رئيس الاتحاد الألماني السابق يعترف بـ«الصندوق الأسود» ويتهم نيرسباخ بالكذب

الفرنسي شامبين يعلن ترشحه من جديد للرئاسة.. وناكيد يدعو إلى وضع حد «للهيمنة الأوروبية على الفيفا»

شامبين طرح نفسه مرشحًا لإصلاح الفيفا (إ.ب.أ)، شفانشتيغر أكد أن اللجنة المسؤولة عن تقديم طلب استضافة المونديال كان لديها معاملات مالية مشبوهة (أ.ف.ب)
شامبين طرح نفسه مرشحًا لإصلاح الفيفا (إ.ب.أ)، شفانشتيغر أكد أن اللجنة المسؤولة عن تقديم طلب استضافة المونديال كان لديها معاملات مالية مشبوهة (أ.ف.ب)
TT

رئيس الاتحاد الألماني السابق يعترف بـ«الصندوق الأسود» ويتهم نيرسباخ بالكذب

شامبين طرح نفسه مرشحًا لإصلاح الفيفا (إ.ب.أ)، شفانشتيغر أكد أن اللجنة المسؤولة عن تقديم طلب استضافة المونديال كان لديها معاملات مالية مشبوهة (أ.ف.ب)
شامبين طرح نفسه مرشحًا لإصلاح الفيفا (إ.ب.أ)، شفانشتيغر أكد أن اللجنة المسؤولة عن تقديم طلب استضافة المونديال كان لديها معاملات مالية مشبوهة (أ.ف.ب)

