جولة إسقاط المدربين في السعودية!

الوحدة وهجر والقادسية يعيدون السيناريو المألوف

نيبوشا («الشرق الأوسط»)
نيبوشا («الشرق الأوسط»)
TT

جولة إسقاط المدربين في السعودية!

نيبوشا («الشرق الأوسط»)
نيبوشا («الشرق الأوسط»)

تسابقت إدارات أندية الوحدة وهجر والقادسية، على إقالة مدربيها، في سيناريو «موسمي» مكرر ومألوف بالنسبة لمتابعي كرة القدم السعودية.
كان فريق الوحدة أول المبادرين بإقالة مدربه الأوروغوياني خوان رودريغيز بعد خسارته من النصر 2 - 1، في الجولة الخامسة من دوري المحترفين السعودي، وعجزه عن جمع أكثر من نقطتين في رصيد الفريق من أصل 15 نقطة كانت متاحة أمامه من خلال المباريات الخمس التي خاضها الفريق حتى الآن في الدوري.
مدرب الوحدة الذي قاده للصعود إلى دوري المحترفين السعودي وقدم معه مستويات مميزة، وجد نفسه خارج حسابات النادي الملكي الذي يبحث عن ضمان بقائه لموسم آخر بعدما خسر في ثلاث مواجهات وتعادل في مباراتين، ليتراجع الفريق للمركز الثالث «قبل الأخير»، وبفارق نقطة يتيمة عن فريق نجران الذي يحضر خلفه في لائحة الترتيب.
وفي كل، لا يلام رودريغيز على هذه النتائج، في ظل المباريات الصعبة التي خاضها في الفترة الماضية؛ إذ استهل مبارياته أمام الهلال في الجولة الأولى وخسرها بهدفين دون رد، ثم واجه فريق نجران ونجح في التعادل 1 - 1، قبل أن يلاقي الأهلي ويخسر أمامه 2 - 0، ثم يتعادل مع الفيصلي في الجولة الرابعة 2 - 2، وأخيرا خسارته أمام النصر التي فجرت الغضب داخل البيت الوحداوي ويصدر قرار مجلس إدارة الوحدة بإقالة المدرب.
وفي الأحساء انضم فريق هجر لركب الفرق الباحثة عن التغيير من خلال إقالة مدربه نيبوشا القادم من الجبل الأسود، وذلك بعدما خسر من أمام الفيصلي 3 - 1 ليتراجع للمركز الـ11 برصيد نقطتين فقط، وهو الرصيد ذاته الذي يملكه كل من الوحدة والرائد، ولكن فارق الأهداف ساهم في احتلال فريق هجر المركز الـ11.
ورغم توقيع الفريق لعقد يمتد لثلاث سنوات مع المدرب الذي أحرج النصر مطلع الموسم الحالي بالتعادل السلبي على أرض حامل لقب دوري المحترفين لموسمين على التوالي، فإن ابتعاده عن تحقيق أي انتصار حتى الآن، واكتفاءه بتعادلين أمام الفتح والنصر، وخسارته من أمام الشباب والخليج والفيصلي، ساهم في إبعاده عن إدارة الجهاز الفني للفريق.
أما مدرب القادسية المنضم حديثا إلى جوار الوحدة لدوري المحترفين السعودي، فقد قرر هو الآخر اللحاق برفيق دربه وإقالة مدربه التونسي جميل بلقاسم، بعد تعادل الفريق مع الرائد في الجولة الأخيرة التي أقيمت على أرضه، ومعها ارتفع رصيده للنقطة الخامسة محتلا المركز التاسع في لائحة ترتيب الدوري.
وجاءت إقالة المدرب بصورة يبدو مخطط لها منذ وقت سابق بغض النظر عن نتيجة مواجهة الرائد، حيث سارعت إدارة النادي بإعلان التعاقد مع المدرب البرازيلي ألكسندر ليخلف نظيره التونسي في قيادة الفريق فنيا خلال المرحلة المقبلة التي يستهلها بمواجهة صعبة أمام نظيره الهلال يوم الاثنين المقبل، ضمن منافسات الجولة السادسة للدوري.
واكتفى التونسي بلقاسم الذي قاد الفريق للصعود من دوري الدرجة الأولى في الموسم الماضي، بتحقيق انتصار يتيم في الجولة الأولى أمام فريق الفيصلي قبل أن يتعادل مع نظيره النصر 2 - 2، ثم يخسر بنتيجة قاسية أمام التعاون بخمسة أهداف لهدف، وبعدها أمام الاتحاد 3 - 1، ثم يتعادل مع نظيره الرائد في الجولة الأخيرة ليقرر النادي إلغاء عقده وإنهاء مشواره مع الفريق.
وانضمت هذه الفرق الثلاثة لركب الباحثين عن التغيير من خلال إقالة المدربين والتعاقد مع أسماء جديدة، بحثا عن إيقاف الإخفاقات وبدء مرحلة جديدة في منافسات الدوري.
وسارع الرائد إلى إقالة مدربه الجزائري عبد القادر عمراني بعد جولتين فقط من انطلاقة دوري المحترفين السعودي ليتعاقد مع اليوناني تاكيس ليمونيس، إلا أن الفريق ما زال يعيش أوضاعا فنية صعبة حيث يحتل المركز الثاني عشر برصيد نقطتين.
وانضم فريق النصر حامل لقب دوري المحترفين السعودي لموسمين على التوالي، لقائمة الفرق الباحثة عن التغيير وتصحيح أوضاعها، بعدما قرر إقالة مدربه الأوروغوياني خورخي داسيلفا بعد تتابع خسارة الفريق من أمام الأهلي برباعية على صعيد الدوري وأمام الشباب في كأس ولي العهد التي ودعها سريعا.
ورغم تحقيق داسيلفا لقب بطولة الدوري لفريق النصر في الموسم الماضي، فإنه بات لا يحظى بثقة كبيرة على الصعيد الجماهيري بعدما خسر تباعا بطولتي كأس الملك والسوبر من أمام الغريم التقليدي، واستهل مبارياته في النسخة الحالية للدوري بتعادل سلبي أمام فريق هجر، حيث يحتل الفريق الأصفر حاليا المركز السادس وبفارق خمس نقاط عن المتصدر فريق الأهلي.
وأعلن النصر تعاقده مع نجم كرة القدم الإيطالية المدافع السابق فابيو كانافارو الذي يبدو حديث عهد بالتدريب؛ حيث لم يسبق له خوض تجربة تدريبية كبيرة، مكتفيا بعمله مستشارا فنيا لفريق أهلي دبي الإماراتي، ثم مساعدا لمواطنه ليبي في فريق غوانزو الصيني قبل أن يخلفه في تدريب الفريق الصيني لمدة لم تدم طويلا قبل أن يقرر بطل الدوري الصيني إقالته للنتائج السلبية للفريق.
ويبدو أن الأيام القادمة لن تكون سعيدة لبعض الأسماء التدريبية التي ما زال الإخفاق حليفا لها، حيث كان الروماني بولوني مدرب فريق الاتحاد أحد الأسماء المهددة بالإبعاد في حال خسارته من فريق الهلال، بحسب أنباء إعلامية، قبل أن ينجح الروماني في تحقيق نتيجة كاسحة على فريق الهلال بأربعة أهداف لثلاثة، ساهمت في قيادة الاتحاد لوصافة دوري المحترفين السعودي.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.