منظمة الفاو: القضاء على الجوع والفقر مرهون بإنهاء الأزمات السياسية

ولد أحمد قال لـ(«الشرق الأوسط») إن الأزمة السورية خلفت 13.6 مليون معوز غذائيًا

عبد السلام ولد أحمد المدير العام المساعد والممثل الإقليمي  لمنظمة الفاو لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا
عبد السلام ولد أحمد المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لمنظمة الفاو لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا
TT

منظمة الفاو: القضاء على الجوع والفقر مرهون بإنهاء الأزمات السياسية

عبد السلام ولد أحمد المدير العام المساعد والممثل الإقليمي  لمنظمة الفاو لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا
عبد السلام ولد أحمد المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لمنظمة الفاو لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

احتفلت منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة (فاو) في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بيوم الأغذية العالمي، وكذا مرور 70 عامًا على إنشائها. ورغم ما تمر به المنطقة من ظروف، فقد نجح الفرع الإقليمي للمنظمة لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، والذي يضم 19 دولة، في تحقيق الهدف الإنمائي الأول الذي وضعه قادة العالم في روما عام 2000 بالوصول إلى معدل الجوع ونقص التغذية إلى أقل من النصف.
صحيفة «الشرق الأوسط» التقت في القاهرة عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي للمنظمة لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، الذي حذر من خطورة الأوضاع الإقليمية، موضحا أن الصراعات وانعدام الأمن المدني هما السبب الرئيسي الأكثر تأثيرا في اتجاهات انعدام الأمن الغذائي الحالي في الإقليم، مؤكدا أن عدد الجياع في الإقليم ارتفع من 16.5 مليون إلى 33 مليونا بين عامي 1990 و2015، وأن الأزمة السورية وحدها خلفت 13.6 مليون فرد في حاجة إلى المعونة الغذائية. وإلى نص الحوار..
> لماذا نرى مشكلات تتعلق بالغذاء في العالم في الوقت الحالي؟
- الإنتاج الزراعي العالمي يفوق الطلب على المواد الغذائية منذ سنين عدة، ومع ذلك فإن 800 مليون شخص يعانون من الجوع، وهذا يعني أنهم غير قادرين على الحصول على الغذاء. من هنا تأتي ضرورة وضع برامج الحماية الاجتماعية ودعم الفقراء الذين لا يملكون وسائل الحصول على الغذاء. فالمشكلة في زمننا الحالي ليست في عدم توافر المواد الغذائية، كما كان الحال عند تأسيس «الفاو» بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، بل إن المشكلة تكمن في عدم إمكانية الحصول على الغذاء أو شرائه بسبب الفقر الريفي.
وسلط يوم الغذاء العالمي 2015 الضوء على هذه الإشكالية، وعلى ضرورة تحسين الحماية الاجتماعية بمختلف أشكالها حول العالم، كوسيلة أساسية للقضاء على الجوع وعلى الفقر.
> وما هي جهودكم في هذا الصدد؟
- أطلقت «الفاو» التقرير العالمي حول سياسات الحماية الاجتماعية، الذي يظهر أهمية هذه السياسات وبرامج القضاء على الفقر. ويمكن للإقليم أن يستفيد من التجارب، خاصة في دول أميركا اللاتينية التي تمكنت من القضاء على الجوع بفضل برنامج التحويلات النقدية للأسر الفقيرة، في المدن والمناطق الريفية على حد سواء. ونرى أن كسر حلقة الفقر الريفي ممكن، وقد بدأنا نشهد تزايدا في إدراك البلدان النامية أن هنالك حاجة ماسة إلى اتخاذ تدابير حقيقية للحماية الاجتماعية. وتشير الدراسات التي نشرتها الفاو في تقريرها الأخير إلى أن هذه التدابير نجحت في انتشال ما يقرب من 150 مليون شخص من براثن الفقر المدقع.
لكن القضاء على الفقر الريفي والجوع لا يمكن أن يتم إلا من خلال دعم صغار المزارعين، لأن عددا كبيرا منهم لا يحصلون على الدخل الكافي لسد احتياجاتهم، رغم عملهم.. والسبب يعود إلى تدني إنتاجيتهم. كما أن سكان الأرياف بشكل عام يحصلون على خدمات أقل. وبالتالي لا بد من وضع استراتيجية لتقليص الفقر الريفي تعمل على محاور عدة، تبدأ بدعم المزارعين الصغار ووضعهم في صلب العملية التنموية، وتحسين مستوى دخلهم حتى يتحرروا من الفقر بفضل جهودهم.
