«الشورى السعودي»: اجتماعات مكثفة ولقاءات مغلقة لمناقشة رسوم الأراضي البيضاء

لضمان سرية المعلومات التي تحتوي تنظيمات الرسوم عليها

«الشورى السعودي»: اجتماعات مكثفة ولقاءات مغلقة لمناقشة رسوم الأراضي البيضاء
TT

«الشورى السعودي»: اجتماعات مكثفة ولقاءات مغلقة لمناقشة رسوم الأراضي البيضاء

«الشورى السعودي»: اجتماعات مكثفة ولقاءات مغلقة لمناقشة رسوم الأراضي البيضاء

بعد سلسلة من الاجتماعات المغلقة، والعاجلة، سيناقش مجلس الشورى السعودي خلال جلسته التي ستعقد يوم الاثنين المقبل، مشروع تنظيمات رسوم الأراضي البيضاء.
يأتي ذلك وسط اجتماعات متتالية عقدتها لجنة الحج والإسكان والخدمات في مجلس الشورى الأسبوع الماضي لدراسة هذه التنظيمات قبل تقديمها لبقية الأعضاء، بعد أن أحال مجلس الوزراء هذه التنظيمات إلى مجلس الشورى لدراستها خلال 30 يومًا.
وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أمس، فإن أعضاء لجنة الحج والإسكان والخدمات في مجلس الشورى السعودي، عكفوا خلال الأيام القليلة الماضية على دراسة تنظيمات مجلس الشورى، وسط ملامح أوليّة تؤكد أن تطبيق هذه التنظيمات سيخضع لترتيبات عدة من قبل الجهات المعنية، لضمان نجاح التطبيق.
وبحسب المعلومات ذاتها، فإن أعضاء لجنة الحج والإسكان والخدمات عقدوا اجتماعاتهم الأسبوع الماضي في سرية تامة، حيث كان هؤلاء الأعضاء يدخلون إلى قاعة الاجتماعات ويجدون ملف رسوم الأراضي البيضاء الذي تتم مناقشته أمامهم، ومن ثم يغادرون قاعة الاجتماعات دون أن يحملوا هذا الملف في أيديهم، وذلك لضمان سرية المعلومات التي تحتويها تنظيمات رسوم الأراضي البيضاء.
وبحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فإن ملف تنظيمات رسوم الأراضي البيضاء، سيتم توزيعه على أعضاء مجلس الشورى صباح يوم الاثنين المقبل، وذلك في الجلسة التي تبدأ عند تمام الساعة العاشرة صباحًا وتستمر لمدة ثلاث ساعات، على أن تُسحب هذه الملفات من الأعضاء في نهاية الجلسة، تمهيدًا لدراسة ملاحظات الأعضاء من قبل لجنة الحج والإسكان والخدمات، قبل التصويت النهائي عليها من أعضاء المجلس.
وفي الإطار ذاته، قال مجلس الشورى السعودي في بيان صحافي أمس: «يشرع مجلس الشورى خلال جلسته العادية الحادية والستين التي يعقدها يوم الاثنين المقبل في مناقشة تقرير لجنة الحج والإسكان والخدمات بشأن مشروع الترتيبات التنظيمية لفرض رسم على الأراضي البيضاء».
ويناقش المجلس خلال الجلسة تقرير لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بشأن مقترح مشروع تعديل نظام النقل العام على الطرق بالسعودية المقدم من عضو المجلس السابق الدكتور محمد أبو ساق، استنادًا للمادة «23» من نظام مجلس الشورى، كما يناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بشأن مقترح تعديل المادة السادسة من نظام الضمان الاجتماعي، المقدم من عضو المجلس السابق الدكتور زين العابدين بري، استنادًا للمادة «23» من نظام المجلس.
ويتضمن جدول أعمال المجلس لهذه الجلسة تقرير اللجنة المالية بشأن مشروع اتفاقية بين السعودية والبرتغال لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ومشروع البرتوكول المرافق له، وتقرير لجنة الشؤون الخارجية بشأن مشروع نظام جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، المعاد إلى المجلس لدراسته عملاً بالمادة «17» من نظام مجلس الشورى.
وفي جلسة المجلس العادية الثانية والستين التي تعقد يوم الثلاثاء المقبل، يصوت المجلس على توصيات لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية بشأن تقرير الأداء السنوي للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد للعام المالي الماضي، وذلك بعد أن يستمع المجلس لوجهة نظر اللجنة بشأن ما أبداه الأعضاء من آراء ومقترحات أثناء مناقشة التقرير في جلسة سابقة.
