سلمان يؤكد أن «أكاذيب سيئة» تريد تشويه سمعته.. وعلي بن الحسين يشدد على أهمية تكاتف العرب

سيكسويل يعد باعتماد شفافية مالية مطلقة.. وبيليتي يزعم أنه الوحيد الجدير بالثقة في انتخابات الفيفا

الشيخ سلمان بن إبراهيم والأمير علي بن الحسين المرشحان العربيان لرئاسة الفيفا ({الشرق الأوسط})
الشيخ سلمان بن إبراهيم والأمير علي بن الحسين المرشحان العربيان لرئاسة الفيفا ({الشرق الأوسط})
TT

سلمان يؤكد أن «أكاذيب سيئة» تريد تشويه سمعته.. وعلي بن الحسين يشدد على أهمية تكاتف العرب

الشيخ سلمان بن إبراهيم والأمير علي بن الحسين المرشحان العربيان لرئاسة الفيفا ({الشرق الأوسط})
الشيخ سلمان بن إبراهيم والأمير علي بن الحسين المرشحان العربيان لرئاسة الفيفا ({الشرق الأوسط})

لم يتم اعتماد الترشيحات الثمانية بشكل رسمي من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لانتخابات رئاسة الفيفا، لكن ذلك لم يمنع من انطلاق الحملة الانتخابية لبعض المرشحين بدءا بالشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي دافع عن نفسه إزاء الاتهامات التي وجهت إليه من قبل منظمات حقوق الإنسان أو الجنوب أفريقي الذي يلعب ورقة الرجل الجديد من خارج النظام.
وأكدت مصادر داخل الفيفا أن اللائحة الرسمية التي ستتضمن أسماء المرشحين المعتمدين قد تصدر اليوم، علما بأن باب الترشيحات أقفل منتصف ليل أمس الاثنين. لكن قبل الإعلان الرسمي، اضطر الشيخ سلمان أحد الأسماء القوية المرشحة بقوة إلى دخول معترك الحملة الانتخابية مدافعا عن نفسه إزاء الاتهامات التي وجهت إليه من منظمات لحقوق الإنسان. ونفى الشيخ سلمان اشتراكه هو أو أي فرد من عائلته في قمع المعارضين السياسيين في البحرين، كما ادعت بعض منظمات حقوق الإنسان. وقال الشيخ سلمان في تصريحات نشرها أمس الموقع الرسمي لشبكة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «هذا النوع من الاتهامات ضار ومهين». واتهم الشيخ سلمان (49 عاما) بالاشتراك في سجن واضطهاد بعض لاعبي كرة القدم ورياضيين آخرين. وأضاف المرشح المحتمل لرئاسة الفيفا خلفا للسويسري جوزيف بلاتر: «هذا غير صحيح.. إنها أكاذيب كريهة ترددت في الماضي ولا تزال تتردد في الوقت الحاضر». ومن المحتمل أن تبدأ لجنة القيم التابعة للفيفا في إجراء تحقيقات في هذا الموضوع. وأعلن الشيخ سلمان أول من أمس إجراءات ترشحه لخوض انتخابات الفيفا الرئاسية المقبلة قبل وقت قليل من انتهاء مهلة الترشح. ويعتبر رئيس الاتحاد الآسيوي المرشح الأوفر حظا في الانتخابات التي ستعقد في 26 فبراير (شباط) 2016. وبلغ عدد المرشحين الذين تقدموا حتى الآن لخوض الانتخابات المقبلة ثمانية أشخاص، رغم عدم صدور تأكيدات من الفيفا. وبالإضافة إلى الشيخ سلمان، أعلن كل من ميشال بلاتيني وجياني إنفانتينو والأمير علي بن الحسين وطوكيو سكسويل وديفيد ناخيد وموي بيليتي وجيروم شامبين ترشحهم لخوض انتخابات الفيفا. ويتعين على المرشحين تقديم ما يفيد بحصولهم على دعم وتأييد خمسة اتحادات وطنية بالإضافة إلى اجتيازهم لاختبار النزاهة. وأعلن أسطورة كرة القدم البرازيلية زيكو (اسمه الكامل آرثر أنتونيس كويمبرا) سحب ترشيحه لرئاسة الفيفا لعدم حصوله على دعم خمسة اتحادات وطنية، مشيرا إلى أن ترشح أمين عام الاتحاد الأوروبي جاني إنفانتينو حال دون ذلك.
من جانبه أعلن الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني وغرب آسيا عن جاهزيته لخوض انتخابات رئاسة الفيفا. وأكد الأمير علي في جلسة جمعته بالصحافيين المصريين الاثنين خلال زيارته لمصر أنه على ثقة بقدرة الاتحادات العربية لكرة القدم على التكاتف والاتحاد من أجل دعم مرشح ينتمي إليهم ويدرك مشكلات كرة القدم ويستطيع حلها من خلال برنامج محدد وشامل. وأوضح أن ما شهده الفيفا من أحداث وتغييرات خلال الفترة الماضية يشير إلى أن الأصوات في الانتخابات المقبلة يجب أن تذهب إلى من يستطيع العودة بأكبر الألعاب من حيث