك البيلاروسي 2 - 1 في مسابقة الدوري الأوروبي لكرة القدم (يوروبا ليغ) الخميس.
ويخوض ريال مدريد مباراته أمام إشبيلية دون جهود داني كارفاخال ومارسيلو وجيمس رودريجيز وكريم بنزيمة بسبب الإصابة، ولكن غاريث بيل قد يشارك. وما يزيد من أوجاع ريال مدريد هو النبأ المثار حول إلقاء القبض على بنزيمة الأربعاء في فرنسا، بسبب ادعاءات حول ضلوعه في قضية ابتزاز لزميله في منتخب فرنسا ماثيو فالبوينا بمقطع إباحي. ومن المقرر أن يدفع الإسباني رافاييل بينيتيز بالمهاجم الشاب خيسي بدلا من بنزيمة. ويحتل إشبيلية الذي يعاني أيضًا من مشكلات مع الإصابات، المركز الحادي عشر في الليغا، كما يعاني الفريق في دوري الأبطال بعد هزيمته على ملعبه من مانشستر سيتي الإنجليزي 3/ 1 الثلاثاء الماضي. وقال سيرخيو راموس مدافع الريال: «حقيقي أن إشبيلية لا يعيش فترة متميزة، لكن هذا لا يعني أنه من السهل اللعب أمام إشبيلية على ملعبه».
كما يلتقي أتلتيكو مدريد صاحب المركز الرابع غدا مع سبورتينغ خيخون في الوقت الذي يلتقي فيه أتلتيك بيلباو مع ضيفه إسبانيول. ويلتقي اليوم سيلتا فيغو صاحب المركز الثالث مع فالنسيا صاحب المركز السابع. وتواصلت معاناة فالنسيا بعد هزيمته الأربعاء على ملعب جينت بهدف نظيف في دوري الأبطال، وقد تصبح الهزيمة أمام سيلتا فيغو المسمار الأخير في نعش المدير الفني نونو اسبيريتو. وفي مباريات أخرى اليوم يلتقي ليفانتي مع ديبورتيفو لاكورونا وايبار مع خيتافي ورايو فاليكانو مع غرناطة وملقة مع ريال بيتيس.
* الدوري الإيطالي
يتطلع روما لاستعادة اتزانه سريعًا في الدوري الإيطالي، وذلك عندما يواجه جاره اللدود لاتسيو بديربي العاصمة الإيطالية غدا في إطار المرحلة الثانية عشرة للمسابقة. وتنازل روما عن الصدارة بعدما خسر صفر/ 1 أمام مضيفه الإنتر في المرحلة الماضية، لكنه يبتعد بفارق نقطة واحدة فقط خلف فيورنتينا وإنتر المتصدرين. ويخوض روما المباراة بمعنويات مرتفعة للغاية بعدما انتزع انتصاره الأول في بطولة دوري أبطال أوروبا بفوزه الثمين 3/ 2 على ضيفه بايرليفركوزن الألماني الأربعاء، لينعش بذلك آماله في التأهل إلى الأدوار الإقصائية للبطولة.
ولكن الجانب السلبي في المباراة تمثل في إصابة نجوم الفريق دانييلي دي روسي واليساندرو فلورينزي ودوغلاس مايكون. ورغم الفوز، فإن اللقاء شهد بعض الهفوات القاتلة لروما عقب تقدمه في النتيجة. وفشل روما في الحفاظ على تقدمه بهدفين نظيفين على ليفركوزن في الشوط الأول، بعدما أدرك الفريق الألماني التعادل 2/ 2 مع مطلع الشوط الثاني، قبل أن ينتفض الفريق الإيطالي في الوقت المناسب ويسجل هدفا قاتلا قبل النهاية بعشر دقائق.
