ثلاث من دول البلقان تهدد بغلق الحدود أمام المهاجرين

قمة بروكسل: تدابير قصيرة الأجل لمواجهة أزمة اللاجئين

مهاجر غير شرعي ينخرط في البكاء وهو يحتضن أطفاله عقب وصوله إلى جزيرة ليسبوس اليونانية بعد رحلة في قوارب الموت لساعات طويلة في بحر إيجة أول من أمس (أ.ف.ب)
مهاجر غير شرعي ينخرط في البكاء وهو يحتضن أطفاله عقب وصوله إلى جزيرة ليسبوس اليونانية بعد رحلة في قوارب الموت لساعات طويلة في بحر إيجة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ثلاث من دول البلقان تهدد بغلق الحدود أمام المهاجرين

مهاجر غير شرعي ينخرط في البكاء وهو يحتضن أطفاله عقب وصوله إلى جزيرة ليسبوس اليونانية بعد رحلة في قوارب الموت لساعات طويلة في بحر إيجة أول من أمس (أ.ف.ب)
مهاجر غير شرعي ينخرط في البكاء وهو يحتضن أطفاله عقب وصوله إلى جزيرة ليسبوس اليونانية بعد رحلة في قوارب الموت لساعات طويلة في بحر إيجة أول من أمس (أ.ف.ب)

هددت صربيا ورومانيا وبلغاريا، أمس، بإغلاق حدودها أمام المهاجرين، في حال توقفت دول أخرى عن استقبالهم، بينما يستعد قادة أوروبا لعقد قمة مصغرة لبحث كيفية مواجهة أسوأ أزمة هجرة تشهدها القارة منذ الحرب العالمية الثانية. وقال رئيس حكومة بلغاريا بويكو بوريسوف في ختام لقاء ثلاثي عقد في صوفيا إن «دولنا الثلاث مستعدة لإغلاق حدودها في حال قامت ألمانيا والنمسا ودول أخرى بهذه الخطوة».
وأضاف «لن نسمح بأن تصبح دولنا منطقة عازلة يتدفق إليها المهاجرون الذين سيجدون أنفسهم عالقين بين تركيا والحواجز المقامة بعد صربيا». ولقاء المسؤولين الثلاثة كان هدفه خصوصا تحديد موقف مشترك قبل القمة الأوروبية المصغرة حول المهاجرين التي سيشاركون فيها اليوم في بروكسل. واعتبروا أن بناء الجدران أو الأسيجة على الحدود «ليس القرار الصائب»، بحسب ما أعلن فيكتور بونتا، وأنهم يفضلون القيام «بعمل مشترك يشمل كل أوروبا، من اليونان إلى أبعد دولة». من جهته قال رئيس وزراء صربيا الكسندر فوسيتش «نحن بحاجة لحل شامل لا يمكن أن يتم على حساب بلدنا».
وصربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي عبرها منذ مطلع السنة نحو 300 ألف مهاجر قدموا من مقدونيا واليونان في طريقهم إلى الشمال نحو كرواتيا وسلوفينيا لبلوغ الدول التي يرغبون في طلب اللجوء فيها لا سيما ألمانيا والسويد.
وقبل شهر أغلقت المجر المجاورة حدودها مع صربيا وكرواتيا أمام المهاجرين. وبلغاريا نصبت أيضا اعتبارا من العام 2014 سياجا بطول 30 كلم على قسم من حدودها مع تركيا وبقيت على غرار رومانيا حتى الآن نسبيا بمنأى عن طرق الهجرة المختلفة.
وتتزايد المشاعر المناهضة للمهاجرين في ألمانيا والسويد، أكثر دولتين يرغب المهاجرون في اللجوء إليهما، مما ضاعف الضغوط على دول أوروبية أخرى لاستقبال أعداد إضافية منهم.
وأعلنت الشرطة في السويد أنه تم إحراق مركز كان سيخصص للمهاجرين على بعد 90 كلم غرب ستوكهولم في هجوم يشتبه أنه متعمد.
