الإفراج عن أبرز المشتبه بهم في قضية الفساد بتركيا

شجار جديد وعراك في البرلمان التركي

متظاهرون أتراك ضد قانون الإنترنت وزعوا نسخا مزيفة من الدولار الأميركي يحمل صورة رجب طيب إردوغان رئيس الحكومة التركية أمام مقر حزبه (العدالة والتنمية) في أنقرة أمس (رويترز)
متظاهرون أتراك ضد قانون الإنترنت وزعوا نسخا مزيفة من الدولار الأميركي يحمل صورة رجب طيب إردوغان رئيس الحكومة التركية أمام مقر حزبه (العدالة والتنمية) في أنقرة أمس (رويترز)
TT

الإفراج عن أبرز المشتبه بهم في قضية الفساد بتركيا

متظاهرون أتراك ضد قانون الإنترنت وزعوا نسخا مزيفة من الدولار الأميركي يحمل صورة رجب طيب إردوغان رئيس الحكومة التركية أمام مقر حزبه (العدالة والتنمية) في أنقرة أمس (رويترز)
متظاهرون أتراك ضد قانون الإنترنت وزعوا نسخا مزيفة من الدولار الأميركي يحمل صورة رجب طيب إردوغان رئيس الحكومة التركية أمام مقر حزبه (العدالة والتنمية) في أنقرة أمس (رويترز)

أفرجت محكمة في إسطنبول، أمس، عن رجل الأعمال التركي - الإيراني رضا زراب، وكذلك نجلا وزيرين تركيين كانا سجنا في إطار فضيحة الفساد التي أضعفت النظام الإسلامي المحافظ التركي، كما أفادت به محطات التلفزيون.
وقرر القضاة أن هؤلاء الأشخاص الذين اعتقلوا وسجنوا خلال حملة اعتقالات واسعة على خلفية فضيحة الفساد في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، التي سببت أزمة سياسية في تركيا، لا يشكلون تهديدا بأن يفروا. وكان قاضي التحقيق والصحف عدّت زراب المشتبه به الأول في هذه القضية المدوية، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبحسب وثائق الشرطة، فإن هذا المهاجر الإيراني الثلاثيني محور فضيحة الفساد والتزوير وتهريب الذهب نحو إيران، التي أدت إلى اعتقال عشرات الأشخاص المقربين من النظام الحاكم واستقالة ثلاثة وزراء في الحكومة. وجرى الإفراج أمس أيضا عن نجلي وزير الاقتصاد السابق ظافر جاغليان ووزير الاقتصاد معمر غولن.
من جهة أخرى، أدت المناقشات الطويلة في البرلمان التركي حول سلسلة قوانين مثيرة للجدل تقدمت بها الحكومة المتورطة في فضائح فساد، مساء أول من أمس، إلى مشاجرة عنيفة جديدة بين النواب. وبعد النص المتعلق بمراقبة الإنترنت والإصلاح القضائي، كان مشروع إلغاء المدارس الخاصة لدعم التعليم الشائعة جدا في تركيا، السبب في الشجار الجديد.
وقال مصدر برلماني إن عراكا جرى بين عدد من نواب حزب العدالة والتنمية الذين يشكلون أغلبية في البرلمان ومن نواب المعارضة. ونقل أحد ممثلي حزب الشعب الجمهوري إلى المستشفى بعدما تلقى لكمة في وجهه. وكان البرلمان التركي شهد عدة مشاجرات في الأسابيع الأخيرة.
وكان قرار رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان الذي ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية بإغلاق آلاف المدارس التي يديرها رجل الدين فتح الله غولن، وراء النزاع الذي يمزق الأغلبية الإسلامية المحافظة الحاكمة منذ 2002 في تركيا، بين الحكومة والداعية الإسلامي.
ويتهم إردوغان جماعة غولن، الذي كان حليفه منذ فترة طويلة، بالتلاعب بتحقيقات الشرطة والقضاء من أجل زعزعة استقرار حكومته قبل الانتخابات البلدية والرئاسية المرتقبة في أغسطس (آب) المقبل.
ويقيم غولن في الولايات المتحدة بولاية بنسلفانيا التي انتقل للعيش فيها عام 1999 هربا من ملاحقات قضائية في تركيا.
ولتستعيد المبادرة، شنت السلطات حملات تطهير واسعة في الشرطة والقضاء وتقدمت بمشروع قانون مثير للجدل تبناه البرلمان، يضع أعلى هيئة قضائية في البلاد المجلس الأعلى للقضاة والمدعين، تحت سلطة وزارة العدل. ولجأ المجلس أمس إلى المحكمة الدستورية لإلغاء القانون.



