تباين في روسيا بين الرؤيتين الرسمية والشعبية لأسباب اللجوء

استطلاع للرأي يعكس فشل الحملة الحكومية في تبرئة النظام السوري

تباين في روسيا بين الرؤيتين الرسمية والشعبية لأسباب اللجوء
TT

تباين في روسيا بين الرؤيتين الرسمية والشعبية لأسباب اللجوء

تباين في روسيا بين الرؤيتين الرسمية والشعبية لأسباب اللجوء

دأب المسؤولون الروس ومعهم حملة إعلامية واسعة على تحميل المسؤولية عن أزمة اللاجئين في الشرق الأوسط لجماعة «داعش» الإرهابية. وإذ لا يمكن لعاقل أن يتجاهل مدى إجرام هذه الجماعة المتطرفة والعنف غير المسبوق الذي تظهره، إلا أن مطلعين على تفاصيل المشهد في سوريا، وفي الشرق الأوسط عمومًا، يؤكدون أن أزمة اللجوء الحالية تعود إلى جملة أسباب ليست «داعش» سوى واحد منها.
وهذا أمر أكده استطلاع للرأي في روسيا أجراه «مركز عموم روسيا لاستطلاع الرأي العام»، أظهرت نتائجه تباينا شاسعًا بين الرؤيتين الرسمية والشعبية للأسباب التي تدفع المواطنين في الشرق الأوسط إلى الفرار من بلدانهم بحثا عن ملاذ آمن في دول الاتحاد الأوروبي.
وفي إجابتهم على سؤال: «باعتقادكم ما هي الأسباب التي تدفع بهؤلاء الناس من الشرق الأوسط للتوجه إلى أوروبا؟»، رأى 49 في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي أن هؤلاء الناس يفرون من الحرب والعلميات القتالية في بلدانهم، بينما اعتبر 10 في المائة أن اللاجئين يتجهون إلى أوروبا بحثًا عن حياة أفضل، الحياة سيئة في بلدانهم، وبحثا عن مستقبل أفضل. وحمل 6 في المائة العدوان الأميركي والسياسة الأميركية المسؤولية عن هذه الأزمة، في حين رأى 4 في المائة فقط ممن شملهم استطلاع الرأي أن «داعش»، والإرهاب والإسلاميين سبب تدفق اللاجئين من دول الشرق الأوسط إلى أوروبا.
من ثم وجه «مركز عموم روسيا لاستطلاع الرأي» سؤالاً للمواطنين الروس حول الجهة التي يرون أنها تتحمل القدر الأكبر من المسؤولية عن توجه اللاجئين من الشرق الأوسط إلى أوروبا. هنا حمل 36 في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي الولايات المتحدة وسياساتها المسؤولية، بينما رأى 16 في المائة أن سلطات الدول التي تشهد مواجهات مسلحة هي التي تتحمل المسؤولية عن تدفق اللاجئين، واعتبر 9 في المائة أن «سياسيي العالم كله» يتحملون المسؤولية، مقابل 6 في المائة الذين أشاروا إلى الاتحاد الأوروبي وسياساته، أما «داعش والإرهابيين والإسلاميين» فقد حملهم 5 في المائة فقط من المواطنين الروس المسؤولية عن أزمة اللجوء، وأخيرًا ألقى 2 في المائة بالمسؤولية على العمليات العسكرية.
وتدل هذه النتائج على وجود رؤية أكثر وضوحا لدى غالبية الشرائح الاجتماعية في روسيا لمراحل الأزمات التي عصفت ببعض دول الشرق الأوسط، وترافقت مع موجات لجوء واسعة، وإدراك لحقيقة أن تدفق مئات ألوف اللاجئين من تلك الدول بدأ في مرحلة مبكرة لم تكن فيها «داعش» قد ظهرت بكل قباحتها في المشهد عمومًا. كما تكشف نتائج استطلاع الرأي عن فشل الحملات الإعلامية في روسيا بتحقيق هدفها في عدم تحميل ممارسات السلطات الرسمية في الدول التي تشهد مواجهات مسلحة المسؤولية عن فرار الأبرياء من مدنهم نحو أوروبا.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».