الأتراك يختارون في الانتخابات البرلمانية بين «العدالة والتنمية».. والاستقرار

حزب إردوغان و«الشعب الجمهوري» يتقدمان.. و«الحركة القومية» يتراجع.. والأكراد مجددا بيضة القبان

رئيس الوزراء التركي داود أوغلو رفقة زوجته سارة يحيي مؤيديه خلال تجمع انتخابي أقيم في أنقره أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء التركي داود أوغلو رفقة زوجته سارة يحيي مؤيديه خلال تجمع انتخابي أقيم في أنقره أمس (أ.ب)
TT

الأتراك يختارون في الانتخابات البرلمانية بين «العدالة والتنمية».. والاستقرار

رئيس الوزراء التركي داود أوغلو رفقة زوجته سارة يحيي مؤيديه خلال تجمع انتخابي أقيم في أنقره أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء التركي داود أوغلو رفقة زوجته سارة يحيي مؤيديه خلال تجمع انتخابي أقيم في أنقره أمس (أ.ب)

يحتكم الأتراك اليوم، مجددا، لصناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد للبلاد، ومن ثم تأليف حكومة جديدة تقود البلاد، بعد تعذر تأليف حكومة بنتيجة الانتخابات السابقة التي جرت قبل خمسة أشهر، وحملت أربعة أحزاب إلى البرلمان من دون أن تعطي أيا منها القدرة على تأليف الحكومة منفردا، فيما تكفلت تناقضت أحزاب المعارضة في ما بينها، وتناقضاتها مع حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ عام 2002، بمنع قيام ائتلاف حكومي.
وتحمل الأحزاب التركية الـ16 التي دخلت الانتخابات طموحات متناقضة. فحزب العدالة والتنمية الحاكم يريد استعادة السلطة بالحصول على 276 مقعدا في البرلمان، بعدما أفقدته الانتخابات الأخيرة القدرة على الحكم المنفرد لأول مرة منذ وصوله إلى الحكم. ويتسلح الحزب بوجوده في السلطة والنجاحات الاقتصادية الكبيرة التي حققها في سنوات حكمه، كما يتسلح بفترة الأشهر الخمسة من التعثر الحكومي، ليقول للناخبين إن وجوده في الحكم هو ضمانة لاستقرار تركيا، فيما سيفتح فشله في الوصول إلى الحكم الباب مجددا أمام سيناريوهات الأزمات السياسية. وقال مصدر في الحزب لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن العدالة والتنمية كلف أربع شركات إجراء استطلاعات للرأي عن نتائج الانتخابات، فأتت جميعها متقاربة لتعطي الحزب نحو 284 مقعدا، وهو أكثر من المطلوب لتأليف الحكومة منفردا.
وبينما تسعى الأحزاب الصغيرة لإثبات وجودها فقط، من دون أمل في تحقيق الـ10 في المائة اللازمة لدخولها البرلمان، تتركز الأنظار على أحزاب المعارضة الثلاثة الكبرى، حيث يأمل حزب ديمقراطية الشعوب، الوافد الجديد إلى البرلمان، في أن يكرر سيناريو انتخابات يونيو (حزيران) الماضي بتخطيه عتبة الـ10 في المائة، ودخوله البرلمان بقوة حارما العدالة والتنمية من المقاعد اللازمة لتأليف الحكومة. أما حزب الشعب الجمهوري فيأمل بدوره في الاستمرار في منحاه التصاعدي الذي عبرت عنه الانتخابات السابقة، من دون آمال كبيرة في تخطي حزب العدالة والتنمية الذي لا يزال صاحب الكتلة الناخبة الأكبر، والأكثر التزاما. أما حزب الحركة القومية، فهو سيكون على الأرجح أكثر المتضررين من هذه الانتخابات، حيث تؤشر معظم استطلاعات الرأي على تراجعه ليصبح الحزب الرابع في البرلمان، بسبب مواقفه من تشكيل الحكومة الائتلافية، فهو لم يقبل بالائتلاف مع أحزاب المعارضة ولا مع الحزب الحاكم، مما أدى إلى انشقاق في صفوفه بعد أن غادره نجل مؤسسه إلى حزب العدالة والتنمية مع نحو 60 من أعضائه.
وكانت آخر استطلاعات رأي نشرت قبل 48 ساعة من الانتخابات، وقامت بهما مؤسستا «كوندا» و«آي جي». وقد خلصت الأولى إلى أنه ستنتج عن الانتخابات حكومة ائتلافية، بينما تشير الثانية إلى أن حزب العدالة والتنمية سيتمكن من تشكيل الحكومة منفردا.
ووفقا لتوقعات مؤسسة «كوندا» فإن حزب العدالة والتنمية سيحصل على 41.7 في المائة من الأصوات، أي بزيادة 0.63 في المائة عن الانتخابات السابقة. أما حزب الشعب الجمهوري فسيحصل على 27.9 في المائة، بزيادة 2.97 في المائة. وحزب الحركة القومية سيحصل 14.2 في المائة بنقصان 2.09 في المائة. أما حزب الشعوب الديمقراطي فسيحصل على 13.8 في المائة بزيادة 0.64 في المائة.
