أمير الكويت يدعو الخليجيين للوحدة في مواجهة «الإرهاب»

افتتح الدورة البرلمانية وأكد أن خادم الحرمين يقود «عاصفة الحزم» بشجاعة * دعا مواطنيه للاستعداد لإصلاحات اقتصادية

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد خلال افتتاحه الدورة البرلمانية الجديدة (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد خلال افتتاحه الدورة البرلمانية الجديدة (كونا)
TT

أمير الكويت يدعو الخليجيين للوحدة في مواجهة «الإرهاب»

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد خلال افتتاحه الدورة البرلمانية الجديدة (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد خلال افتتاحه الدورة البرلمانية الجديدة (كونا)

أكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس، أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من المنظومة الخليجية، ودعا مواطنيه للوحدة في مواجهة «وباء الإرهاب» الذي يستهدف وحدتهم.
وأكد أن أمن السعودية هو أمنٌ لكل دول الخليج، وجدد تأييده للتحالف الذي تقوده السعودية لإعادة الشرعية إلى اليمن، وقال إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قاد بشجاعة «عاصفة الحزم» لحماية أمن السعودية.
وكان أمير الكويت يتحدث في افتتاح الدورة البرلمانية، بحضور رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، ورئيس الحكومة الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح، وأعضاء الحكومة ومجلس الأمة، داعيًا أبناء الدولة الخليجية إلى التحلي بمزيد من اليقظة، في مواجهة الإرهاب الذي يهدف إلى تقسيمهم، كما طالب الكويتيين بإظهار مزيد من التماسك في مواجهة الإرهاب بعد التفجير الذي استهدف مسجد الإمام الصادق في يونيو (حزيران) الماضي، وما تلاه من كشف عن خلايا إرهابية نائمة ومخازن أسلحة.
وأكد الشيخ صباح الأحمد أن «وباء الإرهاب وجد طريقه إلينا بتفجير مسجد الإمام الصادق»، لكن تلاحم الكويتيين «فوت الفرصة على من يريد النيل من وحدتنا».
وأوضح الأمير أن أمن البلاد وسلامة المواطنين أولوية قصوى، مشددًا على أن الحكومة لن تسمح بإثارة الفتنة و«العزف على أوتار الطائفية البغيضة»، داعيا إلى تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية لمواجهة التحديات التي تعيشها الكويت، والعمل على تعزيز أواصر الوحدة الوطنية.
وخاطب أمير الكويت مواطنيه، بالقول: «إنه لخطير حقا أن وباء الإرهاب وجد طريقه إلينا واقترف جريمته الشنعاء بتفجيره مسجد الإمام الصادق»، مضيفًا: «غير أن تلاحم شعبنا فوت الفرصة على من يريد النيل منا، وسطر أروع صور للوحدة الوطنية».
وأضاف: «هذه الجريمة النكراء والخلايا الإرهابية ومخازن الأسلحة والمعدات الإرهابية (..) تدق عاليا أجراس الخطر تحذيرا وإنذارا، وتوجب علينا المزيد من اليقظة والانتباه، وأن نجعل أمن الوطن وسلامة المواطنين همنا الأول».
ومضى يقول: «من منطق الحرص على حماية وحدتنا الوطنية، فلن نسمح أبدا بإثارة الفتنة والبغضاء، أو العزف على أوتار الطائفية البغيضة، أو استغلال النزعات القبلية والفئوية والعرقية والطبقية».
وأضاف: «إذا حدث أن أخطأ فرد في حق الوطن أو المجتمع أو خان الأمانة وفرط بشرف الانتماء الوطني، فلا يجوز أبدا التعميم على طائفته أو قبيلته بغير سند أو دليل».
وفي الشأن الخليجي، قال أمير الكويت: «إن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من أمن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكل تهديد يستهدف أمن إحدى دول المجلس إنما هو تهديد لأمن الكويت وسائر دول المجلس.. نرفضه ونتداعى لدفعه ونتعاون لدحره».
واعتبر الشيخ صباح الأحمد أمن السعودية من أمن الكويت، وقال إنه حين تعرض أمن السعودية للخطر «هبت دول مجلس التعاون بمشاركة فعالة في (عاصفة الحزم) التي أطلقها وقادها بكل شجاعة وإقدام أخونا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حماية لأمن المملكة الشقيقة، ودفاعا عن الشرعية في اليمن الشقيق، والتي اتسع نطاقها في تحالف داعم للمملكة العربية السعودية الشقيقة».