وتعمل «الفاو» على وضع المعلومات والخبرات في متناول الحكومات وأصحاب القرار، وتسهم المنظمة في وضع الاستراتيجيات الزراعية المستدامة وتشجيع الاستثمار في الزراعة. كما تشجع الفاو الحكومات في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا على دعم التعاونيات الزراعية، خصوصا أن معظم الإنتاج الزراعي يقوم به صغار المزارعين الذين يحتاجون إلى الحماية الاجتماعية، علما بأن التعاونيات الزراعية تخفف الضغط على الموارد الطبيعية النادرة في المنطقة، خصوصا المياه والتربة، وتقلل الفاقد من المنتجات الزراعية بينما تزيد من قدرة المزارعين على الصمود.
> إلى أي مدى تؤثر النزاعات الحالية في المنطقة، وتحديدا في سوريا والعراق وليبيا، على رفع معدل انعدام التغذية والفقر المدقع للسكان.. وهل تسير الأمور نحو الأسوأ أم الأفضل؟
- لقد أثرت الأزمات بشكل مباشر على معدلات انعدام الأمن الغذائي في منطقتنا، وبالتالي فإن إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا ككل لم يحقق الهدف الإنمائي للألفية بخفض نسبة الناس الذين يعانون من نقص التغذية إلى النصف بحلول عام 2015، بل إنه الإقليم الوحيد الذي زادت فيه نسبة من يعانون من الجوع؛ حيث ارتفع عدد الجياع من 16.5 مليون إلى 33 مليونا بين 1990 و2015.
والصراعات وانعدام الأمن المدني هما السبب الرئيسي الأكثر تأثيرا في اتجاهات انعدام الأمن الغذائي الحالي في الإقليم. وتبين أحدث التقديرات أن الأزمة السورية قد خلفت 13.6 مليون فرد في حاجة إلى المعونة الغذائية، 9.8 مليون منهم داخل سوريا و3.8 مليون منهم في عداد اللاجئين. وفي العراق، ارتفعت نسبة نقص التغذية من 8 في المائة فقط في الفترة بين عامي 1990 و1992، إلى 23 في المائة في أيامنا هذه.
وتراجع الإنتاج والدخل الوطني في سوريا بنسبة 50 في المائة بين الأعوام 2010 و2013، وكذلك الإنتاج الزراعي. ولهذه الأزمة آثار سلبية لم تنحصر في الدولة المعنية، بل تخطتها أيضا إلى اقتصادات الدول التي استقبلت ملايين اللاجئين كالأردن ولبنان، مع الإشارة إلى أن هذه الأزمة تكلف الناتج المحلي اللبناني 2.9 في المائة سنويا ما دام الصراع مستمرا.
ومع الأسف، فإن المستخلص من النزاعات المماثلة التي مر بها العالم أن لهذه الأزمات انعكاسات طويلة المدى. فقد علمتنا التجارب أن حل مشكلة النزوح يستغرق عادة 20 سنة لإعادة النازحين إلى أراضيهم، وبالتالي لا بد من تضافر الجهود الإقليمية لمواجهة الأزمات، أولا للوقاية منها ومعالجة نقاط الهشاشة، وثانيا التعاضد بين الدول لإيجاد الحلول السياسية والاقتصادية المناسبة، لأن الأزمات تنعكس على الجميع، وليس فقط على البلدان التي نشأت فيها.
> هل تلمسون تعاونا من الحكومات في القضاء على الفقر الذي يعد الهدف الأسمى للمنظمة؟
- نجحت «الفاو» على مدى 70 عاما في إرساء علاقات طيبة وبناءة مبنية على الثقة المتبادلة بينها وبين مختلف دول المنطقة من دون استثناء. وقد لمسنا أن جميع الدول تولي أهمية كبرى لقطاعها الزراعي وأمنها الغذائي، وأنها تدرك بالفعل التحديات التي تواجهها على طريق تحقيق الأمن الغذائي، خصوصا ندرة الموارد الطبيعية، مما يجعلها تحتاج إلى الأسواق العالمية لتوفير الغذاء لشعوبها. كما أن لمعظم دول المنطقة تقريبا سياسات وأنظمة وبرامج للحماية الاجتماعية. وإن كانت تتفاوت بين دولة وأخرى، فإنها ترتكز أساسا على دعم الغذاء والمحروقات من أجل ضمان حصول ذوي الحاجة إلى الغذاء عليه، والسيطرة على أسعار المواد الغذائية الأساسية.
> بوجه عام، هل تتوقعون تراجعا في معدلات الفقر ونقص التغذية في الدول العربية بالمنطقة؟
- إن تحقيق التراجع في معدلات الفقر ونقص التغذية في الدول العربية يتطلب مقاربة الموضوع على مستويين، إذ إنه على الدول أن تواجه بعض التحديات على المستوى الوطني بشكل انفرادي، بينما لا بد من مواجهة بعض التحديات بحلول إقليمية. فعلى المدى القصير، تشكل الأزمات والحروب والاضطرابات العامل الأساسي لتدهور حالة الفقر وانعدام الأمن الغذائي، وعودة الاستقرار كفيلة بإعطاء الاقتصادات الوطنية الفرصة لاستعادة طبيعتها. أما على المدى الطويل، فتواجه المنطقة تحديات جسيمة، بينها أن عدد سكانها سيبلغ 600 مليون بحلول عام 2050، في ظل ندرة المياه والارتفاع الكبير المرتقب في الطلب على الغذاء.

