شتاينماير يختتم جولته الشرق أوسطيه في الأردن

وزير الخارجية الألماني يدعو الفلسطينيين وإسرائيل إلى عدم «صب الزيت على النار»

شتاينماير يختتم جولته الشرق أوسطيه في الأردن
TT

شتاينماير يختتم جولته الشرق أوسطيه في الأردن

شتاينماير يختتم جولته الشرق أوسطيه في الأردن

توجه وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير اليوم (الثلاثاء) إلى الأردن في ختام جولته في الشرق الأوسط ليشارك في مؤتمر تابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، يتعلق ببحث الوضع في منطقة البحر المتوسط.
ويركز المؤتمر على مناقشة أزمة اللجوء وكذلك على البحث عن حل سياسي للأزمة السورية.
وعلى هامش مؤتمر منظمة الأمن والتعاون الاوروبي الذي عقد في منطقة البحر الميت، حض شتاينماير اسرائيل والفلسطينيين على "عدم صب الزيت على النار"، داعيا الى "خفض مستوى التوتر" بعد تصاعد العنف في اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
كما قال شتاينماير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاردني ناصر جودة "اناشد جميع الاطراف المعنية عدم صب الزيت على النار الآن، والعمل باعتدال على تهدئة الوضع لأن أي تصرف آخر سيزيد اشتعال الصراع مع عواقب لا تحصى". واضاف "نتوقع من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان يستغلا الامكانيات المتاحة لهما للمساهمة في خفض مستوى التوتر". كما اكد انه "لا يمكن تحقيق سلام دائم في المنطقة إلا اذا حققنا حل الدولتين". وقال ان "التطورات الأخيرة اظهرت أهمية اعادة اطلاق عملية السلام للتغلب على عدم التواصل بين اسرائيل والفلسطينيين، في نفس الوقت نحن نعي صعوبة هذا".
وقتل في اعمال العنف تلك 41 فلسطينيا واريتريا واحدا عن طريق الخطأ وثمانية اسرائيليين.
من جهته، قال وزير الخارجية الاردني خلال المؤتمر الصحافي ان "الجميع يريد ان يتواصل مع كافة الاطراف في اجتماعات ثنائية لمحاولة احتواء الازمة".
واضاف ان "العالم ينهمك باحتواء ازمة تلو ازمة نتيجة الاحتلال وعدم حل القضية الفسلطينية، نريد حل هذه القضية حتى تنعم شعوب المنطقة كافة بالامن والسلام". واكد ان "ما اشعل الازمة الاخيرة هو الانتهاكات الاسرائيلية في المسجد الاقصى والحرم القدسي الشريف".
وقال جودة إن "كلنا يدري بأن هناك متطرفين اسرائيليين يرغبون بالمضي قدما في عملية التقسيم الزماني والمكاني وهذا مرفوض بالمطلق وسنتصدى له بكل ما يتاح لنا". واضاف "لن نسمح لأي كان بتغيير الوضع القائم، وانا اتحدث عن الوضع القائم التاريخي وليس ما تفرضه اسرائيل كل يوم".
وينعقد مؤتمر منظمة الأمن والتعاون الأوروبي على شاطئ البحر الميت على مدى يومين بمشاركة 57 دولة اعضاء في المنظمة وست دول متوسطية. ويناقش المؤتمر التطرف والتعصب المؤدي إلى الإرهاب ودور الحوار بين الأديان وما بين الثقافات والهجرة غير الشرعية وحماية اللاجئين.



ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.