سيتي يستعيد الصدارة بتعادل باهت مع يونايتد في ديربي مانشستر

توتنهام يسحق بورنموث وفوز كبير لسندرلاند على نيوكاسل وفينغر يشيد بانتفاضة آرسنال.. وفيلا يقيل مدربه شيروود

عارضة مانشستر سيتي تقف أمام كرة لينغارد (في الوسط) لاعب يونايتد (أ.ب)   -  آدم جونسون يحتفل بهدفه في مرمى نيوكاسل (رويترز)
عارضة مانشستر سيتي تقف أمام كرة لينغارد (في الوسط) لاعب يونايتد (أ.ب) - آدم جونسون يحتفل بهدفه في مرمى نيوكاسل (رويترز)
TT

سيتي يستعيد الصدارة بتعادل باهت مع يونايتد في ديربي مانشستر

عارضة مانشستر سيتي تقف أمام كرة لينغارد (في الوسط) لاعب يونايتد (أ.ب)   -  آدم جونسون يحتفل بهدفه في مرمى نيوكاسل (رويترز)
عارضة مانشستر سيتي تقف أمام كرة لينغارد (في الوسط) لاعب يونايتد (أ.ب) - آدم جونسون يحتفل بهدفه في مرمى نيوكاسل (رويترز)

