سان جيرمان والريـال قانعان بالتعادل السلبي.. وسيتي يخطف فوزًا ثمينًا من إشبيلية

مارسيال ينقذ يونايتد من السقوط أمام سسكا موسكو.. ورقم قياسي لبوفون في ليلة تعادل يوفنتوس مع مونشنغلادباخ بدوري الأبطال

دي بروين مهاجم سيتي يسدد من بين مدافعي إشبيلية ليحرز هدف الفوز القاتل (أ.ب)، مارسيال نجم يونايتد (على الأرض يمين) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لمرمى سسكا (أ.ب)، بوفون حطم رقم ديل بييرو القياسي في المشاركة مع يوفنتوس (أ.ف.ب)
دي بروين مهاجم سيتي يسدد من بين مدافعي إشبيلية ليحرز هدف الفوز القاتل (أ.ب)، مارسيال نجم يونايتد (على الأرض يمين) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لمرمى سسكا (أ.ب)، بوفون حطم رقم ديل بييرو القياسي في المشاركة مع يوفنتوس (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان والريـال قانعان بالتعادل السلبي.. وسيتي يخطف فوزًا ثمينًا من إشبيلية

دي بروين مهاجم سيتي يسدد من بين مدافعي إشبيلية ليحرز هدف الفوز القاتل (أ.ب)، مارسيال نجم يونايتد (على الأرض يمين) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لمرمى سسكا (أ.ب)، بوفون حطم رقم ديل بييرو القياسي في المشاركة مع يوفنتوس (أ.ف.ب)
دي بروين مهاجم سيتي يسدد من بين مدافعي إشبيلية ليحرز هدف الفوز القاتل (أ.ب)، مارسيال نجم يونايتد (على الأرض يمين) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لمرمى سسكا (أ.ب)، بوفون حطم رقم ديل بييرو القياسي في المشاركة مع يوفنتوس (أ.ف.ب)

انتهت مباراة القمة بين باريس سان جيرمان الفرنسي وريال مدريد الإسباني بالتعادل السلبي، وخطف مانشستر سيتي الإنجليزي فوزا ثمينا من ضيفه إشبيلية الإسباني 1/2، فيما أنقذ الفرنسي أنطوني مارسيال مانشستر يونايتد من الخسارة أمام مضيفه سسكا موسكو الروسي وتعادل له 1/1، في ختام الجولة الثالثة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
على ملعب بارك دي برانس، تعادل باريس سان جيرمان مع ضيفه ريال مدريد سلبا، وبقيا شريكين في صدارة المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، وبالتالي تأجل الحسم في انتزاعها إلى الجولة الرابعة عندما يلتقي الفريقان إيابا على ملعب سانتياغو بيرنابيو في العاصمة مدريد بعد أسبوعين.
وعلى الرغم من لعبه على أرضه وأمام جماهيره، وجد باريس سان جيرمان صعوبة كبيرة في فك تكتل لاعبي ريال مدريد في خطي الدفاع والوسط، وبالتالي غابت فرص التسجيل خاصة على مرمى الكوستاريكي كيلور نافاس بمعدل واحدة في كل شوط دون خطورة كبيرة. في المقابل، كان ريال مدريد الطرف الأفضل والأكثر فرصا خاصة في الشوط الأول وذلك على الرغم من غياب أكثر من لاعب أساسي وفي خط الهجوم بالتحديد.
وغاب الفرنسي كريم بنزيمة والويلزي غاريث بيل والكولومبي جيمس رودريغيز بسبب الإصابة، واضطر المدرب رافائيل بينيتيز إلى الدفع بلوكاس فاسكيز وخيسي رودريغيز أساسيين إلى جانب البرتغالي كريستيانو رونالدو، وأبقى على الكرواتي لوكا مودريتش العائد للتو من الإصابة على مقاعد البدلاء ودفع به في الشوط الثاني مكان إيسكو.
واكتست المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى مهاجم باريس سان جيرمان الدولي الأرجنتيني أنخيل دي ماريا الذي تخلى عنه النادي الملكي العام قبل الماضي على الرغم من مساهمته في تتويجه باللقب العاشر في المسابقة القارية، بيد أن دي ماريا لم يقدم المستوى الخارق ليستبدل به مدربه لوران بلان مطلع الشوط الثاني البرازيلي لوكاس مورا.
وهذا هو التعادل الثالث بين الفريقين في 5 مباريات جمعت بينهما حتى الآن مقابل فوزين لباريس سان جيرمان وواحد لريال مدريد. وأعرب دي ماريا عن رضاه بتعادل فريقه السلبي مع ريال مدريد، وقال عقب المباراة: «لقد سنحت لنا العديد من الفرص للتسجيل والفوز بالمباراة. قمنا بذلك أمام أحد أكبر أربعة أندية في أوروبا حاليا. الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لي هو قدرتنا على انتزاع نقطة من أنياب الريال». وأضاف: «لقد كانت هذه المباراة خاصة للغاية بالنسبة لي. إن مواجهة زملائي القدامى في الفريق الذي رحلت عن صفوفه منذ عام وشهرين تقريبا، كانت بمثابة أمرا خاصا حقا».