وضمن الحلول الإقليمية التي تعمل عليها «الفاو» مع شركائها يمكننا التحدث عن ندرة المياه ودعم صغار المزارعين ودعم قدرتهم على الصمود من احل تحقيق الأمن الغذائي.
وتندرج ضمن الحلول الإقليمية المبادرات التي توافق عليها وزراء الزراعة في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وهي مبادرات ندرة المياه، وزراعة الحيازات الصغيرة وبناء القدرات على الصمود.
ويبقى التحدي المشترك بين إقليمنا والعالم هو القضاء على الجوع، مع ضمان التنمية الزراعية المستدامة، من دون أن ننسى أن التعامل مع هذا التحدي أشد صعوبة على إقليمنا المصنف بأنه الأكثر جفافا والأشد فقرا إلى المياه.
> بشأن قطاع الزراعة، ما أهم الأهداف التي تسعى المنظمة لتحقيقها إقليميا، وكذا ما هي أبرز العقبات التي تواجهكم في سبيل تحقيقها؟
- الهدف الاستراتيجي الأساسي الذي تعمل عليه المنظمة مع الدول الأعضاء هو رفع الإنتاج الزراعي مع ضمان استدامة الموارد الطبيعية، خصوصا الموارد المائية المحدودة، مما يعني إنتاجا أكثر بموارد أقل. وفي هذا الإطار تمت صياغة ثلاث مبادرات بطريقة تشاورية بين جميع دول الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وتم اعتمادها من طرف وزراء الزراعة في المنطقة المجتمعين في روما خلال شهر فبراير (شباط) 2014. والمبادرات الثلاث تهدف إلى مساعدة الدول الأعضاء على مواجهة التحديات الأساسية التي ذكرناها، وهي ستعمل على مدى السنوات العشر المقبلة عبر برامج ستتم صياغتها ومشاريع يتم وضعها وتنفيذها مع الدول الأعضاء.
والمبادرة الأولى هي مبادرة ندرة المياه، وهي تعمل أساسا على مساعدة الدول على وضع السياسات واتباع الممارسات الناجحة وإدخال التقنيات الملائمة من أجل تحسين تسيير الموارد المائية للزراعة، بما فيها المياه الجوفية، مع ضمان زيادة الإنتاج الزراعي. ومن أولى نتائج هذه المبادرة وضع استراتيجية إقليمية حول الإدارة المستدامة للمياه المستخدمة في الزراعة. وقد تم اعتماد هذه المبادرة من جانب جامعة الدول العربية، وهي موضع شراكة واسعة مع عدد من المؤسسات الإقليمية والدولية.
أما المبادرة الثانية فهي مبادرة زراعة الحيازات الصغيرة لتحقيق التنمية الشاملة. ونعرف أن 80 في المائة من الإنتاج الزراعي في منطقتنا يتم من خلال صغار المزارعين، لكن 80 في المائة من الفقراء يعيشون أيضا في المناطق الريفية، ويشكلون نسبة كبرى من صغار المزارعين، وبالتالي فإن القضاء على الفقر والجوع في المنطقة لا يمكن أن يتم من دون دعم صغار المزارعين وتمكينهم لأنهم محور التنمية الريفية الشاملة.
وتقوم «الفاو» الآن بالتعاون مع عدة دول في الإقليم، مثل مصر وتونس والمغرب والسودان ولبنان وموريتانيا، بدراسة شاملة حول زراعة الحيازات الصغيرة من أجل معرفة دقيقة للتحديات التي تواجهها والإمكانات المتاحة.
والمبادرة الإقليمية الثالثة هي بناء القدرات على الصمود من خلال تحسين الأمن الغذائي والتغذية. وتهدف هذه المبادرة إلى دعم الدول الأعضاء في تحسين أمنها الغذائي، ودعم قدرة البلدان على مواجهة الصدمات المتعددة التي تهدد الأمن الغذائي بالمنطقة، مع التركيز على الدول التي تمر بالأزمات والحروب. وفي هذا الإطار تدعم المنظمة برنامج المعلومات حول انعدام الأمن الغذائي في المنطقة.



ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
TT

ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)

أعلنت السلطات الأمنية في عدن تفكيك خلية وصفتها بـ«الإجرامية»، واعتقال أربعة مشتبه بهم في قضية اغتيال شخصية أكاديمية، في عملية قالت إنها جاءت بعد تنسيق أمني واستخباراتي امتد إلى محافظتي أبين ولحج، بالتوازي مع مقتل وإصابة جنديين بهجوم مسلح يحتمل وقوف «تنظيم القاعدة» خلفه.

وذكر بيان رسمي لإدارة أمن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أن إجراءات أمنية مشددة شملت تحديد المركبة المستخدمة في تنفيذ اغتيال السياسي والأكاديمي ومدير مدارس النورس الأهلية، عبد الرحمن الشاعر والتحفظ عليها، وضبط سلاح يُعتقد أنه استُخدم في العملية، بعد عمليات ميدانية متفرقة، توزعت بين محافظات عدن وأبين ولحج، بالتعاون مع وحدات أمنية وعسكرية مختلفة.

وتفيد النتائج الأولية للتحقيقات، حسب البيان الذي نشر الأربعاء، بأن الجريمة جاءت بعد عمليات رصد ومراقبة مسبقة، وأن الخلية كانت تخطط لاستهداف شخصيات أخرى، وأكدت السلطات أن التحقيقات قادت إلى الكشف عن شبكة إضافية مرتبطة بالقضية، جرى توقيف عدد من عناصرها، مع استمرار ملاحقة الباقين.

