«أوبك» تتوقع تصحيح السوق في 2016 مع نمو الطلب على نفطها

البدري يرى السوق حاليًا في وضع إيجابي.. وفنزويلا تريد أسعار بين 70 و100 دولار

«أوبك» تتوقع تصحيح السوق في 2016 مع نمو الطلب على نفطها
TT

«أوبك» تتوقع تصحيح السوق في 2016 مع نمو الطلب على نفطها

«أوبك» تتوقع تصحيح السوق في 2016 مع نمو الطلب على نفطها

في مطلع العام الحالي كان وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أو حتى أمينها العام الليبي عبد الله البدري يتكلمون بثقة شديدة أن سوق النفط ستشهد تصحيحًا هذا العام ولكن هذا لم يحدث. ويبدو أنهم نقلوا تفاؤلهم للعام القادم الذي يتوقعون له أن يشهد عملية التصحيح التي تأخرت كثيرًا هذا العام مع مقاومة منتجين النفط الصخري لهبوط أسعار النفط.
ففي الكويت أوضح وزير النفط الكويتي علي العمير والبدري للصحافيين بالأمس خلال وجودهما في مؤتمر للنفط والغاز أنهما يتوقعان أن يشهد العام القادم تصحيح السوق، خصوصًا أن الإنتاج من خارج «أوبك» بدأ في الانخفاض ولكنهما لم يعطيا أي تأكيدات بأن ذلك سيحدث واكتفيا بالقول إن كل البوادر تشير إلى ذلك.
وفي قطر، أوضح وزير النفط القطري محمد السادة الذي يترأس بالنيابة الدورة الحالية للمؤتمر الوزاري لـ«أوبك» في تصريحات وزعها بالبريد الإلكتروني على كل وسائل الإعلام أول من أمس أنه يتوقع التصحيح في العام القادم، خاصة وأنه يرى أن أسعار النفط قد وصلت إلى القاع حاليًا ولن تهبط إلى أقل من المستويات الحالية.
ولكن رئيس شركة «بريتيش بتروليوم» بوب دادلي الذي كان حاضرًا للمؤتمر في الكويت لم يشارك المسؤولين في «أوبك» نفس التفاؤل، بل أوضح للحضور أن تصحيح السوق وتعافي الأسعار سيأخذ وقتًا أطول ولهذا يجب على الجميع في الصناعة أن يستعدوا لهذا الأمر. والمشكلة في السوق حاليًا هي المخزونات العالية كما صرح بذلك البدري الذي قال أنها عند 200 مليون برميل وبذلك تكون أعلى من متوسطها لخمس سنوات.
وشاركت محافظة الكويت في «أوبك» نوال الفزيع البدري في قلقه حول نمو المخزونات، قائلة في تصريحات إن المخزونات يجب أن تهبط قليلاً حتى يتحسن الوضع في السوق. إلا أنها في الوقت ذاته أبدت تفاؤلها حيال التصحيح، خاصة وأن هبوط أسعار النفط زاد الطلب عليه كما أن إنتاج النفط الصخري سيبدأ في الهبوط بشكل واضح ابتداءً من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وبالأمس قالت فنزويلا إنها ستكشف هذا الشهر عن استراتيجية جديدة جريئة لإنقاذ أسعار النفط المتداعية استقتها من كتب تاريخ «أوبك»، هي نظام النطاق السعري وبما يرسي حدا أدنى عند 70 دولارا للبرميل.
وفي مقابلة حصرية مع «رويترز» قال رفاييل راميريز وزير النفط الفنزويلي السابق والسفير الحالي لدى الأمم المتحدة إن المقترح الذي سيقدم خلال اجتماع للمستشارين الفنيين في 21 أكتوبر سيعيد العمل بالآلية القديمة المتمثلة في خفض الإنتاج تدريجيا للسيطرة على الأسعار.
وأوضح أن الحد الأدنى «الأول» سيكون 70 دولارا للبرميل والهدف التالي 100 دولار للبرميل.

