كرواتيا وتركيا تنتزعان آخر بطاقتين مباشرتين وهولندا تفشل في التأهل

20 منتخبًا ضمنت الظهور في نهائيات يورو 2016 و8 فرق تتنافس على الأماكن الأربعة المتبقية بالملحق الفاصل

الكرواتي بريشيتش (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى مالطا الذي ضمن لبلاده التأهل (رويترز)
الكرواتي بريشيتش (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى مالطا الذي ضمن لبلاده التأهل (رويترز)
TT

كرواتيا وتركيا تنتزعان آخر بطاقتين مباشرتين وهولندا تفشل في التأهل

الكرواتي بريشيتش (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى مالطا الذي ضمن لبلاده التأهل (رويترز)
الكرواتي بريشيتش (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى مالطا الذي ضمن لبلاده التأهل (رويترز)

حصلت تركيا وكرواتيا على آخر البطاقات المؤهلة مباشرة لبطولة أوروبا لكرة القدم 2016 بطريقة مثيرة، فيما انتهى مشوار هولندا في التصفيات بالفشل عقب هزيمتها على أرضها أمام جمهورية التشيك لتغيب عن النهائيات لأول مرة منذ 1984.
وحجز 20 منتخبا مكانه في النهائيات فيما ستتنافس 8 منتخبات على الأماكن الأربعة المتبقية عبر الملحق الفاصل الشهر المقبل.
والمنتخبات الـ20 التي تأهلت مباشرة هي فرنسا المضيفة، وآيسلندا وتشيكيا وتركيا كأفضل ثالث (المجموعة الأولى) وبلجيكا وويلز (الثانية) وإسبانيا وسلوفاكيا (الثالثة) وألمانيا وبولندا (الرابعة) وإنجلترا وسويسرا (الخامسة) وآيرلندا الشمالية ورومانيا (السادسة) والنمسا وروسيا (السابعة) وإيطاليا وكرواتيا (الثامنة) والبرتغال وألبانيا (التاسعة).
وتخوض 8 منتخبات احتلت المركز الثالث الملحق لحجز البطاقات الأربع الأخيرة وهي: البوسنة (المجموعة الثانية) وأوكرانيا (الثالثة) وجمهورية آيرلندا (الرابعة) وسلوفينيا (الخامسة) والمجر (السادسة) والسويد (السابعة) والنرويج (الثامنة) والدنمارك (التاسعة). وأعلن الاتحاد الأوروبي أمس أن المنتخب السويدي سيكون ضمن قائمة المصنفين في المستوى الأول مع البوسنة وأوكرانيا والمجر بالدور الفاصل، فيما تأتي منتخبات الدنمارك وآيرلندا والنرويج وسلوفينا في المستوى الثاني وذلك قبل قرعة الملحق الأحد المقبل في مقر اليويفا بمدينة نيون السويسرية. وقسمت المنتخبات الثمانية إلى مستويين طبقا لترتيبها في التصنيف الأوروبي.
وتضع القرعة كل منتخب من المستوى الأولى في مواجهة منتخب من المستوى الثاني حيث يلتقيان ذهابا وإيابا في 12 و17 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ليتأهل الفائز في مجموع المباراتين إلى النهائيات التي تستضيفها فرنسا منتصف العام المقبل بمشاركة 24 منتخبا.
وشارك المنتخب السويدي في آخر أربع نسخ ماضية من البطولة الأوروبية لكنه غاب عن بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل بعدما خسر أمام نظيره البرتغالي في الملحق الأوروبي الفاصل بالتصفيات.
كما خرج المنتخب الآيرلندي من الملحق الأوروبي الفاصل بتصفيات مونديال 2014 وذلك بعد الهدف المثير للجدل الذي سجله المنتخب الفرنسي في مرمى آيرلندا مستفيدا من لمسة يد للمهاجم الفرنسي تييري هنري.