وكان المبنى شاغرا عند وقوع الهجوم، لكن حوادث مماثلة تكررت منذ مطلع السنة، وكان آخرها، الخميس، حين قام رجل بقتل شخصين بالسيف في هجوم عنصري في مدرسة سويدية يرتادها تلاميذ من المهاجرين.
وتحدثت السلطات في ألمانيا أيضا عن تصاعد أعمال العنف ضد المهاجرين. والخميس أعلن مدعون أن الشرطة أحبطت مخططا لإحراق ملجأ للمهاجرين في مدينة بامبرغ جنوب البلاد.
وتتوقع ألمانيا استقبال ما بين 800 ألف ومليون مهاجر في العام 2015، ويفترض على البلاد أن تستقبل معظم الـ160 ألف لاجئ الذين سيتم توزيعهم بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وبحسب تعداد للمفوضية أجري أول من أمس لم تقترح الدول حتى الآن سوى 854 مكانا.
وبسبب إغلاق حدود بعض الدول فإن تدفق المهاجرين يتقاطع في جنوب شرق الاتحاد وطريق البلقان يشهد تطورات دون توقف في الآونة الأخيرة من المجر إلى كرواتيا وسلوفينيا.
وبدأت صربيا وكرواتيا بتنظيم خطواتها فاتفق وزيرا الداخلية على تحسين نقل المهاجرين وتجنيبهم التعرض لسوء الأحوال الجوية، فوضعت قطارات كرواتية تنطلق من سيد في صربيا حيث يصل المهاجرون من الجنوب في حافلات.
وسيوضع مركز للتسجيل والترانزيت للشتاء في الأيام العشرة المقبلة في محطة القطارات لدى الوصول من سلافونسكي برود في كرواتيا يستوعب خمسة آلاف شخص. ويتوقع الكروات وصول أربعة قطارات يوميا أي ستة آلاف شخص.
وصرح الوزير الصربي نيبويسا ستيفانوفيتش بأن أكثر من 300 ألف شخص مروا في بلادنا منذ يناير (كانون الثاني)، ويحمل جميعهم وثائق لمتابعة سفرهم.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة وصول 48 ألف مهاجر ولاجئ خلال الأيام الخمسة الأخيرة إلى اليونان أي 9600 شخص كل يوم آتين من تركيا وهو عدد قياسي.
من جهته، قال رئيس المفوضية الأوروبية ببروكسل جان كلود يونكر، إن القمة المصغرة المقررة اليوم في بروكسل مع دول البلقان، ستعمل على إيجاد تدابير قصيرة الأجل لمعالجة أزمة اللاجئين في تلك الدول.
وأضاف يونكر أن هناك حاجة إلى مزيد من التعاون والتوافق بين الدول المختلفة وفي نفس الوقت اتخاذ إجراءات مشتركة ومحددة للاحتياجات الإنسانية الحالية. وكشف يونكر عن نيته طرح خطة على القمة تتضمن 16 نقطة بينها بند ينص على عدم إرسال اللاجئين من دولة إلى أخرى دون حدوث اتفاق بين الدولتين على هذا الأمر.
وفي تصريحات للإعلام الألماني والتي نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل، أشاد يونكر بما وصفه بشجاعة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في تعاملها مع أزمة اللاجئين، ولكن بعض الصحف الألمانية نوهت إلى أن شعبية ميركل بدأت تتراجع وأن الرأي العام تحول ببطء ضد المستشارة ميركل التي تنوي هذا العام استضافة 800 ألف لاجئ.
وقالت ربيكا هرمس رئيس مجموعة الخضر في البرلمان الأوروبي، في تصريحات «الشرق الأوسط» في بروكسل، إن التضامن هو السبيل الأفضل لإيجاد الحلول لأزمة اللاجئين والهجرة، في الاتحاد الأوروبي. ولمحت إلى أن ألمانيا وحدها لا تستطيع أن تفعل كل شيء.