وأعاد روما إلى الأذهان إخفاقه في المحافظة على تقدمه 4/ 2 خلال لقائه مع ليفركوزن بمرحلة الذهاب منذ أسبوعين، ليسقط في فخ التعادل 4/ 4. وصرح الفرنسي رودي غارسيا المدير الفني لروما عقب المباراة: «لقد اختفى الفريق تماما بعدما تقدم في النتيجة، ولكنه أظهر قوة شخصيته بعدما عاد للمباراة مجددا ليفوز بها في النهاية». وأضاف غارسيا: «كنا ندرك أنه يتعين علينا الفوز من أجل المحافظة على آمالنا في التأهل لدور الستة عشر، ونجحنا في القيام بذلك».
من جانبه، صرح ميراليم بيانيتش، الذي سجل هدف الفوز من ركلة جزاء بأنه «دائما ما نتقدم في النتيجة ثم يتلاشى تركيزنا، إننا بحاجة لمعالجة هذا الأمر». واستدرك بيانيتش قائلا: «ولكن كان من المهم بالنسبة لنا الفوز قبل الديربي، ونأمل تكرار ذلك مرة أخرى يوم الأحد». وبينما سيغيب بيانيتش عن الديربي بسبب الإيقاف، فإنه من المرجح أن ينضم دي روسي وفلورينزي ومايكون لقائمة المصابين التي تضم أيضًا النجم المخضرم فرانشيسكو توتي.
ويحتل لاتسيو حاليا المركز السابع في ترتيب المسابقة برصيد 18 نقطة، حيث يعاني من سوء النتائج خلال الفترة الماضية، بعدما خسر ثلاثة لقاءات خلال مبارياته الأربع الأخيرة في البطولة. وقال ستيفانو بيولي مدرب لاتسيو عقب خسارة الفريق 1/ 3 أمام ضيفه ميلان في المرحلة الماضية: «كل ما علينا فعله هو التفكير في المباراة المقبلة. إنه لقاء حاسم بالنسبة لنا». وأوضح بيولي: «إن الديربي يأتي في الوقت المناسب لأن ظهور الفريق بشكل رائع في اللقاء من شأنه أن يعيد الثقة إلينا».
في المقابل، يواجه الإنتر اختبارًا صعبًا عندما يحل ضيفًا على تورينو، الذي خسر في الوقت القاتل 1/ 2 أمام جاره يوفنتوس الأسبوع الماضي. ويمتلك الإنتر أقوى خط دفاع في المسابقة حتى الآن بعدما تلقت شباكه سبعة أهداف، ولكنه يعاني من بعض المشكلات في خط الهجوم بعدما اكتفى لاعبوه بتسجيل 11 هدفًا فقط، وهو نصف عدد الأهداف التي سجلها فيورنتينا الذي يتقاسم معه الصدارة، فيما سجل روما 25 هدفا. وخطف المدافع الكولومبي جييسون موريللو، الوافد الجديد لإنتر، الأنظار إليه، بعدما قدم أداء لافتا في المباريات الأخيرة، وهو ما جعله أحد العناصر الأساسية في دفاع الفريق. وقال موريللو: «من الجيد أن يتحسن أداء الفريق تدريجيًا، ولكننا بحاجة لمواصلة العمل الجاد لأن الطريق ما زال طويلا». وتابع موريللو: «إننا نركز في لقائنا مع تورينو الآن، ستكون المباراة صعبة بطبيعة الحال لكننا سنبذل قصارى جهدنا».
ويخرج فيورنتينا لملاقاة سامبدوريا، في حين يلتقي نابولي، الذي يحتل المركز الرابع متأخرًا بفارق نقطتين عن الصدارة، مع ضيفه أودينيزي، ويواجه يوفنتوس (حامل اللقب)، صاحب المركز العاشر، مضيفه إمبولي. وتفتتح مباريات المرحلة اليوم بلقاء فيرونا وبولونيا الموجودين في المنطقة الخطرة بترتيب البطولة، بينما يستضيف ميلان فريق أتالانتا في اليوم نفسه. ويلتقي باليرمو مع ضيفه كييفو وفروسينوني مع جنوه وساسولو مع كاربي غدًا.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.