الدبلوماسية السعودية في أفريقيا.. تعزيز للسلم الإقليمي ومساندة للتنمية

الرياض تزيل التحديات في محور الاستقرار بين العرب والقارة السمراء

الدبلوماسية السعودية في أفريقيا.. تعزيز للسلم الإقليمي ومساندة للتنمية
TT

الدبلوماسية السعودية في أفريقيا.. تعزيز للسلم الإقليمي ومساندة للتنمية

الدبلوماسية السعودية في أفريقيا.. تعزيز للسلم الإقليمي ومساندة للتنمية

جسور عدة يتعهد بناءها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في عهده الذي لم يكمل العام، لكن بحجم الأحداث والتطورات فهو يحمل الكثير من المنجزات على أصعدة عدة، فمطارات العاصمة الرياض ومحافظة جدة شاهدة على تتابع الزيارات الكبرى لزعماء دول عربية وإسلامية، ورحلات أخرى في الإطار ذاته من حلفاء من الشرق والغرب.
ومنذ أشهر، اتضحت الجهود السعودية الحثيثة نحو دول القرن الأفريقي وبعض أواسط أفريقيا، فزار السعودية خلال الأشهر الماضية ثمانية زعماء، حملت زيارات بعضهم توقيع اتفاقيات عدة لمشروعات بين البلدين، بغية تحقيق التكامل وبناء تحالفات على أوجه متنوعة، من الغابون إلى النيجر، ومن ثم موريتانيا، وحتى دول القرن الأفريقي إثيوبيا وجيبوتي وإريتريا والصومال ووصولا إلى السودان، وليس آخرها حتما جمهورية جزر القمر.
وكان لافتا في مسعى السعودية تأمين انتصاراتها في اليمن بعد دعم الشرعية اليمنية والرئيس عبد ربه منصور هادي، عبر دول البحر الأحمر ذات الأهمية الاستراتيجية من شماله إلى جنوبه، خاصة في دول المثلث المطلة على مضيق باب المندب الذي يعد أهم الممرات المائية التي تمر معها التجارة العالمية بأكثر من 7 في المائة جلها من الناقلات النفطية الرابطة بين الشرق والغرب.
ولعل زيارة الرئيس السوداني عمر البشير، التي أداها أول من أمس إلى العاصمة الرياض، والتقى خلالها الملك سلمان وأركان الحكم السعودي، أبرز تلك الزيارات الأفريقية، بعد أن سجل السودان حضوره الكبير، بعد أن تخلص من أعباء محاولات النظام الإيراني النفوذ إليه وإيجاد مقر لطهران على البحر الأحمر وداخل أفريقيا. فتمخضت زيارة البشير عن توقيع أربع اتفاقيات تصب في مصلحة البلدين، لمعالجة العجز الكهربائي، واتفاق إطاري بشأن الإسهام في خطة إزالة العطش في الريف السوداني وسقيا الماء للفترة من 2015 وحتى 2020، واتفاق بشأن تمويل ثلاثة مشاريع لإنشاء السدود، واتفاقية تتعلق بالشراكة في الاستثمار الزراعي بين وزارة الزراعة في السعودية ووزارة الموارد المائية والكهرباء في السودان.
سياسيًا.. تنشيط التحالف العربي الأفريقي
وقال الخبير السياسي عثمان عبد الرب ماهين، إن السعودية هي ركن العالم الإسلامي وأصل في تقويم المسار وتغيير الأحداث في غالب الدول الأفريقية. وقال خلال اتصال هاتفي من جنوب أفريقيا مع «الشرق الأوسط» إن دول القرن الأفريقي (الصومال، إريتريا، جيبوتي، إثيوبيا) هي مناطق كانت خلال الأعوام العشرين الماضية مناطق للنفوذ الغربي، وفي الأعوام الأخيرة شهدت تدخلات إيرانية لمحاولة تحقيق مبتغاها في كسر شوكة الغربيين وإيجاد مقر لطهران في خريطة الدول ذات النفوذ شأنها شأن إسرائيل. وأضاف في تحليله للمواقف السعودية، والتعاطي الإيجابي مع الدول الأفريقية المسلمة على وجه الخصوص، أن من شأن ذلك فتح أبواب العبور للمستقبل عبر مشاريع إنمائية، وتجنيب البلدان مخاطر التطهير العرقي التي بدأت تبرز ثمارا سامة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001 وصعود تيارات متطرفة من أبرزها جماعة «بوكو حرام» في نيجيريا والنيجر وتشاد، وحركة الشباب الإرهابية في الصومال.