في المقابل، أشار رافائيل بينيتز، مدرب ريال مدريد، إلى أن فريقه كان الأكثر سيطرة، وقال: «تحكمنا في إيقاع المباراة، وأتيحت لنا فرص أكثر من المنافس. لا أهتم بالاستحواذ وأهتم فقط بالطريقة التي يلعب بها فريقي».
وفي المجموعة ذاتها، استعاد مالمو السويدي توازنه بعد خسارتين وحقق الفوز الأول على حساب ضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني، وألحق به الخسارة الثالثة على التوالي بهدف وحيد سجله ماركوس روزنبرغ في الدقيقة 17.
وفي المجموعة الرابعة وعلى ملعب «الاتحاد»، خطف مانشستر سيتي فوزا غاليا من ضيفه إشبيلية الإسباني بطل الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» 1/2 في الوقت بدل الضائع. وهو الفوز الثاني على التوالي لمانشستر سيتي بعد الأول على بروسيا مونشنغلادباخ، فانفرد بالمركز الثاني للمجموعة الرابعة برصيد 6 نقاط، فيما مني إشبيلية بالخسارة الثانية على التوالي بعد الأولى أمام يوفنتوس الإيطالي، فتجمد رصيده عند 3 نقاط وتراجع إلى المركز الثالث.
وكان إشبيلية البادئ بالتسجيل عبر الأوكراني يفغين كونوبليانكا الذي استغل كرة عرضية لفيتولو تابعها من مسافة قريبة داخل مرمى الحارس جو هارت في الدقيقة 30. لكن مانشستر سيتي أدرك التعادل بعد 6 دقائق عندما توغل العاجي يايا توريه داخل المنطقة ومرر كرة عرضية أمام المرمى فأحدثت دربكة وتهيأت أمام مواطنه ويلفريد بوني الذي سددها فارتطمت بقدم مدافع إشبيلية الفرنسي المغربي الأصل عادل رامي وعانقت الشباك. وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، خطف الوافد الجديد الدولي البلجيكي كيفن دي بروين هدف الفوز لسيتي، عندما تلقى كرة من توريه داخل المنطقة فعدلها لنفسه وصوب داخل المرمى.
وأثنى التشيلي مانويل بيليغريني، المدير الفني لمانشستر سيتي، على فوز فريقه الثمين والمتأخر. وقال عقب المباراة: «لقد كانت مباراة صعبة للغاية، لكننا فرضنا أسلوبنا وحسمنا الموقف لصالحنا في النهاية. هدف الفوز قبل انتهاء المباراة بمثابة هدية». وأضاف المدرب التشيلي: «لقد كنا بحاجة لإجراء بعض التغييرات بعدما عجز لاعبونا عن الوصول إلى منطقة الجزاء، لم يكن لدينا مهاجمون على مقاعد البدلاء، لكن التكتيك الذي كان يجب اتباعه هو منح يايا توريه حرية الحركة».
ورغم الفوز تركت المباراة علامات استفهام حول خط دفاع سيتي الذي مني مرماه بأهداف في ثماني مباريات متتالية. وقال هارت حارس سيتي: «نعمل بجد كفريق ونقدر النزعة الهجومية التي نلعب بها، لكننا نترك الأمور مفتوحة بعض الشيء في الدفاع أحيانا، وهو شيء نرغب في تحسينه، لكننا نرغب في التحسن على كل المستويات لنصبح الفريق الذي نتمناه جميعا». ورغم تركيز هارت على أهمية أن يصبح سيتي أقوى دفاعيا، قال كيفن دي بروين صاحب هدف الفوز إن ضغط الفريق هجوميا هو الذي قاده لانتزع نقاط المباراة الثلاث.
وفي المجموعة ذاتها، فشل يوفنتوس في استغلال عاملي الأرض والجمهور واكتفى بالتعادل أمام ضيفه بروسيا مونشنغلادباخ الألماني صفر/صفر. وهو التعادل الأول ليوفنتوس بعد فوزين متتاليين، فعزز موقعه في الصدارة برصيد 7 نقاط، فيما حصد الفريق الألماني نقطته الأولى بعد خسارتين متتاليتين.
والتقى الفريقان في الدور الثاني للمسابقة عام 1975، وفاز الفريق الألماني 2/صفر ذهابا وتعادلا 2/2 إيابا في تورينو.