اقتنص سيتي نقطة التعادل أمام غريمه يونايتد في مباراة الديربي بين قطبي مدينة مانشستر على ملعب أولدترافورد وأمام 75329 متفرجًا أمس في المرحلة العاشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
ولم يقدم الفريقان المستوى المأمول منهما وغابت الفرص الحقيقية للتسجيل باستثناء فرصتين لفريق «الشياطين الحمر» في أسوأ ديربي من الناحية الفنية بين الفريقين من 170 ديربي جمع بينهما حتى الآن.
وهو التعادل الـ51 بين الفريقين والأول بعد 12 مباراة (7 انتصارات لسيتي، و5 ليونايتد)، مقابل 69 فوزًا ليونايتد و49 فوزًا لسيتي.
وكان سيتي المستفيد الأكبر من هذا التعادل لأنه حققه في غياب أفضل لاعبين في صفوفه صانع ألعابه الدولي الإسباني ديفيد سيلفا وهدافه الدولي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو بسب بالإصابة، كما أنه خوله استعادة الصدارة من آرسنال الذي كان انتزعها أول من أمس بفوزه على ضيفه إيفرتون 2 - 1.
وهو التعادل الأول لمانشستر سيتي هذا الموسم بعد 7 انتصارات وخسارتين فرفع رصيده إلى 22 نقطة بفارق الأهداف أمام آرسنال، وبفارق نقطتين أمام مانشستر يونايتد الرابع بفارق الأهداف خلف ويستهام يونايتد إلى كان عمق جراح جاره اللندني تشيلسي حامل اللقب بالفوز عليه 2 - 1.
وغابت الفرص كليًا في الشوط الأول الذي شهد اندفاعًا بدنيًا من الفريقين ولم يقدم نجومهم أي شيء يذكر خاصة الهداف واين روني الذي احتفل بعيد ميلاده الـ30 السبت ناحية يونايتد، والعاجي يايا توريه والوافدين الجديدين رحيم سترلينغ والبلجيكي كيفن دي بروين.
وكان مانشستر يونايتد الأكثر استحواذًا على الكرة وبحثا عن التهديف فيما حرص سيتي على الهجمات المرتدة دون جدوى.
وكاد الأرجنتيني ماركوس روخو يفعلها بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر ركلة ركنية مرت بجوار القائم الأيسر للحارس العملاق جو هارت في الدقيقة 50. وحرمت العارضة الهولندي جيسي لينغارد، بديل الإسباني خوان ماتا، من التسجيل بردها كرة طائرة بيمناه من مسافة قريبة في الدقيقة 85، إثر تمريرة عرضية من الوافد الجديد الفرنسي الواعد أنطوني مارسيال الذي كان بين أنشط عناصر أصحاب الأرض.
وأنقذ هارت مرماه من هدف محقق بإبعاده كرة كريس سمولينغ أمام المرمى وحولها إلى ركنية في الدقيقة 87.
وفك مهاجم توتنهام الدولي هاري كين صيامه عن التهديف الذي دام نحو 5 أشهر بتسجيله ثلاثية في مرمى بورنموث ليعيد فريقه إلى سكة الانتصارات بعد تعادلين متتاليين بفوز ساحق 5 - 1.
وكان بورنموث البادئ بالتسجيل وتحديدًا في الدقيقة الأولى عبر مات ريتشي، بيد أن توتنهام رد بقوة عبر كين من ركلة جزاء مدركًا التعادل في الدقيقة (9) وأضاف البلجيكي موسى ديمبيليه الثاني في الدقيقة (17) والأرجنتيني إريك لاميلا الثالث في الدقيقة (29)، قبل أن يسجل كين ثنائية في الشوط الثاني في الدقيقتين (56 و63).
وارتقى توتنهام إلى المركز السادس برصيد 17 نقطة مقابل 8 نقاط لبورنموث السابع عشر.
وحقق سندرلاند فوزه الأول هذا الموسم بتغلبه على ضيفه نيوكاسل بثلاثية نظيفة.
ومثل هذا الفوز دفعة معنوية كبيرة لمدرب سندرلاند الجديد سام ألاردايس في مباراته الثانية مع الفريق بعدما تولى المسؤولية خلفًا للهولندي ديك أدفوكات.
ولعب نيوكاسل بعشرة لاعبين قبل نهاية الشوط الأول بعد طرد المدافع فابريتسيو كولوتشيني لتسببه في ركلة جزاء سجل منها آدم جونسون الهدف الأول لسندرلاند. وتخلى سندرلاند عن المركز الأخير فارتقى إلى المركز الثامن عشر بعد أن رفع رصيده إلى 6 نقاط، بفارق الأهداف أمام نيوكاسل التاسع عشر.
من جهته، أشاد الفرنسي آرسين فينغر المدير الفني لنادي آرسنال بـ«الأسبوع المثالي» الذي شهد صعود فريقه ليتقاسم الصدارة مع سيتي بفضل فوزه على إيفرتون 2 / 1.
وجاء فوز آرسنال في أعقاب التغلب على بايرن ميونيخ الألماني ليحيي الفريق آماله في دوري أبطال أوروبا.
وقال فينغر: «إنه أسبوع مثالي وليس من السهل تحقيق ذلك.. ذهبنا إلى واتفورد وفزنا 3/ صفر ثم هزمنا بايرن ميونيخ 2/ صفر وفزنا على إيفرتون خلال أسبوع واحد.. كان أسبوعًا رائعًا، لم يكن من السهل تحقيق ذلك».
وتقدم آرسنال بهدفين حملا توقيع أوليفييه غيرو ولوران كوتشيليني ثم رد روس باركلي بهدف لإيفرتون، لكن لم يفلح الفريق في إدراك التعادل.
وقال فينغر: «بعد عشر مباريات أصبحنا في الصدارة وهذا يظهر قدر إمكانياتنا، اعتقدت أننا سنحتاج إلى فترة أطل لأن مانشستر سيتي بدأ الموسم بخمسة انتصارات لذا كان من الصعب مجاراتهم ولكن لم يكن لدينا خيار».
وأضاف: «في الموسم الماضي بعد عشر جولات كان هناك فارق كبير بين فرق القمة ونحن، ولكن الآن الأمر تغير».
وحث فينجر فريقه على استمرار المسيرة والمنافسة بقوة للاستمرار بالقمة على أمل حصد اللقب.
وقال: «لنواصل العمل سويًا ونواصل التحسن، لنواصل كفاحنا من أجل المباريات المقبلة، هذا كل ما نريد فعله».
وكان آرسنال تصدر الدوري لآخر مرة في فبراير (شباط) 2014 ورغم أن أرسين فينغر أكد بأنه من المبكر جدًا الحديث عن فرصة الفوز باللقب فإنه يشعر بتفاؤل كبير للمستوى الذي يقدمه فريقه.
وأضاف: «دعونا نواصل المضي قدمًا. دعونا نواصل التقدم ودعونا نتحلى بالتواضع والرغبة والتطور كفريق».
وأضاف: «خسرنا المباراة الأولى في استاد الإمارات ولا أعتقد أن أي شخص توقع أنه بعد هذه المباراة أننا سنعود لنتصدر هذا يظهر أن بوسعنا التعافي من الإخفاقات وإذا عملنا بجدية معًا وتعافينا فستكون لدينا الفرصة».
على جانب آخر، أعلن نادي أستون فيلا، أمس، إقالة مدربه تيم شيروود بسبب تراجع النتائج.
وقال النادي في بيان له: «تابع مجلس الإدارة أداء الفريق عن كثب طوال الموسم ووجد أن النتائج لم تكن جيدة بما يكفي وأن التغيير كان حتميًا».
وأضاف البيان: «يود النادي أن يعبر عن خالص شكره لتيم على كل جهوده التي بذلها خلال الفترة الصعبة في الموسم الماضي ومساهماته الإيجابية في هيكلة كرة القدم بالنادي خلال فترة وجوده معنا. ونتمنى له التوفيق في المستقبل».
وتم الاستغناء أيضًا عن خدمات كل من راي ويلكينز مساعد المدرب ومارك روبسون مدرب الفريق الأول وسيموس برادي محلل الأداء بشكل فوري وتمنى النادي لهم التوفيق جميعًا.
وقال البيان: «بدأ البحث عن مدرب جديد وسيتولى المسؤولية مؤقتًا كيفن ماكدونالد». وخسر أستون فيلا ست مباريات متتالية كان أخرها أول من أمس على أرضه 2 - 1 أمام سوانزي سيتي ليتذيل ترتيب الدوري.
وتولى شيروود المسؤولية في فبراير الماضي وفاز في ست من 23 مباراة وخسر في 16 مباراة.
ولم يحقق أستون فيلا أي انتصار في الدوري منذ مباراته الأولى أمام بورنموث الصاعد حديثًا، وكان نجاحه الوحيد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية أمام منافس من القسم الأدنى.
ونجح شيروود في قيادة الفريق للنجاة من الهبوط في الموسم الماضي بفارق ثلاث نقاط والصعود لنهائي كأس إنجلترا قبل أن يخسر أمام آرسنال 4 - صفر.
وتعاقد شيروود في فترة الانتقالات الصيفية مع أكثر من 10 لاعبين، لكنه فقد لاعبيه المؤثرين كريستيان بنتيكي الذي انتقل إلى ليفربول وفابيان ديلف الذي رحل إلى مانشستر سيتي وتوم كليفرلي الذي انضم لإيفرتون.
وقال شيروود عقب الخسارة: «لا يمكننا فعل أكثر من ذلك كمدربين أو مديرين. نحن نعمل بأقصى ما نستطيع».
وخاض شيروود (46 عامًا) ثلاث مباريات دولية مع منتخب إنجلترا وسبق له تدريب توتنهام هوتسبير خلال جزء من موسم 2013 - 2014 قبل أن ينتقل إلى أستون فيلا.



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.