ورأى ماهين أن إيران جعلت من مناطق أفريقية محطات لتدفق السلاح لتغيير المفهوم الجيوسياسي مع دول ومصالح غربية في أفريقيا، وعمدت إلى نشر التشيع من خلال مراكز سمتها ثقافية وهي بالأساس مراكز دعم سياسي للحوزة في قم الإيرانية، لها أهدافها السياسية البعيدة عن الإسلام أو خدمته، معتبرا في حديثه أن السعودية استطاعت أن تعيد دولا أفريقية عدة إلى تحالف الدول العربية خاصة جيبوتي وإريتريا، حيث عانت الأخيرة من تكرار التدخلات الإيرانية وبنائها لقواعد عسكرية، وسعت إلى زراعة منصات صواريخ موجهة عبر البحر الأحمر.
تأمين الممرات البحرية
ولم يغب عن السعودية منذ نشأتها أهمية المضايق البحرية، ومؤخرا نشطت الزيارات الأفريقية نحو السعودية لتعزيز التعاون والثقة في مجالات الاقتصاد والأمن والتنمية، فباب المندب الذي يشرف عليه اليمن ويمر عبره قرابة 30 ألف سفينة نقل سنويا و4 ملايين برميل نفط، لا يمكن أن تتركه الرياض لقمة سائغة للطمع الإيراني في المنطقة، أو أن تسمح مع جاراتها في المنطقة بأن يعبث به عابث.
وتساند جيبوتي المواجهة لليمن في الإشراف على دفتي مضيق باب المندب التحالف العربي بقيادة السعودية، في سبيل إعادة الشرعية في اليمن، وتستضيف منذ بدء عملية «عاصفة الحزم» ما يقرب من أربعة آلاف لاجئ يمني ضمن مخيمات إنسانية، فيما تقوم بدور محوري في تأمين المضيق، ومكافحة القرصنة وحماية الملاحة الدولية، وسط تنسيق سعودي شامل، تقوم به السعودية كذلك مع إريتريا وإثيوبيا والسودان ومصر.
رئيس وزراء جيبوتي عبد القادر كامل شكر، باسم بلاده، السعودية على ما تقدمه من دعم لدولته، وذلك في كلمة له بمناسبة تسلم زوارق بحرية سعودية لقوات دولته، مؤكدا أن «الدعم السعودي لقوات خفر السواحل الجيبوتية سيسهم في أمن البحر الأحمر من خلال تعزيز قدرات القوات البحرية الجيبوتية». وأشار إلى أن قرب جيبوتي من باب المندب الذي يعتبر الممر الرئيسي للتجارة العالمية يشكل أهمية كبرى.
اقتصاديًا.. الأمن الغذائي والتنمية
وقال أستاذ الإدارة والاقتصاد الدكتور فاضل المازني إن العلاقة العربية مع أفريقيا تاريخية، وأبعاد التقارب اليوم خاصة من جانب السعودية تعد ركيزة مهمة فرضتها التطورات السريعة. وأضاف أن نظرة السعودية إلى ذلك بعيدة المدى، حيث تعزز من قوتها في تحقيق التنمية في كل البلدان من خلال استعادة الاستقرار الأمني وليس توفيره عبر أجنحة مؤقتة.
وأضاف المازني، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن السعودية تمارس «الدبلوماسية الناعمة» أكثر في أفريقيا، وتذهب فيها إلى أبعد من مجرد كسر النفوذ الإيراني المهدد للاستقرار، من خلال مد جسور التنمية مع دول تشهد طفرة اقتصادية كبيرة ويسجل عددا منها حضوره من ضمن الاقتصادات الناشئة في العالم، وهذا ما يفسره المازني بأنه سعي للتحالف الطويل مع دول ذات موارد طبيعية كبيرة.