تفاؤل حيال 2016
وبالنسبة للمسؤولين في «أوبك» فقد أوضح الجميع هذا الأسبوع الأسباب حول هذا التفاؤل إذ إنهم يرون بوادر لهبوط الإنتاج من الدول خارج المنظمة وبخاصة الولايات المتحدة التي هوت فيها أعداد الحفارات بشكل كبير هذا العام ووصلت في أكتوبر الحالي إلى نصف ما كانت عليه قبل عام من الآن.
ومن البوادر الأخرى التي زادت من تفاؤل «أوبك» هو زيادة الطلب على نفط المنظمة هذا العام وتوقعات نموه بصورة أكبر في العام الماضي مع هبوط الأسعار الحالي.
ففي الكويت بالأمس قال الأمين العام لـ«أوبك» إنه يتوقع أن يشهد العام القادم توازن السوق النفطية خلال وجوده في مؤتمر للنفط والغاز في العاصمة الكويت. وشارك وزير النفط الكويتي علي العمير الذي كان حاضرًا في نفس المؤتمر البدري نفس التصريحات، عازيًا التحسن إلى نمو الطلب مع تحسن الاقتصاد العالمي.
وقال العمير إنه ليست هناك حتى الآن أي دعوات من أعضاء أوبك بتغيير سقف الإنتاج الذي اتفقت عليه المنظمة وإن خروج كميات كبيرة من النفط عالي التكلفة من السوق سيساعد في تحسن الأسعار في 2016.
وقال الوزير للصحافيين، مشيرًا إلى قرار «أوبك» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 بالإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير «ليس هناك اليوم أفكار أو على الأقل مطالبات بتغيير أو على الأقل بإحداث نوع من التغيير الكبير في قرار (أوبك) السابق».
وأضاف: «اليوم القراءة تشير إلى أن كثيرا من النفط ذي التكلفة العالية بدأ يخرج من السوق وهذا سيساعد على تحسن الأسعار. هناك مشاهد على أن النمو العالمي سيتحسن على بداية 2016 وهذا سيصب في صالح تحسن الأسعار».
أما الوزير القطري محمد السادة الذي تترأس بلاده اجتماع المنظمة هذا العام بدلاً من نيجيريا فقد صرح بصورة مستقلة أن أسعار النفط بلغت حدها الأدنى من الانخفاض وأنه يرى إشارات على انتعاش الأسعار في 2016.
وقال السادة في بيان وزعه على وسائل الإعلام عبر البريد الإلكتروني ليلة السبت إن نمو المعروض من المنتجين من خارج المنظمة خلال السنوات الخمس الماضية شهد تراجعا كبيرا في 2015 وإن من المرجح أن يصل معدل نمو المعروض إلى صفر أو أقل من ذلك في 2016.
وأضاف أنه في الوقت ذاته من المتوقع ارتفاع الطلب على نفط «أوبك» إلى 30.5 مليون برميل يوميا العام المقبل مقابل 29.3 برميل يوميا في 2015 مع تنامي شهية الأسواق المتقدمة والناشئة للنفط.
وقال السادة إن تراجع الاستثمار في صناعة النفط من الممكن أن يؤدي إلى نقص في الإنتاج. وأشار إلى أن الدول المنتجة من داخل «أوبك» وخارجها تخطط لعقد اجتماع على مستوى الخبراء في فيينا في وقت لاحق هذا الشهر لمناقشة وتقييم الوضع في سوق النفط.

التعاون مع خارج أوبك
من جانبه، قال البدري بالأمس إن المنظمة على استعداد تام للتعاون مع دول خارج «أوبك» لتحسين أوضاع سوق النفط. وأضاف: «المنظمة على استعداد للتعاون مع الدول خارج المنظمة إذا كان لهذه الدول رغبة في المساعدة».
وأوضح البدري أن هناك 7 إلى 8 دول من خارج «أوبك» ستجتمع بدول المنظمة في فيينا هذا الشهر من أجل بحث أوضاع السوق.
وأضاف أن «أوبك» تعتقد أن مشكلة هبوط أسعار النفط تم خلقها «من جميع الدول المنتجة للنفط سواء من داخل أوبك أو خارج أوبك». وتابع: «كلنا شاركنا» في هبوط أسعار النفط. ومضى يقول: «بعض الدول خاصة خارج المنظمة هي التي زادت إنتاجها بنحو 6 ملايين برميل يوميا في الست سنوات الأخيرة.. نحن نعتقد أن هذا الإنتاج من خارج أوبك.. هو الذي أدى لهذا الفائض في السوق الآن». وأعرب عن تفاؤله بتحسن أوضاع السوق في نهاية 2015 وفي 2016. وقال: «نحن الآن متفائلون.. الأوضاع تغيرت الآن.. الطلب على النفط زاد.. الإنتاج من خارج المنظمة انخفض بكميات كبيرة جدا جدا.. بل بالعكس في 2016 سيكون الإنتاج من خارج المنظمة بالسالب.. الآن إنتاج المنظمة سيزيد بنحو مليون برميل في 2016».
وحول التعاون مع دول خارج «أوبك» قال: «ليس هناك أي اقتراح مطروح على الطاولة.. هو عبارة عن نقاش بين خبراء لإيجاد حل للمشكلة.. عندنا الآن 2 مليون برميل في اليوم فائضة، ويجب إيجاد حل لهذا الموضوع من المنظمة ومن خارج المنظمة».
نمو الطلب على نفط «أوبك»