وشهد اليوم الأخير من التصفيات إثارة كبيرة خاصة في المجموعة الأولى التي كانت تركيا وهولندا تتنافسان خلالها على المركز الثالث خلف منتخبي آيسلندا وجمهورية التشيك اللذين تأهلا بالفعل. ونجح المنتخب التركي في انتزاع انتصار مهم على آيسلندا 1- صفر ليصبح أفضل فريق يحتل المركز الثالث من المجموعات التسع. فيما واصل منتخب هولندا عروضه المخزية وسقط على أرضه أمام التشيك 2-3 ليخرج من السباق. واحتل المنتخب الهولندي - بطل أوروبا في 1988 الذي بلغ قبل نهائي كأس العالم العام الماضي - المركز الرابع في مجموعته ليغيب عن النهائيات لأول مرة منذ 1984.
ورفعت تركيا رصيدها إلى 18 نقطة في المركز الثالث للمجموعة، فيما تجمد رصيد هولندا عند 13 نقطة في المركز الرابع. وتصدرت تشيكيا ترتيب المجموعة في نهاية التصفيات برصيد 22 نقطة، مقابل 20 لآيسلندا، وهما كانتا متأهلتين إلى النهائيات قبل هذه الجولة.
وكانت بطاقة أفضل مركز ثالث مؤهل مباشرة إلى النهائيات انحصرت بين المجر (المجموعة الثالثة) وتركيا، وامتلكت الأخيرة فرصة ضعيفة في أن تصبح أعلى الفرق التي تحتل المركز الثالث نقاطا في المجموعات التسع للتصفيات لأن ذلك كان يرتبط بفوزها وفوز كازاخستان على لاتفيا، وتحقق حلم الأتراك وسارت الأمور على هذا النحو بالضبط. وحسمت تركيا، التي أنهت اللقاء أمام آيسلندا بعشرة لاعبين، الفوز بفضل هدف في الدقيقة 89 من ركلة حرة سجله سيلتشوك اينان وكانت النتيجة ضرورية للغاية من أجل إسعاد مواطنيه.
وقال فاتح تريم مدرب تركيا في إشارة لتفجيرات الأسبوع الماضي في العاصمة أنقرة التي قتلت نحو 100 شخص: «كبلد كنا في حاجة لهذا الانتصار لنشعر بالسعادة.. حتى ولو لعدة ساعات ربما. نحن سعداء للغاية بأننا منحنا بعض السعادة لشعبنا». وفي المباراة الثانية، فشل منتخب هولندا ببلوغ النهائيات بعد أن تواصلت نتائجه السيئة منذ انطلاق التصفيات.
وسجل لهولندا كلاس يان هانتيلار في الدقيقة (70) وروبن فان بيرسي (83)، ولتشيكيا بافل كاديرابيك في الدقيقة (24) وجوزيف سورال (35) وروبن فان بيرسي (66 خطأ في مرمى فريقه).
وأكملت تشيكيا المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 43 بعد طرد ماريم سوتشي لنيله بطاقة حمراء. وكانت هولندا توجت باللقب القاري عام 1988 بفضل الرباعي الشهير رود خوليت وماركو فان باستن ورونالدو كومان وفرانك رايكارد، وبلغ نصف النهائي أيضا عامي 2000 و2004. وربع النهائي عام 2008.
كما خسرت نهائي كأس العالم عام 2010 أمام إسبانيا بهدف سجله الإسباني أندرياس انييستا في الوقت الإضافي، وكانت قاب قوسين أو أدنى من بلوغ النهائي مجددا في نسخة البرازيل 2014 لكنها خسرت بركلات الترجيح أمام الأرجنتين لتحتل المركز الثالث.
وتأثر المنتخب الهولندي بعدم الاستقرار الفني، بعدما ترك المدرب لويس فان غال منصبه بعد المونديال ليتولى حاليا تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي. وتولى المهمة غوس هيدينك، لكن الأمور لم تسر بطريقة جيدة في بداية مشوار التصفيات القارية، فتقدم هيدينك باستقالته من منصبه وتم تعيين مساعده داني بليند بدلا منه، إلا أن الأخير لم يتمكن من إنقاذ الموقف أيضا. وفي المجموعة الثامنة كانت كرواتيا التي تملك 17 نقطة تحتاج إلى الانتصار على مالطا بشرط ألا تفوز النرويج التي تملك 19 نقطة على إيطاليا المتصدرة والتي حسمت مقعدها مبكرا. وفي جولة قمة الإثارة لم تحسم فيها الأمور إلا في اللحظات الأخيرة، حيث تقدمت كرواتيا على مالطا بفضل هدف ايفان بريشيتش