اعترف رئيس الاتحاد الألماني السابق لكرة القدم تيو شفانشتيغر، أمس، بوجود صندوق أسود أثناء حملة بلاده لاستضافة نهائيات كأس العالم عام 2006، متهمًا الرئيس الحالي فولفغانغ نيرسباخ بالكذب. وقال شفانشتيغر في حديث إلى مجلة «در شبيغل» المحلية: «من الواضح أنه كانت هناك عملية دفع أموال في حملة ألمانيا لاستضافة كأس العالم». وتابع: «من الواضح أيضًا أن الرئيس الحالي للاتحاد الألماني (نيرسباخ) كان يعلم بذلك في 2005، وليس فقط قبل أسابيع قليلة كما ادعى». وأضاف شفانشتيغر التي ترأس الاتحاد الألماني بين 2006 و2012 «حسب ما أرى، فإن نيرسباخ يكذب».
وكان نيرسباخ أوضح أن مبلغ 7ر6 مليون يورو المثير للجدل لم يكن رشوة للحصول على حق استضافة كأس العالم عام 2006، بل تم تحويله من أجل تأمين الدعم المخصص للتنظيم من الفيفا. وقال نيرسباخ في مؤتمر صحافي في مقر الاتحاد الألماني في فرانكفورت، أول من أمس (الخميس): «لم يكن هناك أي صندوق، ولم يكن هناك شراء للأصوات». وأوضح أن المبلغ المذكور تم تحويله إلى الفيفا في 2002 من أجل حصول الاتحاد الألماني لاحقًا على دعم بمبلغ 170 مليون يورو.
وكشف أيضًا أنه كان على علم بالقضية منذ يونيو (حزيران)، وأنه يعتذر عن عدم إبلاغ أفراد مجلس إدارة الاتحاد بذلك سابقًا. وكشف نيرسباخ أن فرانس بكنباور، رئيس اللجنة المنظمة لمونديال 2006، كان اتفق مع رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر في اجتماع خاص في يناير (كانون الثاني) 2002 على أن تنال ألمانيا دعمًا من الفيفا لتنظيم البطولة قدره 170 مليون يورو، لكن بعد أن تدفع مبلغ 7ر6 مليون يورو إلى الفيفا أولاً. ودفع المبلغ من جانب شركة أديداس للتجهيزات الرياضية، وأكد نيرسباخ أن الفيفا أعاد هذا المبلغ إلى الشركة لاحقًا. لكن بلاتر نفى حصول هذا الاجتماع مع بكنباور وقال ناطق باسمه «لا أعلم شيئًا عن هذا الاجتماع».
ورد الفيفا في بيان له أيضًا على كلام نيرسباخ قائلاً: «أن يترافق الدعم المالي للجنة المنظمة لكأس العالم مع دفع مسبق (كما أشار الاتحاد الألماني)، فهذا أمر لا يتطابق مع أي إجراء أو قاعدة معمول بها في فيفا». وأضاف: «بالإضافة إلى ذلك، فإن لجنة فيفا المالية ليست مخولة بتلقي أي مبالغ وليس لديها أي حساب مصرفي». وكانت مجلة «در شبيغل» أشارت إلى صندوق أسود في ملف الترشيح الألماني ساهم قبل تسع سنوات بشراء أصوات أدت إلى تفوق ألمانيا على جنوب أفريقيا 12 - 11.
وتحدثت عن أن اللجنة المنظمة لمونديال ألمانيا 2006 أنشأت حسابًا خاصًا وضعت فيه مبلغ 7ر6 ملايين يورو بتمويل من رئيس شركة أديداس للوازم الرياضية الراحل روبرت لويس - دريفوس من أجل شراء أصوات آسيا الأربعة في اللجنة التنفيذية للفيفا الغارق منذ أشهر بأزمة فضائح الرشى والفساد وآخر فصولها توقيف الرئيس المستقيل السويسري جوزيف بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني 90 يومًا مؤقتًا بسبب دفعة «غير مشروعة» تلقاها الأخير من فيفا عام 2011. وأشارت أيضا إلى أن بكنباور الذي كان رئيسًا للجنة المنظمة لمونديال 2006 ونيرسباخ الذي كان آنذاك مسؤولاً عن الإعلام في اللجنة وأمينًا عامًا للاتحاد الألماني علمًا بهذا الحساب الخاص عام 2005، أي قبل عام على استضافة بلادهما لمونديال 2006. وقد اعترف الاتحاد الألماني بأن اللجنة المنظمة لمونديال 2006 صرفت مبلغ 7ر6 ملايين يورو للاتحاد الدولي في أبريل (نيسان) 2005 من دون أن يكون مرتبطًا بإسناد الحدث إلى ألمانيا. وقد أعلنت لجنة الأخلاق المستقلة في الفيفا الأربعاء الماضي أنها فتحت تحقيقًا بحق بكنباور. وهي المرة الأولى التي يعلن فيها عن فتح تحقيق بشأن بكنباور، وهو ما يعني أنه يواجه خطر عقوبة الإيقاف المؤقت أو النهائي.
وكان الألماني، بطل العالم مع منتخب بلاده كقائد عام 1974 وكمدرب عام 1990، عضوًا في اللجنة التنفيذية للفيفا خلال التصويت في عام 2010 على منح شرف استضافة مونديالي 2018 لروسيا و2022 لقطر. وأوقف لمدة 90 يومًا في يونيو 2014 بسبب عدم تعاونه بشكل كامل في إطار التحقيقات الداخلية التي قادها الأميركي مايكل غارسيا (الذي استقال منذ ذلك الحين) بشأن مزاعم رشوة تتعلق بمنح شرف استضافة المونديالين، مما أدى إلى عدوله عن الذهاب إلى مونديال البرازيل.
من جهة أخرى، خلط الفرنسي جيروم شامباني أوراق انتخابات الفيفا بعدما أصبح رابع مرشح للمنصب قبل ثلاثة أيام على إقفال الباب أمام الطامحين. في وقت كان ينتظر قدوم مرشح أوروبي «قوي» يحل بدلاً من بلاتيني عاد شامباني إلى سوق الترشيحات لكن بموقف أصلب هذه المرة. وفشل الدبلوماسي السابق في انتخابات مايو (أيار) الماضي، بالحصول على دعم 5 اتحادات وطنية، وكان يلمح أنه سينسحب بحال بقاء بلاتر ضمن دائرة الانتخابات، لكن مع إيقاف الأخير وكشف شامباني الحصول على دعم 8 اتحادات وطنية، بات ابن السابعة والخمسين مرشحًا قويًا إلى جانب الأمير الأردني علي بن الحسين والترينيدادي ديفيد ناكيد وبلاتيني الموقوف من قبل لجنة الأخلاقيات 90 يومًا قابلة للتجديد 45 يومًا إضافيًا. ووجه شامباني، الذي يعول على عدم وحدة الاتحادات القارية في الانتخابات ككتلة واحدة، رسالة إلى الأعضاء الـ209 في الاتحاد الدولي لكرة القدم يقول فيها: «بعزم واحترام، أقف أمامكم مرة أخرى كمرشح لرئاسة الفيفا في 26 فبراير (شباط) 2016. أحداث الأشهر القليلة الماضية جددت إصراري لأكون مرشحًا».
من جانبه، دعا الترينيدادي ناكيد المرشح لرئاسة الفيفا، أمس، إلى إعادة التوازن إلى الفيفا الذي «يسيطر عليها حاليًا الأوروبيون» وإلى تطوير عالمي لكرة القدم. وقال ناكيد: «لدي رؤية لتحسين مساهمة 85 في المائة من كرة القدم العالمية والذين ينتمون أيضًا إلى الفيفا الذي تهيمن عليه حاليًا أوروبا»، مضيفًا: «فيفا بقيادة ناكيد ستعالج هذه الموضوعات».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.