وشهد اللقاء تسجيل الحارس جيانلويجي بوفون رقما قياسيا مع فريقه يوفنتوس من حيث عدد دقائق المشاركة، بعد أن كسر الرقم السابق المسجل باسم أليساندرو ديل بييرو. ولعب ديل بييرو 48 ألفا و867 دقيقة ليوفنتوس، وهو الرقم الذي تفوق عليه بوفون في الدقيقة 73 من مباراة غلادباخ. ومع صافرة نهاية المباراة وصلت عدد دقائق مشاركة بوفون مع ناديه إلى 48 ألفا و885 دقيقة.
وفي المجموعة الثانية، تحول المهاجم الفرنسي الواعد أنطوني مارسيال من الشرير إلى البطل بعد أن سجل هدف الإنقاذ لفريقه مانشستر يونايتد من الخسارة أمام مضيفه سسكا موسكو بإدراكه التعادل 1/1، بعد أن تسببت لمسة يد منه شخصيا في ركلة جزاء لصالح الفريق الروسي. وتصدى ديفيد دي خيا حارس يونايتد لركلة الجزاء التي سددها رومان ايرمينكو، لترتد الكرة من القائم إلى سيدو دومبيا ليودعها في المرمى في الدقيقة 15. وانتظر فريق «الشياطين الحمر» حتى الدقيقة 65 لإدراك التعادل عبر مارسيال بضربة رأسية إثر تمريرة عرضية من الإكوادوري أنطونيو فالنسيا.
وعقب اللقاء، أشاد الفرنسي مورغان شنايدرلين، لاعب وسط مانشستر يونايتد، بمواطنه مارسيال، وقال إنه أظهر نضوجا ذهنيا كبيرا ولم يسمح لأن تؤثر ركلة الجزاء التي تسبب بها على مستواه، وأكمل اللقاء بمعنويات عالية ليحرز هدفا رائعا. ولم يسمح مارسيال - الذي انضم إلى يونايتد في صفقة قدرتها وسائل إعلام بنحو 36 مليون جنيه إسترليني (55.70 مليون دولار) في اليوم الأخير من الانتقالات الصيفية، وسجل خمسة أهداف في تسع مشاركات - لركلة الجزاء بأن تؤثر على تركيزه ليدرك التعادل في الشوط الثاني. وقال شنايدرلين: «لم يسمح لهذا الأمر بإصابته بالإحباط لأنه قد يحدث لأي لاعب. سجل أنطوني هدفا رائعا، وبعدها ضغطنا، لكننا لم ننجح في تسجيل الهدف الثاني». وأقر شنايدرلين بأنه يتعين على يونايتد التحلي بإبداع أكبر عندما يستحوذ على الكرة، وقال إنه رغم شعور الفريق بخيبة أمل لعدم تحقيق انتصار، إلا أنه كان من المهم الخروج بنقطة من مباراة موسكو.
وقال لاعب الوسط: «كان يتعين علينا اللعب بشكل مباشر في بعض الأحيان، لكننا نعلم أن أمامنا فرصة للتحسن.. إنه شعور متباين. كنا نرغب في الخروج بالنقاط الثلاث لكن في دوري الأبطال الأمر يشبه الماراثون ولا يتوقف عند مباراة واحدة، أهم شيء عدم الرحيل من موسكو من دون أي شيء».
وبقي الفريقان شريكين في المركز الثاني للمجموعة الثانية برصيد 4 نقاط بفارق نقطتين خلف فولفسبورغ الألماني الذي كان المستفيد الأكبر من الجولة، حيث انفرد بالصدارة بفوزه الثمين على ضيفه إيندهوفن الهولندي بهدفين نظيفين سجلهما الهولندي باس دوست وماكس كروزه.
وفي المجموعة الثالثة، استعاد أتليتكو مدريد الإسباني وصيف بطل النسخة قبل الأخيرة توازنه بعد خسارته على أرضه أمام بنفيكا البرتغالي، وسحق ضيفه أستانا الكازاخستاني برباعية نظيفة تناوب على تسجيلها ساوول نيغيز في الدقيقة 23 والكولومبي جاكسون مارتينيز (29) وأوليفر توريس (63) ودينيس ديديتشكو (89 خطأ في مرمى فريقه). وتصدر أتليتكو مدريد المجموعة برصيد 6 نقاط بفارق الأهداف أمام بنفيكا الذي مني بخسارته الأولى بعد فوزين متتاليين بسقوطه أمام مضيفه غلاطة سراي التركي 2/1.
وكان بنفيكا البادئ بالتسجيل عبر الأرجنتيني نيكولاس غايتان في الدقيقة الثانية، ورد غلاطة سراي بهدفين لسلجوك عنان في الدقيقتين 19 (من ركلة جزاء) و33 للألماني لوكاس بودولسكي. وهو الفوز الأول لغلاطة سراي بعد خسارة وتعادل فعزز موقعه في المركز الثالث برصيد 4 نقاط.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.