ويناقش المجلس - في هذه الجلسة - تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة بشأن وثيقة خطة التنمية العاشرة المحدثة، وقد دعت اللجنة في توصيتيها إلى الموافقة على وثيقة خطة التنمية العاشرة، وعلى إعداد إطار للميزانية في المدى المتوسط (5 سنوات) يُحدّث سنويًا، مع وضع تصورات حول الإيرادات والنفقات ومعدلات النمو الاقتصادي في قطاعاته الرئيسية في ضوء المتغيرات المحلية والعالمية.
كما يناقش المجلس تقرير اللجنة المالية بشأن التقرير السنوي لهيئة السوق المالية للعام المالي الماضي، وقد أوصت اللجنة المالية في تقريرها بالإسراع في استكمال الإجراءات اللازمة لإدراج سوق الأسهم السعودية في مؤشر «msci» للأسواق الناشئة، ودعت اللجنة هيئة السوق المالية للإفصاح عن أكبر 20 مالكًا لكل شركة من الشركات المدرجة بالسوق، وإلى تنشيط أدوات الدين، مثل السندات والصكوك وتنويعها عند قيم تكون بمتناول الأفراد والمؤسسات.
ومن الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المجلس لهذه الجلسة مناقشة مدى ملاءمة دراسة مشروع نظام المؤسسة العامة لمستشفى الملك خالد التخصصي للعيون، وذلك بعد أن يستمع المجلس إلى تقرير اللجنة الصحية بشأن المقترح المقدم من الدكتور ناصر الشهراني عضو المجلس السابق، وعضو المجلس الدكتورة سلوى الهزاع، استنادًا إلى المادة «23» من نظام مجلس الشورى.
وتأتي هذه التطورات في وقت قرر فيه مجلس الوزراء السعودي، الأسبوع الماضي، إحالة اللائحة التنظيمية للرسوم إلى مجلس الشورى لدراستها، على أن ينتهي المجلس من هذه الدراسة خلال 30 يومًا.
ومن المنتظر أن يبلغ مقدار الرسوم المفروضة على الأراضي البيضاء في السعودية نحو مائة ريال للمتر (26.6 دولار) حدا أعلى، إلا أن تطبيق هذه الرسوم سيكون، بحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، وفق شرائح مقترحة، تختلف باختلاف «الموقع، والمساحة»، حيث ستكون الأراضي البيضاء الواقعة في عمق المدن الرئيسية، هي الأعلى من حيث فرض الرسوم عليها.
وفي إطار ذي صلة، نوّه ماجد الحقيل، وزير الإسكان السعودي، حينها، بإحالة مجلس الوزراء مشروع الترتيبات التنظيمية الخاصة بفرض رسوم على الأراضي البيضاء - الذي أشرف على إعداده مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية - إلى مجلس الشورى لدراسته وفقًا لنظامه، والانتهاء من الدراسة خلال 30 يومًا.
وقال الحقيل: «فرض الرسوم على الأراضي البيضاء يشكّل دعمًا كبيرًا للمواطنين للحصول على وحدات سكنية، ومحركًا ومحفزًا حيويًا للسوق العقارية بالسعودية»، مبديًا تفاؤله الكبير بثمار هذا التنظيم الذي يطبقه عدد من دول العالم ويحقق نتائج إيجابية كبيرة في تطوير واستثمار الأراضي البيضاء غير المستغلة وإدخالها لسوق العقار بالتطوير والاستثمار.
وبيّن وزير الإسكان السعودي أن تطبيق الرسوم سيتم بعد دراسته في مجلس الشورى لاستكمال الإجراءات النظامية لذلك، كما سيجري تشكيل لجنة برئاسته وعضوية عدد من الجهات ذات العلاقة، لوضع الآلية المناسبة لتطبيق الرسوم ومتابعة تنفيذها، وتحديد المدن التي سيطبق برنامج الرسوم عليها في كل مرحلة، ومساحات الأراضي التي سيشملها البرنامج.
وكشف الحقيل أن الهدف من تطبيق الرسوم على الأراضي البيضاء بمبلغ لا يتجاوز مائة ريال للمتر المربع الواحد (26.6 دولار) هو تشجيع الملاك على تطوير أراضيهم للحد من ظاهرة توسع المدن أفقيًا، وتوفير أراض بأحجام متنوعة ومناسبة لفئات المجتمع المختلفة لبناء المسكن، مع السعي إلى المحافظة على التوازن بين العرض والطلب.



«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.