ودعت إدارة الأمن وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نشر المعلومات، محذّرة من أن التسريبات غير المؤكدة قد تؤثر على سير التحقيقات أو تساعد مشتبهين فارين.

وكان مسلحون اعترضوا الشاعر، وهو قيادي في حزب «الإصلاح»، الأحد الماضي، في مديرية المنصورة وسط عدن، بالقرب من مقر عمله، وأطلقوا عليه وابلاً من النيران ما أدى إلى وفاته على الفور، ولاذوا بالفرار.

وواجهت العملية استنكاراً وتنديداً محلياً وخارجياً واسعين، ودعوات لضبط منفذيها والكشف عمن يقف وراءها، والتحذير من عودة موجة الاغتيالات وغيرها من الأعمال التي تهدد استقرار عدن ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وفي سياق متصل، قُتل جندي وأصيب آخر في هجوم مسلح استهدف طاقماً عسكرياً تابعاً للواء الثالث (دعم وإسناد) في محافظة أبين، شرق عدن، في حادثة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن.

ظرف رصاصة فارغ داخل السيارة التي جرى ضبطها بحوزة المضبوطين المتهمين بواقعة اغتيال في عدن (الحكومة اليمنية)

ووقع الهجوم، وفق مصادر أمنية، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، عندما أطلق مسلح النار على الآلية العسكرية في منطقة مفرق أورمة بمديرية مودية، قبل أن يفرّ من المكان.

وتأتي هذه الحوادث في ظل وضع أمني معقّد في جنوب البلاد، حيث تتداخل أنشطة الجماعات المسلحة مع جهود محلية مدعومة إقليمياً لمكافحة الإرهاب.

وتشهد محافظة أبين بشكل خاص أعمال عنف متقطعة مرتبطة بالتوترات الأمنية والتنظيمات الإرهابية.

ويُعتقد أن «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات محدودة في مناطق جنوب ووسط اليمن، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية الوعرة لبعض المحافظات مثل أبين وشبوة والبيضاء، إضافة إلى تعقيدات المشهد الأمني هناك.

منذ أعوام طويلة تشهد محافظة أبين مواجهات متقطعة بين الجيش والأمن اليمنيين وعناصر «القاعدة» (أرشيفية - رويترز)

وتُقدّر تقارير أممية أن الجماعات المتطرفة في اليمن، رغم تراجع سيطرتها المكانية خلال السنوات الأخيرة، فإنها لا تزال تمثل تهديداً أمنياً قائماً عبر عمليات متفرقة وهجمات غير تقليدية، فيما يدعو خبراء أمنيون وعسكريون إلى الإسراع بجهود تعزيز بنية الأمن ودمج مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية في المناطق المحررة، وإنهاء تداخل الصلاحيات، بوصفها خطوات مهمة لتثبيت الاستقرار.

وفي حين تؤكد السلطات في عدن إحراز تقدم في ملاحقة الشبكات الإجرامية، يرى مراقبون أن فاعلية هذه الجهود ستظل مرتبطة بقدرتها على تفكيك البُنى الأوسع التي تقف خلف مثل هذه العمليات، وليس فقط التعامل مع منفذيها المباشرين.


أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
TT

أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)

في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، لا تُقاس قسوة الأمطار الموسمية بكمية ما تهطله من مياه، بقدر ما تُقاس بقدرة السيول المتدفقة على انتزاع الأطفال من أحضان أسرهم. إلى حدّ أن والد أحد الضحايا اختار مواجهة فاجعته بإطلاق مبادرة لإغلاق فتحات مجاري السيول في مركز المحافظة الخاضع للحكومة الشرعية، وسط اتهامات متصاعدة بإهمال طال البنية التحتية وفاقم المخاطر المحدقة بالسكان.

