واشنطن تسعى إلى اختراق سياسي لجمع قادة اليابان وكوريا الجنوبية

لمواجهة الطموحات الصينية في الشرق الأقصى

واشنطن تسعى إلى اختراق سياسي لجمع قادة اليابان وكوريا الجنوبية
TT

واشنطن تسعى إلى اختراق سياسي لجمع قادة اليابان وكوريا الجنوبية

واشنطن تسعى إلى اختراق سياسي لجمع قادة اليابان وكوريا الجنوبية

اقترحت سيول أمس على طوكيو عقد قمة ثنائية مرتقبة جدا في بادرة تتجه نحو تطبيع العلاقات بين دولتين حليفتين لواشنطن، تأثرت جراء نزاعات تاريخية حول الأراضي.
وأعلنت ناطقة باسم مقر الرئاسة الكورية الجنوبية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «سيول اقترحت على رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لقاء رئيسة كوريا الجنوبية بارك غون - هي اعتبارا من الأسبوع المقبل»، وأضافت: «اقترحنا عقد القمة في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لكننا لم نتلق بعد ردا من اليابان».
ويأتي اللقاء على هامش اجتماع ثلاثي مع الصين في سيول.
ولم تؤكد اليابان على الفور دعوة كوريا الجنوبية. وستتوج هذه القمة الجهود المبذولة لحصول تقارب شجعته واشنطن بقوة.
وبحسب خبراء فإن الخلاف بين طوكيو وسيول يزعج البيت الأبيض الذي يفضل أن يركز حليفاه العسكريان معا للرد على الطموحات الصينية في المنطقة.
والعلاقات بين الدولتين الجارتين صعبة تاريخيا بسبب نزاعات مرتبطة باحتلال اليابان لشبه الجزيرة الكورية بين عامي 1910 و1945.
ونقطة الخلاف الرئيسية هي تلك المتعلقة بعشرات آلاف الآسيويات اللواتي أرغمن على ممارسة الدعارة لخدمة جنود الجيش الإمبراطوري الياباني.
ومنذ وصولها إلى السلطة في فبراير (شباط) 2013 رفضت رئيسة كوريا الجنوبية على الدوام فكرة عقد قمة ثنائية طالما لم تعتذر طوكيو عن هذه المسألة.
ولم يلتق رئيس كوري جنوبي على انفراد رئيس وزراء ياباني منذ ديسمبر (كانون الأول) 2011.
واللقاءات الثنائية بين بكين وسيول وطوكيو التي بدأت في 2008 نظمت كل سنة حتى العام 2012 لكنها توقفت بسبب الخلاف بين كوريا الجنوبية واليابان. ويبدو أن بارك غيرت موقفها خلال زيارة أخيرة للولايات المتحدة وأبدت انفتاحا لفكرة اللقاء. وأقرت اليابان في 1993 بذنبها في استغلال نساء لممارسة الدعارة وتم إنشاء صندوق لدفع تعويضات مالية لتلك النساء. لكن هذا الصندوق مول بواسطة هبات خاصة وليس من قبل الحكومة اليابانية ما أثار استياء سيول.
وتعتبر طوكيو أن المسائل المرتبطة بالحرب سويت في 1965 بفضل اتفاق أعاد العلاقات الدبلوماسية بين طوكيو وسيول.
وقال الخبير في العلاقات الدولية في جامعة كيونغنام في كوريا الجنوبية كيم كون - سيك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن «بارك منذ وصولها إلى سدة الحكم لم تغير موقفها من مسألة (نساء المتعة) التي تحظى بشعبية كبيرة لدى الرأي العام الكوري الجنوبي»، وأضاف: «لكن بضغط من البيت الأبيض يبدو أنها تتطور ربما رغما عنها باتجاه تسوية».
ويدور خلاف أيضا بين البلدين الجارين حول السيادة على جزر صغيرة في بحر اليابان هي «جزر دوكدو» بحسب التسمية الكورية و«تاكشيما» بحسب التسمية اليابانية. وتقع الجزر التي تسيطر عليها كوريا الجنوبية وتطالب بها طوكيو، في منتصف المسافة بين البلدين.
ويرى كيم سونغ - شول الخبير في معهد سيجونغ في سيول أن «مجرد اقتراح عقد قمة يعني انتصار البراغماتية»، وقال كيم: «بكل بساطة هناك الكثير من المواضيع التي يجب بحثها والتنسيق بشأنها بين البلدين بدءا بملف كوريا الشمالية»، وأضاف: «الدبلوماسية والعلاقات الدولية تقوم معا على المبادئ وعلى المرونة وأعتقد أن الوقت حان لإظهار مرونة».
ورغم أن شينزو آبي لا يحظى بشعبية في كوريا الجنوبية، فهو أقل شعبية حتى من زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ - أون، فبحسب دراسات أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية من الكوريين الجنوبيين يرغبون في تعاون أكبر مع اليابان.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».