التحالف يكشف مسار هروب الزُّبيدي عبر الصومال إلى أبوظبي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يكشف مسار هروب الزُّبيدي عبر الصومال إلى أبوظبي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

بينما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الخميس)، تفاصيل هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، غداة إسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي اليمني بتهمة «الخيانة العظمى»، انتشرت قوات «درع الوطن» اليمنية في عدن، لتأمين العاصمة المؤقتة، إلى جانب قوات «العمالقة» وسط حالة من الهدوء.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، أن الزبيدي فر ليل الأربعاء، من ميناء عدن على متن وسيلة بحرية متجهاً إلى إقليم أرض الصومال، حيث أقلته طائرة نقل من نوع «إليوشن» إلى مقديشو ثم إلى مطار الريف العسكري في أبوظبي تحت إشراف ضباط إماراتيين.

على الصعيد الميداني، انتشرت قوات «درع الوطن» في عدن إلى جانب قوات «العمالقة» لتأمين المدينة والمواقع الحيوية فيها وفق خطة أمنية مشتركة، مع شيوع حالة من الهدوء بعد تعيين محافظ جديد.

وبينما شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي على حماية المدنيين وردع عسكرة الحياة السياسية، عقد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر لقاءات مع وفد المجلس الانتقالي في الرياض، وشدد على ضرورة توحيد الصف الجنوبي استعداداً لحوار جنوبي شامل.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي على التوصل إلى حل عادل للقضية الجنوبية، داعياً المبعوث الأممي إلى حضور مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب الذي تستضيفه الرياض.


إدانة عربية - إسلامية لزيارة ساعر غير القانونية لـ«أرض الصومال»

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال زيارته الإقليم (رئاسة أرض الصومال على فيسبوك)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال زيارته الإقليم (رئاسة أرض الصومال على فيسبوك)
TT

إدانة عربية - إسلامية لزيارة ساعر غير القانونية لـ«أرض الصومال»

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال زيارته الإقليم (رئاسة أرض الصومال على فيسبوك)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال زيارته الإقليم (رئاسة أرض الصومال على فيسبوك)

أعربت دول عربية وإسلامية، الجمعة، عن إدانتها الشديدة لزيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر غير القانونية إلى منطقة «أرض الصومال» الثلاثاء الماضي، مؤكدين أنها تُشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيها، وتقوض الأعراف الدولية الراسخة وميثاق الأمم المتحدة.
جاء ذلك في بيان لوزراء خارجية كل من السعودية والجزائر وبنغلاديش وجزر القمر وجيبوتي ومصر وغامبيا وإندونيسيا وإيران والأردن والكويت وليبيا والمالديف ونيجيريا وسلطنة عمان وباكستان وفلسطين وقطر والصومال والسودان وتركيا واليمن، ومنظمة التعاون الإسلامي.
وجدد الوزراء تأكيد دعمهم الثابت لسيادة الصومال ووحدة أراضيها، وعبّروا عن رفضهم لتشجيع الأجندات الانفصالية، وأنها تهدد بتفاقم التوترات في منطقة غير مستقرة، مؤكدين أن احترام القانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، والالتزام بالأعراف الدبلوماسية، تعد أساسيات لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشادوا بالتزام مقديشو بالعمل الدولي السلمي، والدبلوماسية البناءة، والالتزام بالقانون الدولي، معربين عن التزامهم بمواصلة دعم الإجراءات الدبلوماسية والقانونية التي تتخذها الصومال لحماية سيادتها ووحدة أراضيها واستقرارها بما يتماشى مع القانون الدولي.
وأكد الوزراء على ضرورة أن تحترم إسرائيل سيادة الصومال ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها بشكل كامل وأن تفي بالتزاماتها وفقًا للقانون الدولي، ومطالبتهم بالإلغاء الفوري للاعتراف الصادر عن إسرائيل.


السعودية تستقبل الدفعة الثانية من السياح العالقين في سقطرى اليمنية

أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)
أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)
TT

السعودية تستقبل الدفعة الثانية من السياح العالقين في سقطرى اليمنية

أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)
أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)

واصل مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة استقبال السياح العالقين في سقطرى اليمنية، إذ حطت، الخميس، الرحلة الثانية رقم 5060 وعلى متنها 140 سائحاً من جنسيات مختلفة شملت 4 أشخاص من دولة الإمارات، ليبلغ إجمالي عدد القادمين خلال يومين 337 سائحاً من 22 جنسية، بينهم 7 مواطنين أميركيين، و19 من روسيا.

وكانت الرحلة الأولى قد وصلت، الأربعاء، و على متنها 197 سائحاً، غالبيتهم من الجنسيات الأوروبية، إلى جانب جنسيات من دول آسيوية وأميركية، إضافة إلى مواطن من الأردن.

ووفق المعلومات، تبقى من الرحلة الأولى 128 شخصاً في جدة، لاستكمال إجراءات سفرهم، في حين غادر الباقون إلى وجهاتهم النهائية، وتنوّعت جنسياتهم بين إيطاليا وروسيا وبولندا والولايات المتحدة وألمانيا وكرواتيا وإسبانيا.

وأولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة منذ لحظة الوصول، حيث جرى توفير السكن والوجبات للمتعثرين، إلى جانب تقديم الوجبات والخدمات الأساسية لغير المتعثرين، ضِمن منظومة تنسيق تشاركت فيها الجهات الحكومية والخِدمية، وبما يضمن راحة القادمين إلى حين مغادرتهم.

تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين منذ لحظة وصولهم إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي (تصوير: غازي مهدي)

في هذا الإطار، تمكّن أكثر من 100 راكب على متن الرحلة الثانية من الحصول على تأشيرات دخول المملكة، جرى إصدارها إلكترونياً عبر وزارة الخارجية السعودية للقادمين على متن رحلة الخميس، في خطوةٍ عكست مرونة الإجراءات وسرعة الاستجابة، ما أسهم في تسهيل عبور القادمين وإنهاء أوضاعهم النظامية.

كما جرى التنسيق مع شركات الطيران لإعادة إصدار تذاكر السفر مجاناً للمتعثرين، في حين حظي ركاب إحدى الرحلات التي ضمت أربعة إماراتيين برعاية كاملة حتى مغادرتهم، في تأكيد شمولية الاستجابة وعدم التمييز بين الجنسيات.

وأكدت المصادر وجود جدول منظم لرحلات إضافية قادمة من سقطرى، خلال الفترة المقبلة، تمهيداً لنقل القادمين إلى جدة، ومن ثم إعادتهم إلى دولهم، وسط ترقب لوصول مزيد من الرحلات، واستمرار تقديم الدعم والرعاية الإنسانية وفق أعلى معايير التنظيم والخدمة.

يأتي هذا التحرك في أعقاب تعثر وصول هؤلاء المسافرين من جزيرة سقطرى نتيجة الأحداث التي شهدتها الجزيرة خلال الفترة الماضية، ما استدعى تدخلاً منظماً لتسهيل إجلائهم وضمان عبورهم الآمن.

جرى التنسيق مع شركات الطيران لإعادة إصدار تذاكر السفر مجاناً للمتعثرين (تصوير: غازي مهدي)

في هذا السياق، برز الدور السعودي في احتواء التداعيات الإنسانية للأحداث، عبر فتح قنوات العبور، وتسريع الإجراءات، وتوفير الرعاية الكاملة للقادمين، بما يعكس نهج المملكة في التعامل مع الأزمات الإنسانية بوصفها مسؤولية تتجاوز الجغرافيا والجنس.

ووُجدت «الشرق الأوسط» أثناء وصول رحلات الإجلاء إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، والتقت عدداً من المسافرين حملوا قصصاً إنسانية متنوعة لما تأثروا به بشكل غير متوقع خلال زيارتهم جزيرة سقطرى، وأجمع المسافرون على الدور السعودي المؤسسي والإنساني في ضمان عبورهم الآمن وتقديم الرعاية الشاملة، بما يعكس الجاهزية العالية والخبرة التشغيلية في إدارة الأزمات العابرة للحدود.

وقالت فينيسا إيا، من الولايات المتحدة الأميركية، إنها كانت في سقطرى لقضاء إجازة نهاية العام، واستمتعت بستة أيام قبل اندلاع الأحداث، وكانت تسعى للبقاء لفترة أطول. وأشادت بالخدمات والرعاية التي تلقتها فور وصولها إلى المملكة، واصفة إياها بالمتميزة على صعيد التنظيم والاهتمام الشخصي.

تمكّن أكثر من 100 راكب من الحصول على تأشيرات دخول المملكة جرى إصدارها إلكترونياً عبر وزارة الخارجية السعودية (تصوير: غازي مهدي)

من جهته، تحدّث طارق، من الأردن، عن مفاجأته بالأحداث أثناء الإجازة، مشيراً إلى أنه استغرق عدة أيام لتسجيل اسمه لدى الجهة المشغّلة في اليمن. وأكد أن ما شاهده في مطار الملك عبد العزيز الدولي من خدمات ورعاية كانت «فوق الممتازة»، موضحاً سرعة الإجراءات وكفاءة التنسيق بين الجهات المعنية.

كما شارك أحد النازحين من دولة الإمارات، فضّل عدم الإفصاح عن هويته مكتفياً بلقب «أبو علي»، تجربته في الإجلاء، مشيراً إلى أن الأوضاع كانت جيدة وأنه تلقّى كل الخدمات اللازمة في المطار، في حين اكتفى بالقول إن وجوده في سقطرى كان بصحبة أهله، تاركاً خلفه تفاصيل الأحداث التي واجهها.

وجاء التدخل السعودي بعد تعثر مغادرة المسافرين من سقطرى نتيجة الأحداث الأخيرة، حيث برزت المملكة كحلقة وصل إنسانية منظمة، من خلال تسريع إصدار التأشيرات الإلكترونية، وإعادة إصدار التذاكر مجاناً للمتعثرين، وتقديم السكن والوجبات والخدمات الأساسية لجميع القادمين، في منظومة متكاملة تعكس قدرة السعودية على إدارة الأزمات الإنسانية بكفاءة عالية ودون تمييز بين الجنسيات.