الشعبية الجارفة إلى مكانتها ومستواها المعهود. وكشف الأمير علي عن أن دخول مرشحين عرب في غمار الانتخابات لم يؤثر على خطواته بالمعركة الانتخابية، مشيرا إلى أنه سيستمر في تنفيذ برنامجه المحدد خلال المعركة الانتخابية دون الالتفات إلى أي من المرشحين الآخرين. وقال الأمير علي: «باب الترشح مفتوح أمام الجميع والأمر سيحسم في النهاية لصالح الأفضل والأجدر بتحمل هذه المسؤولية الشاقة». وأعرب عن ثقته في دعم كثير من الاتحادات العربية له خلال الانتخابات مثل الاتحاد المصري الذي دعمه بقوة خلال الانتخابات المنصرمة. واختتم الأمير علي حديثه مشددا على أنه سيسلك الطريق الشرعي خلال انتخابات الفيفا، وذلك لثقته في قدرته والشعبية التي يحظى بها في مختلف دول العالم.
وأصبحت مسألة حقوق الإنسان قضية في غاية الأهمية بالنسبة إلى الفيفا بعد أن تلطخت سمعة هذه المنظمة الكروية العريقة أواخر مايو (أيار) الماضي، حتى إن الجمعية العالمية للاعبين المحترفين (فيفبرو) اعتبرتها أولوية في إطار دعهما لأحد المرشحين من عدمه.
أما الجنوب أفريقي طوكيو سكسويل فلا يعاني من هذه المشكلة، وهو كان رفيق الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا في زنزانته لسنوات طويلة. وقد لعب سكسويل غير المنغمس في كرة القدم ورقة الرجل الجديد من خارج النظام الحالي وعلى نظافة كفه. وقال سكسويل في مؤتمر صحافي عقده في مقر الاتحاد الجنوب أفريقي في سويتو إحدى ضواحي جوهانسبورغ أمس: «الأمر يتعلق بإدارة مالية ونظام مراقبة والتأكد من وجود شفافية كبيرة ومسؤولية أيضًا من قبل أعضاء اللجنة التنفيذية. هذا ما أريد أن أجلبه إلى الفيفا في حال انتخابي».
وأضاف: «إذا تابعنا حركة الأموال فإنها تترك أثرا. وإذا اختفت هذه الأموال فمن واجبنا معرفة من حصل عليها في النهاية. بالنسبة إلي، إنه الأمر الأكثر سهولة الذي خبرته في مسيرتي من خلال إدارة منظمات تبلغ ميزانيتها 5 مرات أو 10 مرات أو حتى 20 مرة أكبر من ميزانية الفيفا».
ويعتبر سكسويل من المعارضين للرئيس السابق بلاتر وطريقة إدارته للسلطة الكروية العليا التي تمر بالأزمة الأكثر خطورة في تاريخها، منذ اعتقال 7 مسؤولين حاليين وسابقين وتوجيه الاتهام إلى 14 شخصا آخرين بطلب من القضاء الأميركي بتهم فساد ورشى وابتزاز وتبييض أموال.
في المقابل، لجأ الاتحاد الأوروبي (ويفا) إلى السيناريو البديل بإعلانه ترشيح أمينه العام السويسري جياني إنفانتينو لانتخابات رئاسة الفيفا، ما شكل ضربة قوية لآمال رئيسه الفرنسي ميشال بلاتيني. وكان ينظر إلى بلاتيني كأقوى المرشحين لخلافة السويسري جوزيف بلاتر في انتخابات رئاسة الفيفا، لكنه أوقف لمدة 90 يوما مؤقتا من لجنة الأخلاق المستقلة في الاتحاد الدولي لتلقيه دفعة غير مشروعة من بلاتر الذي أوقف بدوره. وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي: «نعتقد أن جاني إنفانتينو يملك المؤهلات المطلوبة للتصدي للتحديات الكبيرة وقيادة الفيفا على طريق الإصلاح لاستعادة نزاهته ومصداقيته». وأضاف: «نحن سعداء لأن جياني وافق على الترشح وهو يعلم أن لديه دعمنا الكامل في حملته ليكون رئيسا للفيفا».
من جانبه قال موسى بيليتي رئيس الاتحاد الليبيري إنه الوحيد الجدير بالثقة في سباق الوصول إلى المنصب الرفيع. وأكد بيليتي أنه حظي بدعم خمسة اتحادات كروية - كلها جاءت من خارج منطقة غرب أفريقيا - من أجل دخول سباق الفيفا. وتقررت الانتخابات في 26 فبراير 2016 إثر استقالة بلاتر بعد أيام قليلة على إعادة انتخابه لولاية خامسة متتالية في مايو الماضي نتيجة فضائح فساد كبرى. وتسير عدة تحقيقات في الولايات المتحدة وسويسرا حول فضائح فساد وتبييض أموال وابتزاز وإساءة ائتمان، نتج عنها إيقاف بلاتر والفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي والأمين العام للفيفا الفرنسي جيروم فالك والمليادرير الكوري الجنوبي تشونغ مونغ جون.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.