على الصعيد الاقتصادي، حذر أمير الكويت مما سماها «مخاطر النمط الاستهلاكي في مجتمعنا، وتزايد الإنفاق الحكومي الاستهلاكي الذي لا طائل» منه، وقال إن انخفاض أسعار النفط أدى إلى «تراجع في إيرادات الدولة بنحو ستين في المائة، في حين استمر الإنفاق العام على حاله بدون أي تخفيض يتناسب مع انخفاض سعر النفط، وهذا ولد عجزا في ميزانية الدولة يثقل كاهلها ويحد من طموحاتنا التنموية».
وطالب بإصلاحات اقتصادية، قائلاً: «لا بد من المسارعة إلى مباشرة إجراءات جادة وعاجلة لاستكمال جهود الإصلاح الاقتصادي وإنجاز أهدافه، تستهدف ترشيد وتخفيض الإنفاق العام، والتصدي على نحو فعال لمظاهر الفساد».
ودعا أمير الكويت، المواطنين للاستعداد للإصلاحات الاقتصادية، التي طالب الحكومة بالبدء في تنفيذها، نظرًا للتراجع الكبير في إيرادات الميزانية، والذي كان نتيجة لانخفاض أسعار النفط الحالية.
وأضاف: «لقد أدى انخفاض أسعار النفط عالميا إلى تراجع في إيرادات الدولة بنحو 60 في المائة في حين استمر الإنفاق العام على حاله دون أي تخفيض يتناسب مع انخفاض سعر النفط وهذا ولد عجزا في ميزانية الدولة يثقل كاهلها ويحد من طموحاتنا التنموية».
وقال الأمير: «وإذ أضع أمامكم حقائق وأبعاد الأزمة، وأطلب من المجلس والحكومة المسارعة إلى اتخاذ تدابير وإجراءات إصلاحية عاجلة».
وطالب الأمير من المجلس والحكومة بأن ينتهزا فرصة تراجع الإيرادات لتصحيح مسار الكويت الاقتصادي وللبحث عن مصادر أخرى للدخل تعزز قدرات وإمكانيات البلاد، إلا أنه أكد في الوقت ذاته الحرص الدائم على عدم المساس بأسباب العيش الكريم للمواطنين أو دخل الفئات المحتاجة وتجنب المساس بصندوق الأجيال القادمة.
وشكل الهبوط الكبير لأسعار النفط الذي يشكل المورد الأساسي وشبه الوحيد لتمويل الميزانية العامة تحديا كبيرا لحكومة الكويت التي بدأت بالفعل اتخاذ عدد من الخطوات التقشفية لمواجهة هذا الهبوط.
وسجلت ميزانية الكويت عضو منظمة أوبك عجزا فعليا قدره 2.721 مليار دينار في السنة المالية 2014 - 2015 المنتهية في 31 مارس (آذار) الماضي وهو الأول منذ 1998 – 1999.
من جانبه، اعتبر مرزوق الغانم، رئيس مجلس الأمة، أن الكويتيين انتصروا على الإرهاب وعلى كل المحاولات التي تستهدف استقرار بلادهم بفضل وحدتهم وتماسكهم والتفافهم حول قيادتهم السياسية. ودعا في كلمته خلال جلسة افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة «المواطنين إلى تحمل المسؤولية الوطنية وعدم الالتفات إلى من يريد استثمار الأوضاع الأمنية لإشاعة الفتنة والمتاجرة بالأزمات»، مستذكرا «انتصار الكويتيين في كل المحطات التاريخية التي واجهوا فيها أصعب التحديات».
على الصعيد البرلماني، أشار الغانم إلى إقرار المجلس 49 قانونا عاما «وهو الرقم الأعلى في تاريخ أدوار الانعقاد المتعاقبة»، مذكرا بإنجازات المجلس على صعيد القضية الإسكانية.
من جانبه، أكد الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء، التزام الحكومة بالتركيز على أولوية القضايا التي سبق أن حددتها في برنامج عملها وما تضمنته الخطة التنموية، مشددًا على أن أهم التحديات التي تواجه الكويت حاليا هي «حماية أمنها من جميع المخاطر المحيطة بها، لا سيما الإرهاب الأسود»، وتحدث عن خطوات تزمع الحكومة القيام بها لتفعيل دور السلطات الأمنية، معلنًا بدء العمل بقانون البصمة الوراثية، والقانون الخاص بتنظيم وتركيب كاميرات وأجهزة المراقبة الأمنية، وقانون تنظيم جمع الأسلحة والذخائر.



ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.


محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.