ولن ينسى أهالي تعز الساعات الـ17 التي أمضوها في البحث عن الطفل أيلول السامعي (11 عاماً)، قبل أن يُعثر على جثمانه خارج المدينة. وبينما كانت أسرته تستعد لوداعه الأخير، جرفت السيول طفلاً آخر ووالدته التي اندفعت خلفه محاولة إنقاذه، في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة.

وعلى الرغم من أن الطفل الثاني، مجاهد الحولي (12 عاماً)، ووالدته، أُنقذا سريعاً على يد بعض المارة، فإن والدته ستظل أسيرة ذكرى اللحظات الأخيرة التي حاولت فيها افتداء حياته بنفسها ولم تفلح. وفي حادثة أخرى، لم يجد الطفل الثالث، عمر الزبيدي (10 أعوام)، من ينتشله من الحفرة التي قذفته إليها السيول، ليلقى مصيره غرقاً.

وبالتزامن مع تلك الوقائع، تمكن عدد من الأهالي من إنقاذ طفلة في حي الروضة شمالي المدينة، بعد لحظات من جرفها بمياه الأمطار، قبل أن تبلغ مجرى أكثر خطورة. ومع ذلك، لا تزال الأرقام الحقيقية لضحايا السيول من الأطفال مجهولة، في ظل شح كبير في البيانات والمعلومات التي ترصد حجم هذه المآسي المتكررة.

وتتكرر المأساة في كل موسم بتحول الشوارع مجاري سيول مفتوحة مع رداءة التصريف وغياب أو تأخر التحذيرات، في وضع يرفض الأهالي توصيفه بكارثة طبيعية فقط، وسط غضبهم من عدم كفاءة منشآت التصريف، وتساؤلهم عن كيفية إنفاق المخصصات المالية للبنية التحتية، وأسباب تكرار الحوادث التي تبقى حتى الآن من دون إحصائيات توضح حجم الكارثة.

وتتميز مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، بطبيعة طبوغرافية جبلية معقدة، حيث تقع على السفح الشمالي لجبل صَبِر، ثاني أعلى قمة في اليمن بارتفاع يصل إلى نحو 3000 متر فوق مستوى سطح البحر، وتتسم بتضاريس منحدرة تتدرج عليها المباني وتتخللها الكثير من الأودية.

حماية منقوصة

يتهم السكان السلطة المحلية في تعز بالمسؤولية عن هذه الحوادث، وحسب حديث المحامي والناشط صلاح غالب لـ«الشرق الأوسط»، فإن مكتب الأشغال العامة والمكاتب في مديريات تعز أهملت التعامل مع فتحات تصريف المياه، وتركتها مفتوحة دون حماية للسكان، خصوصاً الأطفال، من الوقوع فيها.

يمنيان من الدفاع المدني داخل قناة تصريف المياه يبحثان عن طفل جرفته السيول في تعز (إعلام محلي)

واستغرب صلاح من عدم محاسبة المسؤولين سابقاً؛ ما أدى إلى تكرار المأساة بحادثتي الطفلين أيلول ومجاهد، مطالباً الجهات المسؤولة بالقيام بدورها وإقالة ومحاسبة المسؤولين المعنيين والفاشلين والمقصرين.

وحسب إحصائيات رسمية، فإن الفيضانات التي شهدتها محافظة تعز منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، أودت بحياة 24 شخصاً وتأثرت بها أكثر من 31 ألف عائلة، مع خسائر تجاوزت 15 مليون دولار.

ويكشف بشير العليمي، مدير مكتب الأشغال والطرق في تعز، لـ«الشرق الأوسط» عن عدد من أسباب تكرار الكوارث كل عام، مثل توقف المرحلة الثالثة من مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، وتهالك السواتر والعبَّارات وعدم صيانتها منذ إنشائها، مع غياب الإمكانات الكافية من معدات وآليات، لدى المكتب، والتي تمّ الاستيلاء عليها من قبل الجماعة الحوثية بداية الحرب.