تشييع وزير اللاجئين الأفغاني غداة مقتله في هجوم انتحاري

سيارات همفي تابعة لـ«طالبان» متوقفة أثناء مراسم جنازة خليل الرحمن حقاني جنوب كابل 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
سيارات همفي تابعة لـ«طالبان» متوقفة أثناء مراسم جنازة خليل الرحمن حقاني جنوب كابل 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

تشييع وزير اللاجئين الأفغاني غداة مقتله في هجوم انتحاري

سيارات همفي تابعة لـ«طالبان» متوقفة أثناء مراسم جنازة خليل الرحمن حقاني جنوب كابل 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
سيارات همفي تابعة لـ«طالبان» متوقفة أثناء مراسم جنازة خليل الرحمن حقاني جنوب كابل 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

شارك آلاف الأفغان، الخميس، في تشييع وزير اللاجئين خليل الرحمن حقاني، غداة مقتله في هجوم انتحاري استهدفه في كابل وتبنّاه تنظيم «داعش»، وفق ما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية».

يقف أفراد أمن «طالبان» في حراسة بينما يحضر الناس جنازة خليل الرحمن حقاني بمقاطعة غردا راوا في أفغانستان 12 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

وقتل حقاني، الأربعاء، في مقر وزارته، حين فجّر انتحاري نفسه في أول عملية من نوعها تستهدف وزيراً منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة عام 2021.

وشارك آلاف الرجال، يحمل عدد منهم أسلحة، في تشييعه بقرية شرنة، مسقط رأسه في منطقة جبلية بولاية باكتيا إلى جنوب العاصمة الأفغانية.

وجرى نشر قوات أمنية كثيرة في المنطقة، في ظل مشاركة عدد من مسؤولي «طالبان» في التشييع، وبينهم رئيس هيئة أركان القوات المسلحة، فصيح الدين فطرت، والمساعد السياسي في مكتب رئيس الوزراء، مولوي عبد الكبير، وفق فريق من صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية» في الموقع.

وقال هدية الله (22 عاماً) أحد سكان ولاية باكتيا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف اسمه كاملاً: «إنها خسارة كبيرة لنا، للنظام وللأمة».

من جانبه ندّد بستان (53 عاماً) بقوله: «هجوم جبان».

أشخاص يحضرون جنازة خليل الرحمن حقاني القائم بأعمال وزير اللاجئين والعودة في نظام «طالبان» غير المعترف به دولياً العضو البارز في شبكة «حقاني» (إ.ب.أ)

ومنذ عودة حركة «طالبان» إلى الحكم، إثر الانسحاب الأميركي في صيف 2021، تراجعت حدة أعمال العنف في أفغانستان، إلا أن الفرع المحلي لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» لا يزال ينشط في البلاد، وأعلن مسؤوليته عن سلسلة هجمات استهدفت مدنيين وأجانب ومسؤولين في «طالبان»، وكذلك أقلية الهزارة الشيعية.

وخليل الرحمن حقاني، الذي كان خاضعاً لعقوبات أميركية وأممية، هو عمّ وزير الداخلية، واسع النفوذ سراج الدين حقاني. وهو شقيق جلال الدين حقاني، المؤسس الراحل لشبكة «حقاني»، التي تنسب إليها أعنف هجمات شهدتها أفغانستان خلال الفترة الممتدة ما بين سقوط حكم «طالبان»، إبان الغزو الأميركي عام 2001، وعودة الحركة إلى الحكم في 2021.