في الدقيقة 25. وقبل تلك اللحظة تقدمت أيضا النرويج على إيطاليا بعد هدف من الكسندر تيتي في الدقيقة 23 في روما. ومع اقتراب صفارة النهاية انهارت النرويج واستقبلت شباكها هدفين متأخرين عبر اليساندرو فلورينزي في الدقيقة 73 وغراتسيانو بيليه قبل ثماني دقائق على النهاية لتخسر 2 - 1 وتسمح لكرواتيا بتجاوزها في الترتيب. وأنهى منتخب إيطاليا التصفيات برصيد 24 نقطة متفوقا بأربع نقاط على كرواتيا وبخمس نقاط على النرويج. لكن العزاء الوحيد للمنتخب النرويجي أنه حجز مكانا في الملحق وهو ما يفوق الذي حققه المنتخب الهولندي.
وعقب ضمان التأهل قال إنتي شاشيتش مدرب كرواتيا: «إنه شعور رائع أن تتأهل كرواتيا إلى تسع بطولات كبرى من 11 محاولة بعد أن أصبحت دولة مستقلة». وأضاف: «الفضل للاعبين الذين حققوا النتيجة التي كنا نريدها بعد التعثر في مباراتين سابقتين. كنا نستحق أن نحتل المركز الثاني والتأهل مباشرة إلى النهائيات».
وتولى شاشيتش مسؤولية تدريب كرواتيا بعد إقالة نيكو كوفاتش بعد الهزيمة 2 - صفر أمام النرويج والتعادل من دون أهداف مع أذربيجان. وجاء تراجع مستوى كرواتيا بعد قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بخصم نقطة من رصيدها بعد أحداث عنصرية في التعادل 1 - 1 مع إيطاليا في يونيو (حزيران) الماضي. ورسمت جماهير كرواتيا رمزا عنصريا على أرضية الملعب بواسطة مادة كيماوية قبل المباراة التي أقيمت من دون جمهور بسبب عقوبة سابقة. وأشار شاشيتش الذي قاد كرواتيا للمرة الأولى يوم السبت الماضي وحقق الفوز 3 - صفر على بلغاريا إلى أنه يأمل في أن تعود الجماهير إلى رشدها، بعد أن غابت عن لقاء مالطا أيضا كجزء من عقوبة الاتحاد الأوروبي للعبة.
وقال: «كرة القدم هي أفضل منتج تقدمه كرواتيا وأنا واثق من أن جماهيرنا لن تقوم بأي أعمال شغب أخرى». وأضاف: «هذه التشكيلة لديها القدرة على الخروج من ظل جيل 1998 وسنذهب إلى فرنسا بهدف تحقيق مفاجأة». واحتلت كرواتيا المركز الثالث في كأس العالم 1998 في فرنسا بقيادة مجموعة موهوبة يتقدمها دافور سوكر رئيس الاتحاد الحالي بعد سلسلة رائعة من النتائج من بينها الفوز 3 - صفر على ألمانيا في دور الثمانية. وفي المجموعة الثامنة التي حسمت بلجيكا وويلز بطاقتيها المباشرتين من الجولة السابقة، منحت ثنائية هاريس ميدونيانين بلاده البوسنة بطاقة الملحق الأوروبي بفوزها على قبرص 3 - 2 في المباراة التي أقيمت في نيقوسيا. وسجل ميدونيانين الهدفين في الدقيقتين (13 و44) وميلان ديوريتش في الدقيقة (67) هدف البوسنة الثالث، فيما سجل كونستانتينوس خارالامبيدس في الدقيقة (32) ونيستوراس ميتيديس (41) هدفي قبرص.
ورفعت البوسنة رصيدها إلى 17 نقطة واحتلت المركز الثالث وراء بلجيكا المتصدرة (23 نقطة) ووصيفتها ويلز (21).
وهي المرة الثالثة التي ستخوض فيها البوسنة الملحق في آخر أربع بطولات كبرى بعد خسارتها أمام البرتغال في ملحق مونديال 2010 ثم أمام المنافس ذاته في ملحق كأس أوروبا 2012.
وفي المجموعة ذاتها، حسمت بلجيكا الصدارة في مصلحتها بفوزها على إسرائيل 3 - 1 في بروكسل ورفعت رصيدها إلى 23 نقطة، كما عززت ويلز مكانها في المركز الثاني بالفوز على اندورا 2 - صفر في كارديف بهدفي أرون رامزي وغاريث بيل ورفعت رصيدها إلى 21 نقطة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.