أما توقعات مؤسسة «آي جي» فتؤشر إلى حصول حزب العدالة والتنمية على 47.2 في المائة أي بزيادة 5.5 في المائة. وسينال حزب الشعب الجمهوري 25.3 في المائة بزيادة 0.35 في المائة. أما حزب الحركة القومية فسينال 13.5 في المائة بنقصان 2.79 في المائة، وكذلك حزب الشعوب الديمقراطي الذي سينال 12.2 في المائة بنقصان 0.96 في المائة.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في الداخل 54 مليونا، و49 ألفا، و940 ناخبا، فيما يبلغ عدد صناديق الاقتراع، التي من المقرر إقامتها في عموم البلاد، 175 ألفا، و6 صناديق، فيما يبلغ عدد الناخبين الأتراك في الخارج مليونين و895 ألفا و885 ناخبًا. ويتنافس في الانتخابات 16 حزبًا، أبرزها «العدالة والتنمية»، و«الشعب الجمهوري»، و«الحركة القومية»، و«الشعوب الديمقراطي». وتبدأ عملية التصويت في مدن شرق تركيا، ذات الأغلبية الكردية، في تمام الساعة السابعة صباحًا حتى الرابعة عصرًا، بينما تبدأ في غرب البلاد في الساعة الثامنة صباحًا حتى الخامسة عصرًا.
أما الخبراء فتتراوح توقعاتهم أيضا بين الحكومة الائتلافية، وفوز الحزب الحاكم. ويقول سيفجي اكارجشمي، من صحيفة «توداي زمان» المعارضة، لـ«الشرق الأوسط»، إن جميع شركات استطلاعات الرأي تشير إلى أن النتائج لن تتغير عن سابقتها في 7 يونيو (حزيران) الماضي. وأضاف في اتصال مع «الشرق الأوسط» أن شركات الاستطلاع في تركيا كسبت مصداقية في هذا المجال، ولهذا سيكون أمامنا خيار الائتلاف، مما سيحول الوضع إلى حالة من الضبابية في جميع المجالات ستترتب عليها أزمة سياسية واقتصادية. وشدد الصحافي التركي المعارض على أن الجميع باستثناء الحزب الحاكم يتخوفون على أمن ونزاهة الانتخابات «لأن الجميع يعلم أن حزب العدالة والتنمية سيفعل كل ما في جهده للبقاء في الحكم بكل الوسائل».
ورأى أنه «رغم أن الحزب الحاكم تصدر نتائج الانتخابات الماضية فإنه لم يشكل حكومة ائتلاف مع الأحزاب الأخرى واختار الذهاب إلى انتخابات مبكرة، لكن الاستطلاعات تقول إن الوضع لن يتغير، وبما أن داود أوغلو لن يجرؤ على إدخال البلاد مرة أخرى في انتخابات، فإنه سيجبر على تشكيل حكومة ائتلافية مع (الشعب الجمهوري)»، محذرا من أن «القصر الجمهوري (إردوغان) سيعمل على إفشال أي محاولة لتشكيل حكومة ائتلاف». ويخلص إلى أنه «سواء شكلت حكومة ائتلاف أو لم تشكل فإن الأوضاع الداخلية في (العدالة والتنمية) وتصريحات (نائب رئيس الوزراء السابق) بولاند أرنج تعطي إشارات بأن الحزب (الحاكم) سيعيش حالة من الانقسام، وسيجتمع المنشقون من الحزب حول الرئيس السابق عبد الله غل وأرنج وعلي باباجان، لأن هؤلاء القادة في الحزب لا يرون في داود أوغلو كفاءة لإدارة الحزب والبلاد».
أما لافت كوكير، المعيد في كلية الحقوق في جامعة يكن دوغو، فرأى أن «البلاد عاشت بعد انتخابات السابع من يونيو حالة من اللااستقرار، ولكن بمجرى قانوني دستوري، حيث إنه بعد أن انعقدت أول جلسة للبرلمان أدى بها النواب اليمين الدستورية كلف رئيس الدولة داود أوغلو بتشكيل حكومة، واستغل الأخير كل الفترة الدستورية (40 يوما) في مفاوضات يعرف الجميع أنها تهدف إلى كسب الوقت لكي يتسنى لرئيس الدولة إردوغان إعلان الانتخابات المبكرة بحجة أن أحزاب البرلمان لم تستطع تشكيل حكومة خلال 45 يوما وهذا ما حصل بالفعل. بعدها دخلت البلاد في حالة من الإرهاب والفوضى كان يهدف من خلالها إردوغان أن يعاقب الجمهور التركي قائلا لهم (إما أنا أو الفوضى والإرهاب)».
أما ايركام طوفان آيتاف، الكاتب والمحلل السياسي، فيقول إنه عايش أكثر من حقبة في تركيا بما فيها حقبة الانقلاب العسكري عام 1980. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «لكني لم أذكر أن تركيا عاشت حقبة توتر مثل التي تعيشها الآن، فالـ40 في المائة المؤيدون للحزب الحاكم ينظرون إلى الـ60 في المائة الباقين وكأنهم أعداء له». ونقل عمن وصفهم بأنهم «مقربون من الحزب الحاكم» أن الحزب سيشهد حالة من الانقسامات بعد الانتخابات مباشرة لأن جزءا كبير جدا من مؤسسي وكوادر الحزب في حالة تذمر من تصرفات إردوغان (...) وسيتكون البرلمان التركي من 5 أحزاب، أي سيشكل المنشقين حزبا جديدا في البرلمان».
وفي المقابل، يؤكد جيم كوجك، الكاتب في جريدة «يني شفق» الموالية، أن الحزب الحاكم سيتصدر الانتخابات وسيرفع من نسبة أصواته 2 في المائة، لكن هذا لن يمكنه من الحصول على العدد الكافي من نواب البرلمان لتشكيل حكومة بمفرده، والسبب في هذا أن حزب الشعب الجمهوري سيرفع أيضا من أصواته على حساب حزب ديمقراطية الشعوب، أي الأصوات التي منحها الجمهوريون للأكراد ستعود للحزب.



الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.