ويشير إلى غياب الإمكانات المادية لدى مصلحة الدفاع المدني في المحافظة، وعدم كفاية المعدات لدى صندوق النظافة والتحسين ليتمكن من إزالة كل مخلفات البناء والقمامة التي يؤدي تراكمها إلى إغلاق فتحات وقنوات تصريف السيول.

المناخ المتطرف باليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأكّد المسؤول المحلي أن فترة الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة شهدت توسعاً كبيراً في البناء العشوائي في الأودية ومجاري السيول ومقابل فتحات وقنوات التصريف؛ ما أدى إلى تغيير مجرى المياه ومفاقمة الكوارث الناجمة عنها.

ويتزامن كل ذلك مع عدم التزام الجهات الرسمية بإجراء الدراسات البيئية عند تنفيذ مشاريع الأحياء السكنية والطرق.

ويعدّ حيّ الكوثر، الذي شهد جرف الطفل أيلول، وحيّ وادي الدحي الذي سقط فيه الطفل مجاهد ووالدته، من أكثر أحياء المدينة عرضة لحوادث الغرق والجرف.

عبث بلا مساءلة

تصنف أحياء البعرارة ووادي القاضي وصينة، وهي ذات كثافة سكانية في تعز، بأنها مناطق خطرة في مواسم الأمطار بسبب مجاري السيول المفتوحة والتي تسببت في المواسم الماضية، بهدم الكثير من المنازل، في حين يعاني سكان حارات في حي صالة من تدفق السيول التي تباغت السكان داخل منازلهم.

أطنان من مخلفات البناء والقمامة تسحبها السيول في قناة تصريف المياه (فيسبوك)

وينبه الناشط السياسي رامز الشارحي إلى مساهمة التوسع العمراني العشوائي وغير المخطط من قِبل النافذين في مفاقمة تأثير السيول التي تتضاعف قوتها نتيجة التغيرات المناخية، خصوصاً في مديرية مشرعة وحدنان التي تقع في جبل صَبِر المطل على المدينة، وما يتبع ذلك من تغيير لمسارات المياه.

ويتفاقم الوضع، وفقاً لما قاله الشارحي لـ«الشرق الأوسط»، بسبب بقاء مخلفات البناء المتراكمة دون إزالة؛ ما يجعل السيل يكتسب طاقة تدميرية مضاعفة وهو يتجه نحو المدينة، إلى جانب أنه يسحب أطناناً من تلك المخلفات تؤدي إلى توسع انتشار المياه داخل المدينة التي تتحول بسببها بركة كبيرة.

وخلال العقود الماضية أُنْفِق ما يقارب 76 مليون دولار، لإنشاء قنوات وشبكات صرف صحي، وأحواض ترسيب، وممرات مشاة على مرحلتين ضمن مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، إلا أن المرحلة الثالثة لم تستكمل.

الأمطار الموسمية تتسبب بأضرار كبيرة في غالبية مناطق محافظة تعز (غيتي)

وعقب غرق ابنه بأيام، أطلق الناشط السياسي عيبان محمد، مبادرة حملت اسم الطفل «أيلول»، لإغلاق فتحات السيول وإنقاذ الغرقى في المدينة، داعياً السلطة المحلية، والبيوت التجارية، والمنظمات إلى وضع معالجات جذرية، وحلول جادة لتفادي الأضرار.

وتضمنت «مبادرة أيلول» التي تبنتها إحدى المنظمات المحلية ومؤسسة «برجهوف» الألمانية المستقلة، المطالبة بتشكيل فرق طوارئ وإنقاذ مجهزة بجميع معدات الإنقاذ، ونشرها أثناء هطول الأمطار في مناطق مجاري السيول لتولى مهام الإنقاذ، وإصلاح العبَّارات، والحفاظ على ما تم إنجازه سابقاً من مشروع حماية المدينة.


مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.