من جهة أخرى، توقعت منظمة أوبك بالأمس أن ينمو الطلب على نفطها بفارق كبير عن توقعاتها السابقة نتيجة تضرر منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة وموردين منافسين جراء استراتيجيتها القائمة على السماح للأسعار بالهبوط. وتوقعت «أوبك» في تقريرها الشهري نمو الطلب على نفطها إلى 30.82 مليون برميل يوميا في 2016 بزيادة 510 آلاف برميل يوميا عن التوقعات السابقة.
كما توقعت المنظمة انخفاض الإمدادات من خارج «أوبك» بواقع 130 ألف برميل يوميا في 2016 مع انخفاض الإنتاج من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق وأفريقيا والشرق الأوسط وعدد كبير من الدول في أوروبا. وكانت المنظمة توقعت في الشهر الماضي نمو الإمدادات بواقع 160 ألف برميل.
وقالت «أوبك» في تقريرها: «من شأن ذلك أن يقلص الإمدادات في السوق ويقود لطلب أعلى على خام (أوبك) مما يسفر عن توازن أكبر بين العرض والطلب في السوق». وتأتي زيادة الطلب على نفط «أوبك» في ظل نمو أضعف للطلب العالمي بشكل عام.

وقلصت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بواقع 40 ألف برميل يوميا إلى 1.25 مليون برميل يوميا في 2016 نتيجة تباطؤ النمو في الصين.



«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
TT

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

وسجل البنك صافي ربح عائد للمساهمين بقيمة 1.912 مليار يورو (نحو 2.22 مليار دولار)، متجاوزاً أرباح العام السابق التي بلغت 1.775 مليار يورو.

وجاءت هذه النتائج أقوى من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تحقيق 1.768 مليار يورو، ما يعكس مرونة البنك في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

ترقية النظرة المستقبلية للبنك

رغم الضغوط الناتجة عن تأثيرات العملة السلبية، قرر البنك ترقية توقعاته لإيرادات البنك الاستثماري لعام 2026؛ حيث يتوقع الآن أن تكون الإيرادات «أعلى» بدلاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى أنها ستكون «أعلى قليلاً» فقط. ووصف سيوينغ هذا الإنجاز بأنه «لافت للنظر» بالنظر إلى البيئة الجيوسياسية غير المستقرة بشكل متزايد منذ بداية العام، لا سيما مع اندلاع الحرب في إيران وتأثيراتها على الأسواق العالمية.

التحوط ضد المخاطر الائتمانية

في خطوة تعكس الحذر تجاه تقلبات الاقتصاد الكلي، قام البنك برفع مخصصات خسائر الائتمان إلى 519 مليون يورو (607 مليون دولار تقريباً)، مقارنة بـ471 مليون يورو في العام السابق. وأوضح البنك أن هذه المخصصات تتجاوز تقديرات المحللين، وتشمل احتياطياً إضافياً يعكس «حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي».

وتأتي هذه الخطوات في وقت حذَّرت فيه وكالات التصنيف مثل «ستاندرد آند بورز» من ارتفاع المخاطر التي تواجه البنوك الأوروبية نتيجة التضخم وتباطؤ النمو واضطرابات الأسواق.

بداية قوية لمرحلة استراتيجية جديدة

يمثل هذا الربع بداية فترة 3 سنوات جديدة، تعهد فيها «دويتشه بنك» بتحقيق أهداف أكثر طموحاً فيما يتعلق بالربحية وخفض التكاليف. ويأتي هذا الأداء القوي في وقت حساس يراقب فيه المستثمرون من كثب صحة الائتمان الخاص، وتأثر القطاعات الحيوية مثل الكيماويات بالظروف الراهنة، مما يعزز مكانة البنك كأحد أبرز المؤسسات المالية الأوروبية التي أظهرت تماسكاً في مطلع عام 2026.


«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أعلنت عن تحقيق صافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال، ما يعادل 3.52 مليون دولار. ويمثل هذا الرقم تحولاً جذرياً مقارنة بالخسائر التي سجلتها الشركة في الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 1.21 مليار ريال (322 مليون دولار).

وفق نتائجها المالية التي نشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انخفاض المصاريف التشغيلية الأخرى بمقدار 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار) نتيجة لتكاليف غير متكررة تم تسجيلها في العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مصاريف العموم والإدارة والبحث والتطوير بمقدار 384 مليون ريال (102.4 مليون دولار) بفضل جهود ضبط التكاليف المستمرة.

أداء تشغيلي مرن رغم تراجع الإيرادات

على الرغم من انخفاض إيرادات الشركة بنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) نتيجة انخفاض الكميات المباعة، إلا أن الأداء التشغيلي أظهر متانة ملحوظة. فقد سجلت سابك أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بلغت 4.15 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. وتعكس هذه النتائج تحسناً في الهوامش الربحية التي استقرت عند 15.9 في المائة، مدعومة بارتفاع متوسط أسعار البيع في بعض المنتجات الرئيسية.

