بروكسل: محاكمة رجل شرطة بسبب معلومات سرية في قضية الاعتداء على المتحف اليهودي

تقرير للبرلمان البلجيكي: موظف واحد فقط يراقب أنشطة الجماعات المتشددة على الإنترنت

مدخل المتحف اليهودي في بروكسل الذي تعرض لاعتداء من متشددين في مايو من العام الماضي («الشرق الأوسط»)
مدخل المتحف اليهودي في بروكسل الذي تعرض لاعتداء من متشددين في مايو من العام الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: محاكمة رجل شرطة بسبب معلومات سرية في قضية الاعتداء على المتحف اليهودي

مدخل المتحف اليهودي في بروكسل الذي تعرض لاعتداء من متشددين في مايو من العام الماضي («الشرق الأوسط»)
مدخل المتحف اليهودي في بروكسل الذي تعرض لاعتداء من متشددين في مايو من العام الماضي («الشرق الأوسط»)

عقب قرار محكمة بلجيكية، بمعاقبة رجل شرطة، تأخر في إمداد سلطات التحقيق المعنية بملفات مكافحة الإرهاب، بمعلومات سرية حول قضية الاعتداء على المتحف اليهودي ببروكسل، الذي وقع في مايو (أيار) من العام الماضي، قال فريق الدفاع عن رجل الشرطة بأنه تقدم بطلب للاستئناف ضد قرار المحكمة.
وكانت محكمة بروكسل الجنائية، أصدرت بعد ظهر أول من أمس، حكما بالسجن لمدة شهرين مع إيقاف التنفيذ، ضد رجل شرطة تردد لفترة طويلة في توصيل معلومات سرية حول الهجوم الذي استهدف المتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية، والذي وقع في 24 مايو الماضي وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص.
وبعد ثلاثة أيام نشرت السلطات صورا للحادث، واتصل أحد المخبرين السريين بالشرطة الاتحادية، وأبلغهم بأن السلاح المستخدم في الحادث كان معروضا للبيع من قبل عناصر إجرامية في بروكسل، وصدرت تعليمات لرجل الشرطة الذي تلقى هذه المعلومات، أن يظل على اتصال مع المخبر السري، وبعد ذلك، عليه إعداد تقرير بكل المعلومات لتقديمه إلى المدعي العام.
ورغم تكرار الطلب من رؤسائه، فإن رجل الشرطة تأخر في إعداد التقرير حتى شهر أغسطس (آب)، ولكن في خلال هذه الفترة كان المشتبه في تورطه بتنفيذ الحادث، مهدي نيموشي، قد جرى اعتقاله من جانب السلطات في مرسيليا الفرنسية، وتبين بعد ذلك أن المعلومات التي قدمها المخبر السري كانت خاطئة، حول السلاح المستخدم في الحادث، ومع ذلك قررت النيابة العامة البلجيكية، ملاحقة رجل الشرطة بسبب التأخر في إمداد السلطات بمعلومات حول القضية.
وقال الدفاع عن رجل الشرطة، بأن التحقيقات أثبتت أن المعلومات لم تكن مفيدة لسلطات التحقيق، وأيضا رجل الشرطة ليس لديه أي اتصال مباشر بالنيابة العامة وهذه مسؤولية رؤسائه وهم على دراية بتلك المعلومات وكان يمكن لهم القيام بذلك.
من جهة أخرى وفي نفس الصدد قال تقرير للجنة برلمانية في بلجيكا، مكلفة بمراقبة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، بأن هناك نقصا كبيرا جدا في القدرات لتعقب ورصد الخطاب المتشدد على الإنترنت، وأيضا نشاط العائدين من سوريا على الإنترنت، بدليل أن موظفا واحدا فقط كان يتولى هذه المهمة في وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة الفيدرالية.
وأشار التقرير الذي تسلمه البرلمان البلجيكي قبل يومين، إلى أن الشرطة لم تتصرف بالجدية المطلوبة في التعامل مع مراقبة المتشددين، وخاصة أن دورية أمنية اكتشفت بالصدفة وجود معسكر تدريب، لعناصر إحدى الجماعات المتشددة في مناطق الغابات في بلجيكا، بينما كانت السلطات على علم بوجود معسكر مشابه لجماعة راديكالية أخرى. وذلك حسب ما ذكرت صحيفة «ستاندرد» اليومية البلجيكية التي اطلعت على التقرير.