وحول السماح لمئات الآلاف من اللاجئين بدخول ألمانيا وتأثيرات ذلك، قالت هرمس لن يسمح لكل هؤلاء بالبقاء في ألمانيا، هناك جزء منهم سيبقى وجزء آخر سيعود إلى وطنه الأصلي، ولكن في كل الأحوال لا بد على الدول المضيفة أن تستعد لإدماج من سيبقى، حتى يسهموا في تنمية المجتمعات التي استقبلتهم، وهذا الأمر ليس سهلا، ولكن هناك تجارب ألمانية في هذا الملف، وفي نفس الوقت لا بد من بذل المزيد من الجهود في هذا الصدد.
وسيجتمع اليوم قادة النمسا وبلغاريا وكرواتيا واليونان ورومانيا وسلوفينيا مع دول من غرب البلقان في اجتماع استثنائي ببروكسل، دعت إليه المفوضية الأوروبية. وسبق ذلك لقاء جمع رؤساء وزراء صربيا وبلغاريا ورومانيا أمس في صوفيا.
وتجد بعض دول البلقان نفسها في الخط الأول في الأزمة بحكم موقعها على الطريق التي يسلكها المهاجرون من تركيا نحو شمال، الاتحاد الأوروبي.
ودعا رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إلى عقد قمة بروكسل المصغرة بغية تعزيز التعاون والتشاور والتحرك العملاني لإدارة أزمة اللاجئين، على ما أوضح المتحدث باسم المفوضية مارغاريتس شيناس.
وقال المتحدث إن البلدان لا يمكنها نقل مسؤولياتها إلى جيرانها. فقط اعتماد مقاربة جماعية أوروبية وعابرة للحدود ترتكز على التعاون يمكن أن يعمل. وبسبب إغلاق حدود بعض الدول فإن تدفق المهاجرين يتقاطع في جنوب شرق الاتحاد وطريق البلقان، تشهد تطورات دون توقف في الآونة الأخيرة من المجر إلى كرواتيا وسلوفينيا.
والدول التي ستجتمع اليوم في بروكسل قد تلتزم بالتوقف عن السماح بمرور اللاجئين لدى جيرانها دون تشاور بحسب مشروع اتفاق أشارت إليه وسائل إعلام ألمانية. ويندرج هذا الاقتراح ضمن 16 تدبيرا طرحها يونكر على الدول المدعوة للمشاركة في القمة المصغرة.
وينص الاقتراح على تبادل المعلومات يوميا بين الدول الموقعة حول وضع اللاجئين، معتبرا أن سياسة تقضي فقط بالسماح للاجئين بالعبور إلى البلد المجاور لم تعد مقبولة. وأضافت الوثيقة أن على الدول المعنية التوقف عن السماح بتنقل اللاجئين نحو حدود بلد آخر في المنطقة دون موافقة البلد المعني. وشجع يونكر الجمعة ألمانيا في سياستها لاستقبال اللاجئين في وقت يسجل الاتحاد الأوروبي عمليات وصول قياسية.
وتضاعفت الأعمال العدائية للمهاجرين خاصة ضد مراكز طالبي اللجوء. وتصاعدت حدة الكراهية للمهاجرين في بعض مناطق أوروبا حيث أحبطت قوات الأمن في ألمانيا خطة كانت تهدف إلى إضرام النيران في مساكن المهاجرين.
وفي هذا السياق، اعتقلت الشرطة الألمانية 13 شخصا اشتبهت في أنهم كانوا يخططون لإضرام النيران في مساكن المهاجرين.كما هاجم شخص في السويد مشهرا سيفا في مدرسة وقتل مدرسا وطالبا من ذوي البشرة غير البيضاء. وقالت الشرطة السويدية إن المهاجم دفعته دوافع عنصرية لارتكاب جريمته بناء على مذكرات صادرتها من منزله.
وتدفق على أوروبا أكثر من 670 ألف مهاجر، ومعظمهم من اللاجئين الذين فروا من ويلات الحروب في سوريا والعراق وأفغانستان على أمل الوصول إلى ألمانيا وبلدان شمال أوروبا التي يفضلونها على غيرها. وترافق تدفق المهاجرين على أوروبا بزيادة نشاط المجموعات التي تنتمي إلى اليمين المتطرف.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.