تأثيرات السوق العالمية

شهد قطاع البتروكيميائيات، الذي حقق إيرادات بلغت 21.76 مليار ريال (5.80 مليار دولار)، تأثراً متبايناً بظروف السوق، حيث ارتفعت أسعار غلايكول الإيثيلين والميثانول والبولي إيثيلين نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي قطاع المغذيات الزراعية، سجلت الشركة إيرادات بقيمة 2.71 مليار ريال (0.72 مليار دولار) مع ارتفاع أسعار اليوريا تزامناً مع موسم ذروة التسميد. أما قطاع المنتجات المتخصصة، فقد حافظ على زخم قوي مدعوم بالطلب المتزايد من الصناعات القائمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية نحو النمو والتحول المؤسسي

أكد الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، الدكتور فيصل بن محمد الفقير، أن الشركة تمضي قدماً في رؤيتها الاستراتيجية لتحسين المحفظة الاستثمارية، مشيراً إلى التقدم في صفقات الخروج من أعمال معينة في أوروبا والأميركيتين لرفع كفاءة رأس المال.

كما كشفت النتائج عن تقدم مشروع «سابك فوجيان» في الصين بنسبة إنجاز قاربت 98 في المائة. وتتطلع الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا بنسبة 54 في المائة بعد موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم. وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع سابك إنفاقاً رأسمالياً للعام الحالي يتراوح ما بين 3.5 و4.0 مليار دولار لدعم مشاريع النمو المنهجي.


الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين، حيث تضافرت المخاوف من اتساع رقعة الصراع في إيران مع القلق المتزايد بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل قرارات حاسمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وصدور تقارير أرباح كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية.

آسيا تتراجع والذكاء الاصطناعي تحت الضغط

تراجع مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، مواصلاً هبوطه لليوم الثاني بعد المستويات القياسية التي سجلها يوم الاثنين. وقادت شركات أشباه الموصلات في تايوان هذا التراجع، بينما ظلت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية.

وتأثرت أسهم التكنولوجيا سلباً بما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» حول إخفاق شركة «أوبن إيه آي» المطورة لـ«تشات جي بي تي» في تحقيق أهدافها الداخلية المتعلقة بعدد المستخدمين الأسبوعيين والإيرادات. هذه الأنباء أثارت شكوكاً حول قدرة الشركة على دعم إنفاقها الضخم على مراكز البيانات، مما انعكس تراجعاً على أسهم شركات مرتبطة مثل «أوراكل» و«كور ويف».

جمود المفاوضات وتصعيد الحصار

على الصعيد الجيوسياسي، وصلت جهود إنهاء الصراع الإيراني إلى طريق مسدود. وأفادت مصادر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترحات الأخيرة من طهران، حيث يصر على إدراج الملف النووي في صلب المفاوضات منذ البداية. وفي تطور لافت، ذكرت التقارير أن ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لـ«حصار بحري ممتد" على إيران، مما يزيد من تعقيد الأزمة في مضيق هرمز.

وداع باول وترقب وارش

تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وهو الاجتماع الأخير لـجيروم باول كرئيس للبنك المركزي. وتشير توقعات العقود الآجلة بنسبة 100 في المائة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استبعاد أي خفض للفائدة حتى أواخر عام 2027. ويرى محللون أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نبرة تشددية في ظل التضخم المتأثر بظروف الحرب، وسط تساؤلات حول خلفه المرشح كيفين وارش.

النفط

فاجأت دولة الإمارات العربية المتحدة الأسواق بقرار خروجها من منظمة «أوبك»، وهو خبر كان من شأنه خفض الأسعار بحدة في الظروف العادية. ومع ذلك، ارتفع خام برنت بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 111.71 دولار للبرميل، حيث تلاشت آثار الخبر سريعاً نظراً لأن المنشآت الإنتاجية الإماراتية تعمل بالفعل بالقرب من طاقتها القصوى، ولأن المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز تظل هي المحرك الأقوى للسوق.

أداء الأصول الأخرى

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.346 في المائة، كما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 98.67.

وتراجع الذهب بنسبة 0.3 في المائة ليستقر عند 4581.40 دولار. وفي سوق الكريبتو، استقرت البتكوين عند 76471 دولار، بينما تراجعت الإيثيريوم بنسبة 0.3 في المائة.

تترقب الأسواق الآن نتائج أعمال «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا»، والتي ستكون الاختبار الحقيقي لمدى قوة الرالي المدفوع بالذكاء الاصطناعي في «وول ستريت».