اتجاه لاختيار رئيس البرلمان المصري المقبل من بين المعينين في مجلس النواب

سيف اليزل لـ «الشرق الأوسط»: عدلي منصور من بين المرشحين وليس الوحيد\

اتجاه لاختيار رئيس البرلمان المصري المقبل من بين المعينين في مجلس النواب
TT

اتجاه لاختيار رئيس البرلمان المصري المقبل من بين المعينين في مجلس النواب

اتجاه لاختيار رئيس البرلمان المصري المقبل من بين المعينين في مجلس النواب

قبل أقل من أسبوع على انطلاق المرحلة الأولى من الانتخابية النيابية في مصر، تكثف تكتلات سياسية البحث عن رئيس لأول برلمان في البلاد في أعقاب ثورة 30 يونيو (حزيران). وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الاتجاه الغالب أن يأتي رئيس البرلمان من بين الأعضاء المعينين في المجلس. ومن بين أبرز الأسماء المرشحة لتولي المنصب الرفيع المستشار عدلي منصور الرئيس السابق للبلاد، لكن اللواء سامح سيف اليزل قال لـ«الشرق الأوسط»: إن منصور من بين الأسماء المرشحة لكنه ليس الوحيد».
ويجوز لرئيس الجمهورية بموجب الدستور تعيين عدد من الأعضاء في مجلس النواب بما لا يزيد عن 5 في المائة من عدد الأعضاء المنتخبين. ويبلغ إجمالي مقاعد المجلس المنتخب 568 مقعدا (448 مخصصين للنظام الفردي، و120 لنظام القائمة المغلقة المطلقة).
وقالت المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» إن الظروف الإقليمية والداخلية والتوقعات بتنامي محاولات التنظيمات الإرهابية شن عمليات في البلاد للتأثير على البيئة الاقتصادية يجعل التنسيق مع السلطة التنفيذية حول رئاسة البرلمان أمر ضروري وواجب.
ولا يخفي معظم المرشحين المستقلين والتكتلات السياسية، المتنافسين في الانتخابات التي تنطلق جولتها الأولى خارج البلاد يومي الأحد والاثنين المقبلين، وفي الداخل يوم الاثنين والثلاثاء، دعمهم للرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأشارت المصادر إلى أن أبرز الأسماء المرشحة لتولي منصب رئيس البرلمان المستشار منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا الحالي، الذي تولى السلطة كرئيس مؤقت في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013. لكن اللواء سيف اليزل المقرر العام لقائمة «في حب مصر» أحد أبرز القوائم المتنافسة في الانتخابات قال لـ«الشرق الأوسط» أمس إن المستشار عدلي منصور اسم مطروح لكنه ليس الاسم الوحيد»، لافتا إلى أنه يجري حاليا التنسيق لاختيار رئيس البرلمان المقبل من بين قامات قانونية بارزة، مشهود لها بالكفاءة.
ويؤكد أعضاء قائمة «في حب مصر» دعمهم للرئيس السيسي، لكنهم دائما ما ينفون اتهامات بدعم الرئيس للقائمة.
وفي غضون ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا للانتخابات عمر مروان أمس إنه تم الانتهاء من الإجراءات الخاصة بتصويت المصريين في الخارج استعدادا لانتخابات مجلس النواب.
وعقد مروان مؤتمرا صحافيا مشتركا مع حمدي لوزا نائب وزير الخارجية لعرض الترتيبات والتفاصيل النهائية لتصويت المصريين بالخارج في انتخابات مجلس النواب.
ولم يوضح مروان، خلال المؤتمر الذي بثه التلفزيون الرسمي، عدد المصريين الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات. وبحسب أحدث إحصاء أجرى خلال الاستفتاء على دستور 2014، يبلغ إجمالي عدد المصريين بالخارج الذين يحق لهم التصويت 681 ألفا و346 شخصا في 161 دولة. وبحسب تقديرات غير رسمية يصل عدد المصريين في الخارج إلى نحو 8 مليون شخص. وتجرى عملية تصويت المصريين بالخارج في 139 بعثة دبلوماسية.
وطالب مروان الناخبين بالتأكد من عدد المرشحين الذين يجب عليه أن ينتخبهم، لافتا إلى أن هذه الإشكالية تتعلق بالمقاعد المخصصة للنظام الفردي، «أما القوائم فلا توجد بها مشكلة لأن كل ناخب سيختار قائمة واحدة».
ويتفاوت عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة انتخابية تبعا لعدد الناخبين في كل دائرة، ويختار الناخب في بعض الدوائر نائبا واحدا فقط بينما يختار ناخبون آخرون نائبين أو ثلاثة لتمثيلهم في المجلس بحسب قانون تقسيم الدوائر.
وقال مروان إنه لا توجد لجان للوافدين في الداخل أو الخارج، مضيفا أن عمليات الفرز ستتم في أماكن الاقتراع في حضور وكيل المرشح.
وشدد مروان على أن اللجان في الخارج تقوم فقط بحصر الأصوات ولن تعلن النتيجة، وأن «الجهة الوحيدة المخول لها إعلان النتيجة هي اللجنة العليا للانتخابات».
وقال حمدي لوزا مساعد وزير الخارجية إن الوزارة دعمت البعثات الدبلوماسية المشرفة على الانتخابات في المناطق ذات الكثافة السكانية كالسعودية والكويت، مشددا على أن عملية التصويت داخل السفارات وفي محيطها آمنة تماما.
وعن كيفية التصويت، قال إنه تم تسهيل عملية التصويت، موضحا أنه على الناخب التوجه إلى السفارة وإبراز جواز السفر أو بطاقة الرقم القومي والإدلاء بصوته.



ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.