وفيما يتعلق بمراقبة التشدد على الإنترنت، قال تقرير اللجنة البرلمانية «بي واحد»، المكلفة بمراقبة وتقييم الأجهزة الأمنية «يوجد شخص واحد فقط، في وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة الفيدرالية البلجيكية، يتولى تتبع الخطاب المتشدد، ومراقبة عمليات تجنيد وتسفير الشباب للقتال بالخارج عبر وسائل الإنترنت وأيضا مراقبة نشاط العائدين من سوريا على وسائل التواصل الاجتماعي».
وجاء في التقرير «وحدث ذلك في العام الماضي في الوقت الذي كان يتزايد فيه سفر الشباب للقتال في سوريا». وفي تعليق على هذا الأمر قال وزير الداخلية جان جامبون، بأنه ابتداء من مطلع العام القادم سيبدأ عمل شبكة جديدة من العناصر المتدربة على متابعة عمل الجماعات المتشددة على الإنترنت، وستكون الشبكة تابعة لمركز وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة الفيدرالية.
وفيما يتعلق بمعسكرات التدريب للجماعات المتشددة في بلجيكا فقد جرى تنظيم معسكر من جانب جماعة الشريعة في بلجيكا، والتي حظرت السلطات نشاطها قبل عامين، وبعد محاكمة عدد كبير من عناصرها على خلفية تجنيد وتسفير الشباب للقتال في الخارج وخاصة سوريا والعراق، كما جرى تنظيم معسكر آخر لجماعة حزب العمال الكردستاني «بي كي كي»، وجاء في التقرير «كل منهما في لائحة الجماعات والمنظمات التي ينبغي على الشرطة تشديد الرقابة على عناصرها، ورغم ذلك أقيم معسكران منفصلان، وجرى اكتشاف أحدهما بطريق الصدفة من خلال دورية أمنية للشرطة في منطقة اردينن المعروفة بالغابات وتوجد جنوب البلاد».
وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2013 قالت السلطات البلجيكية بأنها تعمل على التحقق من فحوى رسالة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى وجود أماكن للتدريب على الأراضي البلجيكية للجهاديين الإسلاميين وبالتحديد في جنوب البلاد، وجاء في الرسالة «لا يزال هناك 8 أماكن شاغرة من بين 15 مكانا لمن يريد التدريب» ونشرها أحد الجهاديين الهولنديين ويدعى أبو موسى، وكان على اتصال بالمغربي فؤاد بلقاسم مسؤول جماعة الشريعة في بلجيكا، واتهمه البعض في بلجيكا أنه متورط في تجنيد تسفير شباب إلى سوريا للقتال هناك.
وأضاف الإعلام البلجيكي بأن الرسالة تتضمن دعوة لمن يريد المشاركة في معسكر تدريب في منطقة تعرف باسم «اردينن»، وتضم غابات ومتنزهات، وعلى من يريد الالتحاق أن يسدد رسم اشتراك قدره 130 يورو، قبل أن ينطلق ويستمر لمدة أسبوع ويتضمن تدريبات ورياضة وحمام سباحة وساونا وغيرها. ولكن جهاز الاستخبارات البلجيكية تعامل مع الأمر بجدية من منطلق أن الذين سبق لهم السفر إلى سوريا، شاركوا في رحلات مشابهة وبعد أن نشرت مجموعة تطلق على نفسها اسم جماعة «الدولة الإسلامية»، فيديو على مواقع الإنترنت يتضمن دعوة للشباب البلجيكي للاختيار ما بين السفر إلى سوريا للقتال هناك أو تنفيذ هجمات في أوروبا.
يذكر أن الإعلام البلجيكي تحدث مؤخرا عن وجود 500 شخص سافروا من بلجيكا للقتال في سوريا والعراق.
وقبل أيام قليلة، صوت أعضاء لجنة الحريات المدنية والعدل في البرلمان الأوروبي، على تقرير بشأن منع التطرف، والتصدي لتجنيد الشباب لصالح المنظمات الإرهابية في مناطق الصراعات، وقالت رشيدة داتي صاحبة التقرير، بأنه لا بد أن يكون هناك مواجهة أوروبية مشتركة لهذا الأمر وليست بشكل فردي من جانب الدول الأعضاء.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.